سميحة عبد الحليم

فى زيارة هى الأولى من نوعها لرئيس مصرى لبريطانيا منذ عام 2002 يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية
إلى المملكة المتحدة خلال الفترة من الرابع وحتى السادس من نوفمبر الجاري, وذلك في إطار حرص البلدين على مواصلة
التنسيق بينهما للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة جديدة تقوم على تدعيم الاستقرار والدفع بجهود التنمية في مصر.
وتجسد زيارة السيسى إلى لندن حرص البلدين على تحقيق نقلة نوعية للعلاقات الثنائية فى كافة المجالات وتعزيز الجهود
الرامية الى مكافحة الإرهاب فى ضوء الإدراك المتزايد للحكومة البريطانية لأهمية دور مصر المحورى فى دعم الأمن
والاستقرار والسلام فى منطقة الشرق الأوسط.

مصادر رسمية بريطانية شددت الى أن لندن تتطلع قدما إلى توطيد الشراكة المصرية البريطانية فى كافة المجالات ودعم
استقرار مصر وتنميتها. ومن جهة أخرى, اعرب وفد مجلس اللوردات البريطانى الذى زار القاهرة مؤخرا عن تطلعه
لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى لندن مؤكدين على أهميتها فى تعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التواصل بين الجانبين .
وأبدى أعضاء الوفد تقديرهم لجهود الرئيس السيسى في تحقيق الاستقرار ودفع عملية التنمية في مصر رغم التحديات
الإقليمية الضخمة التي تواجه مسيرة العمل الوطنى وتصاعد التوتر فى المنطقة.
من جانبه أكد توبياس إلوود وزير شئون الشرق الأوسط بالمملكة المتحدة , إلى اهتمام الحكومة البريطانية بتعزيز العلاقات
الثنائية والاستراتيجية بين البلدين , خاصة أن مصر تمثل إحدى أهم الدول المحورية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا منوها
إلى أن مصر شريك حيوى وهام لبريطانيا تاريخيا وثقافيا وأمنيا.

وفى السياق ذاته أعرب الرئيس السيسى عن تطلعه لأن تشهد زيارته القادمة إلى لندن نقلة نوعية في العلاقات الثنائية
وتعزيزا للتشاور بين الجانبين حول تطورات الأوضاع في مصر, والتي تنبع من إرادة شعبها وتمسكه بهويته ورفضه
الخضوع للعنف والتطرف مشيدا بحجم الاستثمارات البريطانية في مصر.

وتعد بريطانيا أحد أكبر الدول المستثمرة فى مصر بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 25 مليار دولار, وتغطى قطاعات
الخدمات المالية والطاقة والإنشاءات والسياحة والمنتجات الدوائية والمنسوجات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويبلغ عدد الشركات البريطانية العاملة فى مصر أكثر من 1350 شركة.

وفى هذا الصدد قال السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسن, ان الشركات البريطانية أبدت استعدادها خلال مؤتمر دعم
الاقتصاد المصرى الذى عقد بشرم الشيخ فى مارس الماضى لضخ استثمارات تقدر بنحو 14 مليار دولار بالسوق المصرية
مشددا على سعى بلاده لزيادة حجم الاستثمارات ومضاعفة أعداد السياح البريطانيين الوافدين إلى مصر في الفترة المقبلة.
وأكد إن بلاده مهتمة بالإجراءات الإيجابية والتطور الذي يشهده الاقتصاد المصري خاصة على صعيد تحسين معدلات
العجز ومحاربة البطالة والمشروعات الكبرى وتحسين جودة التعليم منوها إلى أن بلاده تريد أن تكون شريكا فعالا وعمليا
لمصر من خلال الاستثمار فى تعزيز تلك الشراكة.
وأضاف أن التعاون بين مصر وبريطانيا يركز حاليا على 3 مجالات رئيسية تتمثل فى الأمن ومحاربة الإرهاب ,
والاستثمار , والتعليم وجودته.
وفى السياق ذاته أوضحت السفارة البريطانية بالقاهرة أن الاستثمارات البريطانية تشكل حوالى 50 فى المائة من حجم
الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة إلى مصر.

وتشير الإحصائيات إلى أن السياحة البريطانية الوافدة تسهم بنحو 1.2% من حجم الناتج المحلى الإجمالى فى مصر حيث
بلغ إجمالى عدد السائحين البريطانيين بمصر العام الماضى أكثر من مليون سائح.

ومن ناحية أخرى زار مصر مؤخرا أكبر وفد يمثل حوالى 40 من رؤساء الشركات البريطانية الكبرى منذ ثورة 25 يناير
2011 لبحث فرص الاستثمار فى مصر ..
رؤساء الشركات البريطانية أكدوا على أن اجراء الانتخابات البرلمانية سوف يسهم فى تعزيز الثقة فى بيئة الاستثمار
المصرية .
وتستهدف الحكومة المصرية زيادة معدل النمو الاقتصادى إلى 5% خلال العام المالي الحالي مدعومة بزيادة الاستثمار
الأجنبي المباشر وتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة واستصلاح الأراضى .
وفى السياق ذاته زار وزير التجارة والصناعة طارق قابيل لندن مؤخرا حيث أجرى لقاءات مع عدد من وزراء الحكومة
البريطانية ومنهم وزيرا التجارة والاستثمار وشئون الشرق الأوسط ورؤساء الشركات البريطانية العاملة فى مصر تناولت
سبل تعزيز التعاون فى مجالات الاستثمار والتجارة .
ومن جهة أخرى ساهم مجلس الأعمال المصرى البريطانى – الذى أنشئ عام 1998 ويضم فى عضويته نخبة من ممثلى
شركات الأعمال الهامة المصرية والبريطانية فى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
ويهدف المجلس – الذى يعقد اجتماعاته مرتين فى العام بالتناوب بين القاهرة ولندن – إلى تعزيز أوجه التعاون التجارى
والاستثمارى بين البلدين من خلال إقامة المشروعات المشتركة بين مؤسسات الأعمال الخاصة بالجانبين.

وفى سياق متصل أوضحت هيئة التجارة والاستثمار البريطانية أن مصر باتت أكبر جهة مستقبلة للاستثمارات الأجنبية
المباشرة المتدفقة علي إفريقيا ونصحت الشركات البريطانية بالتركيز علي الاستثمار في السوق المصرية مؤكدة على أن
الاقتصاد المصري يسير منذ عام 2014 علي طريق الانتعاش.
وأوضحت الهيئة – في تقريرها الدورى بشأن حالة الاقتصاد المصرى – إن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى فى مصر
ارتفع من2 في المائة في2014/2013 إلي4 في المائة في النصف الأول من2015/2014. وأضافت أن إجمالي الناتج
المحلى بمصر ارتفع إلي369 مليار دولار.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وبريطانيا يقدر بنحو 7ر2 مليار دولار . وبلغ حجم
الصادرات المصرية إلى بريطانيا 481 مليون جنيه إسترلينى في الفترة من يناير إلى أغسطس 2015 , بانخفاض عن نفس
الفترة العام الماضى , والتي سجلت 694 مليون جنيه إسترلينى.

