اخبار مصر - عبد الرحمن عثمان

يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 جولة أسيوية يزور خلالها ثلاث دول هي : الهند والإمارات العربية المتحدة والبحرين.. ويلتقي خلال جولته هذه قادة الدول الثلاث  لمناقشة تطوير علاقات مصر بهذه الدول .. كما يلتقي مع العديد القادة الأفارقة والهنود على هامش حضوره “قمة الهند أفريقيا اتي تستضيفها العاصمة الهندية .

ومن خلال هذا الملف نستعرض تاريخ وأفاق العلاقات المصرية الهندية …تضرب العلاقات المصرية الهندية بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني فالدولتان نشأت بهما أقدم حضارات التاريخ البشري على ضفاف الأنهار العضيمة. وعلى يد الأجداد من المصريين القدماء والهنود القدماء تعلم العالم المبادىء الأولى للزراعة والصناعة وإنشاء المدن والحضر.

التاريخ الحديث

شهدت العلاقات المصرية الهندية نمواً وتطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، مع وضوح الاهتمام المتبادل من الجانبين بتدعيم العلاقات الثنائية من خلال تكثيف الزيارات الوزارية رفيعة المستوى، وفى إطار سياسة خارجية مصرية تتحرك بجدية تجاه تعزيز التعاون مع القوى الرئيسية فى القارة الآسيوية وعلى رأسها الهند والصين.

وتُمثل كل من مصر والهند  قوة الدفع الرئيسية لحركة عدم الانحياز، كما أنهما يمثلان القاعدة الرئيسية لمجموعة الـ 15، وهى مجموعة الدول التى قررت توسيع قاعدة التعاون الاقتصادى والتكنولوجى فيما بينها.

وتتسم العلاقة بين البلدين بالخصوصية والتميز، والتي تعكس نفسها بوضوح فى عدد كبير من الاتفاقيات المشتركة فى المجالات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى الجوانب السياسية والثقافية.

العلاقات السياسية

ترتبط الحركة الوطنية في مصر والهند بعلاقات قديمة ترجع إلى  بدايات القرن العشرون حيث  يجمع بينهما كفاح طويل ضد الاحتلال، حيث كانت هناك اتصالات بين الزعيم المصري سعد زغلول والزعيم الهندي المهاتما غاندي.. وذلك لوجود أهداف ومبادئ مشتركه للحركة الوطنية في كل من مصر والهند تتعلق بالحصول على الاستقلال من بريطانيا من جهة، والمحافظة على الوحدة الوطنية بين مختلف طوائف الشعب المصري والشعب الهندي من جهة أخرى.

ومع قيام ثوره يوليو 1952.. توطدت العلاقات بين البلدين بشكل كبير حيث نشأت صداقه قويه بين الزعيمين جمال عبدالناصر ورئيس وزراء الهند الأسبق جواهر لال نهرو.. تبلورت هذه الصداقة خلال مؤتمر باندونج عام 1955 حيث تبنى عبدالناصر ونهرو نفس التوجه في السياسة الخارجية وهو توجه الحياد الإيجابي وعدم الانحياز. ونشأ عنه حركة عدم الإنحياز التي شكلت قاعدة صلبة للعلاقات المصرية ـ الهندية.

وقفت الهند إلى جوار مصر في مختلف مراحل نضالها، فمع وقوع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ساندت الهند الموقف المصري حيث دافع نهرو عن القضية المصرية، الأمر الذي بلغ حد التهديد بانسحاب بلاده من الكومنولث البريطاني ، ومع تعرض مصر للعدوان الإسرائيلي عام 1967 أيدت الهند الموقف المصري والحق العربي في صراعه مع إسرائيل وطالبت بعودة الأراضي المغتصبة.

كما أيدت الهند مبادرة السلام للرئيس السادات في نوفمبر 1977، ووصفت زيارته للقدس بأنها شجاعة وايجابيه. واعتبرت اتفاقيه السلام المصرية ـ الإسرائيلية عام 1979 خطوة أولى في طريق التسوية العادلة لمشكلة الشرق الأوسط .

