خبار مصر - تحرير و ترجمة : خالد مجد الدين

أصدرت الأمم المتحدة، تحديث جديد للأرقام والتوقعات السكانية للعالم خلال هذا القرن.. ومراجعة عام 2015 للتوقعات السكانية للعالم هي الجولة الرابعة والعشرين من التقديرات السكانية الرسمية للأمم المتحدة ، والمراجعة تُظهر عدد من المؤشرات الديموغرافية الرئيسية والتي توفر رؤى حول مؤشرات السكان المستقبلية وتاثيرها على العالم.

ويقول التقرير انه ما زال سكان العالم فى نمو مستمر، الا ان نسبة النمو اصبحت أكثر بطئا مما كانت عليه في الماضي.. وفى عام 2015 اصبح هناك نحو 7.3 مليار شخص على قيد الحياة اليوم، يمثل الذكور نحو 50.4 % منهم و الاناث 49.6 %.

و من ناحيه العمر نجد ان نصف السكان هم من كبار السن و النصف الاخر من الشباب بمتوسط عمر 29.6 سنة، و هناك حوالي الربع (26 %) من سكان العالم تحت 15 سنة من العمر، وهناك نحو 62 % تتراوح اعمارهم بين 15-59 سنة، وهناك 12 % ممن هم فى سن 60 عاما أو أكثر.

ومن المتوقع ان يضاف مليار شخص للتعداد العام على مدى السنوات 15 المقبلة، بينما كان يتم اضافة ما يقرب من مليار شخص كل 10 اعوام فيما مضى .. وعليه سيبلغ اجمالي عدد السكان فى عام 2030 نحو 8.5 مليار نسمة، بينما سيصل التعداد الى 9.7 مليار نسمة في عام 2050.

ووفقا للمتغير المتوسط لتوقعات الأمم المتحدة الذي يفترض وجود انخفاض في معدلات الخصوبة وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع، نجد ان هناك فرصة بنسبة 95 % بأن يصل عدد سكان العالم ما بين 9.5 مليار و 13.3 مليار نسمة في عام 2100.

ووفقا لهذا النموذج، فان سكان العالم من ‘المؤكد’ أن يرتفع عددهم على المدى القصير، ولكن في وقت لاحق في هذا القرن، هناك فرصة تقريبا بنسبة 23 % أن التعداد يمكن ان يستقر أو يبدأ في الانخفاض قبل عام 2100 ليصبح عدد السكان نحو 11.2 مليار نسمة .

واليوم، يعيش حوالي ثلثى سكان العالم في قارة آسيا، وهو رقم تسيطر عليه كلا من الهند والصين. وبالنظر إلى التوزيع الإقليمي للتوقعات، نرى أنه بحلول عام 2100، ستحتضن أفريقيا نحو 4.4 مليار نسمة وآسيا نحو 4.9 مليار نسمة، وسوف يمثلان معا 83 % من سكان العالم.

ويشير التقرير الى ان أكثر من نصف النمو السكاني العالمي بدا من الآن وحتى عام 2050 سوف تقوده قارة أفريقيا، الأمر الذي سيزيد عدد سكانها بنحو 1.3 مليار نسمة خلال تلك الفترة ليصبح تعدادها 2.478 مليار نسمة ،وهذه الزيادة التى تقدر بنحو 109 % هى إلى حد بعيد أكبر تغير نسبي للسكان في أي منطقة بالعالم ..وبالأرقام المطلقة، ستكون اسيا ثاني أكبر مساهم في الزيادة في عدد سكان العالم حيث سيصبح عدد سكانها فى عام 2050 نحو 5.2 مليار نسمة ولكن سينخفض هذا العدد مع نهاية القرن ليصل الى 4.8 مليار نسمة.

بينما من المتوقع أن تشهد أوروبا انكماشا واضحا بعدد السكان، حيث ينخفض بنسبة 4.3 % على مدى 35 عاما المقبلة، فعدد سكانها الان نحو 738 مليون نسمة وسينخفض ليصل الى 707 مليون نسمة عام 2050، ويتعرض لمزيد من الانخفاض نهاية القرن ليصل الى 646 مليون نسمة.

