أخبار مصر

 

اعداد : عماد حنفى

بمشاركة عربية ودولية حافلة وفى القاهرة تتواصل الجهود المصرية لحل القضية الفلسطينية المعقدة والتى تدهورة بشدة على مدى السنوات القليلة الماضية بدءا من الانفصال بين غزة وقطاع وانتهاءا بالحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة والتى اتت على الاخضر واليابس وتركت تلك البقعة الفلسطينية فى غياهب النسيان .

مصر وانطلاقا من دورها الاقليمى وتضحياتها المتواصلة لدعم الشعب الفلسطينى بدأت خطوات بارزة فى عهد الرئيس السيسى فوضعت اسس للمحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائليين فى القاهرة ادت لابرام اتفاق لوقف اطلاق النار تلاه مباشرة فلسطينية لسلطاتها على المعابر واخيرا موافقة اسرائيلية على الاستمرار فى المحادثات غير المباشرة الرامية للوصول الى اتفاق سلام يفسح المجال امام تسوية نهائية واقامة الدولة الفلسطينة

واليوم تخطو مصر خطوة جديدة على مسار تسوية تلك القضية بما يضمن كامل الحقوق الفلسطينية على كامل الاراضى الفلسطينية ….اليوم تحتضن مصر مؤتمر إعمار غزة بالقاهرة بمشاركة
العديد من الرؤساء والشخصيات العامة والهيئات المانحة ويفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن , ويعقد على مستوى وزراء الخارجية تحت رئاسة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى بإعداد مصرى نرويجى .

الدمار-55

اهداف المؤتمر :

يستهدف المؤتمر تثبيت وتعزيز أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الذي تم التوصل إليه في أغسطس الماضى , بالإضافة إلى توفير الدعم الدولى لإعادة إعمار القطاع وذلك في إطار ما ستعرضه الحكومة الفلسطينية من احتياجات غزة للسنوات الخمس القادمة , وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع والمواد من وإلى قطاع غزة بما في ذلك المشروعات الخاصة وتسهيل إزالة القيود, وتوفير إمكانية الوصول لهذه البضائع بما يسهم في توفير المناخ السياسي المناسب للتوصل إلى حل إقامة الدولتين لإنهاء الصراع القائم.

إعادة إعمار الدمار الشامل الذى خلفته آلة الحرب الإسرائيلية فى قطاع غزة , يناقشه 30 وزيرا للخارجية , وأكثر من 50 وفدا من دول مختلفة, بجانب ممثلي نحو 20 منظمة من المنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والأجهزة الرئيسية ووكالاتها المتخصصة, مثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الأونروا, وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي, وصندوق الغذاء العالمي, وصندوق النقد الدولي, والبنك الدولي, وصناديق وبنوك التنمية العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومن المقرر أن تقوم العديد من هذه الدول والمنظمات بالإعلان عن تعهداتها المالية للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة خلال أعمال المؤتمر.

النرويج ستشارك فى وقائع الجلسة الافتتاحية الى جانب الرئاسة المصرية باعتبار أن النرويج الراعية لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومصر الدولة المضيفة , تليها الجلسة الثانية تحت عنوان تحديد التحديات وتتضمن كلمات من الرئاسات المشتركة للمؤتمر, وتشمل كلمات كل من سكرتير عام الأمم المتحدة, ووزير خارجية الولايات المتحدة, وأمين عام جامعة الدول العربية, وممثلة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي, ثم يتحدث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عن متطلبات واحتياجات السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار,
يليها مداخلات لوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا والأردن ومبعوث اللجنة الرباعية الدوليةتوني بلير, ثم كلمات لجميع الوفود المشاركة , فيما يختتم أعمالة ببيان ختامى تعلن فيه كل دولة مساهماتها فى عملية الإعمار.

