اخبار مصر - اميرة ماهر

بعد ستة اشهر على بدء عاصفة الحزم وإستعادة السيطرة على مدينة عدن من ايدي الحوثيين في يوليو الماضي عاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن، في 22 سبتمبر، بالتزامن مع مرور عام على انقلاب الميليشيات، كما تتزامن عود ة هادي مع ذكرى إعلان الجمهورية العربية اليمنية في 26 سبتمبر 1962.

تاريخ من الصراع

عانى اليمن طويلا من الصراع على السلطة بين مذاهب وقبائل تسيطر على مناطق باكملها في المرتفعات الشمالية او في الجنوب.. وفي بدايات القرن العشرين استقل ماعُرف بشمال اليمن عن الإمبراطورية العثمانية عام 1918 وقامت المملكة المتوكلية اليمنية إلى إسقاطها عام 1962 وقيام الجمهورية العربية اليمنية واسقاط الامامة الزيدية

وخلال هذه الفترة تعاقب على اليمن رؤساء وقادة اغتيل معظمهم على ايدي المعارضين وتولى عبد الله السلال رئاسة الجمهورية عام 62 حتى عزله عام 67 ليخلفه عبد الرحن الارياني، ثم قيام ابراهيم الحمدي بثورة 13 يونيو التصحيحية ، اتسمت فترة الرئيس إبراهيم الحمدي باصلاحات هيكلية للدولة الوليدة وإزالة تأثير
التحالفات القبلية على الدولة وعمل على تقوية العلاقات مع اليمن الجنوبي وعقد صفقات سلاح مع عدد من الدول وإعادة هيكلة الجيش اليمني وأراد لليمن أن يلعب دورا إقليمياً مستقلاً.

كان هدف الحمدي من إعادة هيكلة الجيش كان بناء سلطة مركزية قوية تهيمن على القبائل الموالية للسعودية إذ كان يعتبر المشيخات القبلية عائقاً أمام التنمية فعزلهم سياسياً وهو ماخلق له أعداء أقوياء منهم عبد الله بن حسين الأحمر ، الذي حاول الإطاحة بالحمدي ولكنه لم ينجح وأغتيل الرئيس عام 1977 ولم يقدم مدبري الإغتيال لمحاكمة ولم يُكشف عنهم.

وجاء بعده أحمد بن حسين الغشمي الحاشدي الذي اغتيل بعد 8 اشهر ليخلفه لعبد الكريم العرشي الذي لم يدم حكمه سوى شهرا ، ثم تولى علي عبد الله صالح رئاسة الجمهورية العربية اليمنية عام 1978.

عقب تولي صالح الرئاسة، عين أقاربه في مناصب عليا للدولة منهم علي محسن الأحمر واعتمد على أخاه الأكبر محمد عبد الله صالح الذي عُين وكيلاً لوزارة الداخلية اليمنية وكان أول قائد لقوات الأمن المركزي اليمني ، وظلت القبائل مؤثرة وشكل الأئمة الزيدية طبقة أرستقراطية دينية في شمال اليمن لعدة قرون، وهذه الأرستقراطية طورت طريقة عمل للتعامل مع هذه القبائل عندما تبدي تذمرها من سياسة الإمام، وهي إما ضرب هذه القبائل ببعضها البعض وعندما يفشل في مبتغاه يقوم بتعيينهم جباة للضرائب في مناطق خصبة زراعياً لإستغلال القرويين. النظام الجمهوري الذي قام في شمال اليمن، لم يتخلى عن هذه السياسة.
بنى عبد الله بن حسين الأحمر قصراً له في صنعاء مقابل قصر علي عبد الله صالح مباشرة ليضمن موطئ قدم له في الدولة وترأس مجلس النواب اليمني ذو السلطات الصورية وعمل على تسليح القبائل الحاشدية السبع التي يقودها بمدفعية كاملة ودبابات تعمل باستقلال تام عن الجيش اليمني.

وأعاد صالح وزارة شؤون القبائل للعمل من جديد بعد أن حلها إبراهيم الحمدي اللجنة السعودية الخاصة التي أنشأت أساسا لمساعدة المملكة المتوكلية خلال ثورة 26 سبتمبر، استمرت بدعم القبائل ضد الحكومة المركزية لتتمكن القبائل من الحفاظ على إستقلاليتها. بدفع الأموال لمساعدة القبائل على ابقاء أكبر قدر ممكن من الإستقلالية،تستطيع السعودية أن تؤمن المصالح التي تريد في اليمن وتؤثر على القرار السياسي في الجمهورية الضعيفة ومساعدة المشايخ على انشاء شبكات محسوبية واسعة خاصة بهم بعيدا عن تأثير الحكومة لعرقلة أي جهد منها لكسب ولاء قبائل أخرى.

