إعداد سميحة عبد الحليم

ملحمة جديدة تعكس عمق انتماء الشعب المصرى وإرادته الصلبة التى تجلت فى الانتهاء من حفر قناة السويس الجديدة بسواعد ابنائها فى وقت قياسى .. والذى اعتبره البعض تحدى يكشف عن معدن المواطن المصرى ..فبعد نحو عام من أعمال الحفر والتجريف والإكساء أصبحت قناة السويس الجديدة فى مصر جاهزة لاستقبال السفن التجارية ..يأتى ذلك بعد ما تم جمع التمويل اللازم لها فى وقت قياسى  ايضا لم يزد عن ثمانى ايام تم توفير 64 مليار جنيهمصرى .

وهو مايؤكد على ان تحقيق الاحلام لابد لها من توفر الارادة مع الادارة ..وطوال تاريخها ارتبطت قناة السويس  بنضال الشعب المصري من أجل الحرية والتقدم، حتى اصبح تاريخ القناة فصولًا متصلة من النضال، وذلك لما  للقناة من أهمية استراتيجية لمصر والعالم أجمع .
والمشروع القومي لتنمية  محور قناة السويس هو مشروع مصري تنموي ضخم تم تدشينه في الخامس من أغسطس عام 2014  ايذانآ ببدء عملية شق قناة جديدة موازية للقناة التي حفرها الأجداد من المصريين يمثل فصلًا جديدًا في تاريخ القناة ، ولن يكون هذا المشروع الطموح الأخير ما دامت لمصر مكانتها وللقناة أهميتها في هذه المنطقة الحساسة من العالم .

قناة السويس الجديدة.. حقائق ومعلومات..

يتمثّل المشروع في حفر قناة جديدة متفرّعة عن قناة السويس، بطول 72 كليو متر لتكون محاذية للمجرى الملاحي الحالي، منها 35 كليومتر حفر جاف، و37
كليو متر توسعة وتعميق لأجزاء من المجرى القديم للقناة.
• يبلغ طول قناة السويس الأصلية 190 كيلومترا، فيما يبلغ طول القناة الجديدة  72 كيلومترا.
• يهدف المشروع إلى حفر 35 كيلومتراً منهم “حفر جاف”، في حين تم حفر الـ37 الآخرين بآلية الحفر والتعميق.
• المدة الزمنية  التى قدرت لتنفيذ المشروع 36 شهراً، طالب الرئيس السيسي باختصارها لمدة عام واحد فقط.
• تتولى الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركات أخرى .
• يوفر المشروع الجديد مليون فرصة عمل.
• يحول المشروع الجديد منطقة قناة السويس إلى مركز للاقتصاد العالمي والدعم اللوجيستى.
• تقلل قناة السويس الجديدة زمن انتظار السفن من 11 ساعة إلى 3 ساعات.
• تكاليف حفر القناة الجديدة 60 مليار جنيه .
• تمويل المشروع يقتصر على المصريين فقط من خلال الإكتتاب.
• إجراء الدراسات وتنفيذ المشروع اعتمد على المصريين فقط بالتعاون مع القوات المسلحة في دارسة الحفر للقناة.
• المشروع يهدف إلى إقامة مشروعات عملاقة، منها إنشاء محطة خدمات للسفن ومصنع للحاويات بمنطقة القناة.
• 44 تحالفات تقدمت لتنفيذ المشروع تم تصفيتها إلى 14 تحالفا.. ومكتب استشاري عالمي يختار التحالف الفائز.
• يؤمّن المشروع توظيف مليون شاب مصري والقضاء على البطالة في فترة زمنية قصيرة، كما سيعتبر قاطرة مهمة  للتنمية في المرحلة المقبلة، ويحول
مصر إلى مركز عالمي اقتصادياً ولوجيستياً.
• يساهم في حل الأزمات التي تعاني منها مصر حالياً، إلى جانب دوره في إعادة التوزيع العمراني والجغرافي للسكان من خلال مشاريع عمرانية متكاملة،

تستهدف استصلاح نحو 4 ملايين فدان وزراعتها.

* وتتركز الأهداف الأساسية لقناة السويس الجديدة على زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، وتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن على

طول المجرى الملاحي، وتقليل زمن الانتظار وبالتالي تلبية الزيادة المتوقعة في حجم التبادل التجاري.

* ومن المتوقع  زيادة عائدات قناة السويس بنسبة 259 بالمئة عام 2023 ليكون 13.226 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي 5.3 مليار دولار.

* تبلغ  القدرة الاستيعابية للقناة 97 سفينة قياسية في اليوم عام 2023 بدلا من 49 سفينة يوميا عام 2014.
بالإضافة إلى أنها ستمكن السفن من العبور المباشر دون توقف لـ 45 سفينة في كلا الاتجاهين.

* كما يهدف المشروع إلى تعظيم القدرات التنافسية للقناة وتمييزها عن القنوات المماثلة ورفع درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء مرور السفن.

* بلغت مدة تنفيذ مشروع القناة الجديدة 12 شهرا، شملت أعمال الحفر على الناشف والتكسية والتجريف وتوسيع وتعميق التفريعات الحالية لعمق 24 متر

ليسمح لعبور سفن حتى غاطس 66 قدم.

وستفتتح قناة السويس الجديدة للعمل بشكل رسمي في السادس من أغسطس من عام 2015.

www.youtube.com/watch?v=vpA33s4akjM

 رؤية مستقبلية لمناطق تنمية محور قناة السويس..

