القاهرة - أ ش أ

يحيي العالم غدا الثلاثاء اليوم العالمي للإيدز 2015 تحت شعار” المضي سريعاً نحو القضاء علي الإيدز ” ويهدف الاحتفال هذا العام إلي تسريع وتيرة القضاء على الإيدز حيث وصل عدد المستفيدين من توافر علاجات فيروس الإيدز الى 16 مليون شخص فيما انخفضت اعداد المصابين الجدد بنسبة 35٪ منذ عام 2000 وانخفضت اعداد الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 42٪ منذ ان بلغت ذروتها في العام 2004.

ويندفع العالم على مسارٍ سريع للقضاء على الإيدز بحلول عام 2030 كأحد أهداف التنمية المستدامة ويتطلب ذلك تحقيق هذا الهدف الاستثمار والالتزام والابتكار للتعجيل بالقضاء على الإيدز.

ويحتفل باليوم العالمي للإيدز في كل أنحاء العالم في 1 ديسمبر من كل عام وقد أصبح هذا اليوم واحدا من أشهر الأيام الدولية المتعلقة بالصحة وفرصة رئيسية لرفع الوعي وإحياء ذكرى من قضوا والاحتفال بالانتصارات مثل زيادة فرص الحصول على خدمات العلاج والوقاية وتولى برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز زمام المبادرة في حملات هذا اليوم منذ إعلانه وحتى عام 2004

وابتداء من عام 2004 بدأت اللجنة التوجيهية لحملة اليوم العالمي للإيدز باختيار مواضع لليوم العالمي بالتشاور مع المجتمع المدني والمنظمات والوكالات الحكومية المعنية بالتصدي للإيدز.

وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو في رسالة لها بهذه المناسبة إلي أن عام 2015 يمثل العام الذي ينبغي فيه تحديد التقدم المحرز في وقف انتشار مرض الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية وسد الثغرات التي لا تزال في هذا المجال وأضافت بوكوفا إنه في يوليو الماضي أعلن أن الغايات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والمرتبط بالهدف الإنمائي السادس للألفية والمتمثل في وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز والقضاء عليهما وضمان حصول 15 مليون فرد علي العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي لم يتم تحقيقها فحسب بل تم تخطيها أيضاً.

وتظهر البحوث أنه من الممكن التوصل إلي القضاء علي الإيدز بوصفة من الأمراض التي تهدد الصحة العامة وذلك بحلول عام 2030 إذا ما زاد المجتمع الدولي من سرعة تصديه لهذا المرض في السنوات الخمس المقبلة وتمثل هذه الرؤية غاية من غايات هدف التنمية المستدامة الجديد المتعلق بالصحة وستكون هذه الرؤية بمثابة الهدف الشامل لعملية التصدي لمرض الإيدز علي الصعيد العالمي خلال السنوات ال 15 المقبلة.

وذكرت بوكوفا أن هذا النجاح الباهر لإنقاذ حقوق الإنسان وضمان كرامته وللمجتمعات في العالم أجمع يجب أن نقر في الوقت ذاته بأن التقدم المحرز كان متفاوتاً إذ إنه اقترن بإهمال المراهقين والشباب علي وجه الخصوص فهناك 26 % من الفتيات و33% من الفتيان فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 15 – 19 عاماً يدركون تماماً كيفية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية وكيفية الوقاية منه ولا تزال الأمراض المتعلقة بالإيدز في أفريقيا المسبب الرئيسي للوفيات لدي المراهقين ولدي النساء في سن الإنجاب.

ويمثل الاستثمار في تعليم الشابات والشبان هدفا أساسياً للغاية من أجل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه ومواصلة بذل الجهود للقضاء علي جميع أشكال الوصم والتميز المرتبطة بالإيدز ولذا عملت اليونسكو خلال العقدين الماضيين علي تخطي عقبة التمييز وضمان تعليم يراعي المنظور الجنساني ( أى مراعاة النوع ذكر أوأنثى) ويلائم الأعمار فيما يتعلق بالتربية الجنسية والصحة الإنجابية، ويجري في بيئات تعلم آمنة وصحية تخلو من كل أشكال العنف الجنسي.

وقالت بوكوفا ” إن اليونسكو بوصفها جهة مشاركة في رعاية برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز ، نلتزم التزاماً تاماً بتنفيذ استراتيجية هذا البرنامج الجديد للفترة من 2016 – 2021 والتي تصب الاهتمام بوجه خاص علي التعليم وترسم رؤية جريئة لعالم ” يمتلك فيه الشباب ما يلزم من المعارف والمهارات والخدمات والحقوق والقوة لحماية أنفسهم من فيروس نقص المناعة البشرية بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه أو ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية”.

