القاهرة -أ ش أ

قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم “الإثنين” برئاسة المستشار فتحي البيومي، تأجيل محاكمة 215 إرهابيا من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وذلك في قضية اتهامهم بتشكيل مجموعات مسلحة باسم “كتائب حلوان” لتنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة خاصة أبراج ومحاولات الكهرباء.

وجاء قرار التأجيل بصورة إدارية نظرا لتعذر إحضار المتهمين المحبوسين احتياطيا من محبسهم إلى مقر المحكمة على أن يحدد موعد انعقاد الجلسة القادمة فيما بعد .

وكان المستشار الشهيد هشام بركات النائب العام السابق قد أحال في شهر فبراير الماضي،المتهمين إلى المحاكمة الجنائية, مع استمرار حبس 125 متهما احتياطيا على ذمة القضية، والأمر بضبط وإحضار بقية المتهمين الهاربين وتقديمهم للمحاكمة محبوسين.

وكشفت التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا عن قيام قادة جماعة الإخوان الإرهابيه، بوضع مخطط إرهابي من داخل محبسهم بهدف إسقاط نظام الحكم, وتم نقل التكليفات لعناصر الجماعة خارج السجون, فأسسوا تنفيذا له 3 لجان نوعية بالقاهرة والجيزة اضطلعت كل منها بتأسيس مجموعات مسلحة عرفت باسم “كتائب حلوان” وتكونت من عناصر من الجماعة الإرهابية وروابط الألتراس ومن الكيان المسمى بـ “تحالف دعم الشرعية”.. فضلا عن إشراكهم لعدد من العناصر الجنائية معهم لتتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة، خاصة أبراج ومحولات الكهرباء.

وأظهرت التحقيقات ارتكاب تلك المجموعات لواقعتي استهداف القوات الأمنية بمحيط المدنية الجامعية لجامعة الأزهر، والتي نتج عنها مقتل 3 مجندين وإصابة 12 ضابط وفرد شرطة وأحد المواطنين، وإتلاف مركبتي شرطة، فضلا عن واقعة التعدي على مسئولي الأمن الإداري بالمدينة الجامعية، التي تخلف عنها إصابة 3 منهم وتخريب مبنى نقطة شرطة الحي العاشر، ومحاولة استهداف كوبري المشاة بطريق النصر باستخدام مفرقعات.

كما تبين من التحقيقات أن مجموعة أخرى من المتهمين ارتكبت وقائع تخريب 10 أبراج كهرباء ضغط عالي، و6 أعمدة كهرباء ضغط متوسط، ومحولي توزيع كهرباء، وغرفة للغاز، على نحو ترتب عليه أضرارا مالية جسيمة بلغت قيمتها 40 مليون جنيه تقريبا.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أيضا عن قيام اللجنة النوعية للجماعة بجنوب القاهرة، بتنظيم أعمال تجمهر لعناصر الجماعة والموالين لها يتم الدعوة إليها عبر صفحات ما يسمى بـ “تحالف دعم الشرعية” على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لتوفير غطاء يتوارى به أعضاء المجموعات المسلحة أثناء ارتكاب عملياتهم العدائية.

وتبين من التحقيقات أن تلك المجموعات ارتكبت وقائع قتل كل من النقيب مصطفى نصار معاون مباحث قسم شرطة 15 مايو, والرقيب رمضان فايز بوحدة مباحث قسم شرطة حلوان، والمجند مصطفى خليل جاد بوحدة مرور حلوان، وإصابة 7 من ضباط وأفراد الشرطة و3 مواطنين من بينهم امرأة ورضيعها، فضلا عن تخريب 3 منشآت شرطية وديوان حي حلوان و 11 مركبة شرطة وسرقة محتويات إحداها, وتفجير سيارة أحد المواطنين استهدافا لقوات الشرطة، وتخريب سيارة أحد الضباط وحافلة نقل عام،ومحاولتهم تخريب قسم شرطة حلوان واستهداف قوات الشرطة المارة بنفق الحكر باستخدام المفرقعات, فضلا عن تصويرهم المقطع الذائع إعلاميا باسم “كتائب حلوان”.

واعترف 51 متهما خلال التحقيقات بانضمامهم إلى المجموعات المسلحة وارتكابهم للوقائع المذكورة، فضلا عن إحرازهم الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات، في إطار انضمامهم
للمجموعات سالفة البيان.. كما تم ضبط أوراق تنظيمية بحوزة قادة جماعة الإخوان الإرهابية بمحبسهم, حوت تفاصيل بنود المخطط الإرهابي كتدبير التجمهرات ورصد وحرق النقاط الشرطية ومحولات الكهرباء ومحطات الغاز.

كما تم ضبط 15 بندقية آلية، وبندقية قناصة، وبندقيتي خرطوش، و 8 أفرد خرطوش وآخر صوت معدل، و 3 مسدسات، وكاتم صوت، وعدد من الطلقات الآلية والخرطوش، وعدد من العبوات المفرقعة وقنبلة دفاعية، إضافة إلى مواد كيميائية ودوائر كهربائية وشظايا معدنية تستخدم في صناعة المفرقعات، وعدد من زجاجات المولوتوف الحارق، والملابس والسترة الواقية من الرصاص التي ظهر بها عدد من المتهمين في المقطع المصور،وأثبت الفحص الفني للأسلحة المضبوطة استخدامها في وقائع القتل المشار إليها.

وضبط أيضا عدد من المتهمين متلبسين بارتكاب بارتكابهم وقائع القتل وتخريب أبراج الكهرباء.

,كشفت التحقيقات من واقع تقارير خبير الأصوات واعترافات المتهمين شخصية المتهمين الملثمين بمقطع الفيديو المشار إليه.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكابهم لجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع في قتل آخرين من رجال الشرطة والمواطنين, والتجمهر والتخريب واستعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين لحملهم على الامتناع عن أداء أعمالهم, وتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون وإمداد الجماعة بالأسلحة والذخائر والمفرقعات.