أخبار مصر

بلاتر وبلاتينى ينضمان لقافلة فساد الفيفا

ما أشبه الليلة بالبارحة … هكذا تسير الامور العاصفة بالاتحاد الدولى لكرة القدم “الفيفا” اكبر مؤسسة رياضية على مستوى العالم .

فبعد العاصفة الاولى فى مايو الماضى التى طالت 9 مسؤولين بالفيفا و5 مسؤولين تنفيذيين للتسويق الرياضي في الاتحاد ، تم اعتقال 7 مسؤولين سابقين وحاليين ووجهت لهم تهم بالفساد وتنظيم عمليات رشوة بملايين الدولارات على مدار عقدين.

واليوم تتوجه التحقيقات لرئيس الفيفا وابرز اسمائها ، حيث فتح المدعي العام السويسري تحقيقا جنائيا ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر، بتهم سوء الإدارة والكسب غير المشروع.

واستدعى المدعي العام السويسرى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والمرشح الأقوى لرئاسة الفيفا، ميشال بلاتيني، للشهادة في قضية دفع بلاتر لأموال في الفترة من 1999 و2002.

وأشارت بعض الصحف العالمية أن “الفيفا” سمح للإدعاء العام السويسري بتفتيش مكتب بلاتر، وقدم لهم جميع الوثائق والبيانات المطلوبة.

بلاتر من جانبه أخبر مساعديه بأنه لن يسافر خارج سويسرا، ما لم تنته التحقيقات بشأن الاتحاد وذلك توصيات من محامين امريكيين له بذلك.


بلاتيني يقر بتلقيه مبلغ مليوني فرنك سويسري من الفيفا :

من جانبه أقر رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني بتلقيه مبلغ مليوني فرانك سويسري (1.8 مليون يورو) من الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) نظير عمل قام به بموجب عقد موقع مع الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وقال بلاتيني في بيان له ” فيما يخصني , فإن المبلغ الذي تلقيته , أود توضيح أنه تم صرفه مقابل العمل الذي قمت به بناء على عقد مع الفيفا , وأنا سعيد بتمكني من توضيح تلك النقطة لدى السلطات”.

تصريحات بلاتينى جاءت بعد اعلان المدعي العام السويسري أن بلاتر مشتبه به في عملية (دفع غير مشروع) لمبلغ 2 مليون فرنك سويسري إلى رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني.

وقال مكتب المدعي العام السويسري في بيان إن الإدعاء السويسري فتح تحقيقا جنائيا ضد جوزيف بلاتر للاشتباه في سوء الإدارة والإختلاس.

يشار الى أن ميشيل بلاتيني – الذى تم الإستماع اليه اليوم كشاهد – يعد حتى الآن المرشح الأوفر  حظا لخلافة بلاتر على رأس الإتحاد الدولي لكرة القدم.

رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم: الفيفا في حالة من الفوضى :

من جانبه قال رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم, جريج دايك, إن فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”, سيب بلتر,  يظهر أن الهيئة الحاكمة لكرة القدم في العالم  “في حالة من الفوضى”.

وفي تصريحات لشبكة “آي تي في” الاخبارية البريطانية, قال دايك “أعرف أن الشرطة كانت تجري تحقيقات مع بلاتر طيلة فترة بعد الظهر.”

وأضاف “أفهم أنه لم يتم توجيه أي تهمة له وانه سيستمر في منصبه كرئيس للفيفا في الوقت الراهن”.

وقال رئيس الاتحاد الانجليزي ” تم ايقاف الأمين العام للفيفا واليوم يتم استجواب الرئيس”. وتابع “ما هو واضح هو أن الفيفا في حالة من الفوضى.”

وتشتبه وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع “عقدا ليس في مصلحة الفيفا” مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له.


الامير على بن الحسين : سأخوض انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة

من جانبه قال الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم: “كرة القدم التي تأسر قلوب الاطفال في كل العالم والتي عصفت بها الرياح مؤخرا لا بد لنا من وقفة متجددة معها”.

وأشار قائلا: “قبل عدة شهور خضنا الانتخابات وقد وضعنا اسم وطننا الغالي الاردن على خارطة ادارة كرة القدم العالمية ، واجهنا التحديات مرفوعي الرأس وهامتنا لا تنحني الا لله سبحانه وتعالى”.

وختم الامير علي كلمته بالقول: “مثلما قررنا سابقا، نقرر اليوم وبعزيمة جديدة خوض انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة”.


