أخبار مصر

السياسة ×الرياضة = فساد

لم تأت فضائح الفساد الكبير الذي كُشف النقاب عنه في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا من فراغ فهي لم تفاجئ من يتجاوز اهتمامهم باللعبة الأكثر شعبية في العالم أخبار مسابقاتها،ومبارياتها،ونجومها فالمعنيون بما هو أكثر من هذه الأخبار كانوا يعرفون أن ما كشف عنه ليس هو كل الفساد الذي تراكم في هذا الاتحاد علي مدي فترة طويلة من الزمن .

وعلى مدى تاريخها لم تخل كرة القدم من فساد نتيجة ارتباطها منذ بدايتها تقريبا بالنظام الرأسمالي العالمي، وتأثرها بتطوراته في المراحل التي مر بها، منذ المرحلة الاستعمارية وحتي مرحلته الراهنة .

واقترنت اقتصادات كرة القدم في مجملها بتفاعلات النظام الرأسمالي العالمي وتغيرها من مرحلة إلي أخري وينطبق ذلك علي الاتحاد الدولي الذي أنشئ لتنظيم مسابقاتها، وفي مقدمتها كأس العالم المونديال كما ينطبق علي كثير من الاتحادات المحلية في هذا البلد أو ذاك، وعلي أندية رياضية برزت من خلال تفوق فرق كرة القدم فيها، واستمدت مكانتها من إنجازات هذه الفرق .

ويشمل ذلك الفساد في مختلف جوانب اقتصادات كرة القدم، التي أصبحت بمنزلة بزنس عالمي واسع النطاق وقد بلغ هذا الفساد أعلي ذروة له في العقود الثلاثة الأخيرة .

الرياضة بين السياسة والاقتصاد والفساد..

ويبدو أن فضيحة الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لا تزال تحمل المفاجآت. فبعد يومين فقط من بدء التحقيقات، وتوقيف عدد من مسئولي الفيفا، فاز جوزيف بلاتر في انتخابات رئاسة الاتحاد للمرة الخامسة (29 مايو 2015). ثم بعد أقل من أسبوع، خرج بلاتر ليعلن بشكل مفاجئ استقالته من الفيفا.

ومن قبل نقلت الأنباء أن بلاتر يخضع بدوره للتحقيق في قضية فساد الفيفا. وهكذا، صار الوضع في الاتحاد الدولي لكرة القدم نموذجاً يُدَرَّس فيما تحمله العلاقات بين السياسة، والاقتصاد، والرياضة، والحياة العامة من دلالات، ومعادلات، ومصالح، وتعقيدات، وذلك على المستويين الدولي والمحلي.

التداخل بين الرياضة والسياسة ليس جديداً. فأحياناً، كان للرياضة تأثير في السياسة، وغالباً ما تهيمن السياسة على الرياضة. ورغم أن هذا التأثير قديم ومستمر، فإنه كان دائماً ينحصر في العلاقة بين الرياضة و”السياسة” بمعناها المبسط، أي العلاقات بين الدول، أو الارتباط بين الرياضيين والساسة المحليين، أو حتى التدخل في المباريات والبطولات لاعتبارات سياسية.

علاقات متداخلة ..

وشهد العالم أمثلة متعددة ومتوالية لتلك الأنماط من العلاقة المتداخلة. من أشهرها ما عرف بمباراة إذابة الجليد
(في تنس الطاولة) بين الصين والولايات المتحدة في السبعينيات، ومثلها في الاسكواش بين الهند وباكستان. وداخلياً أيضاً، السياسة حاضرة، فكثيراً ما أفضى انتماء بعض الساسة أو المسئولين إلى ناد معين أو رياضة بعينها إلى معاملة تمييزية لذلك النادي، أو اهتمام خاص من الدولة والإعلام بتلك الرياضة.