الزيارات المتبادلة

– فى 24/8/2015  قامت سوشما سواريج وزيرة الشئون الخارجية الهندية بزيارة لمصر، التقى بها الرئيس عبد الفتاح السيسى وأعربت الوزيرة الهندية خلال اللقاء عن تطلع بلادها لتعزيز مستوى التعاون بين البلدين وخاصة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والمستحضرات الطبية، كما أن هناك مجالات متعددة للتعاون الثقافى فى ضوء عراقة الحضارتين، وما يجمعهما من قيم وخصائص مشتركة.

– فى 5/8/2015 قام شوري ناتن جادكاري المبعوث الخاص لرئيس وزراء الهند ووزير النقل البحري والطرق  بزيارة لمصر،  قام جادكاري تسليم الرئيس عبد الفتاح السيسي  رسالة خطية من رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي تتعلق بدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .

– فى 7/7/2015 قام مختار عباس نقفي، وزير الدولة للشئون البرلمانية وشئون الأقليات الهندي والمبعوث الخاص لرئيس وزراء الهند بزيارة لمصر، اِستقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، والبناء علي الرصيد التاريخي الصلب لهذه العلاقات علي مدار العقود الماضية ودور البلدين الرئيسي في إنشاء حركة عدم الانحياز  للانطلاق بالعلاقات الي آفاق ارحب خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

التقى المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق ، مع نافديب سوري، سفير الهند بالقاهرة، يوم 31 يوليو 2014  لبحث مستقبل العلاقات بين البلدين بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في مصر، وتطلع الدولتين لمزيد من التعاون الاقتصادي.

وناقش اللقاء زيادة مجالات التعاون الصناعي وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتحديات التي تواجه البلدين، والآليات اللازمة لفتح آفاق جديدة للمزيد من التنمية الاقتصادية. كما ناقش الاجتماع بحث الاستفادة من الخبرة الهندسة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتدريب المهني.

بعث رئيس الهند براناب موخيرجي ورئيس الوزراء ناريندرا مودي برسالتي تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لنجاحه في الانتخابات  ، وذلك فى 4 يونيو 2014 ، وفي رسالته، صرح الرئيس الهندي “بأنه كان يتابع عن كثب التطورات في مصر وكان يتمنى دائما كل خير لبلدكم العظيم وشعبها الصديق”.

كما تقدم رئيس الوزراء الهندي الذي تم انتخابه مؤخراً ناريندرا مودي بتحياته إلى الرئيس المنتخب مصرحاً بأنه “على ثقة من أنه تحت قيادتكم الحكيمة ستشهد مصر عصراً جديداً من الاستقرار والرخاء”، معرباً عن تطلعه إلى العمل عن كثب مع سيادتكم لدعم وزيادة العلاقات الثنائية في السنوات القادمة لتلبية طموحات شعبينا”.

 

قام الرئيس الاسبق حسنى مبارك بزيارة الهند في أعوام 1982 و1983 و 2008  لحضور قمة عدم الانحياز، كما منحتة الهند الرئيس جائزة جواهر لال نهرو للسلام والتفاهم الدولي لعام 1995.

وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، يجري التنسيق بين مصر والهند على نحو وثيق من خلال الاجتماعات الثنائية، وأيضا الاجتماعات في المنتديات الدولية، خاصة حركة عدم الانحياز، ومجموعة الـ 15، وتلتزم مصر بموقفها الثابت في منظمة المؤتمر الإسلامي من أن الهند وباكستان عليهما حل مشاكلهما حول إقليم كشمير من خلال الحوار السلمي.

العلاقات الاقتصادية

شهدت العلاقات المصرية الهندية في مجال الاقتصاد والتجارة خلال الأعوام الماضية تطوراً ملحوظاً ونمواً مطرداً وزيادة ملحوظة في حجم التبادلات التجارية.

