أخبار مصر

اعداد: علا الحاذق

بعد الانتشار السريع وغير المتوقع لفيروس الايبولا القاتل.. ومع انتقال العدوى خارج افريقيا ووصولها الى الولايات المتحدة .. تزايدت المخاوف من عزل الدول وليس عزل الفيروس للقضاء عليه بشكل نهائي.

وعلى الرغم من الجهود المكثفة التى تبذلها دول العالم لاستئصال فيروس ايبولا فانه يتفاقم كل يوم، وامتدت المخاوف لتصل الى عالم الرياضة اذ طلب المغرب تأجيل تنظيم كأس الامم الافريقية لكرة القدم التي يستضيفها مطلع 2015 من 17 يناير الى 8 فبراير، غير ان الاتحاد الافريقي لكرة القدم اكد انه لن يقوم بأي تعديل.

وتسببت الموجة الحالية لفيروس ايبولا وهي الاخطر منذ اكتشافه في 1976، بوفاة اكثر من اربعة الاف شخص منذ بداية العام ولا سيما في غينيا وليبيريا وسيراليون في غرب افريقيا.

وحذر مسؤول في الامم المتحدة عاد من غرب افريقيا من ان الفيروس ، يسابق جهود مكافحته، وقال رئيس بعثة الامم المتحدة العاجلة بشأن ايبولا انتوني بانبوري لمسؤولي الامم المتحدة بعد جولة في ليبيريا وغينيا وسيراليون، الدول الاكثر تضررا بالفيروس “ان الفيروس يتقدم علينا باشواط وفي كل يوم يزداد الوضع سوءا”.

وقال “علينا ان نعمل معا لنوقف انتشاره الى دول اخرى وضمان ان تكون لدى الدول الجهوزية للكشف بسرعة عن الفيروس والسيطرة عليه واستئصاله اذا ما وصل”.

نتنياهو يناقش تهديد “إيبولا”

الفيروس الذى أودى بحياة أكثر من 4 آلاف شخص في جميع أنحاء العالم ، دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى عقد اجتماع خاص صباح اليوم الاحد لمناقشة قضية انتشار فيروس إيبولا.

وفي أعقاب مناقشات اليوم بشأن الاستعداد الإسرائيلي للتعامل مع هذا الوباء، قررت الحكومة تركيز الجهود على مراقبة المسافرين القادمين إلى إسرائيل من المناطق الأكثر تضررا مثل ليبيريا وغينيا وسيراليون.

الفيروس يصل أمريكا
ايبولا777

ففي لاية تكساس، أكد اطباء امريكيون الاحد ان التحاليل الاولية أظهرت اصابة احد العاملين الصحيين بفيروس ايبولا، وهو من بين الذين عالجوا ليبيريا توفي جراء اصابته بالفيروس قي 8 من الشهر الجاري في مستشفى بدالاس.

وقال مسؤول قسم الخدمات الصحية في تكساس ديفيد لاكي “كنا نعرف انه قد تكون لدينا اصابة ثانية وكنا مستعدين لهذا الاحتمال”.

ويعمل المصاب في المستشفى الذي نقل اليه الليبيري توماس ايريك دانكان الذي توفي جراء اصابته بالفيروس الاربعاء الماضي.

واضاف المصدر نفسه “نعزز فريقنا في دالاس ونعمل بحذر كبير لتجنب انتشار الفيروس”. واوضحت الاجهزة الصحية في تكساس في بيان ان المصاب ارتفعت درجة حرارته قليلا مساء الجمعة وعزل واخضع لفحوص. ولم تذكر اي تفاصيل عن كيفية انتقال العدوى للمصاب.

وقال البيان ان السلطات استجوبت المريض لمعرفة كل الاشخاص الذين اتصل بهم وقد يكونون تعرضوا للفيروس.

وهذا ثاني انتقال للعدوى خارج افريقيا بعد اصابة الممرضة الاسبانية التي انتقل اليها الفيروس من مبشر توفي في مستشفى كارلوس الثالث في مدريد الى حيث نقل بعد اصابته في سيراليون، لكن السلطات الصحية في أسبانيا أعلنت عن تحسن حالة الممرضة تيريزا روميرو البالغة من العمر 44 عاما وهي اول مصاب بالمرض خارج افريقيا، وان لم تخرج من دائرة الخطر، وذلك بعد اعطائها دواء تجريبيا.

وبدأ الاطباء علاج روميرو بالدواء التجريبي زد-ماب في ساعة متأخرة الجمعة، بحسب المصدر.

وليس هناك لقاح بعد او علاج متوفر على نطاق واسع للمصابين بالحمى النزفية، لكن زد-ماب هو احد العقاقير العديدة التي يتم تسريع العمل على تطويرها.

ويعتقد ان روميرو اصيبت بالفيروس اواخر سبتمبر الماضي في المستشفى عندما كانت تعتني بمبشر اسباني اعيد الى بلاده بعد اصابته بايبولا في افريقيا.

ولا يزال 15 شخصا تحت المراقبة في اسبانيا في المستشفى نفسه، وتمكن شخص اخر من المغادرة بعد ان جاءت فحوصاته سلبية.