وارتفعت واردات مصر من بريطانيا بنسبة 4ر0 فى المائة , خلال تلك الفترة , حيث استوردت مصر من بريطانيا منتجات
بقيمة 682 مليون جنيه إسترلينى في الفترة من يناير إلى أغسطس 2015, مقارنة ب679 مليون جنيه إسترليني في نفس
الفترة العام الماضي.

واحتلت مصر المركز السابع كأكبر الدول المصدرة لبريطانيا فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا , حيث جاءت بعد
قطر والسعودية والإمارات والجزائر وإسرائيل والكويت بينما جاءت مصر فى المركز الخامس فى قائمة الدول المستوردة
من بريطانيا بعد الإمارات والسعودية وقطر وإسرائيل .

وفى مجال مكافحة الإرهاب أكدت بريطانيا دعمها للجهود المصرية لمحاربة الإرهاب حيث أوضح بيان صادرعن السفارة
البريطانية بالقاهرة مؤخرا أن بريطانيا ملتزمة بالعمل مع مصر فى مكافحة الإرهاب الذى يشكل تحديا مشتركا للدولتين.

من جانبه شدد وزير الدفاع البريطانى مايكل فالون الذى شارك كممثل لبلاده فى حفل افتتاح قناة السويس الجديدة فى
السادس من أغسطس الماضى – على أن بلاده ملتزمة بدعم ” مصر الديموقراطية والآمنة والمزدهرة اقتصاديا “.

وفى هذا الصدد أكد السفير البريطانى فى القاهرة جون كاسن أن بلاده تؤيد دعوة الرئيس السيسى إلى تجديد الخطاب الدينى
لمكافحة الأفكار المتطرفة.

ويعد التعليم أحد ركائز الشراكة المصرية البريطانية حيث ضاعفت بريطانيا عدد المنح المخصصة للشباب المصرى من
ثلاثين إلى 140 منحة , ومن المتوقع زيادتها إلى 600 منحة سنويا خلال الأعوام الخمسة القادمة وعلاوة على ذلك تتعاون
بريطانيا مع مصر فى مجال تطوير التعليم الأساسى.

وتؤكد المؤشرات إلى أن زيارة الرئيس السيسى إلى لندن سوف تعزز التعاون المصرى البريطانى فى كافة المجالات
وتحقق نقلة نوعية فى العلاقات بين البلدين.

لقاءات ثنائية ..

من المقرر ان يعقد الرئيس السيسي لقاء ثنائيا مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للتباحث حول سبل تعزيز
العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية, فضلا عن التشاور حول المستجدات الإقليمية وما
تفرزه من تحديات , وعلى رأسها تحدى الإرهاب في المنطقة.

كما سيلتقي الرئيس خلال الزيارة بوزير الدفاع البريطاني “مايكل فالون” لمناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني
والتنسيق المشترك, لاسيما على صعيد التهديدات الإرهابية.

ولقاء آخر بمجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني للتأكيد على أهمية فتح قنوات اتصال مباشر بين مجلسي العموم
واللوردات البريطانيين ومجلس النواب المصري عقب تشكليه , بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية الجارية حاليا, لاسيما
في ضوء أهمية البعد البرلماني في العلاقات الثنائية من أجل تعزيز التواصل السياسي والشعبي المنشود بين البلدين.

وتشهد الزيارة ستشهد نشاطا مكثفا للرئيس السيسي على الصعيد الاقتصادي, يث سيجرى عدة لقاءات مع كبريات الشركات
البريطانية ومجتمع المال والأعمال, لاستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر, وبحث فرص تعزيز العلاقات
الاقتصادية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية , لاسيما قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية ارتباطا بالمشروعات
القومية التي تدشنها مصر لدفع عجلة التنمية.

وتتطرق لقاءات الرئيس في لندن إلى سبل زيادة التبادل التجاري البالغ حاليا حوالى 2,7 مليار دولار , وبما يتناسب مع
التنامي الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين, فضلا عن جذب المزيد من الاستثمارات البريطانية, علما بأن
المملكة المتحدة تعد أكبر مستثمر أجنبي في مصر, حيث تزيد استثماراتها حاليا عن 20 مليار دولار.

وسيعقد الرئيس لقاء خلال الزيارة مع مجموعة من أبرز المفكرين البريطانيين لعرض الرؤية المصرية تجاه عملية البناء
الديمقراطي والتحول الاقتصادي في مصر, فضلا عن سبل معالجة الأزمات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى صعيد متصل ,يلتقى الرئيس السيسي برئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للتباحث حول أنشطة البنك في
السوق المصرية, والمتوقع زيادتها خلال الفترة المقبلة في ضوء موافقة مجلس المحافظين مؤخرا على تحول مصر لدولة
عمليات بالبنك.

كما ستشهد الزيارة التوقيع على مذكرتي تفاهم بين مصر والمملكة المتحدة في مجالي التعاون الأمني والتعليم العالي.

مصالح مشتركة فى شرق أوسط ملتهب ..

يمر الشرق الأوسط بمرحلة خطرة، ما بين اضطرابات داخلية عنيفة تعانى منها دول، وعثرات اقتصادية وتوترات سياسية
تعانى منها دول أخري، وصعود للتيارات الجهادية السلفية العنيفة التى يعانى منها جل الشرق الأوسط.

ووسط هذه الصورة القلقة لمنطقة عانت أسوأ حروب خلال العقود الخمسة الماضية تأتى المباحثات المرتقبة بين الرئيس
عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون فى لندن. فهى مباحثات شديدة الأهمية وتأتى فى لحظة
مضطربة ووسط مخاوف إقليمية ودولية من صعود الجماعات المتطرفة فى المنطقة والعالم.

العلاقات المصرية ــ البريطانية وثيقة وتاريخية ..

إن العلاقات المصرية ــ البريطانية وثيقة وتاريخية وتحركها المصالح المشتركة والأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط،
حيث كانت مصر دائما ضلعا أساسيا للاستقرار فى المنطقة..
ومع تعقيد الملفات الكبرى وعلى رأسها سوريا والعراق وأزمة اللاجئين، وتنامى التطرف الدينى وصعود الطائفية، تجد
لندن أن الحوار الإستراتيجى مع القاهرة شديد الأهمية.