ومن الملاحظ أن مؤشر التأثير والتأثر بين الرياضة والسياسة كان يشير غالباً إلى تأثر الرياضة سلباً بالسياسة، خصوصاً في النطاق الداخلي. وتجلى هذا في حالات متعددة، من بينها ذلك التزامن بين تولي كبار المسئولين، خصوصاً من العسكريين، إدارة المؤسسات والاتحادات الرياضية في مصر، خلال عقدي الستينيات والسبعينيات، وتدهور نتائج المنتخبات والأندية المصرية، في مختلف الألعاب، في البطولات القارية والعالمية، ثم التزامن بين انحسار تلك السيطرة السياسية على مؤسسات الرياضة، بدءاً من الثمانينيات، وفوز الأندية والمنتخبات ببطولات. على حين يعد التنافس التقليدي بين ناديي برشلونة وريال مدريد، في أحد أوجهه، مظهراً من مظاهر علاقات حرجة تاريخياً بين كاتالونيا ومدريد.

خارجياً، كانت التأثيرات واضحة في الاتجاهين (سلباً وإيجاباً). فكما كان اللجوء إلى المباريات الرياضية مدخلاً لتحسين العلاقات، أو كسر الجليد، استخدمت المقاطعة الرياضية أيضاً للتعبير عن موقف سياسي. فمثلا، قاطع عدد كبير من الدول الغربية وحلفائها دورة الألعاب الأوليمبية في موسكو 1980 احتجاجاً على الغزو السوفيتي لأفغانستان.

هذا النمط من العلاقات البسيطة بين متغيرين أو مسارين فقط بدأ بالاختفاء تدريجياً لمصلحة علاقات أكثر تعقيداً تجمع أكثر من متغير، وتتداخل فيها مسارات متعددة، تشمل إلى جانب الرياضة كنشاط إنساني، أو خدمي، التجارة، والتسويق، والإعلام، والتوجه السياسي لعناصر المنظومة الرياضية. تلك المسارات دخلت بدورها في أتون التغذية المرتدة لتفرز ظواهر وأنماطاً أخرى مغايرة.

اشتباك متعدد:

على خلاف النمط السائد منذ زمن طويل، بدأت العلاقة بين الرياضة والسياسة في السنوات الأخيرة تتسع وتتنوع، فصارت علاقة تفاعل متبادل، ليس فقط مع “السياسة” بمعناها الضيق المتعلق بالحكم وإدارة الدولة والمسئولين رفيعي المستوى، لكن أيضاً مع مختلف مكونات ومفردات الحياة العامة في البلد. فصارت الرياضة جزءاً أصيلاً من “المجال العام” تتفاعل مع بقية العناصر فتؤثر فيها، وتتأثر بها.

وتبلور ما يمكن تسميته “اشتباكاً قطاعياً” بين الرياضة وقطاعات معينة، خصوصاً الاقتصاد بقطاعاته الفرعية المتعددة. فمثلاً، لم يعد من المتصور الحديث عن أي قطاع من الرياضة، دون اقترانه بجوانب تتعلق بالدعاية والتسويق. فقد أصبحت الإعلانات التجارية صنواً للرياضة بمختلف مراحلها، بدءاً بممارستها (ملابس وأدوات اللاعبين)، مروراً بالمتابعة (الإعلان في الملاعب والفضائيات)، وانتهاء بالنواحي الإدارية والتنظيمية (رعاية البطولات وتقديم الجوائز).

لعب هذا الاشتباك دوراً جوهرياً في تزايد أهمية الرياضة، وتحولها من خدمة ترفيهية إلى “صناعة” بما يعنيه ذلك من مقومات ومقتضيات. ولا يزال هذا التوجه يتنامى ويتطور. فمثلاً، لم تعد الأندية تعامل كمؤسسة خدمية لأعضائها، وإنما أصبحت شركات تعمل وتدار بمنطق اقتصادي بحت، مثل أي مشروع صناعي/ تجاري. لذا، لم يعد من المستغرب أن تباع الأندية الرياضية لرجال أعمال، وأن يديرها رجال الاقتصاد والأعمال، وليس خبراء الرياضة.

