إعداد : سميحة عبد الحليم

يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لروسيا .. يعقبها جولة آسيوية تشمل الصين وسنغافورة وإندونيسيا لتوقيع بعض الاتفاقيات .

ومن المقرر ان يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارة رسمية إلى روسيا خلال الفترة من 25 إلى 27 أغسطس الجاري، سيتم خلالها التباحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك .

جدول اعمال الزيارة ..

وكشفت مصادررسمية أن الملف العسكري سيكون الملف الاكثر أهمية خلال تلك الزيارة ،
وبالتوازي مع المحادثات العسكرية والسياسية، سيتم التوقيع على حزمة اتفاقات اقتصادية، لبلورة ما سبق من مباحثات خلال 4 لقاءات جمعت بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، قاما خلالها بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بشأن مشروعات اقتصادية عملاقة، منها إنشاء محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء.

وأكّدت المصادر أن تعزيز التعاون العسكري بين البلدين يجري من خلال توقيع صفقات تشمل أنظمة الصواريخ التكتيكية إسكندر ومقاتلات سوخوي 30، والمقاتلة الروسية MiG-29M/M2 والصواريخ المضادة للدبابات كورنيت، ومروحيات مي 17/ مي 8، ومي 28 إن إيه (صائد الليل)، ومنظومات الدفاع الجوي بوك – إم 2 إيه، فضلا عن أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، بالإضافة إلى تور- إم 2 إيه.

وبحسب المصادر فالعلاقات المصرية الروسية تمرّ بأقوى مستوياتها الاستراتيجية ، حيث قامت روسيا بتسليم مصر مؤخرا قطعا عسكرية مختلفة، مثل منظومة أنتاي-2500 للدفاع الجوي، وزورق بحري يحمل صواريخ هجومية من فئة مولنيا، التي تعد ا?سرع في العالم.

بالإضافة إلى صفقات التسليح، كشف مصدر عسكري أن ملف مكافحة الإرهاب سيكون، بدوره، ضمن الملفات التي سيتم بحثها خلال زيارة السيسي لروسيا، ومن المتوقع أن يتزايد التعاون فيها.
وتمتلك القوات الجوية طائرات روسية نجح من خلالها طيارون مصريون في التغلب على طائرات أحدث في حرب أكتوبر 1973.

وعن مدى تأثير التعاون مع موسكو على التعاون الراهن مع واشنطن،تقول المصادر ان التعاون مع روسيا لا يعنى إيقاف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

وكانت مصرقد تسلمت منذ أسابيع 8 طائرات من أحدث إصدار الأف 16 والبلوك 52، وتنتظر 4 طائرات أخرى قبل نهاية ديسمبر المقبل، إضافة إلى إتمام عقد الطائرات المقاتلة الهليكوبتر ا?باتشي والتي تقوم بمهام ناجحة في مكافحة الإرهاب بسيناء .

وهناك تعاقدات بين روسيا ومصر لتوريد نظام الدفاع الجوي الروسي المضاد للطائرات أنتي-2500 بأكثر من مليار دولار. وقد تبلور الاتفاق حولها خلال زيارة وزير الدفاع المصري الفريق صدقي صبحي لموسكو مؤخرا، للحصول على هذه المنظومة الصاروخية.

كما تشير المصادر الى أن منظومة أنتي-2500 من المنظومات التي تتعامل مع العديد من الأهداف، يصل بعضها من 30 إلى 40 هدفا، كما أنها تحتوي على رادارات قوية جدا توفر إنذارا مبكرا.

هذه المنظومة، فضلا عن منظومات الدفاع الجوي المصري، التي اعتمدت على الجانب الروسي منذ فترة طويلة، نجحت في حرب الاستنزاف، ثم نجحت في حرب أكتوبر 73.

الملف السوري..

على الصعيد السياسي، كشفت مصادر دبلوماسية أن ا?زمة السورية ستكون حاضرة في المباحثات المشتركة .

مشاريع اقتصادية ..