وأصدقاء كثيرون فى بريطانيا، لهذا وجه كاميرون الدعوة للسيسى لزيارة لندن وإجراء مباحثات حول القضايا الأكثر تعقيدا
وإلحاحا فى المنطقة. وتقول الحكومة البريطانية إن كاميرون يرى أن الانخراط مع مصر فى حوار إستراتيجى خطوة
أساسية لإيجاد حلول فى سوريا والعراق وليبيا، ولمواجهة التطرف وصعود الطائفية فى
وهذه كلها مخاطر لا تخص منطقة الشرق الأوسط، بل العالم كله؛ وبريطانيا ضمنه، وسط تقارير استخباراتية عن «العائدين
من سوريا» الذين يخططون لهجمات داخل بريطانيا.
كما أن كاميرون أمر بمراجعة نشاطات جماعة الإخوان المسلمين على الأراضى البريطانية.
والتقرير الذى يشرف عليه السير جون جنكيز السفير البريطانى السابق لدى السعودية، الذى لم يصدر بعد، يتجه كما أشارت
مصادر مطلعة، إلى التوصية بحظر جماعة الإخوان فى بريطانيا.

وحول زيارة السيسى لندن قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية: لقد دعا رئيس الوزراء البريطانى الرئيس المصرى
السيسى لدواننج ستريت لمناقشة كيفية العمل معا فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فى ذلك مكافحة الإرهاب فى مصر
والمنطقة وتحقيق الاستقرار فى ليبيا«. وأضافت: كلما زادت علاقتنا قوة زادت قدرتنا على النقاش الضرورى والصريح
حول القضايا التى نختلف عليها.

وكان سير نيكولاس هوتون، رئيس أركان الجيش البريطانى قد استضاف نظيره المصرى الفريق محمود حجازى فى زيارة
استمرت أربعة أيام لبريطانيا فى سبتمبر الماضي، ركزت على مكافحة التطرف والإرهاب فى المنطقة والوضع فى ليبيا.
وأكد هوتون خلالها التزام لندن بالعمل مع مصر لمجابهة التحديات المشتركة التى تواجه كلا البلدين. كما التقى حجازى
وزير الدفاع مايكل فالون الذى مثل بريطانيا فى حفل افتتاح قناة السويس. وقال فالون بعد اللقاء مع حجازى إن بريطانيا
تستمر فى التزامها فى دعم مصر.

من ناحيته، قال السفير البريطانى لدى القاهرة جون كاسن إن زيارة الفريق حجازى تفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة المتنامية
بين مصر وبريطانيا، إذ تواجه بلدانا الخطر نفسه من الجماعة الإرهابية داعش والتطرف الذى تغذيه، ولن تترك المملكة
المتحدة مصر تقف وحدها فى مجابهة هذا الخطر فى سيناء وليبيا أو أى مكان آخر. وقد بدأنا وضع ذلك حيز التنفيذ بالتدريب
والاستثمار الذى يراه الفريق حجازى فى المملكة المتحدة هذا العام. ولكن أود أن أنوه إلى أن شراكتنا لا تقتصر على التدابير
الأمنية وحسب؛ فلابد من توسيع نطاق العمل لمجابهة التحديات الأيديولوجية و الاقتصادية والسياسية طويلة الأجل التى تقف
خلف الأزمة فى المنطقة.

لقد شهدت العلاقات بين القاهرة ولندن تفاهما مطردا خلال العامين الماضيين حول الكثير من القضايا الإقليمية الساخنة
والعلاقات الثنائية. ففى مارس الماضى أرسلت بريطانيا وفدا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية فيليب هاموند إلى
مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى الذى خصص لفرص الاستثمار فى مصر. فبريطانيا هى أكبر مستثمر أجنبى مباشر فى
مصر، وتشكل ما يقرب من 50% من جميع الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر، وهناك سلسلة من الشركات
البريطانية التى تستثمر فى مصر؛ من بينها «فودافون» و«بريتش جاز» و«دبليو اتش سميث». وأنذاك قال السفير
البريطانى جون كاسن: «الالتزام البريطانى نحو مصر ليس فقط ثلاثة أيام فى شرم الشيخ، بل وجود دائم فى قلب الاقتصاد
المصري».

رؤية أوروبية جماعية ..

العلاقات البريطانية ــ المصرية تأتى فى إطار رؤية أوروبية جماعية مفادها أن الاستقرار فى مصر أحد أركان الاستقرار
فى منطقة الشرق الأوسط. وفى هذا الإطار تنسق ألمانيا وفرنسا مع بريطانيا ودول أخري. فقد زار الرئيس السيسى ألمانيا
فى يونيو الماضي، كما زار فرنسا فى نوفمبر 2014 حيث وقع خلال الزيارتين مجموعة من الصفقات العسكرية
والاقتصادية المهمة؛ ومن بينها صفقة فرنسا بيعها لمصر 24 طائرة رافال فى صفقة قدرت بـ5.9 مليار دولار.

ورغم المصالح المصرية ـ البريطانية المشتركة هناك تباينات أيضا. ويقول مصدر بريطانى مطلع: هناك تخبط غربي،
خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط، معلقا على الخلافات الدولية المتزايدة إزاء الحل السياسى فى سوريا ومواجهة داعش فى
العراق وسوريا وأزمة اللاجئين وتحلل الدولة الليبية.
هذا التخبط والخلافات أدى إلى عزلة متزايدة للغرب ـ ومن ضمنه بريطانيا ـ فى الشرق الأوسط، وتوجه دول إقليمية كبرى
من بينها مصر شرقا بحثا عن شركاء يتفهمون خطورة اللحظة التى يمر بها الشرق الأوسط.

فلم تخف مصر تحفظاتها على سياسيات تطبق فى المنطقة تتمثل فى دعم جماعات جهادية راديكالية ما يؤدى إلى تدمير
الدول القومية فى العراق وسوريا وليبيا وتهديد وحدة أراضى تلك الدول.

ليس من المثير للدهشة إذن أن يكون هناك تفهم وترقب فى الأوساط البريطانية والأوروبية إجمالا لتحولات السياسة
الخارجية المصرية شرقا فى الفترة الأخيرة. فرغم كل المنعرجات منذ ثورات الربيع العربى تظل مصر حليفا إستراتيجيا
أساسيا للغرب. وينبع تأثيرها ليس فقط من حساسية موقعها ودورها فى كل الملفات الأقليمية، بل أيضا من اتزان سياساتها
واعتدال مواقفها وقدرتها بالتالى على التأثير والمشاركة فى التسويات السياسية. ومن هنا يلاحظ المصدر البريطانى أن هناك
استيعابا وتفهما أوروبيا لـ مساحات الاختلاف المصرية المتزايدة فى الكثير من القضايا الاقليمية وعلى رأسها الأزمة
السورية ومواجهة الجماعات الجهادية المتطرفة والوضع غير المستقر فى ليبيا، لكن هناك أيضا «ترقبا» غربيا.
فالاستراتيجية الغربية دون مصر لا يمكن أن تكون فعالة على صعيد أى قضية من قضايا المنطقة.