ومن الأمثلة الشهيرة على تأثير الاقتصاد والعوامل التجارية في الرياضة ما يحيط بعملية اختيار “أحسن لاعب” كرة قدم، خصوصاً في آسيا وإفريقيا، حيث يندر فوز لاعب مسلم باللقب، مما فسرته بعض التحليلات والتسريبات بأن النتائج النهائية تتأثر بنفوذ شركات الدعاية والإعلان التي تخشى أن اللاعبين المسلمين يرفضون الدعاية لشركات السجائر والكحوليات.

أدوار جديدة للجمهور والإعلام:

في سياق العلاقة بين أطراف ومكونات المنظومة الرياضية، تحولت أوزان وأدوار بعض تلك الأطراف بما انعكس على مجمل المنظومة، وبالتبعية على العلاقة التفاعلية بين الرياضة والمجال العام.

أول، وربما أهم، ملامح التحول في أطراف العملية الرياضية هو تزايد أهمية “الجمهور” كواجهة ورمز للرياضة وتفاعلها مع البيئة المحيطة بها. فإلى ما قبل عقد واحد، كان الجمهور هو الطرف “الأضعف”، أي الأقل تأثيراً وأهمية، سواء في الرياضة ذاتها، أو في تفاعلها مع المجال العام، وذلك حتى بدأت جماهير الرياضة تتخذ لنفسها صبغة تنظيمية، وتشكل كيانات منظمة تعبر عنها، وتشرف على حركتها، وهي تلك الكيانات التي حملت اسم “ألتراس”. فقد مثل ظهور تلك الكيانات المنظمة نقلة مهمة على مستويي العلاقة بين الجمهور وبقية أطراف المنظومة الرياضية، ثم على مستوى تأثير ودور ووضعية الرياضة في الشأن العام بالبلد.

غير أن نشأة كيانات منظمة للجمهور لم تبدأ مع ظهور روابط “ألتراس”، فقد سبقها بعقود تشكيل جماعات لجماهير بعض الأندية الرياضية حملت اسم “رابطة مشجعي نادي…”، وكان الهدف من إنشائها التعبير عن آراء ومواقف ومطالب جماهير النادي، خصوصاً فيما يتعلق بالمباريات والنواحي الفنية. كما كانت تلك الروابط تقوم بدور تنظيمي في حضور ومتابعة الجماهير للمباريات والتدريبات.

التحول الحقيقي كان في طبيعة ونطاق الدور الذي تلعبه روابط المشجعين، فقد نشأت روابط جديدة أكثر تقدماً من تلك القائمة. ولعل المسمى الذي أطلقته تلك الروابط على نفسها يوضح طبيعة ذلك التقدم. فقد حملت تلك الروابط اسم “ألتراس” في رمزية إلى التطرف والشدة التي تميز تلك الروابط، ليس بالضرورة في اتجاه العنف، وإنما بمعنى المبالغة التي قد تصل أحياناً بالفعل إلى حد العنف.

أدى ظهور الألتراس إلى توسيع نطاق اهتمام وحركة المشجعين، فبدأ يشمل مختلف مناحي المنظومة الرياضية الخاصة بلعبة معينة، أو بمختلف الألعاب في ناد معين. ثم فرضت الصبغة التنظيمية والطابع الجماعي لتحركات الألتراس نفسهما على مواقف تلك الروابط من الأحداث السياسية والشأن العام كجزء من حالة الحراك والزخم الشعبي التي بدأت عام 2011 بالتزامن مع موجة الاحتجاجات والثورات الشعبية التي عرفت مجازاً باسم “الربيع العربي”.

وهكذا، طرأ تحول خطير على وضعية أحد أطراف المنظومة الرياضية (الجمهور) من زاويتين، الأولى أهمية هذا الطرف، حيث أصبح الرقم الأهم في المعادلة الرياضية أولاً، ورقماً مهماً في المجال العام ثانياً. الزاوية الثانية أنه لم يعد كياناً تنظيمياً شعبياً رياضياً فقط، وإنما صار أحد الكيانات الشعبية السياسية. ومن ثم، خرج الجمهور بالرياضة ككل إلى ساحة “السياسة” بمعناها الواسع. وكان لذلك التطور الجوهري انعكاسات على تعامل أهل السياسة مع الرياضة ومكوناتها، خصوصاً ذلك العنصر الذي تحول إلى فاعل سياسي بامتياز.

