إعداد : سميحة عبد الحليم

ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، لاسيما في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وعدم مراعاة الصلة الضرورية بين المحافظة
على بيئة نظيفة وسلة الغذاء العالمي، يعرض مستقبل البشرية للخطر.

فى هذا الاطار تستضيف العاصمة الفرنسية باريس أعمال الدورة الحادية والعشرين لـ”مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن
تغيّر المناخ”، والدورة الحادية عشرة لـ”اجتماع الأطراف في بروتوكول كيوتو”، والموضوع الرئيس على جدول أعمال الدورة، على مستوى
القمة، إبرام اتفاق جديد بشأن المناخ في عام 2015، ومن المفترض أن يدخل حيّز النفاذ في عام 2020، في وقت تؤكد فيه تقارير دولية
وحكومية متخصصة الواقع المأساوي لتغير المناخ في العالم، والنتائج الكارثية التي يمكن أن تترتب على عدم وضع حلول استراتيجية والالتزام
بتنفيذها، للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.

يشارك فى المؤتمر والذي ينعقد تحت رعاية الأمم المتحدة زعماء دول العالم من نحو 150 دولة فى الفترة من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 11
كانون الأول/ديسمبر ، فى بورجيه شمال باريس من أجل وضع خطة لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري الذي يتسبب في
ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.
ويسعى رؤساء دول وحكومات من بين أكثر الدول المنتجة لغازات الكربون مثل الولايات المتحدة والصين للتوصل إلى هدف مشترك مع زعماء
الدول الأقل انتاجا لهذه الغازات في إفريقيا وآسيا.
وفي حال فشل القادة في التوصل إلى مثل هذه المعاهدة، فإن العلماء يحذرون من أن العالم سيصبح غير صالح للحياة البشرية، وسيشهد عواصف
شديدة، وجفاف، وارتفاع منسوب مياه البحر لتغرق مساحات واسعة من اليابسة.
لكن هناك أصوات أخرى تقول إن قطع الاقتصاد العالمي عن جذوره الصناعية مثل الفحم والنفط والغاز يهدد بخلق مشكلة أخرى هي ارتفاع
تكاليف الطاقة وهو ما يعني حرمان فقراء العالم من الطاقة الضرورية لتحسين ظروف معيشتهم كما أنه سيؤذي صناعات بأكملها في الدول
الغنية.

ظروف استثنائية ..

تنعقد إجتماعات قمة المناخ في ظروف استثنائية ووسط تدابير أمنية مشددة بحيث تشكل القمة أكبر اختبار للأجهزة الأمنية الفرنسية بعد
أسبوعين فقط من هجمات باريس الدامية التي تبناها تنظيم “داعش”وخلفت 130 قتيلاً، ونحو 350 جريحاً.إذ سيكون عليها ضمان أمن قرابة 50
ألف زائر.

مشاركة مصرية ..

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيىسى فى افتتاح مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وتكتسب المشاركة
المصرية فى هذا المؤتمر أهمية مضاعفة هذا العام حيث يتولى الرئيس السيسى رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير
المناخ، كما تتولى مصر رئاسة مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة، ومن ثم فإن مصر ستكون معنية بالتعبير عن مصالح القارة الإفريقية وتوجهاتها
إزاء مختلف موضوعات وقضايا تغير المناخ فى المؤتمر.

وتهتم مصر بالإعراب عن شواغل دول القارة الإفريقية وحقها فى الحصول على التمويل والقدرات التكنولوجية والخبرات الفنية اللازمة
لمساعدتها على التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، أخذًا فى الاعتبار أنها القارة الأقل تسببًا فى الانبعاثات الحرارية والأكثر
تضررًا من تداعيات تغير المناخ.
كما يشارك الرئيس فى اجتماع حول التحديات المناخية والحلول الإفريقية، دعا إليه الرئيس الفرنسى بحضور رؤساء الدول والحكومات الأفارقة
لتبادل الرؤى ووجهات النظر حيال عدد من الموضوعات الحيوية بالنسبة للقارة، وفى مقدمتها زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة فى إفريقيا.

كما يشارك الرئيس فى اجتماع رفيع المستوى الذى دعا إليه سكرتير عام الأمم المتحدة حول التأقلم مع تداعيات التغيرات المناخية.
و تشهد زيارة الرئيس السيسى إلى باريس شقا ثنائيا فى إطار متابعة العلاقات المتميزة والمتنامية بين مصر وفرنسا فى مختلف المجالات،
حيث يلتقى السيسى الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، ورئيس الوزراء، مانويل فالس، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسى، جيرارد لارشيه،
ووزيرى الدفاع والداخلية الفرنسيين.كما يلتقى الرئيس بعدد من كبار القادة والشخصيات المشاركين فى مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ.

اتفاق شامل ..

وترى الأمم المُتحدة، أن مؤتمر باريس حول المناخ يعد الفرصة الأمثل لجميع دول العالم من أجل التوصل لاتفاق شامل يضع العالم على مسار
يمكنه من الحفاظ على ارتفاع الحرارة في مستوى أقل من 2 درجة مئوية في المستقبل، ففي باريس ستعمل الدول الأطراف في اتفاقية الأمم
المتحدة الإطارية؛ بشأن تغير المناخ على استكمال تفاصيل المفاوضات من أجل الاستجابة للتحديات المطروحة في مجال المناخ.