خلفية تاريخية للعلاقات المصرية البريطانية..

رغم استمرار الاحتلال البريطاني لمصر منذ 1882 وحتى عام 1952، يمكن القول أن أول اعتراف بريطاني رسمي
باستقلال الدولة المصرية لم يحدث إلا بعد قيام ثورة 1919 وتحديدا مع التوقيع على اتفاقية 1922 التي منحت مصر ما
يمكن وصفه بالاستقلال المنقوص، وما لبثت مصر أن حصلت على استقلالها الكامل مع توقيع الطرفين على المعاهدة
الأنجلومصرية في عام 1936 والتي مهدت للانسحاب التدريجي للقوات البريطانية من مصر كما أقرت قيام تبادل للتمثيل
الدبلوماسي بين البلدين وافتتاح سفارة مصرية في لندن يرأسها سفير. وعلى الرغم من التوقيع على هذه المعاهدة، إلا أن
ملابسات نشوب الحرب العالمية الثانية واستمرارها أدت إلى تزايد – بدلا من تراجع – النفوذ والتواجد العسكري البريطاني
حتى قيام الثورة عام 1952 ثم التوقيع على اتفاقية الجلاء التي مهدت لانسحاب آخر قوات بريطانية من منطقة قناة السويس
في عام 1956.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين توترا وتراجعا خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي للأسباب التاريخية
المعروفة، ثم ما لبثت هذه العلاقات أن اكتسبت قوة دفع جديدة مع منتصف السبعينات، واستمرت العلاقات المصرية –
البريطانية في التطور بشكل كبير في كافة المجالات منذ مطلع الثمانينات.

على الصعيد السياسي، تتقارب مصر وبريطانيا في وجهات النظر تجاه العديد من قضايا السياسة الإقليمية والدولية التي
تحظى باهتمام مشترك، ويأتي على رأس هذه القضايا التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.

على المستوى الاقتصادي، وصلت إجمالي الاستثمارات البريطانية في مصر إلى ما يقارب من 18 مليار دولار في عام
2004، كما وصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين في ذات العام على حوالي ملياري دولار. ويأتي على رأس
الشركات البريطانية العاملة في مصر شركة الغاز البريطانية، شركة البترول البريطانية، شل، يونيليفر، كادبوري، جلاكسو
سميث كلاين، فودافون، وبنكي باركليز واتش اس بي سي. وتجدر الإشارة إلى أن غرفة التجارة المصرية – البريطانية
ومجلس رجال الأعمال المصريين – البريطانيين يلعبان دورا هاما في دعم وتنمية التجارة والتعاون الاقتصادي بين رجال
الأعمال من البلدين.
وقد لعبت بريطانيا أيضا دورا إيجابيا في دعم المطالب المصرية خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول إبرام اتفاقية
المشاركة المصرية – الأوروبية.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن البلدين تمتعا دوما بعلاقات ثقافية وتعليمية متميزة اكتسبت دفعة كبيرة مؤخرا مع إنشاء الجامعة
البريطانية في القاهرة في سبتمبر 2005، حيث قام بافتتاحها رسمياً الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني في مارس 2006.

– فى 15/9/2014، التقى وزير الخارجية سامح شكري مع نظيره البريطاني فيليب هاموند وذلك على هامش مشاركتهما في
أعمال المؤتمر الدولي الذى تستضفه العاصمة الفرنسية باريس حول العراق. تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع على
الساحة الإقليمية لاسيما في العراق، والجهود المبذولة لمكافحة خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الشرق الأوسط. كما
تناول اللقاء تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات.

– التقى نبيل فهمى وزير الخارجية على هامش منتدى “حوار المنامة” فى 7/12/2013، مع وليام هيج وزير خارجية
بريطانيا، عرض فهمى، بشكلٍ مُفَصَّل خلال اللقاء التطورات الداخلية فى مصر، والإنجازات التى تحققت خلال الفترة
الأخيرة، بشأن تنفيذ خريطة المستقبل، وانتهاء لجنة الخمسين من إعداد مسودة الدستور، وتسليمها لرئيس الجمهورية، تمهيدًا
لطرح المشروع فى استفتاءٍ عام. ونَوَّهَ فهمى، خلال اللقاء على أعمال العنف، والإرهاب، التى تشهدها مصر، فى الفترة
الأخيرة، والتى تستهدف عرقلة تنفيذ خارطة المستقبل، مُشَدِّدًا على أهمية إدانة الدول الغربية لهذه الأعمال والدعوة لوقفها.
كما ناقش مع وليام هيج عددًا من القضايا الإقليمية الهامة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، والأزمة السورية، والتحضيرات
الخاصة بمؤتمر “جنيف 2″، فضلاً عن الأوضاع فى ليبيا، والملف النووى الإيرانى، وأمن منطقة الخليج العربى.

– فى 23/9/2014، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بنيويورك، ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، على هامش أعمال
الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثا الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الزيارات المتبادلة:

– فى 29/10/2015 قام المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بزيارة للندن للمشاركة في اجتماع
مجموعة العمل المعنية بإستراتيجية الاتصال بالتحالف الدولي ضد داعش. ركز الاجتماع علي سبل التصدي لتحركات
داعش الارهابى على وسائل التواصل الاجتماعي.

– فى 28/9/2015 قام العالم البريطاني نيكولاس ريفز بزيارة لمصر، في محاولة لإثبات نظريته الأثرية المتعلقة بدفن
الملكة نفرتيتي داخل إحدى الحجرات الخلفية لمقبرة الملك توت عنخ أمون. استقبله وزير الآثار ممدوح الدماطي ومحافظ
الأقصر محمد بدر.

– فى 18/9/2015 قام الفريق محمود حجازى رئيس اركان حرب القوات المسلحة بزيارة لبريطانيا، استقبله مايكل فالون
وزير الدفاع بمقر وزارة الدفاع البريطانية، اجرى حجازى مباحثات مهمة مع كبار المسئولين العسكريين بوزارة الدفاع
البريطانية، تناولت عددا من الملفات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء الحرب على الارهاب واستعادة الامن
والاستقرار بالمنطقة، كذلك التفاهم حول زيادة اوجه التعاون العسكرى والامنى بين البلدين فى العديد من المجالات.

– فى 9/9/2015 قام وزير الخارجية سامح شكري بزيارة لانجلترا، التقى به فيليب هاموند وزير خارجية بريطانيا. تناول
اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات في سوريا وليبيا والعراق واليمن، فضلاً عن التنسيق في مجال مكافحة
الإرهاب. التقى شكرى مع عدد من المسئولين البريطانيين، ناقش معهم العلاقات الثنائية، والقضايا الإقليمية والدولية ذات
الاهتمام المشترك.