وليس أدل على ذلك التأثير ومردوداته من الأحداث السياسية التي ارتبطت بفعاليات رياضية، مثل مذبحة بورسعيد في الأول من فبراير 2012، وما تلاها من أحداث وأحكام قضائية دفعت إلى فرض حظر تجوال في المدينة، والتظاهرات والمناوشات التي قام بها ألتراس الأهلي في السياق ذاته.

التغير الثاني المهم في وضعية وتأثير أطراف وعناصر المنظومة الرياضية ذلك التنامي المذهل في تأثير الإعلام، ودوره الفعال تجاه الأحداث والتطورات، سواء الرياضية أو السياسية. فصار الإعلام طرفاً في التطورات، ليس فقط من باب التغطية والمتابعة، لكن أيضاً بالتوجيه والتأثير. والواقع أن هذا التطور في تأثير الإعلام الرياضي ليس حديثاً، فهو يتنامى باطراد منذ عدة سنوات، وتحديداً منذ أزمة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2010.

غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت مزيداً من التطور في هذا الاتجاه بما جعل الإعلام ليس مجرد أداة نقل للأحداث، أو متابعة للأزمة، وإنما فاعل أساسي في الأحداث، بل ربما أحياناً أحد عوامل تفجير الأزمة، وهو ليس أمراً مقصوراً على الرياضة، فتطور دور الإعلام يشمل مختلف مكونات المجال العام، وما الرياضة إلا واحدة من البقاع التي طالتها أذرع الإعلام بسحرها ونفوذها.

تحولات جذرية..

و لم يكن من المستغرب أن تشهد العلاقة بين الرياضة والسياسة تحولات مهمة، بل وجذرية، في سنوات قليلة. ولم يكن من المفاجئ أيضاً أن تتكشف فضائح فساد مالي وإداري في كبرى المؤسسات الرياضية في العالم (الاتحاد الدولي لكرة القدم – FIFA)، وذلك قبل يومين فقط من انتخابات رئاسة الاتحاد.

فقد كشفت تلك القضية عن عمق التشابكات، وتعقد العلاقات والمصالح بين مختلف أركان المنظومة الرياضية في العالم، سواء على المستوى الدولي والقاري، أو على مستوى الاتحادات الوطنية، خاصة أن بلاتر نجح، خلال رئاسته التي استمرت ستة عشر عاماً، في تحويل الفيفا إلى إمبراطورية اقتصادية، وشبكة مصالح متداخلة بين شركات الدعاية والتسويق، ومؤسسات البث التليفزيوني، ومصانع المنتجات الرياضية، مع الاتحادات القارية والمحلية، والمسئولين عن إدارة كرة القدم فيها.

ورغم أن قضية فساد الفيفا لم تتكشف أبعادها كاملة بعد، فإن الأمر على ما يبدو أبعد من مسألة الامتيازات الإعلانية، أو منح بعض المشروعات الرياضية لشركات معينة، إلى غير ذلك من مسائل تظل اقتصادية في طبيعتها وتأثيرها. فقد تعلقت بعض التسريبات بفساد شاب بعض الاستحقاقات الرياضية، مثل عملية اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم عامي 2018 و2022، بما يستتبعه ذلك من دلالات وانعكاسات تتعلق بعودة روسيا كقوة عظمى عالمياً، وبصورة قطر كدولة صغيرة ذات دور ومكانة كبيرين إقليمياً.

