القاهرة - اخبار مصر

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم جولته لدول جنوب شرق آسيا التى استغرقت أسبوعا وشملت سنغافورا والصين وإندونيسيا حيث غادر اليوم العاصمة الإندونيسية جاكرتا بعد إجراء مباحثات ثنائية مع سكرتير عام الأسيان لى لونج، حيث تسعى القاهرة لإقامة شراكة اقتصادية مع المنظمة الاقتصادية الأقوى فى آسيا فى ظل فرص الاستثمار الواعدة بمصر.

وعلى الرغم من أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا لم تتخط الأربع وعشرين ساعة إلا أنها وجهت عددا من الرسائل الهامة على كافة الأصعدة والاقتصادية والإقليمية.

وخرجت القمة المصرية الإندونيسية بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيرة الإندونيسى جوكو ويدودو التى استضافتها جاكرتا بنتائج إيجابية على المستوى الإقليمى حيث يعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ عقود بين مصر حاضنة الأزهر الشريف منارة الإسلام وإندونيسيا أكبر دولة إسلامية فى العالم واتفق الجانبان بما لهما من مكانة إسلامية فى العالم بالعمل معا على مكافحة التطرف وإظهار الصورة الحقيقية للدين الإسلامى.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي توجة يوم الجمعه، إلي العاصمة الإندونيسية “جاكرتا” عقب الانتهاء من زيارته للصين، في ختام الجولة الأسيوية.

70 عاما هي عمر العلاقات المصرية الإندونيسية، في ظل وجود ارتباط وجداني بين الشعب المصري والاندونيسي، ومن الشواهد التاريخية التي تؤيد هذا، وجود “الرواق الجاوي” في جامعة الأزهر، الذي يقصده طلبة و طالبات إندونيسيا لطلب العلوم الدينية.

وتأتي خصوصية العلاقة بين البلدين نتيجة الروابط التاريخية والثقافية، فكانت مصر من أولى الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا في 1945، كما حرصت البلديـن على إنشاء العلاقـات الدبلوماسية بينهما عام 1947، وتم افتتاح السفارة الإندونيسية في القاهرة عام 1949.

ودعمت مصر النضال الاندونيسي من أجل الاستقلال، وفي نفس الوقت ساندت إندونيسيا سيادة مصر سواء عند تأميم قناة السويس أو عند استرداد الأراضي التي احتلتها إسرائيل.

وأرسلت إندونيسيا كتيبة “النسور” المساعدة لحفظ السلام، وظلت مصاحبة لمصر وقت عزلتها السياسية على الساحة العربية بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد.

كما يوجد تنسيق مستمر بين البلدين وتتطابق وجهات النظر، تجاه العديد من القضايا في إطار المنظمات الدولية التي تجمعهما، من بينها منظمة المؤتمر الإسلامي، وحركة عدم الانحياز و مجموعة الثماني الإسلامية، تتيح الفرصة لتعزيز علاقات التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، كما أنهما من الأعضاء المؤسسين للمؤتمر الأفرو- آسيوى عام 1955.

وارتبطت العلاقات السياسية ببدء حركة التحرر ومقاومة الاستعمار الهولندي بمشاركة عناصر من الطلبة الاندونيسيين الذين كانوا يدرسون في الأزهر الشريف في عشرينيات القرن الماضي.

وكانت إندونيسيا أول دولة زارها الزعيم الراحل “جمال عبدالناصر” عقب ثورة 23 يوليو 1952 عندما شارك في أعمال مؤتمر باندونج عام 1955.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تجمع البلدين آلية ثنائية، وتم عقد أول اجتماع للجنة الثنائية المشتركة في جاكرتا عام 1988.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.49 مليار دولار عام 2014، حيث زاد بنسبة 21.02% مقارنة بـ1.2 مليار دولار عام 2013، وبلغت قيمة الصادرات الإندونيسية لمصر 1.3 مليار دولار عام 2014، مقارنة بـ1.1 مليار دولار عام 2013.
كما زادت قيمة الواردات من مصر إلى إندونيسيا لتصل إلى 146 مليون دولار عام 2014 مقارنة بـ127 مليون دولار عام 2013.
وبلغت القيمة الإجمالية للتجارة بين مصر وإندونيسيا 662.95 مليون دولار في الفترة من يناير إلى مايو من العام الحالي، محققة زيادة بلغت 15.16% مقارنة بـ 575.69 مليون دولار عام 2014.

وارتفعت واردات إندونيسيا من مصر بما يوازي 84.16 مليون دولار، خلال الفترة من يناير إلى مايو 2015 مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، في حين بلغت قيمة صادرات اندونيسيا إلى مصر 578.79 مليون دولار.

وفي المجال التعليمي والثقافي، وصل عدد الطلبة الإندونيسيين في مصر بلغ 2673 طالباً، وتشارك مصر وإندونيسيا في الأنشطة الثقافية المختلفة في كلا البلدين، حيث شاركت الفرق الاستعراضية الإندونيسية في العديد من المهرجانات الثقافية بمصر، آخرها مهرجان سماع الدولي “للموسيقى الروحية والإنشاد الدينى”، كما شاركت الفرق المصرية في العديد من المهرجانات في إندونيسيا مثل كارنفال آسيا- أفريقيا في أبريل