– فى 20/8/2015 قام وفد امني بريطاني رفيع المستوى برئاسة جوان جينكيز نائب مستشار الامن القومي البريطانى
بزيارة لمصر، استقبله سامح شكري وزير الخارجية، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا والعراق واليمن وسوريا
وجهود مكافحة الإرهاب في المنطقة والتنسيق بين مصر وبريطانيا في هذا الشأن.

– فى 10/8/2015 قام هيلج لوند الرئيس التنفيذي لمجموعة الغاز البريطانية “بريتش جاز” بزيارة لمصر، التقى به الرئيس
عبد الفتاح السيسي. أشاد السيسى بالتعاون القائم بين الشركة وبين وزارة البترول المصرية، ومثنيا على نشاطها وحجم
أعمالها في مصر في مجال البحث والتنقيب عن الغاز.

– فى 17/6/2015 قام السير كيم داروك، مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشئون الأمن القومي بزيارة لمصر، استقبله
الرئيس عبد الفتاح السيسي. بحثا الجانبان تطورات العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا وسبل دعهما وتطويرها كما تطرقا
إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسات ذلك على الأمن الأوروبي.

– فى 9/6/2015 قام د. أحمد الطيب شيخ الأزهر بزيارة لانجلترا بدعوة من كبير أساقفة كنيسة كانتربيرى، جستن وليبي،
إستكمالا للحوار بين الأزهر وكنيسة انجلترا. التقى الطيب مع ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز، عقد الطيب عدة
لقاءات رفيعة المستوى في إطار جولته لتعزيز التعايش والحوار بين الأديان.

– فى 14/12/2014 قام وفد البرلمان البريطانى الذى يمثل مجموعة أصدقاء مصر بزيارة لمصر، استقبله وزير الخارجية
سامح شكرى، بحثا الجانبان عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية حيث
شدد شكري على أهمية سرعة تنفيذ مقررات مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة. ثمن شكري دور مجلس
العموم البريطاني في إيجاد حل للقضية الفلسطينية ودفع مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

– فى 19/11/2014 قام الفريق اول السير نيكولاس هوتون رئيس اركان الدفاع البريطاني على راس وفد بزيارة لمصر،
التقي الفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة بالوفد البريطانى، تناول اللقاء تبادل الرؤي تجاة تطورات
الاوضاع التي تشهدها المنطقة ، والحرب علي الارهاب وانعكاسها على الامن والاستقرار بالشرق الاوسط . اعرب حجازي
عن اعتزازة بالروابط التاريخية والعلاقات القوية التي تجمع القوات المسلحة لكلا البلدين، وتطلعة ان تشهد المرحلة القادمة
المزيد من التعاون المشترك وتبادل الخبرات في العديد من المجالات التي تخدم المصالح المشتركة لكل من مصر والمملكة
المتحدة ، وبما يدعم الامن والاستقرار الاقليمي والدولي. اكد السير نيكولاس دعم بلادة لمصر في حربها ضد الارهاب
واستعادة الامن والاستقرار في ربوع مصر ، لما تمثلة مصر من ثقل استراتيجي في منطقة الشرق الاوسط .

– فى 19/11/2014 قام وزير الخارجية سامح شكرى بزيارة لبريطانيا التقى خلال الزيارة مع كيم داروك مستشار الأمن
القومى البريطانى، حيث تناولت المباحثات العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والأوضاع فى العراق وأهمية مشاركة كل
القوى الوطنية العراقية فى العملية السياسية بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو الإثنية أو الطائفية والجهود المبذولة فى
إطار التحالف الدولى لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي. تناولت المباحثات الأوضاع السياسية والأمنية فى ليبيا بشكل
مفصل والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار فيها وأهمية دعم جهود الحكومة الليبية فى هذا الشأن، فضلا عن
التنسيق المشترك، فيما يتعلق بالحرب العالمية ضد ظاهرة الإرهاب باعتبارها ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار فى
المنطقة وفى العالم بأسره. بحث شكرى وداروك تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع فى القدس الشرقية فى ظل تفاقم
الأوضاع هناك فى الوقت الراهن، فضلا عن جهود إعادة إعمار قطاع غزة والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام.

– فى 27/10/2014 قام وزير الخارجية سامح شكرى بزيارة لبريطانيا، التقى خلالها بمجموعة من كبار الشخصيات
البرلمانية البريطانية، تضم رئيس وأعضاء مجموعة أصدقاء مصر بالبرلمان بالإضافة إلى رئيس لجنة الشئون الخارجية
بمجلس العموم ووزير الخارجية الأسبق “جاك سترو”، أوضح شكري أن مصر تخطو حاليا بثبات نحو مرحلة جديدة يتطلع
فيها الشعب المصري لاستكمال عملية التحول الديمقراطي وتحقيق انطلاقة تنموية كبرى.

– فى 27/10/2014 قام وزير الخارجية سامح شكري بزيارة لبريطانيا، استقبله نظيره البريطاني فيليب هاموند، بحثا
الجانبان سبل التعاون في مكافحة الارهاب وتطورات الوضع في ليبيا اضافة الى الدور الذي تلعبه مصر نحو حل القضية
الفلسطينية. قدم هاموند تعازيه لشكرى في ضحايا حادث العملية الارهابية الأخيرة في شمال سيناء، مشددا على ضرورة
التعاون المشترك لمكافحة الارهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية. ناقشا الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى
المجالات، حيث شدد هاموند على أهمية دور مصر واستقرارها الذي يعتبر عاملا أساسيا لإستقرار كل المنطقة. التقى وزير
الخارجية سامح شكري بمجلس الأعمال المصري البريطاني ، استعرض عدد من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري
مشيرا إلى محاور البرنامج الاقتصادي ومن أبرزها إصلاح سياسات الدعم وإصلاح المنظومة التشريعية لقوانين الاستثمار
والضرائب كما دعا أعضاء المجلس للمشاركة بقوة في المؤتمر الإقتصادي الذي سيعقد في مصر في فبراير2015. التقى
شكري بالمبعوث البريطاني الخاص إلى ليبيا “جونثان باول”، حيث تناول اللقاء الأزمة في ليبيا وتداعياتها على الأمن
الإقليمي والدولي في ظل التهديد الإرهابي الذي يواجه المنطقة، بالإضافة إلى سبل حلها وتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

– فى 25/7/2014 قام فيليب هاموند وزير خارجة المملكة المتحدة لمصر، استقبله الرئيس السيسى، أكد السيسي ان كل ما
تسعي اليه مصر من جهودها المتواصلة والمكثفة لإنجاح مبادرة وقف إطلاق النار في الاراضي المحتلة هو حقن الدماء
الفلسطينية ورعاية مصالح هذا الشعب ودرء المخاطر التي يتعرض لها الأبرياء في قطاع غزة .

