أخبار مصر

كتب/ حمودة كامل

أثار سامح شكرى وزير الخارجية، خلال جميع لقاءاته بوزراء الخارجية التى تمت فى نيويورك على هامش أعمال الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مسألة ترشح مصر للمقعد غير الدائم لمجلس الأمن للعام 2016/2017 وموضحا استحقاق مصر لهذا الموقع المهم.

كما سلم شكري الوزراء كُتيباً تم إعداده فى هذا الشأن يتضمن الأنشطة والفعاليات الإقليمية والدولية التى تتعاون فيها مصر مع الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة فى مختلف أنحاء العالم لحفظ السلم والأمن الدوليين بما يؤهلها للفوز بهذا الترشح، وفيما يلي نعرض لما تضمنه هذا الكتيب:

أولا: مصر هي نقطة التقاء حضارات وثقافات العالم ومفترق طرق مواصلاته البحرية واتصالاته: فمصر وطن خالد للمصريين، ورسالة سلام ومحبة لكل الشعوب، دستور جمهورية مصر العربية، 2014

إلتزام مخلص نحو الاستقرار والأمن الدوليين

تسعى مصر إلى الحصول على دعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في ترشحها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن عن المجموعة الإفريقية وذلك عن الفترة 2016-2017 خلال الانتخابات التي ستنعقد في الجمعية العامة في أكتوبر 2015 .

بصفتها عضو مؤسس في الأمم المتحدة، فقد لعبت مصر دوراً مؤثراً في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين خلال العقود الماضية، كما كانت ملتزمة بتعزيز العمل الدولي من خلال الأمم المتحدة لتحقيق الأمن الجماعي ودعم الأهداف السامية الواردة في أغراض ومبادئ الميثاق.

التوقيع على الميثاق عام 1945

إنطلاقاً من التزامها بالركائز الأساسية للأمم المتحدة: السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإن مصر لا تزال تكرس جهودها لتأسيس نظام متعدد الأطراف من الحكم العالمي القائم على أمم متحدة قوية، كما ساهمت بجهد كبير في أعمال المنظمة منذ عام 1945.

واعترافاً بدورها المؤثر والبناء في تعزيز السلام والاستقرار الدوليين على الصعيدين الإقليمي والدولي فقد تم انتخاب مصر كعضو غير دائم في مجلس الأمن أربع مرات: 1949-1950، 1961-1962، 1984-1985 و 1996-1997.

تتمتع مصر بعضوية جميع الوكالات المتخصصة وجميع الهيئات الأخرى ذات الصلة داخل منظومة الأمم المتحدة

وفي الوقت ذاته، تستضيف العديد من المكاتب الإقليمية التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك مكتب تنسيق الشئون الإنسانية UNOCHA، والمفوضية العليا لشئون اللاجئين UNHCR، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وبرنامج الغذاء العالمي WFP، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNDOC، ومنظمة الصحة العالمية WHO، وصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة UNESCO.

شريك في السلام الإقليمي والعالمي

تاريخياً، مصر كانت ملتزمة دائماً بدعم كافة الجهود المبذولة من الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لتعزيز السلام في مناطق النزاع، بما في ذلك في القارة الإفريقية، والشرق الأوسط، وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وكفاعل دولي في مجال السلام، وكعضو مؤسس في العديد من المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، حرصت مصر على الانخراط في العديد من المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراعات وجلب الاستقرار في دائرتها الإقليمية والدولية.

كما كانت مصر في طليعة الجهود الرامية إلى التوصل إلى السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط. بعد أن كانت أول بلد عربي يبرم اتفاق سلام مع إسرائيل، فضلاً عن مشاركتها في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في تسهيل عملية أوسلو للسلام، وتستمر مصر في لعب دورا حاسما في قيادة الشرق الأوسط نحو السلام والاستقرار.

مساهم ملتزم في بناء السلام والاستقرار

دعمت مصر بنشاط الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام وذلك منذ إنشاء أول بعثة مساهمة في عام 1948. وكانت المساهمة الأولى لمصر في بعثات حفظ السلام في عام 1960 في الكونغو ومنذ ذلك الحين، ساهمت مصر في 37 بعثة من بعثات الأمم المتحدة تضم أكثر من 30،000 من قوات حفظ السلام المصرية، وتتواجد في 24 بلدا في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

تعد مصر مساهم رئيسي بالقوات في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث تساهم حالياً بـ 2569 من عناصر الشرطة والقوات المسلحة الذين يعملون تحت لواء الأمم المتحدة في تسع بعثات لحفظ السلام وهي: UNAMID, MONUSCO,UNOCI,UNMIL,UNAMI,UNMISS,MINSUMA,MINURSO,MINUSTA

بالإضافة إلى ما سبق، تدعم مصر بحماس أنشطة بناء السلام التي تضطلع بها الأمم المتحدة في حالات الصراع بعد من خلال بعثات حفظ السلام، والبعثات السياسية الخاصة البعثات وبعثات بناء السلام. كما دعمت مصر هيكل بناء السلام في الأمم المتحدة الأمم منذ اعتماد قرار الجمعية العامة 60/180 وإنشاء لجنة بناء السلام في عام 2005 .

