أخبار مصر

القاهرة – أ ش أ

غيب الموت عنا شقراء السينما المصرية، الفنانة مريم فخر الدين، والتى جسدت نموذجا للفتاة المصرية الرومانسية الحالمة بكل انوثتها وجمالها استطاعت ان تجذب الجماهير بتألقها ونجاحها على مدى مشوارها الفنى الطويل.

ولدت الفنانة مريم فخر الدين بمدينة الفيوم يوم 8 يناير عام 1933 لاب مصرى مسلم ولأم مجرية مسيحية، وهى الاخت الكبرى للفنان يوسف فخر الدين.

بدأت طريق النجومية فى عالم الفن عن طريق مصادفة فى حياتها خلقت منها هذه الموهبة التى طالما امتعتنا بما قدمته، فبعد حصولها على شهادة البكالوريا من المدرسة الالمانية وهى ما يعادل الثانوية العامة، طلبت من والدتها ان تذهب بها الاستوديو للحصول على صورة فوتوغرافية لها بمناسبة عيد ميلادها، وبالفعل اصطحبتها والدتها
وهناك سألها المصور هل تريدين كارتا كبيرا ومعه عدد ست صورا صغيرة بتكلفة خمسة جنيهات ام تحصلين على نفس عدد الصور مجانا مقابل نشر الصورة فى مجلة الايماج ضمن مسابقة ملكة جمال الغلاف.. ووافقت الام على نشر الصورة وفازت الشقراء الجميلة بجائزة اجمل وجه بالمجلة الفرنسية ومنذ ذلك الحين لعب الحظ دوره فى وضعها على بداية طريق النجومية حيث انهال عليها الصحفيون والمنتجون.

اشتهرت في السينما العربية وخاصه في فترة الخمسينات والستينات في أدوار الفتاة الرقيقه الجميلة العاطفيه المغلوبه على أمرها وأحيانا كثيره الضحيه ولكنها نجحت من حين لآخر أن تخرج من هذه الشخصية النمطيه التي برعت فيها تماما ولم يستطع أحد منافستها فيها.

اول اعمالها السينمائية هو فيلم “ليلة غرام” فى بداية الخمسينات. مع مطلع السبعينات اختلفت بحكم السن أدوار مريم فخر الدين على الشاشة وأصبحت تقوم بأدوار مختلفه تماما كدورها الشهير في فيلم (الأضواء) عام 1972 وقبله دور الأم في فيلم (بئر الحرمان) عام 1969.

عملت الفنانة مريم فخر الدين فى اكثر من 270 فيلما منهم 75 فيلما كانت لها البطولة المطلقة فيها ومن أهم اعمالها رد قلبى، رنة خلخال، القصر الملعون، حكاية حب، شباب اليوم، الايدى الناعمة، اللقيطة، الحب الصامت، الشحات، رحلة غرامية، بقايا عذراء، قلب من ذهب، مع الذكريات، لقاء في الغروب، اقوى من الحياة، ارحم حبى، الشك القاتل، يوم بلا غد، طاهرة، وعد، دماء على الثوب الابيض، البيت الملعون، رحلة العمر، وحيدة، فضيحة فى الزمالك، ياتحب ياتقب، كما انها شاركت فى بطولة مسلسل “اوبرا عايدة”.

تعددت زيجات الفنانة مريم فخر الدين واولها زواجها من المنتج والمخرج السينمائى “محمود ذو الفقار” عام 1952 وانجبت منه ابنتها ” ايمان محمود ذو الفقار” وانتهت هذه الزيجة عام 1960، بعد طلاقها بثلاثة اشهر تزوجت من الدكتور “محمد الطويل” وانجبت منه ابنها “احمد” واستمر زواجهما 4 سنوات .. وفى عام 1968 سافرت الى لبنان وتزوجت هناك المطرب السورى “فهد بلان” ولكن هذه الزيجة لم تدم طويلا بسبب مشاكل ابنائها معه، اخر زيجات الفنانة مريم فخر الدين هى من “شريف الفضالى ” ليكون زواجها الرابع واستمرت معه فترة ثم انفصلوا.

قام الناقد السينمائى والكاتب الصحفى “أمير أباظة” بتأليف كتاب عن حياة الفنانة مريم فخر الدين باسم “أميرة الرومانسية” وقدم هذا الكتاب تسلسلا زمنيا لمشوارها الفنى
منذ البدايات وصولا للنجومية فى السينما المصرية مرورا بمرحلة الانتاج التى قد لا يعلمها الكثيرون واهم المخرجين والمنتجين الذين تعاملت معهم.

ابتعدت الفنانة مريم فخر الدين عن الساحة الفنية، بعدما تملكت الشيخوخة منها، وهو ما دعاها للعيش في عزلة بعيدا عن الفن والأضواء.

وفى الفترة الاخيرة احتاجت الى تدخل جراحى لازالة تجمع دموى من المخ ادى الى احتجازها بمستشفى المعادى العسكرى، ولكن حالتها الصحية تدهورت بعد اجراء هذه العملية الامر الذى ادى الى احتجازها بغرفة العناية المركزة حتى وافتها المنية صباح اليوم الاثنين عن عمر يناهز 81 عاما.