مياه-55

مجالات الاعمار :

وتتضمن مجالات إعادة الإعمار توفير ملاجىء مؤقتة لمن دمرت منازلهم, إصلاح شبكة الكهرباء, إصلاح الآبار وشبكات المياه والصرف الصحي, إعادة إعمار المساجد والكنائس والمراكز
الثقافية والمواقع التراثية, إعادة بناء المنازل التى دمرت تدميرا كليا, وترميم المنازل التى دمرت جزئيا , وإعادة تأهيل الطرق والجسور, وتعويض المزارعين عن خسائرهم, وإعادة تأهيل وإعمار المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية المتضررة وفتح المعابر لإدخال مواد البناء تحديدا وضمان عدم دخول أسلحة غير شرعية لقطاع غزة.

وكانت التحركات الدولية من أجل إعادة إعمار غزة قد بدأت عقب العدوان الإسرائيلى الأخير على القطاع أثناء عملية “الجرف الصامد” التي شنتها إسرائيل في 7 يوليو الماضى بدعوى الرد على الهجمات الصاروخية , واستمر ت لمايقرب من 51 يوما , حيث كثفت مصر اتصالاتها مع دول العالم للمشاركة فى المؤتمر , وقد قدر حجم الخسائر المباشرة والدمار الذى أسفرت عنه الأحداث المأساوية التى شهدها القطاع جراء العملية الإسرائيلية بما بين 4 و6 مليارات دولار.

ولا تقع أعباء إعادة الإعمار فى القطاع في حدود ما خلفه العدوان الأخير من خسائر مادية تقدر بهذه المليارات من الدولارات, ولا في العبء الاجتماعي الذي خلفه من وقوع آلاف الضحايا من شهداء وجرحى فقط , ولكن فى سنوات الحصار الطويلة السابقة, التى عطلت البناء وحل المشاكل المختلفة لسنين طويلة.

وقطاع غزة يعد جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 والتى ستقام عليها الدولة الفلسطينية مستقبلا , ورغم التجاوب المكثف من جانب المجتمع الدولى للاحتياجات الإنسانية الفورية للشعب الفلسطيني في غزة التي تسببت فيها الأعمال العدائية العسكرية, إلا أن جهود الإعمار والتنمية فيها ستبقى قاصرة وعاجزة ومهددة في ظل غياب الحل السياسى , حيث ينتظر المجتمع الدولى ويطالب بأن تؤكد الحكومة الإسرائيلية التزامها بحل الدولتين والاتفاقات ال`موقعة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية , ومن أجل قيام دولة فلسطين ال`مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية, ولكي تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل , حيث أن جهود إعادة الإعمار لن تكون مجدية ومفيدة في ظل افتقاد الأمن والاستقرار, لأنه من غير المقبول أن يتم الإعمار وتأتي إسرائيل لتدمير ما بنى وتحيله إلى ركام .

شرم-55

مؤتمر شرم الشيخ لاعادة إعمار غزة:

وكانت مصر قد استضافت فى عام 2009 مؤتمرا مشابها لإعادة إعمار قطاع غزة فى شرم الشيخ , وذلك بعد مرور حوالي شهر ونصف على وقف حرب “إسرائيل” البربرية على القطاع ,  والتي امتدت طيلة الفترة 2008/12/27 ? 2009/1/17, و شارك فى المؤتمر حينئذ نحو 70 دولة و16 منظمة إقليمية ودولية ومن مؤسسات التمويل الدولية, كالأمانة العامة للأمم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولي وذلك تحت رعاية الأمم المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والسعودية وإيطاليا هم رعاة المؤتمر , وكانت الوثيقة الوحيدة التى اكتفى المؤتمر بمناقشتها وقام عليها هى “الخطة الوطنية الفلسطينية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار في غزة للعامين (2009)- (2010)”.

وتوزعت المبالغ الممنوحة على الدول والتكتلات السياسية أو الاقتصادية الهامة, وكانت السعودية هى أكبر المانحين (مليار دولار) , ثم الولايات المتحدة: 900 مليون دولار والمفوضية الأوروبية: 554 مليون دولار واليابان: 300 مليون دولار وقطر: 250 مليون  دولار و الجزائر: 200 مليون دولار والكويت: 200 مليون دولار, على مدى السنوات الخمس المقبلة والإمارات العربية المتحدة: 174 مليون دولار وإيطاليا: 100 مليون دولار وتركيا: 50 مليون دولار.