  • في 4-3-2012، اتفقت اللجنة الوزارية المصرية- الهندية المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين ، في ختام أعمالها بالقاهرة ، على تعزيز التبادل التجاري بالبلدين ، وتشكيل مجموعة عمل في مجال التجارة والجمارك ، ودراسة الاستثمار المشترك في مجالات الزراعة ، والتصنيع ، والصناعات الغذائية ، وغيرها من المجالات . كما اتفق الجانبان على إقامة مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لمائة منزل في عدد من القرى المصرية ، وكذلك تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين المؤسسة الهندية لأبحاث الفضاء ، والهيئة الوطنية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء المصرية ، للتعاون في مجالات الاستشعار عن بعد والأقمار الصناعية
  • خلال الفترة من (يناير – يونيو ) 2010 ، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 1655.35 مليون دولار بنسبة إرتفاع قدرها 14,8 % بالمقارنة بنفس الفترة من عام 2009 ،وانعكس ذلك على الميزان التجاري الذي حقق فائضاً قدره 25.47 مليون دولار لصالح مصر خلال نفس الفترة،نظراً لأن الهند تعد ثالث أكبر شريك تجاري لمصر.
  • في 18-11-2008 شهد الرئيس الأسبق مبارك ورئيس الوزراء الهندي بقصر “حيدر أباد” بالهند التوقيع علي 6 أتفاقيات وهي اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والمهمة واتفاقية تبادل تسليم المجرمين والاعلانات المشتركة ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات التجارية والدبلوماسية والقضائية والصحية والاستخدام السلمي للفضاء .
  • وقع الاتفاقيات وزير الخارجية المصرى ونظيره الهندي برناب موخرجي علي الاعلان الختامي الصادر عن زيارة الرئيس السابق مبارك للهند.
  • كما وقع الوزيران علي 3 مذكرات تفاهم اولها للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء ووقعها رئيسا هيئة ابحاث الفضاء الهندي ” ايسرو ” ، كما تم التوقيع علي مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في مجال الصحة والدواء ، اما مذكرة التفاهم الثالثة فتتعلق بالتعاون في مجال التجارة والتعاون الفني ووقعها وزير الصناعة والتجارة السابق المهندس رشيد محمد رشيد ووقعها عن الجانب الهندي وزير التجارة كمال ناث.

أهـم الاتفاقـات الموقعه بين البلديــن 

  1. إتفـاق التجــــارة :

تم توقيعه فى 13/10/1977 ويتم فى اطاره اتمام كافة المعاملات بين البلدين بالعملات الحرة ، وأهم ما تضمنه النص على معاملة الدولة الأولى بالرعاية “MFN ” ، وتشجيع المشاركة فى المعارض والأسواق الدولية المقامة فى البلدين .

  1. إتفـاق إنشـاء اللجنة المشتركة :

تم توقيعه فى 3/9/1983 وقد تضمن فيما تضمنه النص على تشجيع تبادل المنتجات الوطنية وإقامة مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والمشروعات المشتركة بصفة عامة ، وينبثق عن هذه اللجنة لجنة فرعية تختص ببحث الموضوعات التجارية والتعاون الاقتصادى فى إطار اجتماعات هذه اللجنة .

  1. إتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة :

تم توقيعها فى 9/4/1997 ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من نوفمبر 2000 ، وقد تضمنت تشجيع وخلق ظروف أفضل لمستثمرى أى من البلدين للاستثمار فى البلد الأخر ، وتطبيق مبدأ المعاملة الوطنية على إستثمارات كل طرف لدى الطرف الأخر .

  1. إتفاقية تجنب الازدواج الضـريبى :

وقعت فى 7/2/1969 وقد تضمنت أهم بنودها تجنب الازدواج الضريبى على الدخل الناتج عن التمويل العقارى والأرباح التجارية والصناعية ، والنقل الجـوى والبحـرى ، والمشروعات المشتركة وغير ذلك . وقد أجريت عدة مفاوضات بين الجانبين لتجديد هذه الاتفاقية وينتظر التوقيع عليها بعد تجديدها فى أقرب وقت ممكن .