4 مكونات رئيسة ..

وينتظر، أن تتضمن نتيجة مؤتمر باريس 4 مكونات رئيسية هي الاتفاق العالمي الجديد بشأن المناخ والقرارات المصاحبة له، والخطط الوطنية
للمناخ التي تعرف بـ “المساهمات المعتزمة المحددة وطنيًا” ، ومسار سياسي تشاوري وموثوق يحدد كيفية تعبئة مبلغ 100 مليون دولار
أمريكي، في السنة تعهدت بها الدول المتقدمة لدعم الدول النامية في مجال المناخ حتى سنة 2010، أما المكون الرابع فيتعلق بتعبئة أعمال
وتعهدات جديدة.

وكانت دول العالم قررت منذ أربعة سنوات التوصل لاتفاق عالمي جديد، بشأن التغير المناخي سنة 2015 ليقود العالم في مجال الحد من
الانبعاثات، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود أمام انعكاسات التغير المناخي.

كما اعتمدت دول العالم في وقت سابق من هذه السنة خطة جديدة للتنمية المستدامة، تتضمن 17 هدفًا تتقاطع في معظمها مع ما هو مطلوب
إنجازه لمواجهة التغير المناخي وآثاره، لذلك يمر تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر تسريع العمل من أجل المناخ، و يمكن أن يساعد التوصل
لاتفاق صلب بشأن التغير المناخي في مؤتمر باريس من خفض الانبعاثات خلال 10 سنوات، وتحقيق الحياد المناخي والتنمية المستدامة خلال
هذا القرن.

ظاهرة التغيرات المناخية ..

تميزت ظاهرة التغيرات المناخية عن معظم المشكلات البيئية الأخرى بأنها عالمية الطابع حيث أنها تعدت حدود الدول لتشكل خطورة على العالم أجمع.
لقد توجهت الجهود الدولية منذ فترة طويلة إلى الاهتمام الضروري للتصدى لعدد من التغيرات المناخية مثل الازدياد المطرد فى درجات حرارة
الهواء السطحى على الكرة الارضية ومدى تأثيره على ارتفاع مستوى سطح البحر وعلى المواد المائية والانتاج المحصولى هذا بالاضافة الى
ظاهرة تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمتمثلة في ( ثاني أكسيد الكربون، غاز الميثان، غازات ثاني أكسيد النيتروز،
والهيدروفلوروكربونات، والبيروفلوروكاربونات، وسادس فلوريد الكبريت ) والتي تنتج عن الأنشطة البشرية لعمليات التنمية الصناعية والتوسع
في الزراعات وإزالة الغابات والتغير في استخدام الأراضي .
ولقد كان للجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي أثرها في إقرار الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، كما كان لتواصل الجهود نتائجها في إدخال
برتوكول كيوتو حيز التنفيذ منذ فبراير من عام 2005. وكانت مصر دائماً تتجاوب بكل الفاعلية مع الجهود الرامية إلى مجابهة تحديات تغير
المناخ و تحسين ظروف الحياة وإرساء قواعد التنمية المستدامة على كوكب الأرض.

خطورة التغيرات المناخية..

خطورة التغيرات المناخية، كنتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري، لخصت في الوثائق التحضيرية لقمة المناخ في باريس في ثلاثة سطور كافية
لإثارة الرعب والخوف على مستقبل كوكب الأرض والحياة البشرية عليه، حيث جاء في التقرير الخامس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير
المناخي: “لقد كان العقد الأول من القرن الواحد والعشرين (2001 —2010) الأكثر ارتفاعاً في الحرارة منذ 1850. وتأكدت زيادة معدل
الحرارة على سطح الكرة الأرضية، وتأكد أيضاً ارتفاع مستوى المحيطات وتسارع ذوبان الجرف الجليدي، كوقائع علمية لا ريب فيها”.

صورة مأساوية لن تتغير إلا بتضافر جهود حكومات العالم، في العمل على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، والانتباه إلى الثغرات السابقة التي شابت
العمل الجماعي، وارتقاء العمل السياسي في حيز التعاطي مع التغيرات المناخية إلى مستوى الاستجابة لتحذيرات العلماء. فمنذ عام 1992
صدَّق 195 طرفاً على “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ”، وفي عام 1997 اعتُمد “بروتوكول كيوتو” من أجل تطبيق الاتفاقية،
ودخل حيّز التنفيذ في عام 2005. للعمل على تقليص انبعاثات غازات الدفيئة والحد منها للبلدان المتقدمة، والبلدان ذات الاقتصاد الانتقالي، لكن
ما تحقق منها حتى الآن قليل بالقياس إلى ما هو مطلوب، فالمفاوضات بين الدول المتقدمة بشأن الحد من مستوى الانبعاثات الكربونية لم تصل
إلى نتائج يعتد بها.

رغم ما سبق؛ ثمة مراهنة على أن تكون قمة المناخ في باريس نقطة تحول في جهود إنقاذ كوكب الأرض والحياة البشرية، بشرط أن تحقق القمة
ثلاثة أهداف رئيسية، الهدف الأول الاتفاق على استراتيجية للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، والهدف الثاني مساعدة البلدان المتضررة من
التغير المناخي على التكيف مع آثاره ومواجهتها، والهدف الثالث تأمين الموارد المادية اللازمة لذلك.