جدول-55

 جدول أعمال مكثف المؤتمر :

جدول اعمال المؤتمر يتضمن الجلسة العامة بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي, والرئيس الفلسطيني, يتبعها القاء الكلمات التمهيدية للدولتين المضيفتين ويلقيهاسامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية, وبورج برند وزير خارجية مملكة النرويج.

تتواصل اعمال المؤتمر فى جلسات عمل متصلة تتضمن جلسة عمل بعنوان”تأطير التحديات” يتم خلالها القاء الكلمات الرئيسية من قبل بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة,وجون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة,وكاترين آشتون الممثل السامي للاتحاد الأوروبي, والدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية.

ظهرا تنعقد جلسة العمل التى تحمل عنوان “تحديد الاحتياجات” ويتحدث أمامها محمد مصطفى نائب رئيس وزراء فلسطين, يعقبها جلسة”تأطير الاستجابة الدولية” ويتحدث خلالها لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا,وفريدريكا موجيريني وزير خارجية إيطاليا,وناصر جوده وزير خارجية المملكة الأردنية,وفوميو كيشيدا وزير خارجية اليابان,وتوني بلير ممثل اللجنة الرباعية.. ثم يتبعها مناقشة عامة للمشاركين يتم خلالها التطرق الى التعهدات قبل ان يقدم الرئيس موجزا لفعاليات المؤتمر.

كما يعقد وزيرا خارجية كل من مصر والنرويج مؤتمرا صحفيا مشتركا مساء غد فى ختام فعاليات المؤتمر.

وتنعقد على هامش اعمال المؤتمر العديد من اللقاءات والفعاليات من بينها لقاء حول “إدخال السلع إلى غزة” وذلك من خلال لجنة تضم إيطاليا (المنسق), فلسطين, اليونسكو, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, الولايات المتحدة.

كما يعقد اجتماع للجنة ” آليات التحويلات المالية” التى تضم فرنسا (المنسق), فلسطين, البنك الدولي, صندوق النقد الدولي, الانروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى) الاتحاد الأوروبي.. بخلاف اجتماع بعنوان “التعافي المبكر” وتضم الاتحاد الأوروبي (المنسق), فلسطين, مكتب ممثل اللجنة الرباعية, المملكة المتحدة,الانروا, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, الولايات المتحدة.

حكومة-55

خطة شاملة لحكومة الوفاق الفلسطينية لتحقيق التنمية المستدامة فى غزة

وقد وضعت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية خطة وطنية شاملة لتحقيق الإنعاش المبكر لقطاع غزة ,وإعادة إعماره عقب العدوان الإسرائيلي الغاشم الذى أودى بحياة 2145 شخصا من ضمنهم 581 طفلا , فضلا عن تدمير 60 ألف منزل لتقديمها الى مؤتمر إعمار غزة المقرر عقده غدا بالقاهرة.

وتعتمد الخطة التى قام بإعدادها اللجنة الوزارية العليا للإنعاش وإعادة الإعمار في غزة, بمساعدة لجنة فنية تضم غالبية الوزارات والمؤسسات الوطنية, على توفير خارطة طريق للخروج من الأزمة الإنسانية الحالية بالقطاع وصولا إلى تحقيق التنمية طويلة الأمد.

وتهدف الخطة التى حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منها- إلى الانتقال من جهود الإغاثة إلى التنمية طويلة الأمد في غزة عبر أربعة قطاعات .. وهى / القطاع الإجتماعي وقطاع البنية التحتية والقطاع الإقتصادي وقطاع الحوكمة/, حيث من المقرر أن تركز الحكومة على الاستجابة عبر هذه الخطة للاحتياجات العاجلة والمزمنة لقطاع غزة عبر تدخلات للإغاثة والإنعاش وإعادة الإعمار في كل من هذه القطاعات.

وحددت الخطة -التي أعدتها وزارات ومؤسسات الفلسطينية بدعم من شركاء محليين ودوليين- /الوضع السائد قبل العدوان الإسرائيلي الأخير/ نقطة انطلاق لها.

وشددت الخطة على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين, وبوابتها إلى البحر الأبيض المتوسط, ولذا تعتبر تنميته أمراk في غاية الأهمية للدولة الفلسطينية وتنفيذ
مبدأ /حل الدولتين/.