تتبلور تنمية محور قناة السويس في إنشاء مناطق أو تجمعات حضارية جديدة، وتتمثل أهداف هذه المناطق في تحقيق الريادة لمصر في صناعة النقل البحري والإمداد والتموين (اللوجستيات)، وذلك من خلال تحول محور قناة السويس إلى مركز صناعي وتجاري وسياحي عالمي.

وفي رؤية مستقبلية لما يمكن إنشاؤه على جانبي القناة من مناطق تنموية تم تقديم المقترحات :

1  – منطقة شرق بور سعيد: يقترح لهذه المنطقة أن تتضمن محطتين للحاويات ومحطتين للصب السائل ومحطة تموين(لوجستية) ومحطة للحبوب، وتدخل

في هذه المنطقة ميناء شرق بور سعيد، التي  تتضمن عددًا من المشروعات منها محطة حاويات ومحطة صب جاف، بالإضافة إلى مناطق تنموية عند المدخل

الشمالي.

2 – منطقة الإسماعيلية الجديدة ووادي التكنولوجيا: تشمل مراكز التنمية لهذه المنطقة صناعات الإلكترونيات والميكروإلكترونيات والهندسة الطبية والآلات

الدقيقة ومعدات الاتصال، وتضم هذه المنطقة أيضًا المنطقة الصناعية لمدينة القنطرة شرق.

3 – منطقة شمال غرب خليج السويس: تضم هذه المنطقة كلًا من المنطقة الصناعية في شمال غرب خليج السويس ومنطقة الصناعات الثقيلة التي تقع غرب

المنطقة الجنوبية للخليج، وسوف تشمل المنطقة أيضًا مركز معلومات ومجمع خدمات تموينية ومجمعًا طبيًّا ومراكز أبحاث وجامعة ومعاهد تعليمية.

وثيقة حفر القناة الجديدة …تعبير صادق عن الضمير الوطنى المصرى :

جاء فى نص وثيقة بدء حفر قناة السويس الجديدة  :
” بسم الله الرحمن الرحيم ، وباسم شعب مصر ، واستكمالا لمسيرة أجدادنا ومتوكلا على الله ، نأذن نحن عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ببدء حفر قناة

السويس الجديدة ، لتكون شريانا للخير لمصر وللعالم أجمع وحفظ الله مصر وشعبها العظيم .. وتحيا مصر ”

كان لابد من التوقف عند هذه الوثيقة ،  فهى تعبر بصدق عن الضمير الوطنى المصرى فى اشارتها اولاً الى استمرار مسيرة اجدادنا العظام الذين حفروا قناة

السويس فى ظروف بالغة القسوة ، واشارتها ثانياً على أهمية القناة للبشرية جمعاء بوصفها شرياناً حيوياً يجلب الخير لمصر وللعالم اجمع .

قناة السويس الجديدة ..مشروع الأجيال
قناة السويس الجديدة  عبارة عن وصلة جديدة تماماً تم حفرها على الجاف بطول يبلغ 35 كيلومترا ، ويضاف إليها عملية تعميق بطول 37 كيلومترا لتمكين السفن ذات الغاطس الكبير من المرور فى القناة فى الاتجاهين.
ومن ثم ، فهذه القناة الجديدة الممتدة بطول 72 كيلو متراً ستقلل  كما اكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس فى كلمته ( 5 أغسطس 2014 ) سوف
تقلل من ساعات انتظار السفن العابرة من 11 إلى 3 ساعات ، كما أنها  ستعمل على تقليل زمن رحلة العبور بالقناة من 20 إلى 11 ساعة ، وهو ما سيعمل
على تحسين اقتصادات تشغيل السفن وجذبها للعبور بالقناة من ناحية ، وزيادة إيرادات القناة بنسبة 259% من ناحية أخرى .

ويتفادى المشروع العديد من المشكلات والأزمات المستقبلية ذات الصلة بالمعدل اليومى لعبور السفن خاصة إذا ما علمنا ان الدراسات أكدت ارتفاع عدد
السفن العابرة للقناة من 49 سفينة يومياً فى عام 2014 الى 97 سفينة فى عام 2023 ، وهو ما يعنى أن السفن ستكون مضطرة الى الانتظار يوماً او يومين
لدخول القناة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
ومن ثم سيحقق هذا المشروع هدفا مستقبلياُ هاما يتمثل في زيادة القدرة الاستيعابية لمرور السفن.

www.youtube.com/watch?v=l1CdHioyHQE

رؤية استراتيجية لمشروع المستقبل :

في كلمته ( 5 أغسطس 2014 ) قدم الرئيس عبد الفتاح السيسي  رؤية استراتيجية متكاملة لتنفيذ هذا المشروع العملاق تبدو ملامحها في :

1- تحديد مدى زمنى لانجاز المشروع
2- مراعاة اعتبارات الأمن القومى
3- تفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية في عملية التدشين وفى الإكتتاب الشعبى
4- مشروع مستقبلى واضح الأهداف

* تحديد مدى زمنى للإنتهاء من المشروع :

حرصت القيادة السياسية على تحديد فترة زمنية ( عام واحد ) للانتهاء من المشروع ، بعد أن كان مقررا ان يستغرق العمل ثلاثة اعوام ، ويعنى هذا ان هناك

ادراكاً لقيمة الوقت .