الكثير في تنفيذ الاستراتيجية يتوقف على تأمين المال ، مع الإشارة إلى أن التجارب السابقة لم تكن مشجعة، إذ أن نسبة تأمين الموارد المالية كان بحدود ما بين 50- 60% فقط، من أصل 100 مليار سنوياً وعدت بتوفيرها الدول الغنية في مؤتمر كوبنهاجن عام 2009 ، لمساعدة الدول
النامية، الأمر الذي يبعث على مخاوف من أن تفشل قمة باريس في توفير الموارد المالية الكافية لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة، علماً بأن اللجنة
الدولية لتغير المناخ أكدت في تقرير لها أن العالم يحتاج إلى ما يقارب 6 تريليونات دولار سنوياً حتى عام 2030.
إلا أن ازدياد وعي المجتمع الدولي بمخاطر الانبعاث الحراري والتغير المناخي، وضرورة الربط بين النظام البيئي (الإيكولوجي) السليم وتأمين
الغذاء والماء النظيف، والحفاظ على تنوع الحياة على الكرة الأرضية، حيث باتت العديد من الكائنات على الأرض مهددة بالانقراض بسبب إزالة
الغابات أو تدهورها. كل ذلك يدفع إلى الأمل، مع التشديد على أن ما تحتاجه البشرية يكمن في أن ينعكس الوعي من خلال استراتيجيات موحدةيلتزم بها الجميع، الأمر الذي سيشكل تحدياً كبيراً وصعباً أمام “قمة المناخ” في باريس.

الجهود المصرية للتعامل مع قضية التغيرات المناخية ..

• التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية وإصدار قانون البيئة رقم 4 عام 1994 والمشاركة في كافة المؤتمرات وحلقات العمل
الدولية المتعلقة بالتغيرات المناخية لتجنب فرض أي التزامات دولية على الدول النامية ومنها مصر.

• التصديق على بروتوكول كيوتو وتشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة عام 2005 ، وتشتمل على المكتب المصري والمجلس المصري
لآلية التنمية النظيفة.

• إصدار تقرير الإبلاغ الوطني الأول عام 1999 لحصر غازات الاحتباس الحراري ووضع خطة العمل الوطنية للتغيرات المناخية.

• قيام وزارة الكهرباء والطاقة بعمل مشروعات عديدة في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة (الرياح-الشمسية-المائية-الحيوية) وتشجيع
مشروعات تحسين كفاءة الطاقة.

• قيام وزارة الموارد المائية والري بتنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ (هيئة حماية الشواطئ) وأيضا إنشاء معاهد البحوث المختصة بالتعاون مع
شركاء التنمية.

• قيام مركز البحوث الزراعية بإجراء بعض بحوث على تأثير تغير المناخ على الإنتاج المحصولي واستنباط أنواع جديدة لها القدرة على تحمل
الحرارة.

• قيام وزارة البيئة بعمل مشروعات استرشادية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة ومعالجة المخلفات وإنشاء الغابات الشجرية.

• إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية عام 2007 لتقوم بالتنسيق على المستوى الوطني فيما يخص موضوعات التغيرات المناخية ،
ووضع التصور للسياسات والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع هذه الموضوعات ، واقتراح الآليات اللازمة للتنفيذ.

• تعظيم استفادة مصر من آليات بروتوكول كيوتو من خلال تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة حيث قامت فور التصديق على البروتوكول
ودخوله حيث التنفيذ في عام 2005 بإنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، والتي حققت نجاحات ملموسة في العديد من القطاعات حيث تمت الموافقة على عدد (36) مشروع في إطار الآلية تشمل قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، ومعالجة المخلفات، والتشجير، وتحسين كفاءة الطاقة، وتحويل الوقود للغاز الطبيعي، وذلك بتكلفة إجمالية حوالي 1.200 مليون دولار وتمثل هذه المشروعات جذبا للاستثمارات
الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة بالدولة.

وتتضمن خطة التغيرات المناخية أهدافاً قومية لضرورة تبادل المعلومات للتوصل للأبعاد الحقيقية لظاهرة التغيرات المناخية وإنعكاساتها البيئية،
كما أن أحد محاورها هو التعاون مع المجتمع الدولى فى الحفاظ على نوعية البيئة والحد من مسببات التغيرات المناخية، وتشتمل الخطة على
مجالات رفع الوعى العام بالظاهرة وأبعادها الاقتصادية والتعامل معها، وبناء القدرات، وتفعيل برامج المساعدات الدولية المالية والفنية، وكذا
نقل التكنولوجيا، ووضع السياسات والبرامج اللازمة للتكيف مع تغيرات المناخ فى جميع القطاعات، مع تفعيل برامج مشاركة الجمعيات
والمنظمات غير الحكومية.

الموقف المصرى إزاء مواجهة التغيرات المناخية..

تنتهج مصر نهج الدول النامية في التفاوض بشأن أهم قضايا التغيرات المناخية من خلال المحافل الدولية، كما أن موقع مصر الريادي على
المستوى الإقليمي – العربي والإفريقي – يجعلها ذات دور بارز في التمثيل في المجموعات الإقليمية طبقا لتقسيم الأمم المتحدة، فمصر عضو في
مجموعة 77 والصين، والمجموعة الأفريقية، ومجموعة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، ويمكن حصر الموقف المصري فيما يلي:

– التأكيد على أن آثار التغيرات المناخية الحالية والممتدة لعقود قادمة هي من نتاج الانبعاثات من الدول الصناعية طوال فترة ما بعد الثورة
الصناعية وحتى الآن.