وأعربت عن رفضها التام والكامل لاستمرار سياسة فرض حصار التى تفرضها إسرائيل على أهالى غزة, مشيرة إلى أن تحقيق الرخاء والنمو المستدام في غزة ضرورة وطنية للحكومة
الفلسطينية, وواجب أخلاقي للجميع.

واعتبرت الخطة نجاح الحكومة في إعادة إعمار غزة سيمثل دون أدنى شك, أحد أسس ضمان استقرار غزة وفلسطين والمنطقة بأسرها.

وتشتمل الخطة على مجموعة من التدابير الهامة التى ستقوم الحكومة الفلسطينية على تنفيذها بهدف ضمان إدخال تحسينات سريعة على حياتهم, وذلك من خلال العمل في مسارات متعددة
بالتعاون مع الشركاء في المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة, مع المحافظة على المسئولية الوطنية.

وأوضحت الخطة الفلسطينية أنه تم بالفعل البدء فى العمل طبقا لمبادرة الانتقال إلى مرحلة الإنعاش التي تقود عملية التحول من مرحلة الطوارئ إلى الإنعاش المبكر.

وفى إطار رصدها لحجم الأضرار والمعاناة التي يعيشها سكان غزة بسبب العدوان الإسرائيلي .. أوضحت الخطة ان التقييمات السريعة الأولية التي تم إجراؤها قدمت شواهد مبكرة على حجم الدمار الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي الذي استمر 51 يوما, حيث أدى العدوان الغاشم إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص في ذروة الصراع, فيما أصيب أكثر من 11 ألفا و200 شخص, مما أدى إلى تفاقم أعداد الفقراء ومن لا يجدون المأوى والمعاقين والأيتام والأسر التي تعيلها نساء.

اطفال-55

وكشفت الخطة أيضا عن وجود 373 ألف طفل فلسطيني فى حاجة ماسة إلى دعم نفسي اجتماعي, فيما أصيبت 50 % من مجمل المرافق والمنشآت الطبية بأضرار بالغة, وتزايد الضغط على
أنظمة الطوارئ والرعاية الصحية الأولية في قطاع غزة فانخفض الدعم الذي تقدمه.

كما أدى إغلاق الحدود إلى منع تدفق الإمدادات الطبية الضرورية ونقل الحالات الطبية الخطيرة, فضلا عن تعرض حوالي 300 منشأة تعليمية, من رياض الأطفال إلى المرحلة الجامعية,
لدمار شديد, فيما تحتاج منشآت عديدة أخرى للإصلاح بعد استخدامها كملاجئ طوارئ لمن نزحوا داخليا أثناء العدوان.

وأضافت أن البنية التحتية الأساسية لحقت بها أضرار بالغة, مشيرة إلى أن ما زاد الوضع صعوبة هو كون هذه البنى التحيتة على حافة الإنهيار قبل العدوان.

وكشفت الخطة أن الجيش الإسرائيلي أطلق وفقا  للتقديرات 20 ألف طن من المتفجرات حولت العديد من المباني ومناطق كبيرة من غزة أدت إلى تحويلها إلى ركام, أما بعد توقف العمليات القتالية فما زال ما لا يقل عن 5 آلاف عبوة لم تنفجر من مخلفات الحرب دون تأمين أو تدمير حتى هذه اللحظة. علاوة على حدوث انقطاعات كبيرة في شبكات المياه والصرف الصحي, وشبكات ومرافق الإمداد بالطاقة, والطرق والجسور, ونظام الاتصالات السلكية واللاسلكية.

ولحق أيضا بالقطاع الخاص في غزة ضرر مباشر أصاب كلا من الممتلكات والمعدات والمخزون والمواد الخام, تضاف إليه خسائر غير مباشرة بسبب الإغلاق وانخفاض النشاط الاقتصادي.

كما لحق دمار واسع النطاق بالقطاع الزراعي, إذ دمرت الأراضي المزروعة والدفيئات الزراعية والثروة الحيوانية ومزارع الدواجن وآبار المياه وشبكات الري والأصول المنتجة الأخرى, حيث أشارت التقييمات الإولية إلى تدمير 17 بالمائة بالكامل من المساحة الإجمالية المزروعة.