* مراعاة اعتبارات الامن القومي

كان من الواضح منذ البداية تغلغل مفهوم الأمن القومى فى ذهن صانع القرار ، ومن ثم تم تشكيل لجنة من القوات المسلحة لدراسة الموضوع حيث استبعدت

اللجنة ” عمل قناة موازية كان الهدف منها في التصور السابق هو إيجاد منطقة عرضها من 7 إلى 10 كيلو بين القناتين على امتداد القناة بالكامل .. في تقدير

وتصور اللجنة انه سيخلق كياناً جديداً على الامتداد, ولدواعي الامن القومي واعتبارات الأمن في سيناء تم استبعاد هذه الفكرة .
وتأكيداً لتلك الثوابت الراسخة ، تقرر عمل الشركات الوطنية المصرية المختصة بالمشروع تحت اشراف مباشر من القوات المسلحة التزاماً بمبدأ اساسى

وهو ان المشروعات الخاصة بحفر القناة وملكيتها هى للمصريين فقط ، اما مشروع التنمية يتم طرحه طبقا لقانون الاستثمار .

* المشاركة المجتمعية في عملية التدشين :

حرصت القيادة السياسية على مشاركة مختلف طوائف المجتمع عند اطلاق اشارة البدء… شباب وأطفال و ذوو اعاقة وغيرهم ، فعندما أعطى الرئيس إشارة

بدء الحفر وتفجير الساتر الترابى طلب أن يشارك الجميع قائلاً لن أفعل ذلك وحدى وخاصة الأولاد الصغار. ويعنى هذا أن المشروع لا يهدف لخدمة الأجيال

الحالية بل والأجيال القادمة .

أما الأمر الآخر، فيتمثل فى الاكتتاب الشعبي عبر شهادات الإستثمار المتاحة لكل المصريين دون شروط ، فى ثلاثة بنوك وطنية هى : بنك مصر وبنك

القاهرة والبنك الأهلى بنسبة فائدة  12 % .

وتفعيلا لمبدأ الشراكة المجتمعية، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي جموع الشباب الى زيارة مواقع العمل، وهي دعوة تحمل في طياتها دلالات بالغة على

صعيد ترسيخ وتعظيم  قيمة العمل في وجدان الشباب من ناحية، وشحذ همم القائمين على العمل من ناحية أخرى، ووجدت تلك الدعوة تجاوباً شعبياً سريعاً، و

لم تقتصر حملات الشباب على مجرد الزيارة ، وانما الحرص على المشاركة في عمليات الحفر.
وليس مستغرباً هذا التجاوب على شباب مصر المشهود له بالتضحية والانجاز عبر مختلف العصور وفي كافة مراحل الكفاح والعمل الوطني…

www.youtube.com/watch?v=4mPr2H1I3R0

* مشروع مستقبلى واضح الأهداف :

يهدف هذا المشروع – الذي ظهر إلى النور  بعد دراسة متأنية – بالأساس الى تحسين ظروف الحياة لكل مواطن على أرض مصر.. ويسعى الى الارتقاء

بمستوى العمال والفلاحين والطبقة الوسطى، وايجاد فرص عمل للشباب من خلال مضاعفة فرص العمل التي توفرها الصروح الاقتصادية المتنوعة، والى

زيادة التصدير وتنمية التجارة الدولية ، وتنويع وتوسيع نطاق الأنشطة القائمة فى المنطقة  ، وزيادة حجم نقل البضائع وتعظيم العائد من قناة السويس  ،

وتعظيم دور النقل متعدد الوسائط ، وتطوير سيناء وتعظيم الإستفادة من ثرواتها الطبيعية المتنوعة .
ولا شك ان هذا المشروع بما له من تداعيات اقتصادية واستثمارية من شأنها ان تسهم بفعالية في تعزيز الامن القومي المصري من ناحية ، وترسيخ الامن

الاجتماعي من ناحية اخرى ، باحتواء مشكلة الفقر عبر توفير مليون فرصة عمل الى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية عموما عبر سلسلة من المشروعات

المصاحبة للمشروع مثل تطوير نحو خمسة موانئ استراتيجية اهمها العين السخنه ، وشرق بورسعيد ، ومن بين الأنشطة المتوقعة: تجميع السيارات

والإلكترونيات  وتكرير البترول والبتروكيماويات ، كل هذا وغيره سيسهم بلاشك فى توطين ملايين المصريين في منطقة قناة السويس وسيناء .

إن تحويل قناة السويس من مجرد معبر تجاري الى منطقة بحرية عالمية ولوجستية وصناعية وعمرانية متميزة ، يعنى ان القناة الجديدة  تشكل قيمة مضافة

للاقتصاد الوطني تتمثل فى زيادة الدخل القومى الناجم عن مضاعفة ايرادات قناة السويس ، وقيام صروح صناعية واقتصادية ، وإنشاء وتطوير سلسلة من

الموانئ ، وتنشيط كافة عوامل الإنتاج الأخرى ، كل ذلك من شأنه ان يغير وجه الحياة ليس فى تلك المنطقة  وحدها وانما على امتداد الوطن بأكمله .

www.youtube.com/watch?v=Jzi1f-HHHx0

تمويل المشروع ..

مشروع حفر القناة الجديدة  يعد نقلة كبرى للاقتصاد المصرى وهو أكبر تمويل تطلبه الدولة لمشروع  ويبلغ 60 مليار جنيه، كانت فكرة البرنامج التمويلى

قائمة على عنصر السرعة فى جمع الحصيلة الأكبر فى تاريخ الجهاز المصرفى المصرى خلال 8 أيام عمل.