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إن هناك عقودا لإنتاج الطاقة المتجددة لتوفير الكهرباء سيوقعها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع روسيا.

فيما تشير المصادر أن الرئيس السيسي سيوقع العقد مع شركة روزاتوم الروسية، وهي الشركة الأولى في العالم لتصنيع المحطات النووية، بعد اختيار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للعرض المقدم من هذه الشركة، لإقامة محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء كأفضل عرض لصالح مصر، من جميع النواحي.

تجدر الاشارة الى أن أهم بنود العقد الذي سيتم توقيعه بين مصر وروسيا أن أرض الضبعة، ملك لجمهورية مصر العربية، ولها الحق في التعاون مع دول أخرى في تنفيذ المراحل التالية من المحطة، كما يتناسب مع مصالح مصر السياسية والفنية والاجتماعية.

ولعل أهم ما يميز عرض روسيا بحسب المصادر، أنها الدولة الوحيدة التي تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100 بالمئة على مستوى العالم، ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من أيّ دول أخرى، قد يكون بينها وبين مصر خصومة، ما قد يعرض المشروع للاحتكار من قبل هذه الدول.

كما تتضمن بنود العرض الروسي، قيام مصر بسداد قيمة المحطة النووية بعد الانتهاء من إنشائها وتشغيلها، وذلك من الوفر الناتج من المحطة مع وجود فترة سماح يتم تحديدها بالاتفاق بين الجانبين، علاوة على إنشاء مصانع روسية في مصر لتصنيع مكونات المحطة النووية محليا، وهو ما سيعمل على تطوير الصناعة المحلية.

وينص العقد على أن توفر روسيا 90 بالمئة من المكون الأجنبي وتوفر مصر 10 بالمئة، كما أن نسبة التصنيع المحلي ستصل إلى 25 بالمئة لإدخال تكنولوجيا الطاقة النووية للبلاد وبناء كوادر مصرية في هذا المجال.
ورجحت المصادر، أن قمة (السيسى-بوتين) تبحث ايضا المشروعات الروسية التى ستنفذها فى قناة السويس الجديدة فى إطار مشروع تنمية القناة ومنها إقامة منطقة صناعية بمحور القناة.

قمة مصرية – صينية لبحث تطوير العلاقات
وفى سياق متصل، يجرى الرئيس السيسى جولة آسيوية تشمل كلاً من الصين وسنغافورة وإندونيسيا مطلع سبتمبر المقبل. حيث من المقرر ان يزور الصين يومى 2 و3 سبتمبر المقبل، بدعوة من الرئيس الصينى شى جين بينج، لحضور احتفالات الصين بذكرى الانتصار فى الحرب العالمية الثانية.
وعلى هامش الاحتفال، يعقد السيسى ونظيره الصينى قمة مصرية- صينية لبحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والبناء على الزيارة الناجحة التى قام بها الرئيس السيسى للصين وشهد التوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التعاون فى عدد من المجالات، ومتابعة تنفيذ خطة التعاون الاستراتيجى لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين فى كل المجالات والتى تم الاتفاق عليها خلال زيارة السيسى إلى الصين . والتقى السيسى، نظيره الصينى على هامش احتفالات روسيا بعيد النصر فى شهر مايو الماضى. ومن المقرر أن تشهد الزيارة المرتقبة للصين التوقيع على عدد من الاتفاقيات فى الكهرباء والنقل والسكك الحديدية . وقالت المصادر إن السيسى سيغادر الصين إلى سنغافورة تلبية للدعوة الرسمية التى تلقاها من الرئيس السنغافورى والتى ستكون الأولى من نوعها لرئيس مصرى وستأتى تتويجًا للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتى سيتم الاحتفال بمرور ستين عامًا على إنشائها فى عام 2016.
ورجحت المصادر أن يقوم السيسى بزيارة إلى إندونيسيا عقب انتهاء زيارته لسنغافورة، حيث يلتقى خلالها مع الرئيس الإندونيسي وكبار المسئولين الإندونيسيين، لبحث التعاون المشترك بين البلدين.

اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك
من ناحية أخرى، يختتم الرئيس السيسى زياراته الخارجية فى شهر سبتمبر المقبل بالمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية يومى 28 و29 سبتمبر.
وتمثل هذه المشاركة أهمية كبرى، حيث ستكون فرصة للقاء الرئيس مع عدد من قادة العالم، كما حدث فى المشاركة السابقة العام الماضى، والتى كانت ناجحة للغاية، حيث التقى خلالها الرئيس الأمريكى باراك أوباما، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستغرق اللقاء أكثر من ساعة ونصف، تعرف فيها الجانب الأمريكى على وجهة النظر المصرية عقب ثورة الثلاثين من يونيو، وأعلنت الولايات المتحدة دعمها لمصر فى حربها ضد الإرهاب.

السيسي يعيد العصر الذهبي للعلاقات المصرية – الروسية

تتجه مصر بقيادتها الجديدة نحو تعزيز العلاقات مع الدب الروسي بدعم من الشعب المصري، لتعظيم الاستفادة وتحقيق المصالح المشتركة، والتوضيح للعالم أن البلدين لا يزالان تربطهما علاقات وثيقة منذ قديم الأزل، ودائمًا ما تقف “روسيا” إلى جانب مصر.
ويسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى عودة مصر لدورها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط والعالم بقضاياه المتعددة؛ حيث تهتم القاهرة بتنويع علاقاتها الخارجية مع القوى الدولية كروسيا؛ من أجل تعظيم الاستفادة وتحقيق المصالح المصرية، كما تطورت العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الأخيرة .

وشهدت العلاقات المصرية الروسية تحسنًا كبيرًا منذ بداية العام الماضي. وزار الرئيس المصري روسيا مرتين الأولى قبل ترشحه للرئاسة والثانية في مايو الماضي لحضور احتفالات روسيا بالذكرى الـ70 لأعياد النصر ووجه خلالها دعوة لبوتين لحضور حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وزار الرئيس الروسي مصر، فبراير الماضي، واتفق مع السيسي على تعزيز جهودهما لمحاربة الإرهاب، كما وقع الجانبان ثلاث اتفاقيات اقتصادية، من بينها اتفاق إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية.
القمة المصرية الروسية ..

وكشفت مصادر رفيعة المستوى، أهمية القمة «المصرية – الروسية» القادمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين؛ لتقوية العلاقات الثنائية ودفع المستثمرين ورجال الأعمال المصريين للتواصل مع نظرائهم في روسيا.

عقود وصفقات ..
وأشارت المصادر، إلى أن القمة المصرية الروسية المقبلة يمكن أن تشهد توقيع العقد الخاص ببناء محطة طاقة نووية بمصر، وإتمام وتوقيع عدد من العقود الخاصة بصفقات السلاح الروسية لمصر؛ حيث إنه قد تم التوافق على منظومات معينة.

عودة الاستثمار ..
وأضافت المصادر، أن القمة المرتقبة يمكن أن تشهد الاتفاق على عدد من المشروعات الاستثمارية والتنموية، التي تم الإعلان عنها من قبل، ومنها المنطقة الصناعية الروسية المزمع إقامتها في منطقة محور قناة السويس، بالإضافة إلى عدد آخر من الأمور الاقتصادية والاستثمارية، التي قد تم بحثها خلال زيارة وزير التجارة والصناعة الروسي دينيس مانتوروف لمصر مايو الماضي، وجلسة مباحثات الرئيس السيسي مع دميتري ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي، على هامش احتفالات افتتاح قناة السويس الجديدة ، وإحياء مشروع إقامة منطقة صناعية روسية بمحور قناة السويس.

ومن المقرر أن تشهد القمة «المصرية – الروسية» المقبلة، تعزيز سبل العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة العسكرية والاستثمار في محور قناة السويس الجديدة؛ حيث يأمل الجانب الروسي في إقامة منطقة صناعية كبرى.
وقد أكد الرئيس السيسي، على انفتاح مصر، وإقامة علاقات متوازنة وراسخة مع جميع دول العالم.