و ابرز ما كشف عنه التقرير انه في غضون سبع سنوات ، حتى (عام 2022)، فإن عدد سكان الهند سيتجاوز سكان الصين، وسوف يصل عدد سكانها إلى 1.7 مليار بحلول عام 2050. وهذا التغيير بمفرده سيكون مسئولا عن 17 % من إجمالي الزيادة السكانية في العالم من الآن وحتى عام 2050.

ومن بين أكبر عشر دول تعدادا في العالم، نجد دولة واحدة في أفريقيا (نيجيريا)، وخمسة دول في آسيا (بنغلاديش والصين والهند وإندونيسيا وباكستان)، واثنان في أمريكا اللاتينية (البرازيل والمكسيك)، وواحدة فى امريكا الشمالية ( الولايات المتحدة الأمريكية)، واحدة في أوروبا (الاتحاد الروسي).

ومن المثير للاهتمام، ان الولايات المتحدة، هي الدولة ذات الدخل المرتفع الوحيد في هذه القائمة، التى سيزيد عدد سكانها، وبحلول عام 2050 ستكون رابع دولة من حيث عدد السكان بعد الهند والصين ونيجيريا التى من المتوقع ان تتجاوز الولايات المتحدة في وقت ما بين 2045 و 2050 لتصل إلى ما يقرب من 400 مليون نسمة.

وتؤكد مراجعة 2015 أن المكاسب الكبيرة التى تحققت في متوسط ​​العمر المتوقع خلال الاعوام الاخيرة تشاركت بها جميع المناطق الرئيسية على الصعيد العالمي ، وادت لارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع 3 سنوات فى الفترة ما بين 2000-2005 ، وزاد متوسط العمر بنحو 7 سنوات فى الفترة بين 2010-2015، ليتراوح عمر الانسان بين 67 الى 70 عاما فى المتوسط.

ففي أفريقيا، ارتفع متوسط ​​العمر المتوقع بنحو 6 سنوات في اول عقد من هذا القرن، بينما كان قد ارتفع متوسط السن بنحو عامين فقط فى العقد السابق، وقد بلغ متوسط ​​العمر المتوقع في أفريقيا في الفترة مابين 2010-2015 لنحو 60 عاما مقابل 72 عاما فى قارة اسيا ،و 75 عاما في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي،و 77 عاما في أوروبا وأوقيانوسيا و 79 عاما فى أمريكا.

ويشير التقرير الى ان هناك نسبة مرتفعة من السكان الشباب في العديد من المناطق، ففى افريقيا ، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما يمثلون 41 % من السكان حاليا في عام 2015 والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما يمثلون اكثر من 19 %، بينما فى امريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي وآسيا، التي شهدت انخفاضات أكبر في الخصوبة، يمثل الأطفال( 26 %و 24 % على التوالي) ونسب مماثلة من الشباب (17%و 16٪ على التوالي).. وهذه المناطق الثلاث هي موطن لنحو 1.7 مليار طفل و نحو 1.1 مليار شاب في عام 2015.

ومع تراجع الخصوبة وارتفاع العمر المتوقع، نجد ان نسبة السكان من كبار السن فى تزايد مستمر، وتلك الظاهرة، والمعروفة باسم “شيخوخة السكان” تحدث في جميع أنحاء العالم. وفي عام 2015، هناك نحو 901 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 60 عاما أو أكثر، يمثلون 12 % من التعداد العالمى ، والسكان الذين تتراوح أعمارهم بين 60 أو أكثر، ينمو عددهم بمعدل 3.26 % سنويا.

وتعد اوربا حاليا، اكثر القارات شيخوخة حيث لديها أكبر نسبة من سكانها الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عاما أو أكثر بنسبة تبلغ نحو 24%، ولكن الشيخوخة تغزو أجزاء أخرى من العالم بسرعة أيضا، وبحلول عام 2050، ستكون جميع المناطق الرئيسية في العالم، باستثناء أفريقيا، لديها ما يقرب من الربع أو أكثر من سكانها الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عاما أو أكثر.

ومن المتوقع أن عدد كبار السن سيصل لنحو 1.4 مليار بحلول عام 2030 و 2.1 مليار نسمة بحلول عام 2050، ويمكن أن يرتفع إلى 3.2 مليار نسمة في 2100.