وصدرت شهادات استثمار قناة السويس الجديدة بالجنيه المصرى فى فئات 10 و100 و1000 جنيه بسعر فائدة 12% لمدة 5 سنوات على ان يتم صرف

العائد كل 3 أشهر، للشهادات فئة 1000 جنيه، وعائد تراكمى للشهادات فئة 10 و100 جنيه بعد انتهاء مدتها البالغة 5 سنوات، وتصدر للأفراد والمؤسسات

المصرية فى داخل وخارج جمهورية مصر العربية، وهى بضمان وزارة المالية المصرية ويتم صرف العائد من إيرادات هيئة قناة السويس فى السنة الأولى

للحفر، ثم بعد ذلك من التدفقات النقدية للهيئة وعائدات المشروعات التى سوف تقام على القناة بعد ذلك.

ولعل الأرقام توضح ان 90% من الحصيلة الخاصة بشهادات استثمار قناة السويس أتت من الأفراد المصريين، ونحو 10% من المؤسسات والشركات

المصرية، مما يؤكد أن المصريين فى سباق نحو حلم مشروع قومى جديد.

وسارع الاف المواطنين اإلى شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة فى سباق المشاركة فى المشروع القومى للخروج من الأزمة الاقتصادية الطاحنة

التى تمر بها البلاد .

وهناك جزء من وديعة المواطن البسيط أو حسابه فى البنك آثر به أن يشارك فى تمويل المشروع العملاق، ومواطن آخر قرر أن يستثمر أمواله فى شهادات

الاستثمار ذات العائد الأعلى فى مصر، مما يعكس أن هذا المشروع عمل على تنمية الثقافة المصرفية للمصريين وزيادة المتعاملين مع البنوك وهو هدف

استراتيجى لمحافظ البنك المركزى المصرى.

www.youtube.com/watch?v=E9xN3e8ksQM

 أرقام في حكاية حفر قناة السويس الجديدة ..

من واقع تقرير صدر مؤخرا عن أبرز الأرقام التي ارتبطت بحفر القناة الجديدة, حيث     أكد التقرير أن المصريين احتاجوا إلى 8 أيام فقط  لتغطية تكلفة تنفيذ
المشروع العملاق, فيما حقق حفر القناة رقما قياسيا من حيث معدل التكريك لكراكة في يوم واحد بواسطة الكراكة “ابن بطوطة” ووصل إلى 230 ألف متر
مكعب وذلك في يوم 6 أبريل 2015.
كما سجلت عمليات الحفر بمشروع القناة الجديدة أكبر معدل إنتاج يومي لأعمال التكريك, وصل إلى 1,73 مليون متر مكعب في يوم 31 أغسطس 2015,
بينما بلغ إجمالي أعمال التكريك 250 مليون متر مكعب, في الوقت الذي وصل فيه إجمالي عمليات الحفر الجاف إلى 258 مليون متر مكعب بتكلفة 4
مليارات جنيه. كما أفادت البيانات الصادرة عن هيئة قناة السويس بأن 84 شركة مصرية شاركت في أعمال الحفر الجاف بالتعاون مع ثلاث كتائب طرق
وكتيبتي ألغام من القوات المسلحة, بالإضافة إلى 4300 معدة هي إجمالي عدد المعدات المتنوعة التي شاركت في أعمال الحفر الجاف, بينما وصل عدد
الكراكات المشاركة في المشروع إلى 45 كراكة. كما بلغت تكلفة إجمالي اعمال  “التكسيات والستائر” التي تمت إزالتها بطول 30 كيلو مترا, مضافة إليها
إنشاء تكيسات جديدة بطول 100 كيلو متر 500 مليون جنيه. بينما يشير الرقم 97 من واقع بيانات هيئة قناة السويس إلى عدد السفن المقدر عبورها بحلول
عام 2023, بدلا من 29 سفينة حاليا, بينما توقعت الهيئة أن يصل حجم الإيرادات في 2023 إلى 13,2 مليار دولار بزيادة 259% عن إيرادات 2014, بينما
يشير الرقم 11 إلى زمن عبور قافلتي الشمال في 11 ساعة بعد دخول القناة الجديدة الخدمة بدلا من 18 ساعة حاليا, بينما يبلغ عمق القناة الجديدة شاملة
التفريعات الغربية والبلاح 66 قدما بما يعادل 24 مترا.  بينما بلغ إجمالي حجم حمولة لأول سفينة عبرت القناة الجديدة قادمة من جدة ومتجهه إلى بورسعيد
133 ألف طن, بينما بلغت حمولة ثاني السفن العابرة 95 ألف طن,فيما بلغت حمولة السفينة الثالثة التي أكملت سلسلة التشغيل التجريبي للقناة 77 ألف طن.

 نجاح التشغيل التجريبى الأول لقناة السويس الجديدة ..