وإنطلاقاً من عضويتها للجنة بناء السلام لثلاث دورات من بينها عامي 2013-2014، فإن مصر لا تزال مقتنعة مصر أن السلام والأمن يرتبطان بشكل لا لبس فيه بالتنمية و إعادة بناء القدرات الوطنية في البلدان الخارجة من الصراع. وفي هذا الصدد، فقد حرصت مصر دوماً على دعم شراكات التنمية في أفريقيا.

ولذلك، قدمت مصر في عام 2011 مبادرة للاتحاد الأفريقي لإنشاء المركز الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، كما تعلق أهمية كبيرة للنهوض بعملية بناء السلام في كل من الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي. علاوة على ذلك، تدعم مصر تنفيذ مبادرة التضامن الأفريقي (ASI) كآداة لتعزيز القدرات التنموية الإفريقية ما بعد النزاعات.

شريك للتنمية والاستقرار

وعياً منها بإمكانياتها، أنشأت مصر في يوليو 2014 الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بهدف تقديم المساعدة الفنية للدول الإفريقية والإسلامية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال بنى تحتية أفضل، وباء القدرات، والمشروعات التنموية، وتعزيز التعاون المباشر بين الدول النامية والمتقدمة من خلال تعاون ثلاثي.

لاعب محوري من أجل الأمن الدولي والإقليمي

إنطلاقاً من كونها أحد الدعاة لتحقيق السلام الدائم تحت مظلة الأمم المتحدة، بذلت مصر جهوداً مضنية لتعزيز مشاركة المنظمة في منع النزاعات والوساطة، وسوف تستمر في المساهمة في تعزيز هذا الدور وكذلك العمل على تمرير تجارب الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ذات الصلة بما في ذلك الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية في هذا المجال بموجب الفصل الثامن من الميثاق.

وقد لعبت مصر دورا رئيسيا في صياغة القائمة الآلية العالمية الحالية نزع السلاح ونظام منع الانتشار، كما ساهمت بشكل كبير في إيجاد الطرق التي يتم من خلالها إدارة هذه القضايا من قبل الأمم المتحدة الهيئات الفرعية ذات الصلة.

وهناك قائمة طويلة من المبادرات الهادفة لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي تقف شاهدة على هذا الموقف المصري الفعال، لا سيما فيما يتعلق بتشجيع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

كما كانت مصر من بين أول الدول الداعية لوضع قضية مكافحة الإرهاب على جدول أعمال الأمم المتحدة بوصفها ظاهرة عالمية تهدد السلم والأمن الدوليين. وبالتالي، فقد اضطلعت مصر بشكل فعال مصر تمت في تعزيز دور الأمم المتحدة في مواجهة ظاهرة الإرهاب والقضاء عليها، بما في ذلك تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.

دور مصر في بناء القدرات في إفريقيا

ساهمت مصر بشكل فعال في تدريب الخبراء الأفارقة المنخرطين في عمليات حفظ السلام من خلال مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على حفظ السلام وتسوية النزاعات الذى أسسته وزارة الخارجية عام 1994، وهذا المركز هو مركز تدريب تابع للاتحاد الأفريقي تم تكليف منذ عام 2010 بتدريب لواء شمال أفريقيا التابع القوة الأفريقية الجاهزة (ASF)، بالإضافة إلى الدورات التدريبية المقدمة لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

وبناء على التزامها على المدى الطويل بتحقيق السلام و الأمن العالمي ، وبالنظر إلى إسهاماتها الهامة في قضية الاستقرار الإقليمي و الازدهار في أفريقيا و الشرق الأوسط، تسعى مصر إلى الاضطلاع بتحقيق هذه الأهداف من خلال العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2016-2017 للفترة 2016- 2017. بالتعاون مع الدول الأعضاء ، تلتزم مصر بتحقيق المبادئ المنصوص عليها في الميثاق نحو مستقبل أفضل بناءً على المثل العليا للسلام، العدالة والأمن.