زيارات متبادلة ..

في أغسطس 2014، كانت أول زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا، عقد خلالها مباحثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ بهدف تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات، تلتها مباحثات موسعة على مأدبة غداء أقامها بوتين؛ لتكريم السيسي والوفد المرافق له.

منطقة الشرق الأوسط ..
وشهدت المباحثات المصرية الروسية، استعراضا لمجمل الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، فضلا عن ليبيا، وذلك اتصالًا بالتداعيات السلبية لتردي الأوضاع السياسية والأمنية على الحدود الغربية المصرية، إلى جانب الأوضاع في العراق وضرورة الحفاظ على وحدته الإقليمية، وكذا الأزمة السورية وأهمية التوصل إلى تسوية تحفظ وحدتها الإقليمية وتصون أرواح مواطنيها.

مكافحة الإرهاب ..
وبحث الجانبان مكافحة الإرهاب؛ حيث توافقت الرؤى حول أهمية تضافر الجهود وتكثيف التعاون في كل المجالات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، واتفق الجانبان على أهمية قيام المجتمع الدولي بجهد جماعي لدحر الإرهاب والقضاء عليه.

تنمية العلاقات..
وبحث الرئيسان، أطر تنمية العلاقات بين الجانبين في كل المجالات، كما اطلع الجانب الروسي على التطورات السياسية والاقتصادية في مصر، خاصة فيما يتعلق بالشقين الاقتصادي والاستثمار.

وزيرا الخارجية ..
واستقبل أيضًا وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، نظيره المصري سامح شكري بمدينة سوتشي الروسية؛ للتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تناول مسار العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

مبعوث الرئيس الروسي..
وفي نوفمبر 2014، زار مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف مصر، واستقبله وزير الخارجية سامح شكري، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

القضية الفلسطينية..
واستعرض شكري خلال اللقاء، الجهود التي تبذلها مصر لاستئناف المفاوضات غير المباشرة، والعمل على تثبيت التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى جهود إعادة إعمار غزة والأهمية الكبيرة لعقد مؤتمر القاهرة في هذا الشأن.

نائب رئيس وزراء روسيا..
في ديسمبر 2014، استقبل الرئيس السيسي أركادي دوفوركوفيتش، نائب رئيس وزراء روسيا والوفد المرافق له في زيارة مصر، بحضور المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء.

تعزيز التعاون الإستراتيجي ..
وشدد محلب على أهمية الزيارة في تعزيز التعاون الإستراتيجي، وأوضح أن الحكومة تولي رعاية كبيرة حاليا بتعزيز التعاون مع الجانب الروسي، وأنها في هذا السبيل أنشأت وحدة خاصة بروسيا في مجلس الوزراء؛ لمتابعة علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وفي فبراير الماضي، زار الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” مصر؛ حيث استقبله الرئيس السيسي، وعقد الرئيسان العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات.

تطورات الأوضاع العربية ..
وناقش الرئيسان العديد من الأمور الخاصة بالأوضاع في المنطقة العربية، خاصة الأعمال الإرهابية التي تشهدها الساحة العربية والعالمية، وبحث الجانبان كل المجالات الاقتصادية والسياسية، وتطرقت المحادثات أيضا إلى مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.

المركز اللوجيستي ..
ووجه السيسي الدعوة للجانب الروسي؛ لزيادة حجم استثماراته في عدد من المجالات الحيوية، ومن بينها مشروع المركز اللوجيستي للحبوب والغلال بدمياط، وكذا في قطاعات الطاقة والنفط والغاز وفي المجال الزراعي، مشيرا إلى تحديد موقع المنطقة الصناعية الروسية في عتاقة بخليج السويس.