بالتزامن مع تطورات الاحداث في الشمال بقي جنوب اليمن محمية بريطانية إلى العام 1967 وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، وخرج آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967 وتولى قحطان الشعبي رئاسة دولة باقتصاد منهار ، ونتيجة للخلافات بين اليمينيين واليساريين اعتقل اليساريون قحطان
الشعبيو تم تشكيل لجنة رئاسية من خمسة أشخاص، منهم سالم رُبيِّع علي الذي أصبح رئيسا الى ان خضع لمحاكمة سريعة عام 1977 انتهت باعدامه وتولي عبد الفتاح إسماعيل رئاسة اليمن الجنوبي.

سقطت دولة الجنوب عام 1986 حين أقدم حراس علي ناصر محمد على مهاجمة المكتب السياسي للحزب الإشتراكي في عدن وهو مافجر حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن، وكان ضحايا الهجوم من محافظتي لحج والضالع فأقدم عسكريون من هذه المحافظات على إستهداف أبناء محافظتي أبين وشبوة على أساس أنهم متعاونين مع علي ناصر محمد الذي هرب ونزح مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين لشمال اليمن منهم عبد ربه منصور هادي.

الوحدة اليمنية

بدأ اليمن مرحلة جديدة حين تحقق حلم الوحدة بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 22 مايو 1990 واعلان الجمهورية اليمنية برئاسة علي عبد الله صالحأعاد علي عبد الله صالح التحالف القديم بينه وبين القوى القبلية والدينية في حزب التجمع اليمني للإصلاح ليكونوا ثقلا موازناً للحزب الإشتراكي.

القوى الدينية المحافظة كانت معادية للوحدة بحجة أن اليمن الجنوبي ماركسي وإمتداد للإتحاد السوفييتي الذي كان قد انسحب للتو من أفغانستان، وكان عبد المجيد الزنداني أبرز مجندي الشباب اليمني للقتال في الحرب السوفيتية في أفغانستان ، إذ كان ابن لادن يمول ثلاث طائرات من طراز بوينغ 707 لملئها بالشباب اليمني للقتال في أفغانستان يومياً تغاضى علي عبد الله صالح عن المجاهدين العائدين إلى اليمن وتم اغتيال 158 سياسي من جنوب اليمن في الفترة مابين 1991 و1993، اتهم علي عبد الله صالح السعودية بالوقوف وراء الإغتيالات ، ولكنه رأى في هولاء الجهاديين حليفاً للتخلص من الحزب الإشتراكي. فلم يقدم أي من الجهاديين للمحاكمة ولم تبذل الأجهزة الأمنية جهداً يذكر لإيقاف مسلسل الإغتيالات.

شارك حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الإشتراكي اليمني وحزب التجمع اليمني للإصلاح وثلاثة آلاف سياسي مستقل في الانتخابات البرلمانية اليمنية 1993 ، وكانت الإنتخابات ناجحة وشفافة إلى حد كبير

في أبريل عام 1994 تم تبادل اطلاق النار في معسكر تابع لليمن الجنوبي قرب صنعاء سرعان ماتطورت لحرب كاملة في 20 مايو 1994 وقامت حرب 1994 الأهلية في اليمن بعد ثلاثة أسابيع من تساقط صواريخ سكود على صنعاء، وأعلن علي سالم البيض نفسه رئيساً على دولة جديدة سماها جمهورية اليمن الديمقراطية
من عدن، لم يعترف أحد بالدولة الجديدة وانتصرت الحكومة اليمنية واعادت السيطرة على عدن في يوليو 1994.

الاحتجاجات الشعبية 2011 .. وبداية الازمة

قامت سلسلة من الاحتجاجات الشعبية في 2011 مطالبة بإسقاط نظام علي عبد الله صالح، وتقدمت السعودية بما يسمى بالمبادرة الخليجية للحفاظ على نفوذها عبر شخصيات من نظام علي عبد الله صالح، ووافق عليها المجتمع الدولي للإستمرار في عمليات مكافحة الإرهاب.

تنحى الرئيس صالح ومُنح هو و500 من أعوانه حصانة من الملاحقة القانونية عبر مجلس النواب، وانتخب نائبه عبد ربه منصور هادي في إنتخابات مرشح واحد في 21 فبراير 2012 لرئاسة مرحلة إنتقالية لمدة سنتين.

انعقدت جلسات الحوار الوطني اليمني في 18 مارس 2013 واختتم في 25 يناير 2014 بالتوقيع على “وثيقة الحوار الوطني الشامل”، وتم تمديد فترة رئاسة هادي لسنة أخرى خلال مؤتمر الحوار الوطني.