تطــور التبـادل التجـارى بين مصــر والهنـد

يتضح زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر والهند بشكل مطرد خلال الأعوام المذكورة وبلغت هذه الزيادة أقصاها عام 2005 حيث بلغ حجم التبادل التجارى ما قيمته نحو 3ر1532 مليون دولار وذلك بنسبة زيادة قدرها حوالى 41% عن العام السابق ” 2004 ” .

كما حقق الميزان التجارى بين البلدين فائضا لصالح مصر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بلغ أقصاه عام 2005 حيث بلغت قيمة الفائض فى الميزان التجارى لصالح مصر نحو 466 مليون دولار بعد أن كان حوالى 272 مليون دولار عام 2004 وذلك بنسبة زيادة قدرها حوالى 71% .

وقد شهدت الصادرات المصرية من السلع غير التقليدية زيادة ملحوظة ومتنامية خلال الفترة المشار اليها حيث حققت ما قيمته نحو 8ر204 مليون دولار خلال عام 2005 بالمقارنة بما قيمته حوالى 124 مليون دولار عام 2004 أى بنسبة زيادة قدرها حوالى 65% . كما بلغت نسبة الزيادة التى حققتها الصادرات المصرية ( بعد اضافة البترول الخام ومنتجاته ) نحو 2ر47% بالمقارنة بالعام السابق ” 2004 ” .

وفى الوقت نفسه فقد حققت الصادرات المصرية من البترول ومنتجاته للهند خلال عام 2005 ما قيمته حوالى 3ر794 مليون دولار بزيادة قدرها حوالى 2ر43% عن العام السابق ” 2004 ” حيث بلغت آنذاك ما قيمته حوالى 8ر554 مليون دولار ، وقد شهد عام 2005 توريد أول شحنة من الغاز الطبيعى المسال ” LNG ” المصرى الى الهند بلغت قيمتها نحو 70 مليون دولار .

كما ارتفعت الواردات المصرية من الهند بشكل ملحوظ ومتنامى خلال الفترة محل البحث حيث حققت ما قيمته حوالى 2ر533 مليون دولار عام 2005 بالمقارنة بما قيمته حوالى 407 مليون دولار عام 2004 أى بنسبة زيادة قدرها حوالى 31% .

ومن أهم الواردات المصرية من الهند: غزل القطن – سمسم – شاي – بن – توابل – منتجات صيدلانية – معدات متنوعة – قطع غيار وسائل نقل – مطاط صناعي ومنتجاته.

وتتمثل أهم الصادرات المصرية للهند في البترول الخام ومنتجاته ، الغاز الطبيعي ،القطن الخام ، الفوسفات الصخري ،فحم الكوك ،خردة الحديد والمعادن الأخرى ، الجلود المدبوغة ونصف المصنعة ،اليوريا ،بذور البرسيم ،الإطارات ،ألواح الحديد ،أسلاك النحاس ، الرصاص ،خيوط النايلون المستخدمة في صناعة الإطارات ، كما تمثلت أهم الواردات المصرية من الهند في الزيوت ومنتجات بترولية ،الخيوط والغزول القطنية المصنعة، اللحوم ،المركبات ، السيارات ،الإطارات ، مضخات المياه ، قطع غيار السيارات والمحركات ، الشاي ،الأصباغ والكيماويات ،التبغ ،الأدوية والأمصال واللقاحات ، ورق ومنتجات ورقية .