وهكذا، يبدو واضحاً أن شمول وتوسع نطاق العمل الرياضي، وتداخله مع مختلف أنشطة ومكونات المجال العام، يغطي العالم بمستوييه: العالمي فيما بين الدول وبعضها بعضا، والداخلي في المجال العام لكل دولة. لكن الدلالة الأعمق في كل ذلك أن العالم لم يعد يدار بأداة واحدة، ولا يتأثر بمجال واحد دون غيره. فلم تعد السياسة أهم من الاقتصاد، ولا الرياضة مجرد نشاط إنساني ترفيهي تماماً، كما لم يعد الإعلام مجرد أداة لنقل المعلومة. فقد أصبحت الحياة الإنسانية متكاملة ومتداخلة بين كل هذه المجالات، التي امتزجت بدورها معاً، فزاد كل منها أهمية وقوة، عبر الارتباط والتشابك فيما بينها، تأثيراً وتأثر

نبذة عن مسؤولي الفيفا المتهمين بالفساد..

اتهمت الولايات المتحدة 16 مسؤولا إضافيا من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في أعقاب تحقيقات فساد ليرتفع إجمالي عدد المتهمين من الأفراد والكيانات إلى 41 متهما.

وحددت وزارة العدل الأمريكية المسؤولين المتهمين الجدد في الثالث من ديسمبر/كانون الأول.

هذا بالإضافة إلى 14 شخصا، 9 من مسؤولي الفيفا و خمسة مديري شركات، من المتهمين بتهم فساد في نهاية مايو/أيار الماضي، بعضهم أدين حاليا.كما اعترف بعض الأفراد والكيانات بالتهم وأدينوا.

وفيما يلي نظرة فاحصة على بعض المتهمين بالابتزاز والاحتيال والتآمر على غسل الأموال.

جاك وارنر..

ظل وارنر، البالغ من العمر 72 عاما، عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا من عام 1983 وحتى 2011، حين استقال وسط مزاعم بشأن حصوله على رشوة من اتحادات كاريبية.

وقال وارنر، وهو من جمهورية ترينيداد وتوباغو، حيئذ إنه “ليس لديه ما يخفيه”، مؤكدا على أن تقديم الهدايا جزء من ثقافة الفيفا على مدار 30 عاما من عمله في المنظمة.

وتولى وارنر رئاسة اتحاد كرة القدم لشمال ووسط أمريكا والكاريبي (كونكاكاف) حتى 2011.

وبعد استقالته، اسقطت الفيفا تحقيقات بشأن تورطه في قضايا فساد، وعاد وارنر إلى ترينيداد وتوباغو، وتولى منصب وزير الأمن.

واستقال من منصبه في عام 2013 عندما اتهمته لجنة الأخلاق في كونكاكاف بالتربح عن طريق الاحتيال أثناء تولي منصبه في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

واعتقل بناء على طلب من السلطات الأمريكية في ترينيداد يوم 27 مايو/أيار ويواجه إجراءات ترحيل.

وحظرت لجنة الأخلاق ممارسته لأنشطة تتعلق بكرة القدم طيلة حياته.

جيفري ويب..

شغل ويب، 51 عاما، من جزر كايمان، منصب رئيس الكونكاكاف، وهو أحد سبعة نواب لرئيس الفيفا.
وخلف ويب وارنر في منصبيه.كما أنه عضو سابق في لجنة الشفافية والامتثال للقوانين بالفيفا.
وكان يتمتع ويب بتأييد رئيس الفيفا سيب بلاتر، 77 عاما، الذي أشار سابقا إلى أنه قد يخلفه في رئاسة الاتحاد الدولي.
وكان ويب من بين سبعة اعتقلتهم السلطات في زيورخ بسويسرا في 27 مايو/أيار الماضي.
واعترف بالتهم المنسوبة إليه في نوفمبر/تشرين الثاني المتمثلة في الابتزاز وثلاث تهم احتيال وثلاث تهم غسل أموال.
ووافق على التنازل عن أكثر من 6.7 مليون دولار.

إدواردو لي..

يشغل لي، وهو من كوستاريكا وله أصول صينية، منصب رئيس اتحاد كرة القدم في كوستاريكا.

وانتخب للانضمام إلى اللجنة التنفيذية للفيفا لكنه اعتقل ووجهت إليه اتهامات في سويسرا في مايو/أيار الماضي قبل يومين من توليه منصبه.