سويسرا تكشف عن حيازتها عشرات التقارير حول قضايا فساد الفيفا :

مكتب المدعي العام في سويسرا لم يعلن فقط عن تلك التحقيقات بل اعلن ايضا أن لديه 81 تقريرا عن أنشطة مالية مشبوهة ترتبط بقرار منح روسيا وقطر حق تنظيم بطولتي كأس العالم في 2018 ‭‭ ‬‬و2022.

وتلقى المدعون السويسريون الذين يحققون في قضايا الفساد في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا في زوريخ، تلقوا 28 تقريرا آخر عن أنشطة مشبوهة منذ منتصف يونيو/حزيران.

ويركز التحقيق الجنائي السويسري على قرارات استضافة كأس العالم لكرة القدم، في الوقت الذي تنفي فيه روسيا وقطر ارتكاب أي مخالفات.

وقال المدعي العام السويسري مايكل لاوبر الشهر الماضي إن الهيئة السويسرية المعنية بمكافحة غسل الأموال رصدت 53 صفقة مشبوهة خلال فحصها لمعلومات تقدمت بها بنوك.

بوتين : من حق روسيا تنظيم مونديال 2018 :
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أكد في الـ19 من يونيو/حزيران، أن حق روسيا في استضافة بطولة كأس العالم 2018، لا يجب أن يكون محل شك، وأن موسكو “ناضلت بصدق” للظفر فيه.

وشدد الرئيس على أن روسيا تحارب الفساد قائلا “نحن نؤيد التحقيقات في مزاعم الفساد، ولكن الأمر متروك للمحكمة أن تقرر إذا كان هناك أي شخص مذنب”.

وأضاف الرئيس أن تحقيقا فتح في روسيا على خلفية هذه الاتهامات بوجود فساد في ملف الاستضافة “ولم نعثر على أي دليل لفساد محتمل في روسيا”.


 رئيس لجنة التدقيق في الفيفا : سنعيد النظر فى مونديالي 2018 و2022

وكان دومينيكو سكالا رئيس لجنة التدقيق في الفيفا قد هدد في وقت سابق، أنه من الممكن سحب حق استضافة مونديالي 2018 و2022 من روسيا وقطر على التوالي، إذا ثبتت أي مزاعم فساد في الملفين.

وفي الـ27 من مايو/أيار الماضي اعتقلت السلطات السويسرية 7 مسؤولين رفيعي المستوى من الفيفا في زوريخ، متهمين بقضايا رشى وفساد بين أوائل التسعينات وحتى الآن، وتتعلق بعض هذه القضايا بملفي استضافة مونديالي 2018 و2022، ولاحقا كشفت التحقيقات عن قضايا فساد أخرى في ملفي بطولتي 2006 و2010.

وأعلن بلاتر في الثاني من الشهر الماضي يونيو/حزيران نيته الاستقالة من رئاسة الفيفا، بعد 4 أيام فقط من انتخابه، في أعقاب تحقيقات الفساد التي بدأتها محكمة أمريكية.


 عاصفة مايو الماضى تطيح بسبعة مسئولين حاليين وسابقين بالفيفا :

التحقيقات الحالية مع بلاتر وبلاتينى لم تكن وليدة الصدفة بل هى الكارثة الثانية التى تحل بالفيفا بعد اتهام السلطات الأمريكية في شهر مايو/آيار الماضي 9 مسؤولين بالفيفا و5 مسؤولين تنفيذيين للتسويق الرياضي في الاتحاد بالتربح وغسل أموال والاحتيال.

وعلى اثر تلك الاتهامات نفذت الشرطة السويسرية حملة مداهمات واعتقلت على إثرها 7 مسؤولين سابقين وحاليين بالاتحاد، ووجهت لهم تهم بالفساد وتنظيم عمليات رشوة بملايين الدولارات على مدار عقدين.

كان 12 رجل أمن سويسري بزي مدني قد دخلوا إلى الفندق الذي يتجمع فيه أعضاء المكتب التنفيذي تمهيدا لانتخاب رئيس للاتحاد الجمعة، وشوهدوا وهم يقتادون أحد المسؤولين في الفيفا إلى خارج الفندق.

وقالت السلطات السويسرية إنها اعتقلت 6 مسؤولين من بين 10 على لائحة اتهام لديها، بعضهم غير موجود في زيوريخ. ومن بين هؤلاء جيفري ويب من جزر كايمان، وهو نائب رئيس اللجنة التنفيذية للفيفا.

وتشمل القائمة الأوروجواني يوجينيو فيجيريدو ، الذي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي، وكان رئيس اتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية حتى وقت قريب. بالإضافة إلى جاك وارنر من ترينيداد وتوباجو، وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية، واتهم بالعديد من الانتهاكات الأخلاقية.