وسط مظاهر احتفالية، واطلاق أبواق السفن والقاطرات، وعلى مدى ثلاث ساعات، عبرت ثلاث سفن عملاقة المجرى الملاحى الجديد للقناة.
و دخلت الحاويات العملاقة الثلاث عند الكيلو 95 من ترقيم القناة بمنطقة الدفرسوار ضمن قافلة الجنوب.
وكانت سفينة الحاويات السنغافورية العملاقة «ايه ـ بى إل ساوث هامبتون» القادمة من جدة إلى بور سعيد بحمولة وزنها 133 ألف طن وغاطس 44 قدما،
فى مقدمة القافلة، وتلتها سفينة الحاويات «ميرسك شيرنس» وترفع علم لكسمبورج، وقادمة من سنغافورة ومتجهة إلى الولايات المتحدة بحمولة 95 ألف طن
وغاطس 42 قدما. وتبعتها سفينة الحاويات البحرينية «ميسان» القادمة من جدة ومتجهة إلى ايطاليا بحمولة 77 ألف طن وغاطس 33 قدما.
وصعد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس وكبار المسئولين بالهيئة على متن الحاوية العملاقة «ساوث هامبتون» للترحيب بطاقمها، والاطمئنان
على نجاح تجربة التشغيل فى المجرى الملاحى الجديد للقناة. وأكد مميش أن التجربة الأولى لعبور أول قافلة بحرية للقناة الجديدة، كانت ناجحة بكل المقاييس،
وتثبت للعالم قدرة المصريين الحقيقية على انجاز مشروعات عملاقة بكفاءة وفى وقت قياسي.مضيفا أن تجارب التشغيل والعبور فى المجرى الملاحى الجديد
ستستمر استعدادا للافتتاح الرسمى يوم 6 أغسطس المقبل.
وقد زاد من بهجة نجاح تجربة التشغيل الأولى، تزامنها مع أعياد قناة السويس، فى الذكرى التاسعة والخمسون لتأميم قناة السويس يوم 26 يوليو عام 1956.

www.youtube.com/watch?v=Ry4j7ix4-uc

مراحل تطور قناة السويس ..

كثيرة هي التحديات التقنية التي تواجه المشروعات الهندسية كمشروع قناة السويس، وتعد التطورات التي لحقت بوسائل النقل البحري أهم ما واجه القناة من
تحديات تقنية، وتأتي حمولة السفن ـ معبرًا عنها بغواطسها بوحدات المتر أو القدم ـ في مقدمة ما لحق بوسائل النقل البحري من تطورات، والغاطس هو عمق
أو طول الجزء المختفي من السفينة تحت سطح الماء، إن مراجعة ما طرأ على عمق القناة من تغير ـ خلال عمرها ـ يكشف الكيفية التي توسعت بها القناة
لاستيعاب الأجيال الجديدة من السفن.
في البداية وعند افتتاح القناة في عام 1869م  بلغ عرض القناة وعمقها ثمانين مترًا وثمانية أمتار ، كان ذلك العمق مناسبًا لما كان يمر بالبحار آنذاك من سفن
شراعية أو بخارية، وعندما تطورت فيما بعد قدرات السفن وبالتالي أحجامها(ومن ثم غاطسها) ـ وفي النصف الأول من القرن العشرين ـ  جرى تعميق القناة
وتوسيعها لتستوعب الزيادات المطردة في أحجام السفن، ففي عام 1956م بلغ عمق القناة أربعة عشر مترًا، مما يحقق غاطسًا للسفن لا يتجاوز خمسة وثلاثين
قدمًا (عشرة أمتار ونصف المتر)، وفي عام 1980م زاد عمق القناة ليصل إلى تسعة عشر مترًا ونصف المتر، ليبلغ أقصى غاطس للسفن العابرة للقناة في
ذلك العام ثلاثة وخمسين قدمًا (15.9 متر)، وفي مطلع الألفية الثالثة في عام 2001م  قدر عمق القناة باثنين وعشرين مترًا ونصف المتر، مما زاد من أقصى
غاطس للسفن ليصل إلى اثنين وستين قدمًا (18.6متر)، وأخيرًا وفي عام 2010م  سجل عمق القناة أربعة وعشرين مترًا، مما حقق غاطسًا أقصى للسفن قدر
بستة وستين قدمًا (19.8 متر)، وبالإضافة إلى ذلك ولزيادة أعداد السفن المارة بالقناة، تم تزويد القناة بعدد من التفريعات هي : تفريعة بور سعيد (بطول 36.5
كيلو متر) – تفريعة البلاّح (بطول 9 كيلو مترات) – تفريعة التمساح (بطول 5 كيلو مترات) وتفريعة الدفرسوار (بطول 27.5 كيلو متر)، وقد استخدمت هذه
التفريعات ـ التي انتهى حفرها في عام 1980م ـ لتيسير مرور قوافل السفن القادمة من الشمال والجنوب، وذلك لضيق القناة الذي لا يسمح بازدواج سير
القوافل عبرالقناة، لقد أتاحت مراحل التطوير الذي شمل القناة خلال الأربعين عامًا الماضية، ومنذ إعادة افتتاحها للملاحة في الخامس من يونيو 1975م، للقناة
أن تستوعب مختلف أنواع السفن، والتي تضمنت سفن حاويات وسفن غاز وناقلات بترول وناقلات سيارات وسفن ركاب وحتى حاملات طائرات لتصبح
القناة صالحة لمرور جميع أنواع السفن ذوات غاطس حتى 66 قدمًا، وأخيرًا، عبرت القناة في يوم الجمعة 29/8/2014م أكبر سفينة حاويات في العالم، وهي
السفينة الدانماركية العملاقة Madison Maersk، والتي يبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترًا وحمولتها 200 ألف طن، لذا أثمرت ملاحقة القناة لجميع
التطورات التي ألمت بمنظومة النقل البحري استئثارها بما يقرب من عُشر(من 8% إلى 10%) التجارة العالمية المنقولة بحرًا، مما تعبر عنه الارتفاعات
القياسية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في الحمولات العابرة للقناة، ومن ذلك أن جملة أحمال 51 سفينة عبرت القناة خلال أحد أيام شهر مارس 2014م
قد بلغت ثلاثة ملايين ومائتي ألف طن، تحقق القناة خلال العام  (2013م) إيرادًا قدر بخمسة مليارات وثلاثمائة وعشرة آلاف دولار، وهو أعلى إيراد حققته
القناة في تاريخها .