أما في القطاع الاقتصادي, فقد تعرض أكثر من 20 بالمئة من المنشآت الصناعية في غزة للتدمير, كما تعرضت أكثر من 4 آلاف مؤسسة تجارية للدمار أو الضرر.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم فى خطة الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار .. ستركز الحكومة والأونروا على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في أوساط التلاميذ, وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية, وإتاحة دعم نفسي اجتماعي وحماية اجتماعية للطلاب وهيئات التدريس والعائلات, والعودة للحياة التعليمية في أقرب وقت ممكن.

طاقة-55

أما في قطاع الطاقة, فسيتم شراء إمدادات إضافية لزيادة كمية الطاقة المتاحة من إنتاج محطة توليد كهرباء غزة التي تمت إعادة تشغيلها. وسيتم العمل على زيادة الوصول لمياه الشرب من خلال إمدادات مؤقتة في البداية, يعقبها إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية والمعدات المدمرة والمتضررة, كما سيتم أيضا تطوير وحدات تحلية صغيرة النطاق وتوزيع مضخات ومولدات ومادة الكلور, فضلا عن توفير حلول سكنية مؤقتة بشكل سريع لمن تدمرت منازلهم أو تضررت, فيما ستبدأ بعد ذلك جهود الإصلاح وإعادة الإعمار.

وأشارت الخطة إلى ان فتح المعابر الحدودية وتطويرها سيكون أحدى الركائز الأساسية لضمان نقل مواد البناء اللازمة لجهود الإنعاش وإعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بقطاع الحوكمة, فأن الخطة التى وضعتها حكومة الوفاق الوطني ستعمل على انتهاز الفرصة للعمل على توحيد وضمان تكامل المؤسسات الحكومية التي كانت تشهد انقساما, والمضي قدما في مسار دعم وتوسيع القدرة التشغيلية للحكومة, جنبا إلى جنب مع إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة.

وتشير الخطة إلى أنه رغم أن إعادة بناء غزة ستكون باهظة التكلفة على المدى القصير إلى المتوسط, إلا أن رؤية الحكومة حول غزة تقوم على الاستدامة والاكتفاء الذاتي, لتصبح غزة محركا ومكملا لبقية الاقتصاد الفلسطيني, وليكون فيها قطاع غزة مرتبطا مع الضفة الغربية ضمن دولة فلسطين, ومنفتحا على باقي أنحاء العالم.

وشددت الخطة الفلسطينية على أهمية إنهاء الحصار بلا رجعة وعودة حرية التنقل والتجارة والنشاط الاقتصادي إلى طبيعتها المعتادة, وأن تأخذ غزة مسار النمو الاقتصادي المستدام.

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية قد وضعت هذه الخطة الفلسطينية الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع
الخاص لتوفير خارطة طريق تتعامل مع الأزمة الإنسانية الحالية وصولا إلى التنمية طويلة الأجل.

وتوضح هذه الخطة استجابات لتلبية الاحتياجات العاجلة والمتنوعة للقطاعات المختلفة من أجل إرساء الأساس للرخاء في غزة, مما يعد تكملة للخطة الوطنية الفلسطينية للتنمية
الأوسع نطاقا.

تكاليف-55

الحكومة الفلسطينية : 4 مليارات دولار تكاليف إعادة إلاعمار

وقد قدرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية تكاليف إعادة إعمار قطاع غزة بأكثر من أربعة مليارات دولار, من بينها 414 مليون دولار لازمة من أجل الإغاثة الفورية و1.8 مليار دولار من أجل الإنعاش المبكرو2.4 مليار دولار من أجل إعادة إعمار غزة.

وأوضحت الحكومة الفلسطينية فى خطتها التى ستطرحها الأحد أمام مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة بالقاهرة , الحاجة الماسة لتقديم تمويل فوري من أجل مراحل الإغاثة الفورية والإنعاش المبكر, وتمويل مشاريع إعادة الإعمار خلال الأعوام 2015 و 2016 و 2017 .

