تحرير و ترجمة- خالد مجد الدين

اصدرت منظمة الابحاث الامريكية ” صندوق السلام” (the Fund for Peace (FFP، مؤشرها السنوى الحادي عشر للدول الهشة FSI في العالم، والذى يركز على مؤشرات المخاطر ويستند على الآلاف من المقالات والتقارير التي يتم معالجتها بواسطة برامج مخصصة لتحليل المصادر المتاحة إلكترونيا.

ويعتمد المؤشر على اثني عشر عاملا لتصنيف و تحديد ترتيب الدولة و وضعها بالمؤشر، بما في ذلك الضغوط الديموجرافية، واللاجئين والمشردين داخليا، والتنمية غير المتوازنة الاقتصادية، والتدهور الاقتصادي، شرعية الدولة، والخدمة العامة، وحقوق الإنسان وسيادة القانون والأجهزة الأمنية، تحزب النخبة والتدخل الخارجي، وإلى أي مدى تعتمد الدولة اعتمادا كبيرا على المساعدات الخارجية لتحقيق وظائفها كدولة.

ويقول “نات هاكن Nate Haken ” مدير برنامج الانذار المبكر للصراعات المشرف على اصدار المؤشر ان المنظمة تسعى لاصدار مؤشرها السنوى فى محاولة لتطوير أفكار لتشجيع المزيد من الاستقرار في جميع أنحاء العالم ، وتأمل المنظمة فى ان تقريرها يساهم على تحفيز المحادثات، وتشجيع النقاش، والأهم من ذلك كله البحث عن استراتيجيات للمساعدة على تحقيق الأمن مستدام.

وبنظرة شاملة فى الاجمال، نجد ان المؤشر يقارن بين اوضاع 177 بلدا في جميع أنحاء العالم، لكن تطالعنا عشرة بلدان أفريقية من بين 16 دولة الأكثر هشاشة في العالم، بل نجد ايضا ان الاوضاع فى معظم الدول الافريقية تشير الى عدم الاستقرار بدرجات متفاوتة، تليها دول اسيا ثم امريكا اللاتينية، وعلى النقيض كانت الدول الاوربية و الامريكية مسيطرة على تصنيفات الاستقرار والقوة بين الدول.

وقد تصدرت 4 دول افريقية قمة مؤشر الدول الهشة لعام 2015 تحت فئة الوضع” الخطر المرتفع جدا Very High Alert” ، حيث تجدد وضع دولة “جنوب السودان” على قمة الدول الاكثر هشاشة وضعفا في العالم للعام الثاني على التوالي، تلتها الصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويقول “هانكن”: “ان البلدان الأفريقية نالت اكبر النقاط على مؤشر بسبب الضغوط الديموغرافية. مع ثلثي السكان تحت سن 30 عاما، وهو الامر الذى لم يواكبه فرص عمل موازية، اضافة الى النمو السكانى في أفريقيا، مما جعلها مكانا أكثر هشاشة عن بقية اجزاء العالم”.

ففى جنوب السودان نجد إن أزمة الغذاء كبيرة جدا، فضلا عن التحزب السياسي، والتشريد والعنف “وهو الامر الذى جدد احتلالها للمركز الاول للمرة الثانية على التوالى، فهناك أكثر من 200.0000 الف شخص قد فروا من ديارهم منذ اندلاع القتال في ديسمبرعام 2013. وتقول الامم المتحدة انها تتوقع ان يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد في جنوب السودان إلى 4.6 مليون في الأسابيع المقبلة، مقارنة ب 2.5 مليون شخص في بداية هذا العام، وذلك بسبب استمرار الاضطرابات.

هذا وقد جاءت “الكونغو الديمقراطية” خامسا و لكن ضمن فئة الوضع ” الخطر المرتفع High Alert”، تليها تشاد ، ثم دولتى اليمن وسوريا ، ثم افغانستان ، غينيا ، هايتى ، العراق ، باكستان ، نيجيريا ، كوت ديفوار، زيمبابوى .

و بالنسبة للدول العربية بعيدا عن سوريا والعراق واليمن، نجد ان مصر تقدمت 7 مراكز حيث جاءت فى المركز 38 تحت تصنيف فئة “انذار Alert ” بينما كانت العام الماضى بالمركز 31 و هو مايعنى تحسن ملموس فى الاستقرار.. بينما جاءت ليبيا بالمركز 25، والاردن بالمركز 81، وتونس في المرتبة 86 بينما احتلت السعودية الترتيب 101 على القائمة، وجاءت 4 دول عربية فقط ضمن قائمة الدول المستقرة، وهي الكويت وعمان وقطر والإمارات العربية المتحدة.

على النقيض و فى الجانب الاخر و ضمن فئة الدول الاكثر امنا واستقرارا وهى ايضا جاءت تحت عدة فئات، كانت السويد هى الدولة الاولى فى العالم باحتلالها المركز 177، تليها النرويج والدنمارك ثم لكسمبورج، سويسرا، نيوزيلندا ، ايسلندا، ايرلندا، كندا، النمسا، هولندا، المانيا، والبرتغال.

بينما جاءت بقية الدول الكبرى كالمملكة المتحدة فى المرتبة 161 والولايات المتحدة فى المرتبة رقم 158 واليابان بالمرتبة 157 وكوريا الجنوبية 156 وفرنسا فى المرتبة 160، وكلهم ضمن فئة الدول “الاكثر استقرارا More Stable”، بينما احتلت الصين المركز رقم 83 ضمن فئة “التحذير Warning”.