محطات فى تاريخ القناة ..

سجل التاريخ أن أول دولة شقت قناة صناعية عبر أراضيها لتربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر عن طريق النيل وفروعه، وأول من أنشاها سنوسرت الثالث
أحد ملوك مصر وافتتحت عام 1874 ق.م ثم أهملت وأعيد فتحها عدة مرات .
-قناة الملك سنوسرت الثالث عام 1874 ق.م
-قناة سيتى الأول عام 1310 ق.م
-قناة نخاو عام 610 ق.م
-قناة دارا الأول عام 510 ق.م
-قناة بطليموس الثانى عام 285 ق.م
-قناة الأسكندر الأكبر 335 ق.م
-قناة الرومان (راجان) عام 117 ق.م
-قناة أمير المؤمنين (عمرو بن العاص)عام 640 م.
( أمر الخليفة أبو جعفر المنصور بردم القناة وسدها من جهة السويس لمنع أية إمدادات من مصر إلي أهالي مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العباسي حتي
عام 1820 ) .
-قناة السويس هى أول قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط مباشرة وافتتحت للملاحة الدولية فى عهد الخديو إسماعيل 17 نوفمبر 1869.
-أممت مصر قناة السويس فى 26 يوليو 1956.
-أغلقت القناة 5 مرات آخرها بسبب ظروف عدوان يونيو 1967 “وأستمرت مغلقة لمدة 8 سنوات”.
-تم إعادة فتح القناة للملاحة فى 5 يونيو 1975.

www.youtube.com/watch?v=S_lSMIAti1Y

ملتقى الحضارات على مر التاريخ ..

ويشهد التاريخ ان جميع الحضارات   فكرت في ربط البحر المتوسط والبحر الأحمر عبر قناة تنطلق من السويس..
بدءا من قناة “سيزوستريس” مرورا بقناة “سيتى الأول” في العصر الفرعوني, مرورا بقناة “بطليموس” و “الإسكندر” الأكبر في عصر البطالمة, وحتى قناة
“أمير المؤمنين” في عصر الفتح الإسلامي, ولكن القاسم المشترك بين كل هذه الحضارات في فكرة ربط البحرين “الأحمر بالأبيض” كان عن طريق قناة
تربطهما عن طريق النيل.
وبدأ التفكير الفعلى في ربط البحرين بصورة مباشرة دون اللجوء إلى النيل, مع وصول الحملة الفرنسية إلى مصر, وكان تحديدا في 14 نوفمبر 1799, حينما
كلف نابليون بونابرت أحد المهندسين الفرنسيين ويدعى لوبيير, بتشكيل لجنة لدراسة منطقة برزخ السويس لبيان جدوى حفر قناة اتصال بين البحرين, إلا أن
التقرير الصادر عن لجنة لوبيير أكتشف خطأ, أن منسوب مياه البحر الأحمر أعلى من منسوب مياه البحر المتوسط بمقدار 8 أمتار, بالإضافة لوجود رواسب
وطمي النيل وما يمكن أن يسببه من سد لمدخل القناة مما أدى لتجاهل تلك الفكرة.
وخلال فترة حكم محمد علي لمصر كان نائب قنصل فرنسا بمصر هو مسيو فرديناند ديلسبس والذي كان مهتما جدا بفكرة إحياء حفر قناة تربط بين البحرين,
في عام 1940 وضع المهندس الفرنسي لينان دى بلفون بك, والذي كان يعمل مهندسا بالحكومة المصرية, مشروعا لشق قناة مستقيمة تصل بين البحرين
الأحمر والأبيض وأزال التخوف السائد من علو منسوب
مياه البحر الأحمر على البحر المتوسط وأكد أن ذلك لا ضرر منه بل على العكس سيساعد على حفر القناة وأن ماء النيل يجرى من الجنوب إلى الشمال
وتصب في البحر المتوسط.
وفي 15 أبريل عام 1846 أنشأت جمعية أصدقاء الفيلسوف الفرنسي الشهير “سان سايمون” بباريس مجموعة لدراسة انشاء  قناة السويس, وأصدر المهندس
الفرنسي بولان تالابو تقريرا في أواخر عام 1847 مبنيا على تقرير لينان دى بلفون أكد فيه إمكانية حفر قناة تصل بين البحرين دون حدوث أي طغيان بحرى.
وعقب تولي محمد سعيد باشا حكم مصر في 14 يوليو 1854 تمكن ديلسبس  والذي كان مقربا من سعيد باشا- من الحصول على فرمان عقد امتياز قناة
السويس الأول وكان مكونا من 12 بندا كان من أهمها حفر قناة تصل بين البحرين, ومدة الامتياز 99 عاما من تاريخ افتتاح القناة, واعترضت إنجلترا بشدة
على هذا المشروع خوفاعلى مصالحها في الهند.
وقام ديلسبس برفقة المهندسين الفرنسيين لينان دى بلفون وموجل “كبيرا مهندسي الحكومة المصرية” بزيارة منطقة برزخ السويس في 10 يناير 1855 لبيان
جدوى حفر القناة وأصدر المهندسان تقريرهما في 20 مارس 1855 والذي أثبت سهولة إنشاء قناة تصل بين البحرين, أكدا إمكانية شق القناة وأنه لا خوف من
منسوب المياه لأن البحرين متساويان في المنسوب وأنه لا خوف من طمى النيل لأن بورسعيد شاطئها رملي.
في 25 أبريل 1859 أقيم حفل بسيط ببورسعيد للبدء بحفر قناة السويس وضرب ديلسبس بيده أول معول في الأرض إيذانا ببدء الحفر وكان معه 100 عامل
فقط حضروا من دمياط, ولم يتمكن العمال بعدها من استكمال حفرهم بسبب معارضة إنجلترا والسلطان العثمانى, واستكمل الحفر في 30 نوفمبر من نفس
العام, بعد تدخل الامبراطورة “أوجينى” إمبراطورة فرنسا, لدى السلطان العثمانى ووصل عدد العمال المصريين إلى 330 عاملا والاجانب 80 عاملا , وتم الاستغناء عن فكرة الاستعانة بعمال أجانب بسبب ارتفاع أجورهم واختلاف المناخ واختلاف عاداتهم عن العمال المصريين.
وشارك في حفر القناة خلال مدة تجاوزت العشر سنوات أكثر من مليون مصري في الوقت الذي كان تعداد سكان مصر فيه لا يتجاوز 4.5 مليون نسمة
وتوفي خلال عملية الحفر حوالى 125 ألف عامل نتيجة لقلة الرعاية الصحية وانتشار أوبئة الكواليرا والجدري .
وفي حفل أسطوري كبير دعي إليه الإمبراطورة أوجيني وإمبراطور النمسا وعدد من ملوك وأمراء أوروبا بالإضافة إلى سفراء وقناصل إنجلترا والباب العالي تم افتتاح القناة في 16 نوفمبر 1869.
وظلت القناة تعمل تحت إدارة أجنبية بالكامل إلى أن أصدر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر قراره بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس عام 1956, ونقل كل
مرافق قناة السويس إلى إداراة المصريين, ثم توقف العمل بالقناة لأول مرة منذ افتتاحها نتيجة العدوان الثلاثي على مصر, وعادت القناة للعمل مرة أخرى بعد
انتهاء العدوان , إلى أن قامت إسرائيل بعدوانها الغاشم على مصر في 5 يونيو عام 1967 وظلت القناة متوقفة عن العمل لمدة 8 سنوات كاملة, خسر الاقتصاد
العالمي وقتها أكثر من 13 مليار دولار,فيما خسرت مصر حوالي 1.5 مليار جنيه, حتى قرر الرئيس الراحل أنور السادات إعادة افتتاح القناة للملاحة العالمية