ودعت بوكوفا في هذا اليوم العالمي للإيدز كل الشركاء أي الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في كل وكالات الأمم المتحدة إلي توحيد قواهم في هذا المجال ، لم نتغلب علي مرض الإيدز بعد، ولكن بإمكاننا التغلب عليه إذا ما تمحورت جهودنا حول المراهقين والشباب.

ويصيب فيروس نقص المناعة البشري خلايا الجهاز المناعي ويتسبب في تدمير وظائفها أو تعطيلها وينجم عن الإصابة بهذا الفيروس تدهور الجهاز المناعي تدريجياً مما يؤدي إلى الإصابة “بالعوز المناعي” ويمكن اعتبار الجهاز المناعي معوزاً عندما يعجز عن أداء دوره في مكافحة العدوى والمرض وتعرف أنواع العدوى المرتبطة بالعوز المناعي الوخيم “بأنواع العدوى الانتهازية” لأنها تستغل ضعف الجهاز المناعي أما متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) تعبير يشير إلى أشد مراحل العدوى تقدماً وتعرف تلك المراحل بظهور أي واحد من أنواع العدوى الانتهازية التي يتجاوز عددها 20 عدوى أو أنواع السرطان الناجم عن الإصابة بفيروس الإيدز .

ويمر تطور المرض بثلاث مراحل : الأولى وتكون الأعراض فيها غير ظاهرة عند بعض المصابين ولكن تظهر بعض الأعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة ,الصداع , ألم المفاصل بعد أسبوعين من الإصابة بالفيروس حيث يبدأ الجسم بإنتاج أجسام مضادة للفيروس وإذا خضع المصاب للفحص المخبري ستكون النتيجة سلبية كما إن ارتفاع احتمالية نقل العدوى في هذه المرحلة يكون بشكل كبير وتمتد المرحلة الاولى من 3 أسابيع إلى 3 أشهربينما المرحلة الثانية وبعد أن أنتج الجهاز المناعي الأجسام المضادة للفيروس في المرحلة الأولى ستقل نسبة الفيروس في الدم في المرحلة الثانية وبالتالي لا تظهر أية أعراض مرضية على الشخص المصاب ويمارس حياته بشكل طبيعي وتكون نتيجة الفحص المخبري في هذه المرحلة إيجابية ، ويكون الشخص المصاب أيضاً في هذه المرحلة قادراً على نقل العدوى حتى لو كانت حياته طبيعية ولا يعاني من أي أعراض ظاهرة وتمتد المرحلة الثانية من عام واحد إلى عدة أعوام وقد تزيد عن20عاماً .

وتعرف المرحلة الثالثة بمرحلة الإيدز حيث تبدأ علامات معاناة المريض بالظهور بشكل مشابه لداء المقوسات ,الالتهاب الرئوي إضافة إلى الإسهالات التي لا تستجيب للعلاج وتكون نتيجة الفحص المخبري إيجابية وتتميز هذه المرحلة بقدرة المصاب على نقل العدوى ولكن نظراً للحالة الصحية المتردية للمريض فقد تكون فرصة العدوى محدودة وتمتد هذه المرحلة بين عام ونصف إلى 4 أعوام.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز لعام 2015 إلى أن العالم قطع شوطاً طويلاً منذ عام 2000 باتجاه بلوغ الغاية العالمية المتعلقة بوقف انتشار فيروس نقص المناعة البشري وبدء انحساره وانخفض معدل الإصابة بحالات العدوى الجديدة بنسبة 35% منذ عام 2000 فيما انخفضت الوفيات الناجمة عن الإيدز بنسبة 25% ويتلقى الآن نحو 16 مليون شخص العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية منهم أكثر من 11 مليون شخص يعيشون في أفريقيا ، وقد تطوع 10 ملايين رجل من شرق أفريقيا وجنوبها لأغراض إجراء ختان طبي وهي عملية تقلل خطر إصابة الرجل بعدوى فيروس العوز المناعي البشري بنسبة 60 %.