وتشير الخطة الفلسطينية إلى أن برنامج التكلفة المباشرة للإنعاش وإعادة الإعمار, يمثل تكلفة منفصلة عن الالتزامات القائمة المتعلقة بدعم ميزانية الحكومة, مشددة على ان استمرار دعم الميزانية الحكومية الحالية يمثل عنصرا أساسيا للحفاظ على الوظائف الحكومية في كل من غزة والضفة الغربية, وتلبية المسئوليات القائمة على الحكومة لموظفيها والمواطنين, فضلا عن أن ضمان توفير الدعم للميزانية سيؤدى إلى استمرار الخدمات الصحية والتعليم, والطاقة الكهربائية والوقود والمياه, فضلا عن الحفاظ على الدعم الاجتماعي. وتطالب الحكومة الفلسطينية من خلال خطتها المقترحة للإعمار , حكومات الجهات المانحة على استكمال دعم الميزانية للأعوام الثلاث المقبلة, مشيرة إلى أنه بدون هذا الدعم .

وحول آليات التمويل .. شددت الخطة الفسطينية على أهمية أن تسترشد جهود الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار بمبدأين محوريين هما, الملكية الوطنية والتنفيذ السريع, حيث يعتبر الالتزام بهذين المبدأين أمرا مركزيا في آلية التمويل المقترحة لتنفيذ الخطة.

وحددت الخطة الآليات التى من خلالها سيتم تقديم التمويل .. وهى وكالات الأمم المتحدة, حيث يمكن تقديم التمويل بشكل مباشر لوكالات الأمم المتحدة التي تعمل بالفعل على الأرض, ومنها الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, وذلك في مجموعة من القضايا التي تشمل تقديم الدعم للاجئين وإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب وتطوير البنية التحتية.

ثانيا: الآلية الفلسطينية الأوروبية لإدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية, حيث يمكن استخدامها فى إدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية التي وضعها الإتحاد الأوروبي لتقديم الدعم للإدارة والخدمات الفلسطينية, بما في ذلك دفع الرواتب للموظفين وتقديم الدعم لنظام الحماية الاجتماعية من خلال التحويلات النقدية وغيرها من الآليات وتقديم الدعم للشركات العاملة في القطاع الخاص.

ثالثا: البنك الدولي .. حيث من الممكن استخدامه فى تكريس الدعم المقدم من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للخطة الفلسطينية للإصلاح والتنمية لدعم الميزانية بهدف دفع أجندة الإصلاح وبناء المؤسسات وتكريس الدعم المقدم من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للشراكة المعنية بتنمية البنية التحتية لاستثمارات تطوير الطاقة والمياه والصرف الصحي والتنمية الحضرية.

 الحمد-55

الحمد لله : مصر تعد السند التاريخي لفلسطين منذ بداية النكبة وحتى اللحظة الراهنة

وقد أعرب الدكتور رامى الحمد لله رئيس وزراء دولة فلسطين عن شكره لجمهورية مصر العربية حكومة وشعبا على استضافتها لمؤتمر اعادة اعمار قطاع غزة الذي سيعقد صباح غدا الاحد وذلك بالتعاون مع النرويج في القاهرة .

وقال الحمد لله في تصريح الليلة للصحفيين في مقر إقامته بالقاهرة :” إن مصر تعد السند التاريخي لفلسطين منذ بداية النكبة وحتى اللحظة الراهنة .

كما اعرب الحمد لله عن امله ان تكون نتائج مؤتمر الاعمار إيجابية ويكون الدعم سريع بتوفير دعم مالى سيسهم في رأب حجم الدمار الكبير الذي اجتاح قطاع غزة ابان العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة .

وقال أتوقع البدء في جمع الاموال الاغاثية وتقديم المساعدات المختلفة على كافة الصعد لمجالات التعليم والصحة والبنى التحتية المدمرة بالكامل ليمكننا من البدء فورا فى اعادة اعمار قطاع غزة .”