واجهت المرحلة الانتقالية العراقيل باستمرار الاضطرابات بين الحوثيين، حزب المؤتمر الشعبي العام، حزب التجمع اليمني للإصلاح وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

في 21 سبتمبر 2014، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وساعدت القوات المرتبطة بعلي عبدالله صالح الحوثيون في العمليات العسكرية والتوسع في
المحافظات، وتم التوقيع على اتفاق سياسي برعاية الأمم المتحدة هو اتفاق السلم والشراكة الوطنية وتشكيل حكومة جديدة.

في 22 يناير 2015، قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح استقالتهما بعد هجوم الحوثيين على دار الرئاسة.

في 6 فبراير 2015، وأعلن الحوثيون تمكين “اللجنة الثورية” بقيادة محمد علي الحوثي لقيادة البلاد.

وبالرغم من النجاحات العسكرية والتحالف مع حزب المؤتمر الشعبي العام، إلا أن الانقلاب واجه معارضة داخلية ودولية واسعة.

رعت الأمم المتحدة عبر جمال بنعمر محادثات بين القوى السياسية لانهاء أزمة فراغ الرئاسة والحكومة.

ظل الرئيس المستقيل هادي ورئيس الوزراء قيد الإقامة الجبرية التي فرضها مسلحون حوثيون منذ إستقالته حتى استطاع هادي الفرار إلى عدن في 21 فبراير، ومنها تراجع هادي عن إستقالته في رساله وجهها للبرلمان، وأعلن أن انقلاب الحوثيين غير شرعي.

وبدأ الحوثيون الحرب بدعم من بعض القادة العسكريين للسيطرة على محافظات الجنوب ومعقل الرئيس هادي، وتعرض القصر الجمهوري في عدن مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي لضربات جوية من طائرات حربية قادمة من صنعاء.

ودخل الحوثيين عدن في 25 مارس وتوسعوا في أبين والضالع ولحج وشبوة، وهرب الرئيس هادي إلى السعودية، التي بدأت في اليوم التالي بقيادة حملة جوية تستهدف مواقع الحوثيين والجيش المؤيد لعلي صالح، تشارك فيها مصر والمغرب والأردن والسودان والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

دعمت قوات التحالف العربي الجيش الموالي للرئيس هادي، ومسلحي المقاومة الشعبية وتمكنوا في يوليو 2015 من إستعادة السيطرة على مدينة عدن، وتقدموا في أبين ومحافظة لحج ومحافظة الضالع وشبوة.

تحديات امام القيادة اليمنية

والان تواجه  قيادة الشرعية عدة مسارات لا بد أن تجتازها لكي يكتمل إنهاء انقلاب مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبما يتيح عودة الشرعية لإدارة كامل مفاصل الدولة وبدء فصل جديد من الحكم ليمن ما بعد الانقلاب.

أول هذه المسارات يتمثل في المسار السياسي والدبلوماسي، فضلاً عن المسارين العسكري والأمني وأخيراً المسار الخدماتي والتنموي.

وتشكل عودة هادي إلى عدن، الثلاثاء الماضي،  رسالة سياسية متعددة الأطراف، أولها لقوى الانقلاب ومن يدعمها، ولا سيما بعدما كانت المليشيات إلى جانب الرئيس المخلوع، تروج لاستحالة عودة قيادة الشرعية لأي مدينة في اليمن، بما في ذلك عدن.

ويرى مراقبون أن العودة تشكل رسالة لأطراف خارجية عدة، بينها المبعوث الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي رفض زيارة عدن لأسباب عدة، من بينها أنه لا يزال غير مقتنع أن عدن باتت تحت سيطرة الدولة الشرعية وقوات التحالف العربي، وأنّ الأوضاع تتحسن يوماً تلو الآخر على الرغم من الصعوبات.

وفي السياق، يقول مصدر سياسي إن “قيادة الشرعية تدرك جيداً أنّ هناك أطرافاً خارجية حصلت على وعود من الانقلابيين بعدم السماح لعودة الشرعية إلى اليمن، بهدف استمرار الضغط على دول التحالف، وفرض واقع مغاير، لذلك كانت دول التحالف على قدر المسؤولية، وتمكنت من إعادة الشرعية إلى اليمن، وتقترب من تحرير ما تبقى من اليمن لتغير من واقع كانت تسعى له أطراف خارجية”.

وتعزز عودة هادي وبحاح إلى عدن موقف مؤسسة الشرعية في أي مفاوضات مع القوى الانقلابية، ولا سيما بعد إعادة تفعيل العديد من مؤسسات الدولة والإشراف عليها من داخل اليمن من قبل الشرعية. كما أن المبعوث الدولي إلى اليمن، وغيره من سفراء وبعثات أو وفود، باتوا مجبرين على زيارة اليمن، وتحديداً عدن، لأنها العاصمة الشرعية المؤقتة، وبالتالي فإن الرياض لم تعد الوجهة للوفود والبعثات الدولية، على غرار ما كان يحصل منذ 6 أشهر تقريباً مع انتقال هادي وبحاح إلى الرياض وممارسة مهامهما منها.

