تبيليسي - أ ف ب

فرت الأسود والنمور والدببة والذئاب من حديقة الحيوانات في العاصمة الجورجية تبيليسي الاحد ما أضاف إلى حالة الفوضى التي تسببت بها الفيضانات التي أدت إلى مقتل 12 شخصا على الأقل، بحسب ما أفاد مسؤولون.

ويقوم رجال الشرطة والجيش بمطاردة الحيوانات وامسكوا بعدد منها وقتلوا عددا آخر، فيما قام رجال الإنقاذ بنقل عشرات الأشخاص الذين احتجزتهم الفيضانات، جوا.

ودعا رئيس الوزراء الجورجي ايراكلي جاريباشيفليل سكان المدينة إلى البقاء داخل منازلهم بينما لا تزال الحيوانات المفترسة طليقة، واصفا الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للمدينة بانه “كبير” بعد فيضان نهر فيري بسبب الأمطار الغزيرة.

وقال رئيس بلدية تبيليسي ديفيد نارمانيا للصحافيين “تقديراتنا الأخيرة تدل على ان حصيلة القتلى بلغت 12”.

وقال مكتبه ان عشرات العائلات أصبحت بلا مأوى كما ان الالآف يعانون من انقطاع الماء والكهرباء.

ودمرت طرق رئيسية بشكل كامل كما جرفت الفيضانات منازل صغيرة وسيارات، كما أدت المياه إلى انجراف التربة عن عشرات النعوش في مقبرة المدينة.

وقالت المتحدثة باسم حديقة حيوانات تبيليسي مزيا شاراشيدزي لوكالة انتربرس نيوز للأنباء انه تم العثور على ثلاث جثث في الحديقة منها جثتان لموظفين.

وأضافت ان “البحث عن الحيوانات متواصل، إلا ان جزءا كبيرا من حديقة الحيوانات لم يعد موجودا، وتحول إلى دوامة مياه قاتلة”.

وقالت ان 20 ذئبا وثمانية أسود وعددا غير محدد من النمور والضباع والفهود اما قتلت بنيران القوات الخاصة أو انها لا تزال مفقودة.

وأكدت انه “تم إنقاذ 3 فقط من أصل 17 بطريقا”.

وعرض تلفزيون “روستافي 2” صورا لفرس نهر يسبح في ساحة الأبطال الغارقة في المياه وسط مدينة تبيليسي فيما يحاول رجال الإنقاذ الامساك بذلك الحيوان.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس جيفتي أسد ومهر ملقتين على طريق قريب من حديقة الحيوانات بعد ظهر الاحد.

وخصصت الحكومة خطا ساخنا للسكان لابلاغ أجهزة الطوارئ عن مشاهدة أي من الحيوانات المفترسة.

وبعث الرئيس جيورجي مارجافيلاشيفيلي تعازيه إلى أقارب الضحايا أثناء زيارته المناطق المتضررة للاشراف على عمليات التنظيف.

وقال على التلفزيون المحلي “من الصعب تقبل الخسائر البشرية. وأقدم أحر التعازي إلى جميع من خسروا أقارب لهم”.

وصرح الطالب جاكوب جانجوليا (21 عاما) المتطوع في عمليات الإنقاذ ان أجزاء من المدينة “دمرت تماما”.

وأضاف “من واجب الجميع مساعدة رجال الإنقاذ والمتضررين”.

وقالت طبيبة الأسنان آنا كورنيتيلي (46 عاما) وهي تبكي “هذه مأساة مروعة، الناس ماتوا وفقد العديدون منازلهم. لا أستطيع ان أتوقف عن البكاء، وقلبي ينزف حزنا عندما أفكر بما حدث للحيوانات في حديقة حيوانات تبيليسي”.

وقال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية المتنفذة البطريريك إيليا الثاني ان سبب الفيضانات هو “خطايا” الشيوعيين الذين اقاموا حديقة الحيوانات باستخدام أموال جمعوها من تدمير كنائس وصهر أجراسها.

وقال في قداسه الأسبوعي صباح الاحد “وقعت مأساة فظيعة، مات فيها الناس في الفيضانات. ودمرت حديقة حيوانات تبيليسي. عندما احتل الشيوعيون جورجيا وبدأت عمليات القمع ضد المسيحيين ورجال الدين وتدمير الكنائس والأديرة، أمروا بصهر أجراس الكنائس، وبيع الحديد المنصهر واستخدام تلك الأموال في بناء حديقة الحيوانات”.

وأضاف “ولذلك فان حديقة الحيوانات لا يمكنها ان تزدهر في ذلك المكان. ويجب نقلها إلى مكان مختلف. الخطيئة لا تمر أبدا دون عقاب”.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الداخلية نينو جيورجوبياني ان رجال الإنقاذ ينقلون جوا عشرات الأشخاص من المناطق المتضررة بالفيضانات بعد ان تسببت الأمطار الغزيرة في انهيارات أرضية على طريق تسكنيتي-بيتانيا على مشارف العاصمة.

وفي “آيار” مايو 2012 قتل خمسة أشخاص من بينهم أم وطفلاها، في فيضانات اجتاحت الأحياء الفقيرة في تبيليسي.