أخبار مصر

بقلم: فاروق جويدة

كلما جاءت ذكرى انتصار أكتوبر تذكرت بعض الوجوه وعادت إلى خيالي بعض الأسماء التي احتلت مكانا بارزا في ضمير هذا الوطن.. من منا ينسى عبد المنعم رياض وهو يسقط شهيدا وسط جنوده على حافة قناة السويس ليضع وساما أبديا على وجه العسكرية المصرية العريقة.

مازالت تحلق في خيالي صورة هذا المقاتل العنيد وهو يكتب آخر سطور حياته بالقدوة والمثل والنموذج الوطني الشريف.. من منا ينسى سعد الدين الشاذلي وهو رجل عسكري من طراز فريد التقيت به مرة واحدة وانبهرت يومها بثقافته ولباقته ثم بعد ذلك تابعت مشواره العسكري بكل مواقفه التي اتفق عليها الناس أو اختلفوا وبقى منها انه رجل وطني أخلص لبلاده في أشد اللحظات قسوة.. من ينسى المشير أحمد إسماعيل الرجل الذي أدى دوره بكل النبل والشهامة ورحل في صمت مثل كل الشرفاء وقبل هذا كله من ينسى أنور السادات صاحب قرار الحرب والعبور رغم كل التحذيرات التي كانت تؤكد أن المغامرة صعبة وان عبور القناة مستحيل وأن خط بارليف يدخل في نطاق المستحيل.

رغم كل هذه العقبات التي جسدتها مراكز الأبحاث العالمية عن صعوبة الحرب بل واستحالتها غامر أنور السادات بكل تاريخه ودخل الحرب محققا أكبر نصر في تاريخ العرب الحديث.. وقد اختلف الناس كثيرا حول أنور السادات سياسيا وصاحب قرار ولكنهم اتفقوا جميعا على ان قرار الحرب كان حدثا تاريخيا مهيبا هناك أسماء كثيرة شاركت في هذا الانجاز العظيم وهذه اللحظة التاريخية التي لن تنسى.. هناك أبوغزالة وصادق وبدوي وعبد المنعم خليل وعبد المنعم واصل وسعد مأمون ونبيل شكري وفؤاد نصار وكمال حسن علي ومحمد علي فهمي وفؤاد ذكري ومصطفى شاهين ومنير شاش وفؤاد غالي وإبراهيم العرابي وهناك عشرات الشهداء الذين عاشوا في ضمير هذا الشعب.. اما الجنود المقاتلون من عاش منهم ومن رحل فقد ظلوا وساما في تاريخ الجيش المصري.. بقي في سجل العسكرية المصرية اسم الفريق حسني مبارك الرئيس الأسبق ولن يستطيع أحد أن يحذف اسمه من أكتوبر كقائد لسلاح الطيران.. اما تاريخه في الحكم فسوف يخضع لحسابات كثيرة التاريخ وحده صاحب القرار فيها.

نقلا عن جريدة الأهرام