في 5 يونيو عام 1975 في حفل عالمي بعد تطهيرها من مخلفات حرب أكتوبر 1973, ومنذ ذالك الحين وحتى الآن قناة السويس تعمل شريانا للحياة والسلام
والمحبة لخدمة العالم أجمع.
ومع تطور صناعة السفن والنقل البحري كان من الضروري التفكير في مواكبة النمو في حركة التجارة العالمية من هنا جاءت فكرة تعميق قناة السويس
الحالية, والتفكير في إنشاء قناة جديدة تكون موازية للقناة القديمة, مما يسمح بعبور السفن في الاتجاهين دون الحاجة إلى انتظار القوافل في العبور.
وعندما أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قراره التاريخي بحفر قناة السويس الجديدة تسابق المصريون في المشاركة في هذا المشروع القومي العملاق في
ملحمة وطنية وتاريخية لتقدم مصر إلى العالم مرة أخرى شريانا جديدا للحياة.

وبعد مرور أكثر من قرن على الانتهاء من حفرها، مازالت قناة السويس تمثل أحد محاور رسم الاستراتيجية العامة في منطقة الشرق الأوسط. فالمجرى
الملاحي، الذي يصل طوله إلى 120 ميلا ويربط بين قارتي أوروبا وأسيا، هو أحد الأصول الاستراتيجية العالمية.
وكما أكّد المؤرخ البريطاني هالفورد هوسكنز لم يؤثر عمل إنساني على علاقات الأمم بصورة أكثر عمقا مثل شق قناة السويس، فمن الصعوبة بمكان أن
نتصور إنجازا بشريا آخر استطاع أن يغير الطبيعة أكثر مما فعلت هذه القناة، حيث استطاعت العملية الجغرافية البسيطة التي ولدت بها القناة أن تختزل قارة
بأكملها هي القارة الأفريقية وأن تعيد وضع مصر والشرق العربي في قلب الدنيا.

لقد كان افتتاح قناة السويس عام 1869 نقطة تحول فارقة في تلك البقعة الغالية من مصرنا العزيزة التي شهدت تطوراً عمرانياً متنامياً على مر السنين ، وكان
هذا التحول ايذاناً بميلاد مدن كبرى على ضفاف القناة (السويس والإسماعيلية وبورسعيد) كما تغيرت الحياة في محيط القناة وما حولها ..واليوم فإن مصر
على موعد جديد مع التاريخ تحفر بسواعد مصرية ، وأموال مصرية ليس شريانا حيوياً فقط ، بل تفتح قناة السويس الجديدة الباب واسعاً امام حزمة من
المشروعات العملاقة التى تنتقل بمصر الى آفاق ارحب من التنمية الشاملة في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والعمرانية وغيرها .

www.youtube.com/watch?v=xajN0ynTbKA

 ضيوف مصر في افتتاح قناة السويس الجديدة ..