الاستثمارات الهندية فى مصـــر 

تبلغ الاستثمارات الهندية في مصر حوالي 2.5 مليار دولار، وتتركز أساسا فى قطاعات الغزل والنسيج ، الصناعية ، تخزين البضائع المتنوعة ، البترول والبتروكيماويات ، جرت اتصالات عديدة مع الشركات الهندية الكبرى وعلى رأسها شركة TATA، SATYAM، BIRLA، KIRLOSKAR،IFFCO ،RELIANCE ،ESSAR لوضع خطط استثمارية طموحة خلال الفترة المقبلة خاصة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والأسمدة والحديد والصلب ، حيث أبدت شركة Reliance رغبتها في إنشاء مجمع للبتروكيماويات، وأبدت شركات ESSAR رغبتها في إقامة مجمع للحديد والصلب ومجمع لتكرير البترول ، فيما أبدت شركات TATA رغبتها في إنشاء مجمع للحديد والصلب ومجموع لإنشاء أسمدة اليوريا والأمونيا.

كما يشهد التعاون في مجال المعارض التجارية المتبادلة نمواً كبيراً . وكانت هناك زيارات متعددة لوفود هندية تجارية واقتصادية، وهو ما أسهم في تنظيم المعرض التجاري الهندي في الفترة من 21-23 نوفمبر2007 تحت شعار “صنع في الهند” والذي لاقى نجاحاً كبيراً.

مما يذكر أن هناك أطراً مؤسسية تم انشاؤها بنهاية التسعينيات لتفعيل التعاون الاقتصادى بين البلدين قامت بعقد عدد من الاجتماعات خلال الأعوام الخمسة الماضية، وتتمثل هذه الأطر المؤسسية في:

  1. المجموعة المصرية الهندية المشتركة لرجال الأعمال :

المجموعة المصرية الهندية المشتركة لرجال الأعمال INDO-EGYPT BUSINESS GROUP بين اتحاد الصناعات المصرية ونظيره الهندى وتغطى أعمال المجموعة مجالات التعاون الاستثماري والتجاري والفني كالطاقة غير التقليدية، صناعة الجرارات الزراعية الصغيرة ، الصلب، تكنولوجيا المعلومات، الأسمدة والكيماويات، السياحة وإدارة الفنادق،والصناعات الهندسية.

  1. مجلس الأعمال المشترك: (COUNCIL J B C JOINT BUSINESS )

بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ونظيره الهندى ، وتشمل أنشطة المجلس تبادل المعلومات التجارية، وتوفير خدمات تسوية المنازعات التجارية التى تنشأ بين الطرفين عن طريق التحكيم ، وتبادل المشاركة فى المعارض التجارية فى البلدين .

يصادف تفعيل هاتين المجموعتين عراقيل تتصل بالاساس بعزوف رجال الأعمال المصريين فى مقابل حماس نظرائهم الهنود ومتابعتهم الحثيثة؛ اذ لا يزال الاهتمام بمصر قائما من جانبهم للاستفادة من عضوية مصر في تجمع الكوميسا عن طريق الاستثمار في مشروعات صناعية مشتركة في مصر تتمتع منتجاتها بالمزايا الممنوحة للمنتجات ذات المنشأ المصري في دول هذا التجمع، ومن نفس هذا المنطلق يأتي الحماس لإقامة مشروعات مشتركة في مصر توجه منتجاتها للتصدير الي دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.

تسعى مصر للاستفادة من الخبرة الهندية في مجال تطوير المشروعات الصغيرة المتوسطة وتنشيط تعاون الصندوق الاجتماعي للتنمية بمصر مع نظيره الهندي وتفعيل اتفاق الصندوق والهيئة العربية للتصنيع من جانب مصر ومؤسسات هندية في مجال البرمجيات وصناعة الحاسب الآلي.