وتحتفل اسبانيا اليوم الاحد بعيدها الوطني في اجواء يسودها خوف من انتشار المرض.

وتطالب المعارضة والصحف بمحاسبة الحكومة المحافظة بسبب الاخطاء التي ارتكبت منذ اليوم الذي شعرت فيه تيريزا روميرو بالمرض. وقد نقلت بعد ذلك باسبوع الى المستشفى الاثنين.

الإيبولا سلاح بيولوجي
ايبولا

حذر الخبراء العسكريون, اليوم الجمعة, من أن يقوم تنظيم داعش الإرهابي باستخدام فيروس” الايبولا” القاتل كسلاح بيولوجي ضد الغرب.

وأوضحت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في تقرير بثته في نسختها الالكترونية أن الفيروس المميت ينتقل عن طريق الاتصال المباشر مع الشخص المصاب الذي تظهر عليه أعراض المرض – وأنه لن يكون من الصعب على الإرهابيين استخدامه والسفر إلى البلدان التي تريد أن تعيث فسادا بها من دول الغرب.

ومن جانبه, قال النقيب المتقاعد آل شيمكس, أستاذ شؤون الأمن القومي في كلية البحرية الامريكية, إن تلك الاستراتيجية مقبولة تماما وعلينا تجنبها..مضيفا في حديثه أن الفرد الحامل للفيروس سيكون الناقل, وفي سياق النشاط الإرهابي, لن يتردد التنظيم الإرهابي في الذهاب إلى أن الخطوة التالية باستخدام الإنسان باعتباره الناقل والمصدر.

وأكد البروفيسور أنتوني جليز, مدير مركز جامعة باكنجهام لدراسات الأمن والاستخبارات, على أنها استراتيجية تستحق البحث والنظر والبت بها..مضيفا “أنه في بعض النواحي تبدو انها نظرية مقبولة… حيث يعتقد ويؤمن إرهابيو داعش في الانتحار, وتعد هذه الفرصة السانحة تنفيذ مهمة انتحارية.

وقال خبير آخر إن احتمالية أن يجعل داعش الوضع أسوأ بكثير في الغرب, هي أحد المخاطر التي يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

وأفادت أماندا تيكمان من مجلة “جلوبال بوليسي”, مؤلفة مذكرة “التهديد الإرهابي البيولوجي للإيبولا في شرق أفريقيا, وآثاره على الصحة والأمن العالميين”, أن التهديد بشن هجوم إرهابي بيولوجي بسلاح الإيبولا في شرق أفريقيا, ينبغي عدم تجاهله.

ونوهت الصحيفة بأنه لا تتوافر حالية أدوية معتمدة للإيبولا, لذلك يحاول الأطباء استخدام بعض العلاجات التجريبية في بعض الحالات, بما في ذلك المخدرات ونقل الدم من الآخرين الذين تم شفاؤهم من فيروس إيبولا.

لندن تستعد لمواجهة الوباء
بريطانيا

وفي لندن، اعلن وزير الصحة البريطاني جيريمي هانج بعد تدريب واسع النطاق شارك فيه مئات الاشخاص جهوزية بلاده لمواجهة وصول وباء ايبولا في حال دخل اراضيها. وشارك في التدريب الذي استمر ثماني ساعات، عاملون في المستشفيات يرتدون ثياب الحماية وفي اجهزة الاسعاف.

وشمل التدريب اشخاصا اضطلعوا بدور المصابين بأعراض ايبولا، لاختبار قدرة اجهزة الطوارىء على التعامل مع هذه الاوضاع.

وفي المقابل، قال عمدة لندن والقيادي في حزب المحافظين بوريس جونسون اليوم الأحد إن ليس لديه أي شك في ظهور حالة فيروس الإيبولا في بريطانيا, وربما في لندن تحديدا، موضحا في تصريحات لبرنامج “أندرو مار شو” على شبكة البي بي سي الإخبارية البريطانية “ليس لدي أي شك بأنه سيكون لدينا في نهاية المطاف حالة ايبولا في هذه البلاد، انها واحدة من الحالات التي لا يوجد منطق في قطع الوعود بشأنها”

واستطرد “لا يمكنك اجراء اختبار دم لكل شخص يأتي الى البلاد. ان فكرة الكشف عن الركاب في المطارات ليست حلا لهذا الوضع”.

كانت السلطات البريطانية قد أعلنت عن الكشف عن الركاب الواصلين من دول غرب افريقيا, وخاصة ليبيريا وغينيا وسيراليون, في مطاري جيتويك وهيثرو للتأكد من عدم حملهم لفيروس الإيبولا القاتل.

وفي البرازيل قالت وزارة الصحة ان الفحوص اكدت عدم اصابة مواطن من غينييا بالحمى النزفية بعد وضعه في الحجر الصحي.

ونصحت الحكومة الكندية مواطنيها بمغادرة دول غرب افريقيا التي سجل فيها اكبر عدد من الاصابات. كما اتخذت تدابير على حدودها لمراقبة المسافرين الاكثر عرضة للاصابة المحتملة.