وفاز بتصويت شخصية العام 2014 في كوستاريكا بعد مفاجأة فوز المنتخب الوطني على منافسيه ووصوله إلى الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم لكرة القدم في البرازيل عام 2014.

وهو متهم بالتآمر على الابتزاز والاحتيال وغسل الأموال لكن لي يقبع سجينا في سويسرا ويكافح ضد قرار ترحيله إلى الولايات المتحدة.

جوزيه ماريا مارين ..

تولى مارين، 83 عاما، رئاسة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم من مارس/ آذار 2012 وحتى أبريل/ نيسان 2015، وكان لاعبا سابقا لكرة القدم، ثم تحول إلى السياسة.

وكان مارين محل جدل سابق، فعندما تولى رئاسة اتحاد الكرة البرازيلي في عام 2012، سأله الصحفيون بشأن فيديو من حفل توزيع ميداليات في بطولة كرة القدم للشباب في ساو باولو.
وأظهر هذا الفيديو مارين وهو يضع في جيبه ميدالية كان من المفترض أن يعطيها لأحد اللاعبين الفائزين.
ونفى التهمة التي وصفها بأنها “مزحة”، وأضاف أن “الميدالية مجاملة لاتحاد كرة القدم باوليستا”.
واعتقل في سويسرا في مايو/أيار الماضي.
وجرى ترحيله إلى الولايات المتحدة ودفع ببراءته في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني ضد تهم التآمر على الابتزاز والتآمر على الاحتيال والتآمر على غسل الأموال.

يوجينيو فيغوريدو..

ولد فيغوريدو في أوروغواي عام 1932.وكان رئيسا لاتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، وعضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا.
وكان من لاعبي نادي هوراكان بوسيو في أوروغواي.
وفي عام 1997، اختير لرئاسة اتحاد أوروغواي لكرة القدم.
وعمل فيغوريدو 10 سنوات كنائب لرئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، ثم أصبح رئيسا له عام 2013، خلفا لنيكولاس ليوز الذي أتهم بالتورط في قضية رشوة.
وظل فيغوريدو في المنصب حتى أغسطس/آب عام 2014 حين اعتقل في سويسرا ويسعى إلى عدم ترحيله إلى الولايات المتحدة.

رفائيل إيسكويفيل..

تولى إسكويفيل رئاسة اتحاد فنزويلا لكرة القدم منذ عام 1988، وهو أيضا عضو تنفيذي في اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.
ولد في إسبانيا عام 1946، وانتقل والداه للعيش في فنزويلا عندما كان في الرابعة مع عمره هربا من ديكتاتورية فرانسيسكو فرانكو.وصفه لاعبو فنزويلا بأنه “انتهازي يتمتع بشخصية قوية”.
وقال قائد سابق للمنتخب الوطني الفنزويلي إنه “لم توجد صداقة أو زمالة” بين المسؤولين واللاعبين في ظل قيادة إسكويفيل.
واعتقل إسكويفيل في سويسرا، كما أنه يعارض مساع لترحيله إلى الولايات المتحدة.

خوليو سيزار روشا لوبيز..

يشغل روشا لوبيز، 64 عاما، حاليا منصب مسؤول إنمائي لدى الفيفا، وهو مسؤول عن مشروعات كرة القدم الجديدة في شتى أرجاء العالم.
وقبل توليه المنصب في الفيفا أواخر 2012، عمل لأكثر من 20 عاما كرئيس لاتحاد كرة القدم في بلده نيكاراجوا كما تولى رئاسة اتحاد كرة القدم لأمريكا الوسطى.
وعمل رئيسا للجنة الأوليمبية لنيكاراجوا، وقاد الفريق إلى المشاركة في أولمبياد بكين 2008.
ونفى روشا العام الماضي اجتماعه بشركة حكم على رئيسها بالسجن لمحاولته التلاعب في مجريات مباريات في وسط أمريكا.
واعتقل روشا في سويسرا وهو يكافح مساع لترحيله إلى الولايات المتحدة.

