أخبار مصر

القاهرة – أش أ

بالرغم من المخاوف التى مازالت تنتشر بين البشر بسبب الفيروسات الجديدة كفيروسات الإيبولا و الكورونا و الإنفلونزا بجميع أنواعها إلا أنه يجب الاعتراف بأن الصراع العلمي بين البشر والفيروسات مازال قائما تقتلهم ولا يملكون غالبا أدوية للقضاء عليها, وفى أغلب الأحيان تحسم المعركة لصالح تلك الكائنات متناهية الصغر التي لايتجاوز قطرها من 20 إلى 300 نانوميتر ولايتعدي فى الفيروسات العملاقة ال400 نانوميتر والفيروسات موجودة فى كل مكان وهى أكثر تقدما من البشر “حتى الآن ” إذ تفاجئهم كل حين بأشكال جديدة لفيروسات قديمة متحورة أو فيروسات جديدة وليدة متطورة غاية فى الذكاء تجيد مهارة التطوير المستمر من أجل التفوق و البقاء تتعمد استغلال نقاط الضعف فى ضحاياها الذين لا يرونها ولكنها تراهم ولديها خبرات طويلة فى الهروب والتخفى والتحور والتجديد والهجوم .

وقال الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس “إن كلمة فيروس أصلها لاتينى وتعنى “السم “, وتشير التقديرات إلى وجود حوالى 322 ألف نوع فمنها يصيب الثدييات 450 نوعا شائعا منها يصيب الإنسان مسببة العديد من الأمراض التي لا تستثنى الكبار أوالصغار ولا الذكور أو الإناث ولا الفقراء أو الأغنياء ولا المرضي أو الأطباء وأضاف أن اللعب مع الفيروسات فى منتهى الخطورة فهي تقتل أحيانا ناقصي المناعة وتسبب تسمم الدم وحمى وإسهال وصداع وتشنجات والعدوى فى الحوامل تمثل 10 أمثال العدوى فى غيرهن وتسبب العدوى خلال الحمل والإجهاض والولادة المبكرة أو ولادة طفل ميت أو إصابة المولود بعدوى

فيروسية وأوضح بدران أن هناك فيروسات التربة التي تعتبر خزانا كبيرا من التنوع الجيني وفيروسات المحيطات التي تلعب دورا هاما فى التوازى البيولوجى ودورة الكبريت فى الطبيعة, ومؤخرا تمكن العلماء الروس والفرنسيون من إحياء فيروس عملاق عمره 30 ألف سنة يسمى “فيروس بيثو سايبيريكام “ظل على قيد الحياة متجمدا على عمق 30 مترا في ثلوج سيبيريا بروسيا , أما الفيروسات الآكلة للبكتيريا فهى تستخدم حاليا خلال عمليات إنتاج و تجهيز الأغذية المصنعة وتوجد فى الأسواق الأمريكية وتضاف على قطع الفاكهة ووجبات اللحوم الجاهزة للأكل كمضادة لبكتيريا “اللستيريا

مونوسيتوجينز” التى تنتقل عن طريق الغذاء الملوث غير المطهي وأشار إلى أنه ولفترة طويلة كان يعتقد أن العدوى الفيروسية تسبب مرضا حادا ولكن تم التعرف على العديد من التوابع المرضية لعدوى الفيروسات التي ربما تمر دون أعراض منها فالعدوى بدون أعراض عدوى مستمرة والشفاء منها يعنى تخلص الجهاز المناعي من الفيروسات و أن الجسم أصبح خاليا منها ,ولهذا ستظل المناعة الدرع الواقي من الفيروسات ولفت بدران إلى أنه من الفيروسات الجديدة فى عالم البشر والتى أصبحت ذات شهرة عالمية ونعتاد على سماع أخبار العدوى بها جاءت من عالم الحيوان الإيدز- السارس- الإنفلونزا الإيبولا وكلها أمثلة لفيروسات تنتقل من الحيوان للإنسان مسببة أمراض للبشر قد تتفشى بشكل وبائي ينذر بعواقب وخيمة على المستوى العالمي .