– هناك التزامات على الدول الصناعية يجب أن تقوم بها تجاه الدول النامية طبقاً للاتفاقية والبروتوكول سواء من حيث خفض الانبعاثات ، أو نقل
التكنولوجيا ، أو تمويل صناديق التأقلم مع التغيرات المناخية ، أو البحوث والمراقبة وتحديد المخاطر والتهديدات وتعويض الدول النامية
المعرضة لآثار التغيرات المناخية ، وكذلك تدابير الاستجابة وضرورة خضوع الدول الصناعية لآليات وقواعد المحاسبة خلال مراجعة هذه
الدول في فترة الالتزام الأولي (2008-2012).

– ترى مصر أهمية عدم الانزلاق إلى ما يسمي بالالتزامات الطوعية طبقا للمقترح الروسي – والمؤيد من كافة الدول الصناعية والذي يهدف إلى
تقديم حوافز مالية وتكنولوجية للدول النامية التي تقبل بنظام الالتزامات الطوعية – خوفا من تحوله إلى التزامات مفروضة فيما بعد – علماً بأن
هذه الحوافز هي أصلاً موجودة ومن حق الدول النامية طبقاً للاتفاقية والبروتوكول.

– ترى مصر أهمية الاستمرار في المفاوضات والحوار الجاري بين الدول الصناعية والدول النامية بخصوص الالتزامات المستقبلية على الدول
الصناعية لفترة ما بعد 2012 للوصول إلى قيم محددة من الخفوضات الجديدة في الانبعاثات وطبقاً لتوقيتات محددة بحيث لا تتعدى عام 2008
أو 2009 على الأكثر ، و التأكيد على ما تم التوصل إليه من نتائج والبناء عليها في حلقة العمل الرابعة حول الالتزامات المستقبلية للدول المتقدمة التى عقدت في فيينا بالنمسا خلال الفترة من 27-30 أغسطس 2007.

– تؤكد مصر على أهمية استمرار الحوار بين الدول المتقدمة والدول النامية لتحسين الاتفاقية والبروتوكول في كل المحافل الدولية ، ومنها
مؤتمرات تغير المناخ ، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتجنب المخاطر المتوقعة للتغيرات المناخية.

– ترى مصر أن قيام الدول المتقدمة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الدول النامية ، وخاصة الأكثر تعرض لمخاطر التغيرات المناخية يعتبر ركيزة
أساسية في نجاح المفاوضات الدائرة حالياً بشأن الالتزامات المستقبلية للدول المتقدمة ، وكذلك فإن هناك ضرورة للتركيز على موضوعات التأقلم مع مردودات التغيرات المناخية جنباً إلى جنب مع موضوعات التخفيف والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

– ترى مصر أن مناقشة قضايا التغيرات المناخية يجب أن تظل في إطار اجتماعات ومفاوضات ومؤتمرات تغير المناخ ، والتي يتم تنظيم عملها
في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية ، وبروتوكول كيوتو ، وأنه يجب آلا يتم تسييس القضية حتى لا يتم توجيها إلى اتجاهات ضد
مصلحة الدول النامية.

– ترى مصر أن موضوع نقل التكنولوجيا من الموضوعات الهامة ، وهناك ضرورة لتكوين هيكل مؤسسي قوى وقادر على تفعيل نقل
التكنولوجيا للدول النامية ودعم تمويل مشروعات نقل التكنولوجيا على أسس تفضيلية وكذلك بناء القدرات والدعم الفني لهذه الدول لضمان
استمرارية وكفاءة هذه الآلية ، وان فريق عمل الخبراء الحالي لنقل التكنولوجيا EGTT غير قادر على الوفاء بكل الالتزامات المشار إليها.
كما أن دعم القدرات لتنفيذ البلاغات الوطنية يلزمه بدرجة كبيرة زيادة الدعم المالي حتى تستطيع الدول النامية إعداد البلاغات الوطنية بمستوى عالي وبطريقة احترافية تتضمن تحديد الاحتياجات التكنولوجية TNAs للتخفيف والتأقلم وتحديد المخاطر والتهديدات من تغير المناخ.

– الاهتمام بأساليب البحوث والمراقبة المنهجية لتعظيم الاستفادة من النماذج الرياضية التي تتنبأ بمخاطر التغيرات المناخية على القطاعات
المهددة ، وخاصة قطاع الموارد المائية والسواحل والزراعة.

– إن التأثيرات المتبادلة بين تغير المناخ وعمليات التصحر والتنوع البيولوجي لها أهمية كبيرة ، ولذلك نرى أهمية أن تتضمن أية مفاوضات
مستقبلية للتغير المناخي وسائل تفعيل سبل التعاون بين تطبيق اتفاقيات ريو الثلاثة لتعظيم الاستفادة من مساحات العمل المشترك بين هذه
الاتفاقيات.

محطات مصرية هامة فى مجال البيئة ..

– 9/6/1992 وقعت مصر على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية .

– 21/3/1994 دخول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية حيز التنفيذ فى مصر.

– 1995 تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية يؤكد أن مصر من أكثر دول العالم تضرراً من التغيرات المناخية.