وطلبت الامم المتحدة وقادة غينيا وليبيريا وسيراليون مزيدا من المساعدة في مواجهة الفيروس في افريقيا.

واعلنت منظمة الصحة العالمية ان 4,033 شخصا توفوا بالحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا حتى الثامن من تشرين الاول/اكتوبر من بين8,399 اصابة سجلت في سبع دول.
ويأتي ارتفاع عدد الوفيات فيما قالت الامم المتحدة انه لم يتم حتى الان تلقي اكثر من 25% من الاموال المطلوبة لمكافحة ايبولا استجابة لندائها لجمع مليار دولار.

“النقد الدولي” يحذر من تخويف العالم من افريقيا

لاجارد
بينما رأى صندوق النقد الدولي ان الاجراءات التي تتخذ لمنع انتشار ايبولا خارج غرب افريقيا يجب الا تؤدي الى تخويف الناس.

فقد اكدت المديرة العامة للصندوق كريستين لاجارد السبت ان التعبئة ضد فيروس ايبولا يجب الا تؤدي الى “تخويف” العالم وادانة افريقيا باكملها. ، لافتة الى ان “علينا ان نبرهن على اكبر قدر من الحذر حتى لا نرهب العالم كله من افريقيا كلها” بسبب الوباء.

واضافت لاجارد الامر الملح هو وقف (الوباء) واحتواؤه”، مشيرة الى ضرورة ان “تستمر الاعمال” في انحاء القارة وان “تستمر حركة عجلة الاقتصاد في الدول الاخرى ويستمر خلق الوظائف”.

وكانت المديرة العامة للصندوق دعت الى انهاء عزلة الدول الافريقية الثلاث. وقالت في مؤتمر صحفي “يجب عزل ايبولا وليس الدول”.

وعبرت الهيئة السياسية للصندوق في تقريرها عن قلقها من التأثير “الانساني والاجتماعي الاقتصادي” للوباء.

البنك الدولي: الوباء يكلف افريقيا 32 مليار دولار
علماء

وقال البنك الدولي ان الوباء يمكن ان يكلف غرب افريقيا اكثر من 32 مليار دولار بحلول نهاية 2015 بينما دعت لجنة التنمية الهيئة المشتركة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي السبت الى تحرك مالي “سريع” و”منظم”.

وقالت هذه اللجنة خلال اجتماعات الخريف للمؤسستين الماليتين انه “بمعزل عن الماساة الانسانية، تبدو الخسائر الاقتصادية التي سجلت في الدول المتضررة كارثية”.

وخلال الاجتماعات نفسها، قال وزير مالية سيراليون ان فيروس ايبولا يؤدي الى النتائج نفسها التي تنجم عن “حظر اقتصادي” في الدول التي ينتشر فيها عندما يتم عزلها عن العالم ويتقلص النشاط الاقتصادي فيها.

وقال كيفالا مراه “انه حظر اقتصادي حقيقي سواء كان عفويا او متعمدا. انه الواقع شئنا ام ابينا الاعتراف بذلك”. واضاف ان عدة قطاعات اقتصادية مثل البناء والمناجم والنقل الجوي ستعاني من “الركود” و”ستخنق” مجمل المنطقة.
واعلنت منظمة الصحة العالمية ان 4033 شخصا توفوا بالحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا حتى الثامن من تشرين الاول/اكتوبر من بين8399 اصابة سجلت في سبع دول.

روسيا تطور لقاحات ضد الفيروس

وفي بارقة أمل بدأت تلوح في الأفق ، أعلنت وزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا السبت ان العلماء الروس سيتمكنون خلال ستة اشهر من توفير ثلاثة لقاحات ضد فيروس ايبولا

ونقلت وكالة انباء ريا نوفوستي عن الوزيرة قولها خلال لقاء تلفزيونيان احد هذه اللقاحات التجريبية “بات جاهزا للتجربة السريرية”، اي على متطوعين. واوضحت ان احد هذه اللقاحات تم تطويره من نسخة غير فاعلة للفيروس.

ولم تسجل روسيا اي اصابة بالمرض ولكنها ارسلت نهاية أغسطس فريقا من علماء الحميات ومختبرا متنقلا للمساهمة في جهود مكافحة ايبولا في غينيا.

ولا توجد ادوية معتمدة لعلاج المرضى او لقاحات فاعلة في حين تجرى تجارب في عدة دول وخصوصا في بريطانيا وكندا.

وهناك لقاحان تعمل على احدهما شركة غلاكسو-سميثكلاين البريطانية والاخر هيئة الصحة العامة الكندية على ان تسوقه شركة نيولنك جنيتيكس الاميركية.

وبدأت غلاكسو-سميثكلاين تجارب سريرية على لقاحها في مالي المجاورة لغينيا.

وينتظر صدور النتائج الاولية للقاحين التجريبيين خلال الشهرين المقبلين على ان تبدأ بعدها المرحلة الثانية لتحديد فاعلية اللقاح في الدول المصابة في بداية 2015.

وتصل معدلات الوفيات بايبولا الى 90% من المصابين وينتقل من خلال الملامسة المباشرة لدماء او سوائل أو سعال او أنسجة المرضى او الحيوانات المصابة.