أخبار مصر

بقلم: فاروق جويدة

كانت احتفالات قواتنا المسلحة بالذكرى الـ 41 لانتصار أكتوبر هذا العام شيئا مختلفا في كل شىء.

كان احتفالا راقيا مدروسا تحيطه مشاعر من البهجة والتلاحم تذكرت الاحتفالية الكئيبة التي شهدت مهزلة تاريخية وإنسانية حين جلس قتلة صاحب قرار الحرب أنور السادات في مقدمة الصفوف وانتهى المشهد باللعنات والدعوات بخراب البيوت على كل المصريين.. هذا العام الموقف اختلف بدأ بعرض عسكري كبير متفوق هو رسالة من جيش مصر إلى العالم أنه قادر على حماية وطنه وأمنه إذا اقتضت الظروف.. تنوع في السلاح تفوق في الأداء والقدرات البشرية المتقدمة.. كان التنظيم رائعا وكانت صورة مصابي حرب أكتوبر وهم يجلسون على الكراسي المتحركة قد تمنيت وأنا أصافحهم أن أقبل رءوسهم الطاهرة وأيديهم الشريفة التي حفظت وصانت كرامة هذا الوطن.. وتساءلت أين هؤلاء من الإعلام المصري الغارق في التفاهات أين حكاياتهم وبطولاتهم أمام المسلسلات الهابطة وبرامج الرقص والإسفاف.. كانت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي شهادة عرفان للشعب المصري وهو يطلب تحية عسكرية من جيش مصر ويؤكد أن نجاح رحلته إلى أمريكا وهو يخاطب العالم من منبر الأمم المتحدة لم يكن نجاحا شخصيا ولكنها إرادة المصريين التي ساندته ووقفت معه في هذا المحفل الدولي.. وحين تناول الرئيس طعام الإفطار مع جميع الضيوف مدنيين وعسكريين حرص أن يصافح العشرات بلا حراسة أو تأمين بل انه كان يبدي تقديرا خاصا للمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق.. كنت سعيدا وأنا أشاهد معدات وأسلحة الجيش المصري وهي تسير على الأرض وتحلق في السماء والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع يؤكد أن جيش مصر في كامل استعدادته دائما للدفاع عن الوطن والأمة.. صفحة جديدة في تاريخ العسكرية المصرية وهي تخوض حربا دامية مع جهاز الشرطة ضد معاقل الإرهاب في سيناء.. كانت احتفالية الجيش المصري هذا العام بذكرى انتصار أكتوبر تحمل الكثير من الوفاء للشهداء والعرفان للمصابين والحرص على حماية هذا الجيش من كل ما تدبره أيادي الشر والطغيان. حفظ الله جيش مصر.

الاحتفالية هذا العام كانت صورة للتلاحم والتواصل بين الشعب وجيشه حفظ الله مصر وجيشها.

نقلا عن جريدة الأهرام