– 1996 إنشاء وحدة التغيرات المناخية بجهاز شئون البيئة.

– 1999 تقديم تقرير الإبلاغ الوطنى الأول إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية، والذى يشرح فيه مدى تأثير
التغيرات المناخية على مصر والمردودات البيئية.

– 5/3/1999 وقعت مصر على بروتوكول كيوتو والمنبثق عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية والذى يهدف إلى فرض
التزامات على الدول الصناعية لخفض إنبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري ، حيث اعتبرت سنة 1990 هى سنة الأساس.

– 2001 الانتهاء من إعداد إستراتيجية آلية التنمية النظيفة في مصر ، التي تعتبر إحدى آليات بروتوكول كيوتو للحد من غازات الاحتباس
الحراري والتي تهدف إلى مساعدة الدول المتقدمة في الوفاء بالتزاماتها ضمن بروتوكول كيوتو عن طريق تنفيذ مشروعات لخفض غازات
الاحتباس الحراري في الدول النامية تحصل الدول المتقدمة في مقابلها على شهادات خفض الإنبعاثات وتستفيد الدول النامية بالاستثمارات ونقل التكنولوجيا والعائد المادي من بيع الشهادات.

– 2002 الانتهاء من مشروع مراجعة الطاقة والبيئة، والذي تم بالتعاون مع البنك الدولي، والذي يهدف إلى تحليل سياسات قطاع الطاقة والآثار
السلبية الناتجة عن تطبيق هذه السياسات.

– 2003 مشروع تنمية القدرات لآلية التنمية النظيفة في مصر ، والهدف منه وضع البناء المؤسسي اللازم لتنفيذ مشروعات الآلية في مصر
بالإضافة إلى تدريب عدد من المتخصصين وبناء قدراتهم وعقد عدد من حلقات العمل للقطاعات المستهدفة وتنفيذ حملة ترويجية لعدد من
مقترحات المشروعات التي يتم إعدادها خلال المشروع (انتهى 2006).

– 12/1/2005 تصديق مصر على بروتوكول كيوتو مما يتيح لمصر الاستفادة من مشروعات آلية التنمية النظيفة.

– 3/2005 إنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة والتي تتضمن المجلس والمكتب المصري لآلية التنمية النظيفة برئاسة وزير الدولة لشئون
البيئة.

– 3/2005 تشكيل المجلس المصري لآلية التنمية النظيفة، والمكتب المصري لآلية التنمية النظيفة واللذان تم إنشاؤهما بالقرارين الوزاريين
رقمي 43 لسنة 2005، و45 لسنة 2005.

– 23/3/2005 الاجتماع الأول للمجلس المصري لآلية التنمية النظيفة.

– 12/4/2005 دخول بروتوكول كيوتو حيز التنفيذ فى مصر.

– 6/2005 البدء في تنفيذ مشروعات استرشادية للترويج لإقامة مشروعات آلية التنمية النظيفة في مجال الطاقة المتجددة.

– 1/2007 إصدار خطابات الموافقة النهائية لعدد خمس مشروعات [ مشروعان بالإسكندرية، مشروع بالجيزة، مشروع بالسويس، مشروع
بالقاهرة]

– 2/2007 تشكيل اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية بقرار رئيس مجلس الوزراء 272 سنة 2007

– 4/2007 الاجتماع الأول للجنة الوطنية للتغيرات المناخية برئاسة وزير الدولة لشئون البيئة .

– 5/2007 الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع تقرير الإبلاغ الوطني الثاني لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية (والذى انتهى
عام 2009)، والذي تم من خلاله عمل حصر لغازات الاحتباس الحراري الناتجة من مختلف القطاعات في مصر بالإضافة إلى الوقوف على
آخر تطورات الوضع فيما يخص التغيرات المناخية سواء من ناحية تأثيراتها على مختلف القطاعات أو الأبحاث العلمية التي أجريت في مصر
عليها وكيفية التعامل معها وكذا ما تم في مجال التعليم والإعلام وزيادة الوعي والبناء المؤسسي وتنمية القدرات.