كوستاس تاكاس..

كوستاس تاكاس، مواطن بريطاني، على صلة قريبة بجيفري ويب، وعمل مساعدا لرئيس كونكاكاف.
وعمل تاكاس، 58 عاما، إلى جانب ويب في جزر كايمان، كأمين عام لاتحاد كرة القدم بها.
واعتقل في سويسرا ويكافح مساع لترحيله إلى الولايات المتحدة.

نيكولاس ليوز..

استقال ليوز، 87 عاما، من اللجنة التنفيذية للفيفا لظروف “صحية وشخصية” عام 2013.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، اتهمه برنامج “بانوراما” لبي بي سي بالحصول على رشوة في تسعينيات القرن الماضي.
وفي عام 2011، زعم رئيس اتحاد كرة القدم الانجليزي السابق، لورد تريسمان، بأن لويز كان قد طلب الحصول على لقب الفروسية مقابل مساندة مساعي انجلترا لاستضافة كأس العالم 2018.
ونفى ليوز الاتهامات، وبرأته الفيفا بعد ذلك من طلب لقب فارس.
وهو قيد الإقامة الجبرية في باراجواي.

ألفريدو هاويت..

يشغل هاويت، 64 عاما، منصب الرئيس المؤقت للكونكاكاف خلفا لجيفري ويب منذ مايو/أيار، كما أنه عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا ونائب لرئيسها.
واعتقل في مداهمة في الفجر داخل فندق فخم في زيورخ في سويسرا في الثالث من ديسمبر/كانون الأول.
وقالت وزارة العدل السويسرية إن هاويت، وهو من هندوراس، مشتبه بتقاضيه رشاوى بملايين الدولارات مقابل بيع حقوي تسويق دورات إقليمية ومباريات التأهل لبطولة كأس العالم، وهو يعارض ترحيله إلى الولايات المتحدة.
وقال الرئيس السابق لهندوراس، رفائيل كاليخاس إنه “متأكد وواثق بأنه (هاويت) ليس متورطا في أي عمل غير مشروع”.
وظهر اسم كاليخاس بعد ذلك أيضا ضمن قائمة المتهمين الجدد.

خوان أنخيل نابوت..

يشغل نابوت، 57 عاما، منصب رئيس اتحادات كرة القدم لدول أمريكا الجنوبية، وهو أيضا عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا خلفا ليوجينيو فيغوريدو، وهو أيضا يشغل منصب نائب رئيس الفيفا.
وتولى نابوت رئاسة اتحاد كرة القدم في باراغواي من 2007 وحتى 2014.
واعتقل في نفس وقت ومكان اعتقال هاويت، وهو يعارض أيضا ترحيله إلى الولايات المتحدة.

أليخاندرو بورزاكو..

يشغل بورزاكو، المولود في عام 1964، منصب رئيس شركة “تورنيوس يا كومبيتنسياس” للتسويق الرياضي.
وتزعم وزارة العدل الأمريكية تآمر بورزاكو على الفوز والاحتفاظ بعقود تتمتع بحقوق إعلامية مربحة من اتحادات كرة القدم الإقليمية نظير دفع رشى تصل إلى 110 مليون دولار.
وسلم بورزاكو، وهو أرجنيتي ويحمل أيضا الجنسية الإيطالية، نفسه لقسم الشرطة في بولزانو على مقربة من الحدود الشمالية الإيطالية مع سويسرا في التاسع من يونيو/حزيران.
واعترف بالتآمر على الابتزاز والاحتيال وغسل الأموال.

هوغو و ماريانو جينكيس..

اتهم المدعون الأمريكيون الأرجنتيي هوغو جينكيس، 70 عاما، وابنه ماريانو، 40 عاما، بدفع رشى للفوز والاحتفاظ بعقود ذات حقوق إعلامية من الاتحادات الإقليمية لكرة القدم.
وهما يمتلكان شركة رياضية تعرف باسم “فول بلاي” ومقرها الأرجنتين.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تسلمهما.