وأضاف الحمد لله أن حكومة التوافق الفلسطينية والتى ستشرف على عملية اعادة اعمار قطاع غزة ستعمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي بشكل أساسي ، وقال:” ومازلنا نأمل أن تلعب الولايات المتحدة الامريكية الدور المنوط بها فى الفترة الراهنة لاعمال الحق الفلسطيني ؛ فهى تقدر على أن تمارس دور كبير بالضغط على اسرائيل من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني فى اقامه دولته المستقلة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي وفق ما ترتضيه القوانين والشرائع الدولية بعيدا عن الازدواجية فى المعايير وهذا ما سنطالب به فى من خلال المؤتمر غدا .

وحول قضية المعابر قال :” تتفرع المعابر ما بين تلك التى مع الجانب الاسرائيلي والحديث الان حولها يدور فى سياق العمل على توسيع دائة العمل فيها بادخال كميات أكبر من شاحنات المواد الغذائية والأساسية إلى القطاع ونتطلع اكثر الى رفع الحصار تماما عن قطاع غزة ، لذا نعمل حاليا على اعادة تفعيل اتفاقية الممر الآمن بين الضفة وغزة والتي ابرمت ابان 2005 وتغاضت الطرف عنها اسرائيل ، أما معبر رفح فالرئيس محمود عباس سيعمل على مناقشة القضية من خلال الحكومة والرئاسة المصرية فى هذه الزيارة الحالية .”

ومن ناحية اخري شدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، على ضرورة ان يلبي مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي سيعقد غدا في القاهرة، طموحات الفلسطينيين، ويعيد اعمار القطاع ويعمل على إعادة الحياة الطبيعية لأهلنا هناك، بما يحفظ كرامتهم، ويعمل على دعم خطط التنمية، ويحقق النمو الاقتصادي

بوجدانوف-55

بوجدانوف : نقدر دور مصر لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار غزة ونعول على دورها إقليميا وعالميا

دوليا أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلي الشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف, أن بلاده تعول على الأهمية القصوى لدور مصر في الأسرة العربية, وفي الأمم المتحدة والشرق الأوسط..مشيرا إلى أنه يجرى حاليا التنسيق بين الجانبين لتحديد موعد الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القاهرة.

وأعرب بوجدانوف – في تصريحات لعدد من المحررين الدبلوماسيين عقب مباحثاته مع وزير الخارجية سامح شكري – عن تقدير بلاده للدور القيادي الذي تقوم به مصر لاستضافة مؤتمر (إعادة إعمار غزة) الذي يعقد غدا الأحد بالقاهرة.

وقال “إن هناك تنسيقا قويا للغاية بين موسكو والقاهرة, ولدينا اتصالات على أعلى المستويات, وتنسيق وتبادل للأفكار بين الجانبين, حيال كافة القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وأضاف” إن مصر من أقرب الشركاء بالنسبة لروسيا; لذا نعتمد على رؤية الأصدقاء في مصر وإدراك وخبرة المسئولين في كافة شئون وخصائص وتطورات المنطقة”.

كما أكد دعم ومساندة بلاده للحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء رامى الحمد الله باعتبارها تمثل المصالح الفلسطينية بما في ذلك الاجتماعية والاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشدد المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط على ضرورة إيجاد حل سياسي للصراع, على أساس اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية..لافتا إلى أن تدهور
الأوضاع في الأراضى الفلسطينية يرجع إلى عدم وجود حل دائم للصراع العربي – الإسرائيلي.

السيسى-رئيسا-55

خاتمة :

وهكذا تتواصل حلقات الجهود المصرية لاعادة القضية الفلسطينية الى مسارها الصحيح بدءا من غزة وانطلاقا لكافة الاراضى الفلسطينية لتعيد الى الشعب الفلسطينى كامل حقوقه المسلوبة وذلك فى اطار منظمة عمل مصرية مخلصة دأبت منذ اللحظات الاولى لتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الامور فى مصر،دأبت على استعادة التوازن المطلوب فى الشرق الاوسط وفرض قامة ومكتنة مصر اقليميا ودوليا … انها مصر … مصر السيسى التى ستعيد روح الوحدة العربية فى ظل زعامة مصرية جديدة تعرف طريقها جيدا نحو الريادة والزعامة … انها مصر السيسى … تحيا مصر … تحيا مصر … تحيا مصر