– 5/6/2007 (تغير المناخ – موضوع الساعة) شعار الاحتفال بيوم البيئة العالمى 2007

– الاستعدادات المصرية إزاء انعقاد مؤتمر المناخ “بكانكون” بالمكسيك

بذلت مصر جهودا مكثفة علي المستوي العربي والإقليمي وعلي مستوي الدول النامية لخلق موقف موحد وداعم وملزم للدول المتقدمة للخروج
بنتائج ايجابية من مؤتمر كانكون بالمكسيك في مجال التغيرات المناخية والذى عقد في ديسمبر 2010 ؛ حيث زار مصر جون رافييل وزير
البيئة المكسيكي استجابة منه للدعوة التي وجهها إليه وزير الدولة لشئون البيئة الاسبق أثناء اجتماعهما في باماكو بمالي علي هامش اجتماع
وزراء البيئة الأفارقة في يونيو 2010 لحضور اجتماعات المجلس التنفيذي لمجلس وزراء البيئة العرب والتنسيق مع المجموعة العربية حول
تطورات الإعداد لمؤتمر كانكون بالمكسيك وعرض أهم نتائج المشاورات التي تجريها المكسيك لضمان نجاح المؤتمر والتنسيق بين الدول
العربية ودول أمريكا اللاتينية للتوصل إلي موقف موحد للدول النامية لعرضه بمؤتمر الأطراف السادس عشر بكانكون بالمكسيك ؛ وقدم خلاله
عرضا لأهم الموضوعات التي يمكن الخروج منها بنتائج ايجابية في كانكون وتصوره لكيفية إدارة أعمال المؤتمر.
وعلي الموقف العربي من مفاوضات تغير المناخ وزير الدولة لشئون البيئة أن موضوعات تغير المناخ تحظي بأولوية سياسية كبري في الوطن
العربي
وعلي مستوي دول البحر المتوسط شارك وزير الدولة لشئون البيئة في مراسم اعلان المبادرة المتوسطية للتغيرات المناخية باليونان .وعلى
مستوى الجهود الدولية لمواجهة الآثار السلبية لتغيير المناخ ومنها قضية التمويل حيث أن الأهم من تدبير التمويل التأكد من إستدامة مصادر
التنمية من إضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر والتى تعد من أولويات مصر ودول المنطقة وقضية التنمية التكنولوجية وتبادلها
والتى تعد من العوامل المهمة فى مساعدة الدول النامية للتكيف والتخفيف من آثار تغيير المناخ ، علاوة على اهمية بناء قدرات فى التعامل مع
هذه الآثار ، وتهدف المباردة المتوسطية لتغيير المناخ إلى المساهمة فى ظهور الموارد منخفضة الكربون ذات الكفاءة ومرونة الإقتصاديات
المناخية فى منطقة المتوسط من خلال العمل على وضع السياسات الإستراتيجية بشأن التكيف مع تغيير المناخ والتنمية منخفضة الكربون ذات
الصلة بمنطقة المتوسط ومجابهة بعض التحديات التى تواجهها منطقة شرق المتوسط وخلق مواقف مشتركة لدول المتوسط بشأن تغيير المناخ وكانت مصر قد شاركت بوفد كبير في الملتقي الافريقي للتغيرات المناخية من اجل توحيد الرؤي الافريقية وتنسيق المواقف العربية – الافريقية
في مؤتمر كانكون باعتبار ان افريقيا والمنطقة العربية من اكثر المناطق تأثرا بالاثار السلبية لتغير المناخ رغم مساهمتها بنسبة ضئيلة في
الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ومن ابرز هذه التاثيرات السلبية زيادة حدة الجفاف والتصحر وتذبذب ايراد الانهار وغرق اجزاء من
المناطق الساحلية وعلي راسها الدلتا المصرية التي ستتعرض اجزاء منها للغرق في حالة ارتفاع سطح البحر المتوسط وزيادة حدة الفقر وانتشار الاوبئة والامراض .

البشرية والكوارث المناخية ..

تُعد أمريكا والصين والهند أكثر الدول معاناة من الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية. هذا ما أوضحه التقرير الصادرمؤخرا عن منظمة
الأمم المتحدة تحت عنوان “التكلفة البشرية للكوارث المناخية”، والذى يحتوى على دراسة أشارت إليها وكالة “آسيا نيوز” على ضوء قمة باريس
المتعلقة بالتحديات المناخية.
يُذكر أن تلك الدراسة، التى أجراها مكتب الأمم المتحدة الخاص بالحد من مخاطر الكوارث ومركز أبحاث علم الأوبئة، والتى قامت بفحص
بيانات خاصة بحوالى 6457 كارثة وقعت خلال الفترة من عام 1995 إلى عام 2015، أظهرت أن خسائر تلك الفترة وصلت إلى 90% وأنها
ناجمة عن الفيضانات والعواصف وموجات الطقس الحارة والجفاف. وأن الأحداث الأكثر تكرارًا التى سُجلت فى أمريكا هى (472 حالة)،
والصين (441)، والهند (288)، والفلبين (274)، وإندونيسيا (163).
زيادة الكوارث الطبيعية خلال العشر سنوات الأخيرة حيث تسببت الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية في موت 606 آلاف
شخص (بمعدل 30 ألفاً سنويًا)، ومعاناة أكثر من 4.1 ملياراً، منهم جرحى ومشردون ومن يعيش فى حالة فقر وعوز. وتُعد الفيضانات الأكثر
تكرارًا بمعدل 47% من إجمالى عدد الكوارث، وتهدد حوالى 2.3 مليار شخص، معظمهم (95%) يعيشون فى قارة آسيا.
وكشفت الدراسة أنه خلال الفترة من عام 2005 إلى عام 2014 كان متوسط ما سُجل من كوارث كل عام وصل إلى 335 كارثة، بزيادة 14%
بالنسبة للسنوات العشر السابقة (1995 إلى 2004)، وتضاعف الرقم قياساً بالفترة ما بين عامى 1985 و 1994. وأن أعلى نسبة مئوية فى
الخسائر البشرية سُجلت عام 2002 عندما عانى 300 مليون مواطن هندى من الجفاف وأيضًا أكثر من مائة مليون فى الصين بسبب العواصف
الرملية.. إن المتوسط السنوى لعدد الوفيات بلغ 34 ألفاً، كما وصف عام 2008 بالعام السيئ بسبب إعصار “نارجيس” الذى أطاح بحوالى 138
ألف ضحية فى “ميانمار” فقط.

الفقر والمناخ من العوامل الأساسية للكوارث ..