– زيارة وفد أصدقاء مصر في البرلمان البريطاني من أعضاء مجلسي العموم واللوردات لمصر فى 15/6/2014، استقبل
وزير الخارجية نبيل فهمى الوفد، قدم رئيس الوفد البرلماني البريطاني التهنئة بمناسبة إتمام الانتخابات الرئاسية وتولي
الرئيس السيسى مهام منصبه. أكد فهمي حرص مصر الكامل على استعادة دورها خاصة في محيطها العربي والإفريقي
والقائم على الريادة الفكرية والحضارية لمصر وبناء نموذج ديمقراطي حقيقي ويحتذى به.. مشددا على عدة مبادئ تحكم
السياسة الخارجية المصرية في مقدمتها : الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول وتحقيق المكاسب للجميع
دون الإضرار بمصالح أى طرف فضلا عن العمل على تعظيم المصالح الوطنية المصرية والعمل علي الحفاظ على وحدة
الدولة القومية العربية ومعارضة كل محاولات التقسيم على أسس مذهبية أو عرقية أو طائفية.

– زيارة كيم داروك مستشار رئيس الوزراء البريطانى للأمن القومي لمصر فى 11/6/2014، حاملا رسالة خطية من
رئيس الوزراء البريطانى «ديفيد كاميرون» للرئيس السيسى، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر رئاسة الجمهورية
بمصر الجديدة، وذلك بحضور جيمس وات، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، والجنرال سيمون ميال، مستشار شئون الدفاع
المعنى بالشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية. قدم «داروك» التهانى لمصر على تنظيم المتميز للانتخابات، وللرئيس
على «فوزه» فيها كما سلم الرئيس رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني، منوها إلى إدراك بلاده لحجم وطبيعة
التحديات التى تواجهها مصر، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو على صعيد مكافحة الإرهاب والتطرف، ومعرباً عن
موقف بلاده الداعم للموقف المصرى فى أية مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن تطلعهم لاستمرار المملكة
المتحدة على موقعها المتقدم ارتباطا بالاستثمارات الأجنبية فى مصر، والتى تضطلع فيها شركات الطاقة البريطانية بمرتبة
متميزة، واِستعدادهم لتدريب ضباط الشرطة المصريين فى مجال حقوق الإنسان.

وأكد السيسى إدراك مصر لحجم دور بريطانيا فى الاتحاد الأوروبى وتطلعه إلى انعكاس هذا الدور على العلاقات المصرية
الأوروبية، وأوضح السيسى أنه ينبغى تقييم ما تشهده مصر والتوجه العام للمسار الديمقراطى بها من منظور استراتيجي.
وأضاف أنه من المهم وضع هذه التطورات التى تشهدها مصر فى إطار السياق الداخلى والإقليمى الذى تمر به المنطقة من
تصاعد للعنف والإرهاب، مؤكداً أن ملف مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف يحظى بأولوية متقدمة لدى مصر نأمل أن
تشاركنا إياها الدول الغربية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح السيسى أن مصر فى سبيلها لتصويب منظومتها الخاصة بالاستثمار بما يشجع
المستثمرين المصريين والعرب والأجانب على الاستثمار فى الاقتصاد. وأعرب عن تطلعه لقيام الشركات البريطانية العاملة
فى مجال الطاقة بزيادة استثماراتها فى مصر. كما أوضح السيسى أننا بحاجة إلى مضاعفة المنح التدريبية الممنوحة
للضباط المصريين العاملين فى مجال التوعية بحقوق الإنسان، منوهاً إلى أن ذلك من شأنه تعظيم القدرة المصرية على
توفير الحقوق والحريات، التى تضمنها دستورنا الجديد.

– زيارة نبيل فهمى وزير الخارجية لبريطانيا فى 14/5/2014، التقي فهمي مع وزير الدولة لشئون الشرق الأوسط هاج
روبرتسون. تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلي الأوضاع
الاقتصادية في مصر وتذليل المشاكل والعقبات التي قد تواجه تدفق الاستثمارات البريطانية إلي مصر، وذلك بالنظر إلي
الأهمية التي توليها هذه الشركات للاستثمار في مصر لما بها من فرص استثمارية هائلة علي المدى الطويل.

القى فهمى محاضرة أمام الحلقة النقاشية التي نظمها مركز “شاتام هاوس” الشهير للأبحاث حول إزالة أسلحة الدمار الشامل
من الشرق الأوسط تناول فيها الدور الذي تلعبه مصر في منظومة نزع السلاح مشيراً إلي المبادرة التي تقدم بها في كلمته
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر 2013 بإخلاء منطقة الأوسط من أسلحة الدار الشامل وضرورة إدراك
المجتمع الدولي أن استمرار قبول بقاء إسرائيل خارج منظومة منع الانتشار النووي يقوض من مصداقيتها ومن فائدتها
العملية كأساس لنظام الأمن الدولي في مجال نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.

كما أجري فهمي عدة لقاءات مع عدد من كبار المسئولين البريطانيين في مقدمتهم مستشار الأمن القومي البريطاني كيم
داروك ومع وزير الخارجية وليام هيج وأعضاء مجموعة أصدقاء مصر بمجلس العموم وكذا وزير الدولة لشئون التنمية
الدولية ووزير حكومة الظل لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلي وزير الدولة لشئون الشرق الأوسط بحضور
ممثلي كبري الشركات البريطانية العاملة في مصر وذلك بالنظر إلي الأهمية التي توليها هذه الشركات للاستثمار في مصر
لما بها من فرص استثمارية هائلة علي المدى الطويل وقد حرص فهمي في لقاءاته علي استعراض تطورات الأوضاع علي
الساحة السياسية في مصر ومستجدات تنفيذ خريطة الطريق فضلاً عن إطلاع المسئولين البريطانيين علي الوضع
الاقتصادي في مصر ومناخ الاستثمار في البلاد في ضوء قانون الاستثمار الجديد بالإضافة إلي أوضاع الشركات البريطانية
العاملة في مصر واعتزام الحكومة سداد كافة المتأخرات المستحقة عليها والخطوات التي تتخذها الحكومة للحد من الأزمة
الاقتصادية سواء من خلال إعادة النظر في منظومة الدعم أو إطلاق حزم تحفيزية تساهم في سد جزء من العجز.