التعاون الإسلامي..
وفي السادس والعشرين من فبراير الماضي، زار وزير الخارجية سامح شكري روسيا، على رأس وفد وزاري؛ للمشاركة في مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتقى شكري مع وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف، وبحث الجانبان تطورات العلاقات الثنائية وسبل تنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وتناولت المباحثات بشكل مفصل، عددا من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين؛ حيث تم التشاور حول الأوضاع الراهنة في ليبيا وتأثيرها على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وسبل دعم الحكومة الشرعية وتمكينها من محاربة الإرهاب، مع العمل في الوقت نفسه على دفع وتشجيع الحوار السياسي بين الأطراف الليبية المختلفة.

وفي الثاني من مارس الماضي، زار نيكولاي باتروشيف أمين مجلس الأمن القومي بروسيا الاتحادية، مصر واستقبله الرئيس السيسي، وأعرب “باتروشيف” عن سعادته ببدء التعاون بين مجلسي الأمن القومي في البلدين، منوهًا إلى أنه سيساهم في تعزيز العلاقات بينهما في شتى المجالات ذات الصلة.

التعاون العسكري ..
وفي الثالث من مارس الماضي، توجه الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي إلى روسيا، واستقبله نظيره الروسى سيرجى شويجو، وتركزت المحادثات على سبل زيادة التعاون في المجالين العسكري والأمني، ونقل وتبادل الخبرات العسكرية بين القوات المسلحة في البلدين.

وفي الثالث عشر من نفس الشهر، زار إليكسي أوليوكايف وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مصر لحضور مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري.

احتفالات النصر بموسكو ..
في التاسع من مايو 2015، شهد الرئيس السيسي احتفالات روسيا بالذكرى السبعين لأعياد النصر، التي شارك فيها عدد من القادة ورؤساء الدول والحكومات الصديقة لروسيا، وذلك بالعاصمة الروسية موسكو.

حفل قناة السويس ..
والتقى الرئيس السيسي، على هامش احتفالات افتتاح قناة السويس الجديدة، رئيس الوزراء الروسي “ديمتري ميدفيديف” الذي نقل للرئيس تحيات وتهنئة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بافتتاح القناة الجديدة، مشيدا بعزيمة الشعب المصري وإرادته القوية، التي مكنته من إنجاز مثل هذا المشروع الضخم في فترة زمنية وجيزة.

وأضاف رئيس الوزراء الروسي، أنه لمس بنفسه مدى سعادة وفخر الشعب المصري بهذا الإنجاز الرائع، من خلال الاحتفالات الشعبية التي شاهدها في الشوارع والميادين المؤدية إلى مقر الاحتفال.

كما شهد اللقاء، استعراضا لمختلف جوانب العلاقات الثنائية التي يثمنها البلدان كثيرا، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وتم الاتفاق خلال اللقاء، على تعزيز التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة، والوصول بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب من التعاون الإستراتيجي.

العلاقات “المصرية – الروسية” تضرب في أعماق التاريخ

امتدت العلاقات المصرية الروسية لأكثر من 70 عاما، وبدأت في 26 أغسطس 1943، إذ تم تأسيس علاقات دبلوماسية قوية، فكانت الخطوات الأولى للتعاون المصري الروسي “توقيع أول اتفاق اقتصادي بشأن مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتي”.
وبلغت العلاقات الثنائية ذروتها في فترة “الخمسينات – الستينات”، فبعد ثورة يوليو 1952، ساعد الاتحاد السوفيتي مصرفي تحديث قواتها المسلحة وبناء السد العالي، فضلًا عن بناء المؤسسات الإنتاجية، والتي من بينها مصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي.
يشار إلى أنَّه تم انجاز 97 مشروعًا صناعيًا في مصر بمساهمة الاتحاد السوفيتي.
كما دعم الاتحاد السوفيتي مصر عسكريًا في فترات تاريخية عصيبة، فأعاد الاتحاد السوفييتي بناء وتسليح القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967، فضلًا عن حصولها على أسلحة عسكرية مكّنتها من الانتصار في حرب 1973.