اكدت “مارجريتا ويلستروم” رئيسة مكتب الحد من مخاطر الكوارث، أن المناخ والفقر يعدان من الأسباب المثيرة للكوارث الخطيرة. وأن الدول
مازالت تدفع ثمنًا غاليًا من الأرواح البشرية، بالإضافة إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تلك الكوارث تعتبر من التحديات الكبرى بالنسبة
لتنمية معظم الدول الفقيرة التى تصارع ضد الفقر والتغيرات المناخية.

690 مليون طفل يعيشون فى أماكن ذات مخاطر مناخية ..
يتعين مواجهة قضايا المخاطر الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ومدى تأثير ذلك على الصغار. فقد أكد تقرير آخر نشر عن
منظمة اليونيسيف تحت عنوان “إذا لم نتصرف الآن”، أن حوالى 690 مليون طفل يعيشون فى مناطق محفوفة بالمخاطر المناخية وأنهم الأكثر
تعرضًا للأمراض والفقر والموت وأن معظمهم (حوالى 530 مليونا) يعيشون فى دول فقيرة بآسيا.

إستراتيجية الهند لمكافحة التغير المناخى:

أكد وزير البيئة الهندى السابق وعضو الأغلبية فى برلمان نيودلهى (جايرام راميش)، أن نقطة التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادى ومتطلبات
حماية البيئة لدى العملاق الديموغرافى الهندى تنحصر بين نسبة الانبعاثات الكبيرة الصادرة عن نيودلهى والحاجة إلى نمو اقتصادى سريع كى
يتناسب مع عدد السكان الذى يعادل حاليًا عشرين مرة عدد سكان إيطاليا.

فالهند، فى عام 2020، ستكون أكبر دولة على مستوى العالم من حيث عدد السكان، حيث سيصل تعدادها الى مليار وسبعمائة مليون نسمة. لذا،
يتعين توفير عشرات الملايين من فرص العمل سنويًا للشباب الذى يتطلع إلى سوق العمل. ومن ثم، فإن النمو الاقتصادى السريع يكون أساسيًا،
مع الوضع فى الاعتبار أنه أثناء عملية النمو، يجب الالتزام بعدم تدمير الغابات وتلوث الهواء والمياه والأرض والموارد الطبيعية.

إن التحدى الحقيقى للهند، الذى يتبلور فى كيفية الحفاظ على معدلات النمو وحماية البيئة وعدم تعقيد مشكلة المناخ العالمية، دفعها إلى ضخ
استثمارات ضخمة فى مجال الطاقة الشمسية؛ نظرًا لأن البلاد تتمتع بالشمس طوال العام. فمن المعروف أن ألمانيا تُعد الرائدة فى مجال إنتاج
الطاقة الشمسية، وأن الهند ليس لديها ما يعوق قدرتها كى تصبح دولة رائدة مستقبلا، خاصةً وأن إستراتيجيتها تجاه البيئة تتضمن الطاقة
المتجددة (مثل طاقة الرياح) سويًا مع الطاقة النووية. وبالرغم من ذلك، فإن المشكلة الحالية تتعلق بأن 50% من إنتاج الطاقة يأتى من الفحم. لذا،
لابد من إدخال التكنولوجيا النظيفة فى عملية استخراج واستخدام الفحم الذى يسبب سخونة وتغير المناخ.
وتم التوصل إلى اتفاقيات بشأن التغيرات المناخية فى المؤتمرات التى عقدت فى “كوبنهاجن” و”كانكون” ، لكن لم يتم تفعيل تلك الاتفاقيات فى
السنوات الخمس الأخيرة. لذا ، يتعين وضع تقنية قادرة على فرض عقوبات ومراقبة وإلزام الدول بتحمل مسئولياتها تجاه الخطط القومية لاحتواء
مشكلة الانبعاثات.

دول الكومنولث تتعهد بالسعي لاقرار اتفاق طموح في المؤتمر..

تعهدت دول الكومنولث السعي لاقرار اتفاق “طموح” و”ملزم” خلال “مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ”
وقال قادة الدول ال53 الاعضاء في رابطة الكومنولث في بيان مشترك خلال قمتهم المنعقدة في مالطا انهم “قلقون للغاية” من المخاطر المناخية التي تتهدد بعض الدول.
واضافوا “نتعهد العمل من اجل ان يفضي مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ الى حل دائم وطموح وعادل وكامل ومتوازن ومرتكز الى قواعد
ويتضمن اتفاقا ملزما من الناحية القانونية”.

واكد قادة الدول في بيانهم ان “مثل هكذا حل، يلتزم به ويطبقه جميع الاعضاء، من شأنه ان يضع المجتمع الدولي على السكة الصحيحة لبناء
مجتمعات واقتصادات اقل تلويثا واكثر مناعة للتغير المناخي”.

وتضم رابطة دول الكومنولث ربع بلدان العالم وثلث سكانه. وفي حين ان العديد من اعضائها هم دول صغيرة من الجزر المهددة بسبب التغيرات
المناخية، فان بلدانا اخرى، كالهند وباكستان واستراليا، هي من كبرى الدول المسببة للتلوث في العالم.
وتهدف المعاهدة المرجوة الى الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية بمعدل درجتين مئويتين او اقل بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة
الصناعية وذلك عن طريق الحد من انبعاثات الكربون التي تلقى عليها مسؤولية التغير المناخي.