كما تناولت لقاءات فهمي مع المسئولين البريطانيين عدداً من القضايا الإقليمية بما يؤكد تعافي مصر خارجيا وعودتها
لممارسة دورها الاقليمي والدولي الهام حيث تم تناول عملية السلام في الشرق الأوسط والخطوات التي يتعين اتخاذها لكسر
حالة الجمود التي تمر بها مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالإضافة إلي الأوضاع في ليبيا وتطورات
الملف السورى.

أكد فهمي أن الغرب أساء فهم الأزمة المصرية، وحذر فى حديث لهيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سي” الدول الغربية من
أنها “تخاطر بخسارة الشعب المصري”، خاصة فى ظل الدعم الفاتر الذى تقدمه للشرق الأوسط فى مرحلة التحولات
الراهنة نحو الديمقراطية.
من جانبها، اعتبرت بريطانيا زيارة فهمى عودة للعلاقات الثنائية إلى ما كانت عليه قبل الثالث من يوليو 2013.

– زيارة أعضاء الجمعية البريطانية المصرية للأعمال، وأعضاء اتحاد التجزئة البريطاني، وعدد من البرلمانيين البريطانيين
لمصر فى 3/3/2014، لحضور افتتاح منتدى الأعمال، والذى نظمته الجمعية البريطانية المصرية للأعمال تحت عنوان ”
مصر منفتحة أمام الاستثمارات العالمية”، عقدوا خلال الزيارة عدة اجتماعات مع منير فخري عبدالنور، وزير التجارة
والصناعة والاستثمار تناولت سبل دفع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية وجذب مزيد من الاستثمارات لمصر وزيادة
تدفق الصادرات المصرية إلى أسواق المملكة المتحدة.
أكد عبدالنور حرص مصر على العمل مع مختلف شركائها من دول العالم، وأننا منفتحون على الجميع، وملتزمون بكل
الاتفاقيات التى أبرمتها مصر مع الدول المختلفة، لافتا إلى أن المملكة المتحدة تعد أحد أهم الشركاء الذين ترغب مصر فى
زيادة وتوسيع مجالات التعاون معها خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك علاقات تاريخية ممتدة تربط البلدين.

وأضاف الوزير أن الاجتماع تناول أيضا مجالات التعاون بين الجانبين لتحسين وتحديث سلاسل الإنتاج وإدارة المخلفات في
قطاع التجزئة فى مصر، وإجراء دراسة مشتركة، لبحث إمكان إنشاء اتحاد للتجزئة في مصر على غرار الاتحاد الإنجليزى
إلى جانب العمل على زيادة عدد الكيانات التي تمنح شهادات اعتماد اتحاد التجزئة البريطاني في مصر.

وصرح وليام هيج عقب المباحثات بأن هناك شعورا بالاهتمام بالفرص الاقتصادية الكبيرة المتاحة في مصر مؤكدا أن
بريطانيا تريد تقديم المساعدة والدعم لمصر لاستغلال كل الفرص المتاحة.

– قام وفد من الجمعية المصرية للصادرات وتكنولوجيا المعلومات ITECبزيارة المملكة المتحدة خلال الفترة من 23-25
نوفمبر 2009، حيث ضم الوفد الذى رئيس مجلس ادارة الجمعية ممثلين لخمس وعشرين شركة مصرية تعمل فى مجال
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما رافق الوفد الدكتور رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA .

– قام رئيس جامعة الأزهر بزيارة الى المملكة المتحدة خلال الفترة من 5 الى 11 يوليو 2009، على رأس وفد من جامعة
الأزهر .

– قام فضيلة مفتى الجمهورية بعدد من الزيارات خلال عام 2009 للمشاركة فى : اجتماعات الحوار الدينى للمبادرة المسماة
C1، التى نظمتها اسقفية لندن بتاريخ 30 مارس 2009، تحت رئاسة مشتركة بين فضيلة مفتى الجمهورية وقداسة أسقف
لندن. وفى مؤتمر “ويندسور لتعهدات الأديان تجاه البيئة” الذى عقد بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة للتنمية،
وتحالف الأديان والمحافظة على البيئة، ومركز شركاء الارض للحوار (مقره بريطانيا) . وفى المؤتمر السنوى لمؤسسة
التعايش الدولية (بتاريخ 9/12/2009) التى تعنى بالحوار بين الأديان.

التجارة

1- رغم تراجع معدلات نمو الاقتصاد البريطانى، على خلفية الأزمة المالية العالمية ، فإن العلاقات الثنائية الاقتصادية
شهدت انطلاقة كبيرة بعكس ما كان متوقعاً خلال عام 2009.

2- ففى مجال التبادل التجارى وصل حجم التبادل التجارى بين مصر وبريطانيا خلال عام 2009 لأعلى مستوى له فى
تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين، محققاً 1601.9 مليون استرلينى، بزيادة قدرها 76 مليون استرلينى عما تحقق خلال
2008، أو ما نسبته 4.9% تقريبا . كما وصلت قيمة الصادرات المصرية خلال عام 2009 الى 656.5 مليون استرلينى
بزيادة نسبتها 6.5% عن المتحقق فى العام السابق له.

3- أن أهم ما يميز تلك الفترة نجاح المنتجات المصرية فى المنافسة والنفاذ للسوق البريطانى، بل وزيادة حجم الصادرات
المصرية فى ظل الركود الاقتصادى الذى عانت منه بريطانيا خلال ذلك العام وإنخفاض قيمة الجنيه الاسترلينى الذى سهل
من زيادة الصادرات البريطانية للخارج مع انحسار واردات بريطانيا لارتفاع تكلفة المنتجات المستوردة لنفس السبب. كما
أن أهم ما يميز هيكل الصادرات المصرية خلال عام 2009 – إتساقاً مع السنوات الخمس الماضية – هو تصاعد تصدير كافة
المنتجات غير البترولية – بشكل مستمر ودون أى تراجع -فى مقابل إنحسار كبير لصادرات مصر من المنتجات البترولية،
وهو ما إنعكس فى أن نسبة الأخيرة من مجمل الصادرات لم تتجاوز – كمتوسط عام الـ 11% وذلك خلال السنوات الخمس
الماضية. ونجحت قطاعات الملابس والمنسوجات؛ الآلات والاجهزة والمعدات الكهربائية؛ الخضر والفاكهة النحاس
ومنتجاته، فى التفوق بشكل كبير على المنتجات البترولية منذ عام 2007 وحتى الآن .

السياحة

وفى مجال السياحة إحتلت بريطانيا المرتبة الأولى فى عام 2006 فيما يتعلق بأعداد السائحين الوافدين لمصر متفوقة بذلك
على السياحة الوافدة من المانيا وايطاليا وروسيا؛ إذ تجاوز عدد السائحين البريطانيين خلال ذلك العام المليون سائح للمرة
الاولى بعد أن كانت فى حدود ثلاثمائة وستين الف سائح فى عام 2002 .
ونجحت السياحة البريطانية الوافدة لمصر بنهاية عام 2009 فى تحقيق انجاز جديد وغير مسبوق بتخطيها عتبة المليون
وثلاثمائة وست وأربعين الف زائر وذلك لاول مرة ، واحتلت بريطانيا بذلك المرتبة الثانية فى أعداد السياحة الوافدة لمصر
للعام الثالث على التوالى، وتضاعفت السياحة البريطانية إلى أربعة اضعاف المستوى الذى كانت عليه منذ ست سنوات .