وقد حذر خبراء بالأمم المتحدة من أن التفشي العالمي لفيروس نقص المناعة البشري المسبب للإيدز قد يعود بقوة مجددا خلال 5 سنوات فقط ما لم يتحقق تكثيف سريع لجهود منع وعلاج الفيروس القاتل ورغم التقدم الذي تحقق في تحسين حصول المرضى على العلاج إلا أن التحليل الذي أجراه برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز(يو.إن.ايدز) ولجنة من الخبراء مكلفة من دورية لانسيت الطبية خلص إلى أن معدلات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري لا تنخفض بالسرعة المطلوبة

وأوضح بيتر بايوت مدير كلية لندن للصحة والطب المداري المشارك في كتابة التقرير “علينا أن نواجه الحقيقة المرة، إذا استمر المعدل الحالي للإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري فلن يكفي مجرد الحفاظ على الجهود الأساسية الجارية بالفعل لمنع تزايد حالات الوفاة بالإيدز خلال 5 سنوات في دول كثيرة .

وأضاف بايوت إن هذا بالإضافة إلى النمو السكاني في بعض الدول المتضررة يزيد من عدد الأشخاص المصابين بالفيروس الذي لا علاج قاطع له ، ويتطلب علاجا مدى الحياة ، ونوه التقرير إلى أن الحفاظ على مستوى العلاج الحالي للفيروس وعلى جهود الوقاية سيتطلب على الأقل ثلث إجمالي الإنفاق الحكومي في غالبية الدول الأفريقية المتضررة من عام 2014 حتى عام 2030.

من جانبه قال ميشيل سيديبه المدير التنفيذي ” ليو.إن.ايدز” علينا أن نتحرك الآن إذا لم نفعل ستكون العواقب الإنسانية والمالية كارثية.

وذكرت تقارير منظمة الصحة العالمية إنها سجلت فى عام 2014 أعلى عدد على الإطلاق لحالات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية فى منطقتها الأوروبية التى تشمل أيضا آسيا الوسطى منذ أن بدأ الإبلاغ عن حالات الإصابة فى عقد الثمانينات من القرن الماضى.

وقالت المنظمة والمركز الأوروبى للسيطرة على الأمراض والوقاية منها فى تقريرها إن أكثر من 142 ألف شخص فى المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية جرى تشخيص إصابتهم بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب “الإيدز” العام الماضى وأن الزيادة تركزت فى قطاعها الشرقى الذى يضم 15 دولة من بينها روسيا وأوكرانيا واسيا الوسطى وهناك 35 مليون شخص مصابون بفيروس نقص المناعة البشري وقتل المرض منذ بدء انتشاره قبل 30 عاما 40 مليونا على مستوى العالم.

وفي عام 2014 توفي 1.2 مليون شخص من المسببات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشري عالمياً، وهناك ما يقرب من 36,9 مليون شخص متعايش مع فيروس نقص المناعة البشري في نهاية عام 2014 وتم تسجيل 2 مليون شخص مصاب حديثاُ بفيروس نقص المناعة البشري في عام 2014 علي مستوي العالم .

وفي جنوب الصحراء الأفريقية هي أكثر الأقاليم تضرراً، حيث كان بها 25,8 مليون شخص من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري في عام 2014 ، وتشمل جنوب الصحراء أفريقيا أيضاً 70% تقريباً من إجمالي عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري على المستوى العالمي.

ويقدر أن 51٪ حاليا فقط من الأشخاص الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية يعرفون وضعهم وفي عام 2014 تلقى 14.9 مليون شخص من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري العلاج المضاد للفيروسات القهقريةART وهو عبارة عن مجموعة من الأدوية يتم تناولها يوميًا والتي تقوم بتقليل نسبة الفيروس في الجسم أي يمثل 40 % من الأشخاص الذين يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشري علي الصعيد العالمي ، منهم 13.5 مليون شخص تلقوا هذا العلاج في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وهناك زيادة كبيرة في عدد الأشخاص تصل إلي 1,9 مليون شخص يحصلون علي مجموعة ART في سنة واحدة ولا تزال التغطية بعلاج الأطفال تشهد تأخراً، ففي عام 2014 تلقي أقل من طفل واحد من كل 4 أطفال يتعايشون مع فيروس العوز المناعي البشري العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، بالمقارنة مع بالغ واحد من كل 3 بالغين.

في حين ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن مرض نقص المناعة الطبيعية المكتسب (الإيدز) هو السبب الأول في حالات الوفاة بين المراهقين في إفريقيا.

وقالت المنظمة في تقرير لها بعنوان “التحديث الإحصائي للأطفال والمراهقين ومرض الإيدز” إن المراهقين هم الفئة الوحيدة التي لا تتقلص بينها أرقام الوفيات من بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري .

وقال كريج ماكلور رئيس البرامج العالمية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز باليونيسيف ، من المهم أن يحصل الشبان – الذين أثبتت الاختبارات أنهم مصابون بفيروس نقص المناعة – على علاج ورعاية ودعم ، وأضاف ماكلور”إنه في الوقت نفسه يجب أن يحصل هؤلاء الذين أثبتت الاختبارات عدم إصابتهم بفيروس نقص المناعة على معلومات ووسائل لمساعدتهم على البقاء على هذا النحو”.
وطبقا لمنظمة اليونيسيف فإن نحو نصف هؤلاء الذين يعانون من الفيروس يعيشون في 6 دول هي جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا والهند وموزمبيق وتنزانيا.

وفي عام 2014 تلقي 73 % من النساء الحوامل المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري في البلدان المنخفضة والمتوسط الدخل، وعددهن 1.5 مليون امرأة طبقاً للتقديرات، على أدوية فعالة مضادة للفيروسات القهقرية لتفادي انتقال الفيروس إلى أطفالهن وهي نسبة تفوق النسبة 47 % التي تحققت في عام 2009 ، كما تلقى ما يقرب من 150 مليون طفل والكبار في 129 من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل خدمات تحري فيروس الأيدز.
إن قوام العلاج القياسي بمضادات الفيروسات القهقرية ( ART ) مكون من توليفة تضم ثلاثة أدوية على الأقل من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية كبحا لجماح فيروس الإيدز إلى أقصى حد ممكن ووقفا لتطور الإصابة بالإيدز وقد لوحظت تخفيضات هائلة في معدلات الوفيات والمعاناة عقب استخدام نظام رصين للعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، وخاصة في المراحل المبكرة للإصابة بالمرض.

وعلاوة على ذلك فإن توسيع نطاق إتاحة العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية يمكن أيضا أن يحد من سريان فيروس الإيدز بين صفوف السكان والأضرار التي يلحقها بالأيتام والحفاظ على الأسر ، ويمكن تشخيص العدوى بفيروس العوز المناعي البشري بإجراء الاختبارات على الدم لكشف وجود أو غياب أضداد الفيروس.

ولم يتم حتى الآن اكتشاف علاج يشفي من العدوى بالفيروس ، ولكن بإمكان المصابين به أن يسيطروا على فيروس نقص المناعة البشرية ويمكن قمعها من قبل الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية التي تسيطر على تكاثر الفيروس داخل جسم الشخص ويسمح للجهاز المناعي للفرد لتعزيز واستعادة القدرة على محاربة العدوى.

وتوصي منظمة الصحة العالمية ببدء العلاج بمجموعة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية عندما تنخفض عدد خلايا CD4 وهذه الخلايا هي المسؤولة عن مكافحة الفيروسات التي تصيب الجسم ل500 خلية mm³ أو أقل كما يوصى ببدء العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية بغض النظر عن عدد الخلايا المسؤولة عن مكافحة الفيروسات التي تصيب الجسم لجميع الناس الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية بين الزوجين والنساء الحوامل والمرضعات الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والناس مع مرض السل وفيروس نقص المناعة البشرية، والناس المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد B ومع مرض الكبد المزمن الشديد.

وبالمثل من المستحسن تعاطي مجموعة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لجميع الأطفال الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات من العمر.

ويعتبر تحسين فرص الحصول على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية أمراً أكثر تعقيداً من مجرد إتاحة هذه الأدوية فهذا يستدعي ضمان مشاركة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في كامل نطاق الخدمات التي تتيح لهم الحصول على اختبار فيروس نقص المناعة البشرية والارتباط بخدمات الرعاي، والحصول على العلاج والمحافظة على كبت الفيروس لديهم مدى الحياة.

وهذا يتطلب تضافر جهود الحكومات في شراكة مع منظمات المجتمع المدني والأشخاص المتأثرين بالمرض والقطاع الخاص وغيرهم لإشراك المصابين بالفيروس في السلسلة المتواصلة لخدمات الرعاية الخاصة بالفيروس.

وللتأكيد على أهمية تناول جميع الخطوات في سلسلة الرعاية المتصلة توضح مواد التوعية ليوم الإيدز العالمي لعام 2015 الترابط بين جميع المراحل من التشخيص إلى الارتباط بالعلاج والبدء فيه وتحقيق الكبت الفيروسي.

وستصدر في اليوم العالمي للإيدز توصيات جديدة عن منظمة الصحة العالمية لتساعد في بلوغ تلك الغايات وتشمل التوصيات استخدام أساليب مبتكرة في اختبار الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري واتباع مناهج معدة خصيصاً لتلبية احتياجات الناس بتنوعها الكامل وإتاحة طيف أوسع نطاقاً من خيارات الوقاية من الإصابة بالفيروس.