ومن ضمن التهم الموجهة لهؤلاء المسؤولين على مدى العقدين الماضيين، تلقي رشى بخصوص استضافة بعض الدول لبطولة كأس العالم، وكذلك تمرير صفقات تتعلق بالتسويق وحقوق البث التلفزيوني للمباريات.

وتشمل التهم أيضا الاحتيال والابتزاز وغسل الأموال.

وقال مسؤولون سويسريون إنهم استهدفوا أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، التي تتمتع بقوة هائلة، وعادة ما تحاط أعمالها بالسرية إلى حد كبير.

أمريكا توسع نطاق التحقيق وسويسرا تصادر ممتلكات مشتبه بهم

عاصفة مايو الماضى بالفيفا كانت شديدة التأثير حيث أعلن الادعاء العام الأمريكي حينئذ توسيع نطاق التحقيقات في مزاعم الفساد التي تعصف بالاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لتشمل اتهامات لأشخاص آخرين، حسبما قالت لوريتا لينش، المدعية العامة الأمريكية.

غير أن المسؤولة القضائية الأمريكية لم تحدد أسماء الأشخاص المعنيين، كما لم تشر إلى توقيت توجيه الاتهامات لهم.

وجاءت تصريحات لينش في مؤتمر صحفي مع نظيرها السويسري ميشيل لوبير.

وأضافت لينش “ما أستطيع قوله هو أنه بمعزل عن الاتهامات التي يجري النظر فيها، يبقى تحقيقنا قائما ومستمرا، وإنه توسع في الحقيقة منذ شهر مايو.

وكما قلت في إعلاننا الأولي، فإن نطاق تحقيقنا غير محدود ونتابع الأدلة حتى النهاية.”

وقال لوبير إن عمليات دهم جرت بأوامر منه لعدد من المقار والشقق في منطقة الألب السويسرية في إطار التحقيقات في فضيحة الفساد في الفيفا.

وأضاف “تفتيش المنازل جرى في سويسرا وجُمع المزيد من الأدلة. وصودرت أصول مالية وفق الأحوال والحاجة، بما في ذلك عقارات. وعلى سبيل المثال صودرت شقق في الألب السويسرية.”


بلاتر.. انتهـــــت اللعبــــة :

ويبدو ان الثعلب العجوز سيب بلاتر لم يشأ ان يكتب نهايته بيده بل توغل فى الفساد ليكتبها له القدر رغما عن انفه ، فبعد اعادة انتخابه رئيساً للفيفا للمرة الخامسة، في التاسع والعشرين من مايو الماضي (بعد الفضيحة الاولى للفيفا ) قرر رئيس الفيفا ان يتنحى ولكن بعد فوات الاوان حيث لاحقته شبهات الفساد ليعدل ثانية عن الاستقالة وحتى يتم اعادة الانتخابات ثانية لاكبر مؤسسة رياضية فى العالم .

الا ان تلك الصدمة الكبيرة لم تمر مرور الكرام بل ظهرت أصداء واسعة للتحقيقات الجديدة مع بلاتر فى العناوين الرئيسة في الصحف الإنجليزية وصحافة أوروبا والعالم بشكل عام حيث اكدت أن القرار يجيء بمثابة النهاية لحقبة من الفساد في مملكة الكرة العالمية، وأن الفساد طوال هذه السنوات خنق رئيس «فيفا».

وأجمعت الصحف البريطانية على أن قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بالتحقيق مع بلاتر، إلى جانب تهديد بريطانيا ودول الكومنولث بمقاطعة مونديال روسيا 2018، ساهمت بالتعجيل بنهاية لعبة بلاتر والاستقالة، ما يفتح المجال لوضع أسس وقواعد جديدة تسير عليها الفيفا في المستقبل.


“فساد الفيفا” في متحف أميركي للجريمة

ويبدو ان فساد الفيفا اصبح حقيقة مجسدة تستدعى اقامة متحف يجسد مأسيها … ومن هنا أطلق المتحف الوطني للجريمة المنظمة بمدينة لاس فيجاس الأميركية، جناحا خاصا حول قضايا الفساد بالاتحاد الدولي لكرة القدم، في مبادرة فريدة من نوعها.

والجناح الذي سمي “اللعبة الجميلة”، يعرض صورا خاصة ببعض مسؤولي الفيفا المتورطين في فضائح الفساد، وبعض التقارير الإعلامية التي صدرت بخصوص القضية.

كما يسلط المتحف الضوء على التعاملات السرية التي كانت تجرى بين عدد من مسؤولي الفيفا، كالرشاوى والتلاعب بنتائج المباريات، من خلال صور فيديو وقصاصات ورقية من الصحف.