قمة المناخ 2015 بالأرقام ..

يصل إلى باريس ما بين 40 ألف و45 ألف شخصا، بينهم 150 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اليوم الأول من مؤتمر الأمم المتحدة حول
المناخ الذي افتتح رسميا الاثنين 30 نوفمبر في العاصمة الفرنسية يعد هذا المؤتمر الأكبر في تاريخ المفاوضات المناخية.

18 هكتارا

يمتد موقع المؤتمر على مساحة 18 هكتارا في حديقة المعارض في بورجيه شمال باريس.
وينقسم إلى ثلاثة قطاعات: مركز المؤتمر بحد ذاته تحت إشراف الأمم المتحدة، ومخصص للأشخاص المعتمدين، ومركز “أجيال المناخ”
المفتوح أمام العامة ويستوعيب حتى 10 آلاف شخص، وقاعة العرض للشركات.

يتدفق 40 ألف شخص على الأقل يوميا. فهناك حوالى 10 آلاف مندوب من 195 دولة و14 ألف ممثل للمجتمع المدني و”مراقبون” في
المفاوضات و 3 آلاف صحفي معتمد. كما يرافق 2000 شخص إضافي رؤساء الدول.

32 قاعة مفاوضات و 412 ألف وجبة طعام .

ويشمل الموقع قاعتين للاجتماعات الموسعة و32 قاعة للمفاوضات ونحو عشرين قاعة للأنشطة الموازية والمؤتمرات و61 منصة للعرض. وقد
استخدم 800 كيلومتر من الكابلات.

وفي الإجمال تقدم 412 ألف وجبة خلال أيام المؤتمر من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 11 كانون الأول/ديسمبر.
ومن المقرر إجراء حوالى 350 محاضرة ومناقشة في مركز “أجيال المناخ” الذي سيضم نحو مائة منصة.

21 ألف طن من الغازات في الجو بسبب المؤتمر..

وقدرت كمية انبعاثات الغازات الدفيئة التي ستصدر عن الموقع بما يوازي 21 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون يفترض التعويض عنها بشكل
كامل.

الإجراءات الأمنية الأوسع في تاريخ فرنسا ..

ينتشر حوالي 2800 شرطي ودركي للإشراف على الأمن في الموقع نفسه. كما ينتشر حوالي ثمانية آلاف عنصر من القوات الأمنية على الحدود
للمراقبة. والأماكن التي ستضم المؤتمر تقع تحت مسؤولية حراس من الأمم المتحدة. وتتم تعبئة مائة من هؤلاء الحرس وحوالى 300 عنصر
أمني خاص.

ويومي الأحد والاثنين ينتشر 6300 شرطي ودركي وقوات متحركة للإشراف على الأمن في باريس. ما قد يشكل واحدة من أضخم المناطق
الأمنية في أوروبا منذ عقود طويلة، وحتماً في تاريخ فرنسا.

70 ألف مكان إضافي في وسائل النقل العامة..

تعزز الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العامة بـ 70 ألف مكان كل يوم. كما يؤمن النقل مجانا بين موقع المؤتمر ومحطات قطارات المترو
وقطارات الضواحي الأقرب.

وتشغل ثلاثة خطوط خاصة للباصات للنقل الليلي بين بورجيه وباريس فيما سيوفر خطان على مدار الساعة في منطقة الفنادق في رواسي.

ويحظى الأشخاص المعتمدون ببطاقة تنقل مجانية عبر شبكة النقل العام المشترك. وتوضع مئتا عربة كهربائية مع سائق في تصرف الموفدين.

وخلال يومي الأحد والاثنين تغلق أجزاء من الطريق السريع والدائري. كما تفرض قيود على حركة التنقل بين باريس والمطارات على الطريق
الدائري وبين ساحة كونكورد وبورت دانيير. وتكون وسائل النقل العام مجانية وتعزز خلال هذين اليومين.

تكلفة المؤتمر ..

يقدر إنفاق الدولة بما يتراوح بين 170 و186 مليون يورو بحسب المنظمين. وقد صوت البرلمان على مبلغ 186 مليون يورو.
وتقدم نحو خمسين شركة فرنسية وأجنبية رعايات بقيمة 25 مليون يورو معظمها عينا.
والهدف الأساسي للميزانية كان محددا بـ 170 مليون يورو، تتكفل الشركات ب20% منها.
ويتوقع أن يدر مؤتمر المناخ مئة مليون يورو لمنطقة ايل دو فرانس بحسب المنظمين.
ولدى انتهاء مؤتمر المناخ في 11 كانون الأول (ديسمبر) يُفترض أن يكون وُضع إطار للاتفاق الدولي الجديد للتغيُّر المناخي، والذي يخلف عام
2020 «بروتوكول كيوتو» الذي فشل في الحد من الانبعاثات. فحرارة الكرة الأرضية هذه السنة ما زالت فوق المستوى الصناعي بدرجة واحدة.
وعلى الدول المشاركة في قمة باريس أن تتفق على طموحاتها في الحد من الانبعاثات، لكن المؤشرات الحالية تُظهر أن الالتزامات التي قُدِّمت مازالت غير كافية، إذ تبقى حرارة الأرض أكثر سخونة مما يجب بثلاث درجات مئوية قبل نهاية القرن.