وفي السياق، يؤكد مصدر حكومي أنه “مع عودة الرئيس اليمني، فضلاً عن الحكومة إلى عدن، فإنه يوجد توجه لدعوة البعثات الدبلوماسية لإعادة فتح أبوابها في عدن، وهو ما يجري العمل عليه حالياً تمهيداً لذلك”، أخذاً بعين الاعتبار ما يتطلبه حصول هذا الأمر من استقرار أمني.

في موازاة ما حققته الشرعية من انتصار بعودتها إلى عدن، فإن البعض يرى أن المحافظة على هذا الانتصار تتطلب مرونة سياسية داخلية بين الحكومة والأطراف الداعمة للشرعية، فضلاً عن التعامل مع الملفات السياسية الداخلية بشكل متوازٍ مع تحرك خارجي دبلوماسي. وهو ما يستدعي الإسراع في إجراء تعديلات في البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج.

في غضون ذلك، يفرض المسار الأمني نفسه كأبرز التحديات أمام قيادة الشرعية، وخصوصاً في ظل وجود عدد من القضايا العالقة التي تحتاج إلى التعامل معها، بينها انتشار السلاح ووجود جماعات مسلحة عديدة، تحمل كل منها مشروعها الخاص، وتدعي جميعها أنها من تيارات “المقاومة” بينما هناك البعض من هذه
الجماعات ممن لم يشارك في مواجهة مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع. كما أن هناك بعض المجموعات ممن لا تعترف بالحكومة، إذ تبرز “المقاومة الجنوبية” التي تحمل مشروع انفصال الجنوب عن الشمال والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الوحدة. ويضاف إلى ذلك، التحريض الذي يطاول الحكومة، ولا سيما أن
التحريض يطاول وزراء ينتمون للشمال، ويتضمن دعوات لاعتراضهم وطردهم.

ومن التحديات الأمنية الإضافية التي تواجه قيادة الشرعية، وفقاً لما يؤكده مصدر أمني أن “أغلب مرافق الشرطة لا تزال تحتلها المقاومة وجماعات مسلحة أخرى، فضلاً عن أن بعض المقرات الأمنية تضررت كثيراً بفعل الحرب، إضافة إلى وجود نقص كبير في كادر الأمن بعد تحرير عدن وتطهيرها من الأجهزة الأمنية،
التي كانت موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والتي كانت تبسط يدها على عدن”.

وبينما تقول الحكومة إنها ستعيد افتتاح مراكز الشرطة في عدن تباعاً، تؤكد أنه سيكون هناك دور لـ”المقاومة” من خلال تدريب عناصر ينتمون إليها وضمهم في صفوف الأمن. كذلك، فإن ضبط الأوضاع في عدن يتطلب أيضاً ضبط أوضاع المحافظات المحيطة بالعاصمة اليمنية المؤقتة، كمحافظات لحج وأبين والضالع، وهو ما بات
يطرح بقوة على طاولة الحكومة الشرعية التي أكدت أن المعسكرات سيتم إخراجها من المدن.

أما ثالث المسارات، فيتمثل في سرعة عودة الخدمات الأساسية إلى عدن وكل المحافظات المحررة من كهرباء وماء، وكل البنى التحتية التي تدمرت في الحرب، فضلاً عن البدء في ملف إعادة الإعمار الذي يعد من التحديات التي قد تواجه الحكومة، إضافة إلى البدء في التنمية. وفي حين تم العمل على تأمين بعض الخدمات
الضرورية، يخشى أن يتعرقل ملف إعادة الإعمار في ظل التأخر في تعيين محافظ جديد لعدن، خلفاً للمحافظ نايف البكري، الذي أبعده هادي عن المنصب عبر تعيينه وزيراً للشباب والرياضة في حكومة بحاح.

كما يخشى من الخلافات حول هذا الملف في ظل اتهامات تلاحق بعض الأطراف المقربة من هادي بالسعي للإمساك بالملف، في حين تملك مختلف الأحزاب، وإن بتفاوت، نفوذاً داخل المؤسسات الرسمية في عدن.

في غضون ذلك، يشكل استمرار العمل العسكري آخر المسارات، من خلال الجهود المبذولة لتحرير محافظات شرق اليمن (مأرب، الجوف وشبوة)، فضلاً عن محافظات الوسط (البيضاء، إب وتعز)، إضافة إلى الغرب (كالحديدة، حجة، المحويت وريمة). ويبقى الأهم من ذلك تحرير إقليم آزال من المليشيات، ولا سيما العاصمة صنعاء فضلاً عن ذمار وصعدة وعمران.