الاستثمارات البريطانية فى مصر

بالنسبة للاستثمارات البريطانية، فيشير المسئولون بوزارة التجارة والاستثمار البريطانية الى أنها تخطت بالفعل عتبة الـ
20 مليار دولار وأن هناك أرقاما غير مؤكدة تشير الى انها تجاوزت ذلك لما يصل الى 22 مليار إسترلينى، فى مختلف
المجالات : البترول والغاز، القطاع المالى ، الصناعة ، تكنولوجيا المعلومات، الصحة والخدمات الطبية، ومن أبرز هذه
الشركات BP, Shell, BG, Vodafone, HSBC, Barclays, AstraZeneca, GlaxoSmithKline and Unilever،
وتعد أكبر مستثمر فى مصر على الاطلاق، وهناك أكثر من ألف شركة فى مصر إما بريطانية خالصة أو مشتركة
لبريطانيين مع مصريين وأجانب.

ومن الملاحظ أن هناك اهتماماً كبيراً سواء على المستوى الحكومى أو من جانب دوائر الاعمال البريطانية بالنفاذ الى
السوق المصرى لطبيعة حجم التحديات الاقتصادية الكثيرة الموجودة فيه وما يعنيه ذلك من وجهة نظرهم من توافر فرص
كبيرة لهم فى سوق يتنامى فيه حجم الاستهلاك المحلى عاماً بعد الآخر، ويتميز عن غيره من الاسواق المجاورة فى المنطقة
بتنوعه وتوافر عناصر الاقتصاد الحقيقى فى هيكله ، كما أن مصر تعد بوابة هامة لاسواق خارجية مجاورة عربية وأفريقية
يمكن النفاذ اليها من خلال فهم الجانب المصرى للكثير من آليات وثقافات عمل تلك الاسواق المجاورة .

العلاقات التجارية بين مصر و المملكة المتحدة..

بلغت قيمة الصادرات المصرية لبريطانيا من بداية يناير وحتى نهاية ديسمبر 2006 ما يساوى 676.7 مليون جنيه استرلينى
بزيادة نسبتها 81% لما تم تحقيقه فى عام 2005 بأكمله التى كانت صادرات مصر فيه قد بلغت 357 مليون جنيه استرلينى.

كما بلغت واردات مصر من بريطانيا من بداية يناير وحتى نهاية ديسمبر 2006 ما يصل الى 579.2 مليون جنيه استرلينى.
وبذلك يبلغ حجم التجارة بين البلدين خلال هذه الفترة 1.256 مليار جنيه استرلينى .

ووفقاً لذلك يميل الميزان التجارى خلال الأحد عشر شهراً الأولى لعام 2006 لصالح مصر بمقدار 97 مليون جنيه استرلينى
. وهى المرة الاولى التى يميل فيها الميزان لصالح مصر .

تطور التبادل التجارى بين مصر والمملكة المتحدة..

أهم الصادرات المصرية لبريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية

بترول وغاز، الملابس الجاهزة والمنسوجات، الخضروات والفواكه، آلات ومعدات وأجهزة كهربائية، منتجات كيميائية
متنوعة .

أهم الواردات المصرية من بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية..

آلات ومعدات صناعية، منتجات طبية ودوائية ، آلات ومعدات كهربائية، مستلزمات انتاج ، سيارات .

العلاقات الثنائية الأقتصادية بين مصر و المملكة المتحدة :-

تشهد هذه العلاقات الثنائية تطوراً كبيراً ومتنامياً عاماً بعد الاخر، حيث وصلت هذه العلاقة فى الاعوام الاخيرة الى أفضل
مستوياتها، وهو ما تعكسه الأرقام التى يشار إليها فيما يلي تفصيلاً.

الاستثمارات البريطانية فى مصر:

تعد بريطانيا أكبر مستثمر أجنبى غيرعربى فى مصر حيث يصل حجم الاستثمارات البريطانية حتى عام 2006 ما يقرب
من 18 مليار دولار.

يتركز نشاط أهم الشركات البريطانية العاملة فى مصر فى مجالات الخدمات المالية والبنكية، الطاقة، السياحة، الصناعات
الدوائية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

مؤتمرات “اليورومنى” حول مصر :-مجلس الاعمال المصرى البريطانى..

انشئ مجلس الأعمال المصرى البريطانى فى عام 1998 ويضم فى عضويته نخبة من ممثلى شركات الاعمال الهامة
المصرية والبريطانية .

يهدف المجلس من خلال أنشطته فى تعزيز أوجه التعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين من خلال اقامة المشروعات
المشتركة بين مؤسسات الاعمال الخاصة فى كل من مصر والمملكة المتحدة .

وكان من أحد الانجازات الرئيسية التى أسهم المجلس فيها هو إنشاء الجامعة البريطانية فى مصر التى ستسهم فى تخريج
الكوادر البشرية ذات الكفاءات العالية التى يمكن لمؤسسات الاعمال المصرية والبريطانية الاستفادة منهم.

يعقد المجلس اجتماعاته مرتين فى العام (عادة فى يناير ويوليو) بالتناوب بين القاهرة ولندن.

تعاون مصرى بريطانى للعمل على ازالة الألغام..

وقعت وزارة الدفاع المصرية ووزارة التعاون الدولي اتفاقا فى 17 / 4 / 2013، مع شركة (أرمتراك ليميتد) البريطانية
لشراء معدة إزالة الألغام (ارمتراك 400) وذلك للعمل على إزالة الألغام في الساحل الشمالي الغربي من مخلفات الحرب
العالمية الثانية.

ووقع من الجانب المصري مدير الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي بوزارة التعاون الدولي ومن جانب
الشركة المنتجة مدير عام الشركة وذلك في لندن.

وقال مدير الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي فى 18 / 4 / 2013، أن معدة إزالة الألغام ارمتراك 400
هي الثانية التي تحصل عليها مصر من خلال المساعدات الدولية والتي تقدمها الدول التي قامت في الأساس بزراعة هذه
الألغام ومن بينها بريطانيا.
وأشار أن بريطانيا قدمت مساهمة وصلت إلى 250 ألف إسترليني حتى الآن وخرائط توضح أماكن زراعة الألغام وهو ما
تغير بفعل عوامل الطبيعة ونعمل الآن على تحديثها.