اتفاقيات اخرى هامة تم توقيعها على النحو التالى :

  • اتفاقية النقل البحري عام 1966.
  • اتفاقية للطيران المدني والنقل الجوى عام 1968.
  • اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 1969.
  • اتفاقية للتجارة عام 1977 (بديلاً لإتفاق التجارة والدفع الموقع 1953).
  • تم التوقيع عام 1999 بالأحرف الأولى على اتفاق للشراكة بين مصر والهند.
  • اتفاقية التعاون الجمركي عام 1997.
  • مذكرة تفاهم بشأن التعاون في المجال السياحي عام 1997.
  • اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة عام 1997.
  • مذكرة تفاهم لتنمية مشروعات تطوير الصناعات الصغيرة عام 1998.
  • مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأبحاث والإرشاد الزراعي عام 1998.
  • اتفاقية لتطوير صناعة البرمجيات والغزل والنسيج وإقامة المشروعات المختلفة عام 1998.
  • مذكرة تفاهم في مجال ترويج وتنمية الصادرات نيودلهي عام 1998.
  • اتفاقيـة بين أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر ومجلس البحوث والتنمية الصناعية بالهند (1998).
  • مذكرة تفاهم بين البورصة القومية الهندية وبورصتي القاهرة والإسكندرية (27مارس2001).
  • مذكرة تفاهم بين اتحاد الصناعات الهندي وصندوق التنمية الاجتماعية (2002).
  • مذكرة تفاهم بين هيئة المعارض والأسواق الدولية بمصر وهيئة تنمية التجارة الهندية (2003).

 

العلاقات الثقافية

– يولي البلدان اهتماماً كبيراً بتنمية وتعزيز المجال الثقافى والأكاديمي، حيث بدأت مراكز الابحاث والجامعات بتنظيم عدة ندوات فكرية وثقافية بين مفكرى ومثقفى البــلدين، والحرص على المشاركة المستمرة فى المهرجانات الثقافية والفنية بالبلدين (أسابيع أفلام ـ مهرجانات سينما ـ المسرح التجريبي ـ الفن التشكيلي ـ الرقص والموسيقى)، كما أن هناك فرص لتنويع مجالات التعاون الثقافى مثل الترميم وصيانة الآثار، وإقامة معارض للآثار المصرية في الهند.

ـ أُقيم المركز الثقافي الهندي “مولانا أبو الكلام أزاد” في القاهرة عام 1992، من أجل توسيع نطاق عرض الثقافة الهندية في مصر، ومنذ إنشائه، حظي المركز بصيت رفيع في الدوائر الثقافية والفكرية في مصر، ويضم المركز مكتبة ثرية، بها ما يزيد على 5000 مجلد، يستخدمها المترددون على المكتبة من مصريين وهنود على نحو واسع النطاق، كما ينظم المركز دورات لتعليم اليوجا، وعروضاً سينمائية، ودورات لتعليم اللغة الهندية والأردية، وفنون المطبخ الهندي، ويُعد المركز الثقافي حجر الزاوية لتنفيذ برنامج التبادل الثقافي بين البلدين الذي يعود إطلاقه إلى عام 1958 ولا يزال سارياً حتى اليوم.

ـ كان هناك برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين مصر والهند للاعوام 2003 / 2005، يقدم الجانب المصري من خلاله 8 منح للدكتوراه، و 3 منح للماجستير، و3 منح لدراسة اللغة العربية، بينما يقدم الجانب الهندي 11 منحة للدراسات العليا، كما يتم تبادل 4 الي 6 أستاذة جامعة لمدة أسبوعين، أستاذان من جامعة الازهر وجامعة القاهرة والجامعات الهندية المناظرة المتخصصة في اللغة العربية والعلوم الاسلامية والعلوم لمدة 3 شهور.

ونظراً للتماثل الشديد فى طبيعة المشاكل التى تواجهها البلدان ، فمن الطبيعى ان يمتد هذا التعاون إلى المجالات الثقافية والفنية ، إذ جرى اتفاق بين وزيرى التعليم فى البلدين لانشاء مركز متخصص للدراسات المصرية فى الجامعات الهندية ومركز آخر متخصص فى الدراسات الهندية بالجامعات المصرية ،وبالإضافة إلى الاتفاقيات الواسعة فى التبادل الثقافى والفنى بين البلدين ، فإن هناك نغمة لا يستطيع أن ينكرها أحد فى التقارب الثقافى والمزاجى للمواطن المصرى والهندى وليس أدل على ذلك من ان الافلام والموسيقى الهندية تجد قاعدة واسعة من المعجبين بها فى مصر ، حتى ان المواطن المصرى يكاد يعرف أسماء كبار الفنانين والموسيقيين والكتاب الهنود مثلما يعرف أقرانهم المصريين .