أرون ديفدسون..

يشغل ديفيدسون، من مواليد 1971، منصب رئيس شركة “ترافيك سبورتس يو إس إيه” لتنظيم مباريات كرة القدم التي نظمت في وقت سابق مباريات الكونكاكاف.
وهم متهم بدفع رشى نظير الحصول على حقوق تسويق لبطولات كرة القدم.
وأثناء دفع الرشى سجل صوته وهو يقول للطرف الآخر: “هل هذا غير مشروع؟ إنه غير مشروع، ففي إطار الصورة الكبيرة للأشياء، وبالنسبة لشركة تعمل في هذا القطاع لمدة 30 عاما، هل هذا سئ؟ إنه سئ”.
ودفع ببراءته في محكمة نيويورك في 29 مايو/أيار بشأن تهم تتعلق بالتآمر على الابتزاز ولاحتيال وغسل الأموال وأفرج عنه نظير دفع كفالة.

وهؤلاء متهمون حتى الآن:

زورانا دانيس: مؤسس مشارك ومالك الشركة العالمية لتسويق كرة القدم. اعترف بالتآمر على الاحتيال وتزوير أرباح للتهرب من الضرائب.

فابيو توردين: مدير تنفيذي سابق لشركة “ترافيك سبورتس يو إس إيه. اعترف بالتآمر على الاحتيال والتهرب الضريبي.

لويس بيدويا: عضو سابق باللجنة التنفيذية للفيفا. اعترف بالتآمر على الابتزاز والاحتيال. وافق على التنازل على جميع أمواله المودعة لدى حسابه البنكي في أحد البنوك السويسرية.

سيرجيو جادو: رئيس سابق لاتحاد كرة القدم في شيلي. اعترف بالتآمر على الابتزاز والاحتيال.

روجر هوغيت: مدير تنفيذي لشركة “وورلد ميديا” والشركة الأم. اعترف بالتآمر على الاحتيال والتآمر على غسل الأموال.

خوسيه هاويلا: مالك مجموعة شركات ترافيك، ومقرها البرازيل، التي يتعلق نشاطها بحقوق التسويق. اعترف بالابتزاز وغسل الأموال والاحتيال.

تشاك بلايزر: عضو سابق في اللجنة التنفيذية للفيفا، وسكرتير عام الكونكاف ونائب الرئيس التنفيذي لاتحاد كرة القدم الأمريكي. اعترف في عام 2013 بالتآمر مع مسؤولي الفيفا على قبول رشى خلال عطاءات المغرب وجنوب أفريقيا لاستضافة كاس العام.

داريل وارنر: ابن جاك وارنر. اعترف في عام 2013 بالتآمر على الاحتيال والتآمر على غسل الأموال والتلاعب في معاملات مالية. وقيل أن أصبح شاهد ملك.

خوسيه مارغولس: يعرف أيضا باسم خوسيه لازارو، 75 عاما، وهو مدير بث. اعترف بالتخطيط للابتزاز والاحتيال وتهمتين تتعلقان بغسيل الأموال.

وهكذا،استخدمت كرة القدم وسيلة لتحقيق أحد هدفين تفصلهما مسافة كبيرة، ولكن كلا منهما أسهم بمقدار في دعم الهيمنة الاستعمارية أينما وجد وكان الهدف الأول، في هذا السياق، هو السعي إلي تنظيم الصراعات العرقية، والدينية، والعشائرية حسب ما تيسر من خلال تأسيس فرق، وفق هذه الانتماءات الأولية أما الهدف الآخر، فهو محاولة تصريف الانفعالات والاحتقانات التي يمكن أن يؤدي تراكمها إلي انتفاضات أو ثورات وطنية ضد هذا الاستعمار وسلطته .

وبغض النظر عن مدي فاعلية هذا النوع من التوظيف الشرير للعبة التي أصبحت هي الأولي عالميا، فهناك ما يدل علي أن استخدامها لتصريف انفعالات متنوعة أصبح سمة ملازمة لها حتي اليوم .