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، الدعوة لعدد كبير من ملوك ورؤساء وأمراء العالم، لحضور حفل افتتاح قناة السويس الجديدة في السادس من أغسطس القادم،
بحضور كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، نيكوس انستاسيادس، الرئيس القبرصي، عمر البشير، الرئيس
السوداني، محمد فؤاد معصوم، الرئيس العراقي، فور جناسينجبي رئيس توجو، وتيودورو أوبيانج رئيس غينيا الاستوائية.
ومن المتوقع أن يحضر أيضا عدد كبير من رؤساء الدول العربية والإفريقية، ومنهم رئيس وزراء اليونان، وديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، وفيكتور
أوربان، رئيس وزراء المجر، وهايلة مريم ديساليه، رئيس وزراء إثيوبيا، وسيلفا كير، رئيس جنوب السودان، وإسماعيل عمر جيلة، رئيس جيبوتي، وبيتر
موثاريكا، رئيس مالاوي، وماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا، أليكسيس تسيبراس، رئيس وزراء اليونان.
كما أكد وزير الخارجية السعودي، قبول الملك سلمان، خادم الحرمين الشريفين الدعوة، إضافة إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، وحمد
بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ملك البحرين، وعبدالله الثاني بن الحسين، ملك الأردن، وعبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني، والشيخ محمد بن راشد آل
مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم إمارة دبي ووزير الدفاع، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد “
أبوظبي” ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعبد المالك سلال، رئيس وزراء الجزائر، وتمام سلام، رئيس وزراء لبنان،
وحيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، فضلا عن عدد كبير من وزراء خارجية وممثلي معظم الدول الأوروبية والعربية والإفريقية.

عملة ذهبية تذكارية ..

بمناسبة افتتاح قناة السويس الجديدة وافق مجلس الوزراء على طلب هيئة قناة السويس سك إصدار تذكاري بمناسبة افتتاح قناة السويس الجديدة  الذي سيكون
علي شكل قطع ذهبية عيار 21 بأوزان مختلفة وهي ربع أوقية ونصف أوقية واوقيتان وثلاث اوقيات و5 اوقيات (الاوقية تساوي 34 جراما).
وتحمل العملة علي وجهها الأول شعار قناة السويس الجديد بجانب عبارة “قناة السويس الجديدة من مصر للعالم أجمع” وعلى الوجه الآخر تصميم هندسي
يظهر سفينتين متقابلتين يعبران القناة علي مجسم للكرة الأرضية حيث ترمز حركة السفينتين لازدواج الممر الملاحي للقناة وتأثير ذلك الإيجابي علي حركة
الملاحة الدولية.
وسيتم وضع usb (فلاش ميموري) بكل علبة عليها أفلام وثائقية عن القناة وبعدة لغات إلى جانب صورة من شهادة؛ الأمر بحفر القناة الجديدة موقعة من
الرئيس عبد الفتاح السيسي ونبذة عن أهمية المشروع وأثره على الاقتصاد المصري والعالمي.
وسيتم اهداء الإصدار التذكاري من العملة الذهبية عيار 21 الخاصة بقناة السويس، على الرؤساء وكبار الشخصيات التي من المقرر مشاركتها في حفل افتتاح
القناة الجديدة.، كما أن هذا الإصدار سيقدم أيضاً جزء تجاري منه للجمهور والسياح من خلال مصلحة الخزانة العامة.

حفل اسطورى للافتتاح ..

وكما كان حفل افتتاح قناة السويس  عام 1869 حفلا أسطوريا بحضور ملوك وأمراء أوروبا وكان  موضع دهشة وإعجاب المؤرخين ، فإن إدارة هيئة قناة
السويس اعدت حفلا ضخما  لافتتاح القناة الجديدة فى السادس من شهر أغسطس  يتسم بالإبهار والعالمية ليظل خالدا فى أذهان الأجيال الحالية والمستقبلية.
ولابد من الاشارة هنا الى أن تمويل حفل الافتتاح، سيكون عبر شركات مصرية وأجنبية ولن يكلف الحكومة أو هيئة قناة السويس أي أعباء إضافية.
وتم البدء فى إعداد السيناريو الخاص بالاحتفال وإعداد «كراسة مواصفات» للاحتفال تحدد الأدوار والمواد المستخدمة ، ومنها كتابة تاريخ مصر على
جداريات وعلامات أرضية تحكى تاريخ مصر حيث تم الاستعانة بمختصين وطلاب من كلية الفنون الجميلة  وادراة المتاحف العسكرية لهذا الغرض.
وتم تشكيل لجنة لتجهيز حفل الافتتاح بالتعاون مع الوزارات المعنية والخبراء المتخصصين، ووضع تصور للحفل والذى سيعتمد فى الأساس على البحر
حيث سيأخذ الاحتفال الطابع البحرى بما فيها الاحتفالات والتقاليد البحرية ، حيث ستكون مصر مثل ” العروس ” فى هذا اليوم الذى ستوجه فيه رئاسة
الجمهورية الدعوة لرؤساء وملوك العالم لحضور الاحتفال.