– نظمت السفارة الهندية بالقاهرة ” مهرجان الألوان ” بالتعاون مع مجموعة ” اكتشف الهند فى مصر ” وذلك فى يوم 26 مارس 2014 .

بدأ المهرجان بباقة من الاغاني والرقصات الهندية، وتراشق المشاركين بالألوان احتفالات بالمهرجان، لينتهي الحفل بعد ذلك بمجموعة من الأغاني الشعبية المصرية والأغاني الأجنبية الشهيرة.

ويقام هذا المهرجان للسنة الخامسة على التوالي تزامنا مع عيد الربيع الهندي ‘الهولي’

يذكر أن مهرجان الألوان أو ‘الهولي فاغوا’ من الأعياد الشهيرة في الهند، حيث يحتفل به سنوياً آلاف الهنود من خلال الألوان، تعبيرا عن سعادتهم بحلول فصل الربيع.

– نظم مركز مولانا آزاد الثقافى الهندى بالتعاون مع مجموعة اكتشف الهند فى مصر فى 23 يونيو 2014 ، محاضرة بعنوان “الهند فى عيون مصرية”، وقامت مجموعة من أعضاء نادى القاهرة للتصوير الفوتوغرافى بسرد انطباعاتهم عن الزيارة التى قاموا بها للهند مؤخراً.

وقال بيان للسفارة الهندية بالقاهرة إن السيدة مى خفاجى مؤسسة مجموعة “اكتشف الهند” شرحت أهداف مجموعة اكتشف الهند من خلال تنشيط العلاقات بين المصريين والهنود فى مصر ونشر الثقافة الهندية.

وتقوم المجموعة بتنظيم أنشطة مختلفة لتقريب الثقافة الهندية إلى المصريين وتتضمن كذلك تنظيم رحلات إلى الهند وتنظيم أمسيات لعرض الأفلام الهندية تنظيم مناقشات ودورات فى التأمل وإقامة تجمعات اجتماعية وتنظيم الاحتفال بعيد الهولى (مهرجان الألوان).

تحت رعاية مركز “مولانا آزاد ” للثقافة الهندية بالقاهرة والمجلس الأعلى للثقافة، قام كل من وزير الثقافة السابق د/ جابر عصفور والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية السيد/ عمرو موسى بتدشين النسخة العربية من كتاب السفير بي.آيه. نازاريث بعنوان “قيادة غاندي المتميزة” وذلك يوم 18 سبتمبر 2014.

 

وفي معرض إشادته بثورة يناير 2011، اقتبس السفير نازاريث كلمات أحد الكتاب الهنود حول الثورة المصرية قائلاً: “لقد قام الشعب المصري بثورة كان الزعيم غاندي ليفخر بها لو أنه شهدها..ولكن انتصار المصريين لهم وحدهم.”

شاركت فرقة “سونام كالرا” الهندية للموسيقى في مهرجان سماع السابع للإنشاد الديني والموسيقى الصوفية الذي أقيم في القاهرة في الفترة من 20 الى 27 سبتمبر 2014، وذلك من خلال تنظيم زيارة للفرقة يقوم بها مركز ” مولانا أزاد ” الثقافي الهندي التابع لسفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.

وقامت الفرقة بتقديم عروضها في حفل الافتتاح وحفل الختام إلى جانب مناسبات أخرى أثناء المهرجان .

 

مذكرة تفاهم في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة تم التوقيع خلال زيارة وزير الطاقة الجديدة والمتجددة الهندي إلى مصر في 28-21 يناير 2011