اخبارمصر- سماء المنياوى

للصيام فوائد صحية لجسم الإنسان حيث ‏يقوم الصيام بتجديد أنشطة الجسم ويخلصه من الفضلات المتراكمة ويحسن مستوى دهون الدم مما يؤدي الى توازن فسيولوجي مع الشعور بالراحة والطمأنينة. كما ان صيام رمضان فرصه لإنقاص الوزن بشرط أن يتم الالتزام بالاعتدال في الأكل وزيادة الحركة والإقلال من النوم والكسل.

وهناك العديد من العادات الغذائية الخاطئة التي يتبعها الصائمون خلال شهر رمضان حيث يلجأ الكثير منهم إلى الإسراف في تناول الطعام الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالدهون المشبعة بما يكون له الأثر السئ على صحته ناهيك عن زيادة الوزن.

وفي حديث لأخبار مصر تقول دكتور نهاد حسن عبد المحسن المدرس بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بالمركز القومي للبحوث أن المناخ له تأثير على صحة الانسان وعلى نوعيه التغذية والهضم والامتصاص حيث أن لكل فصل من فصول السنة نوعا من الطعام الذي يلائمه. ففي فصل الصيف وصيام رمضان حيث الحرارة المرتفعة نسبة الرطوبة العالية وزيادة العرق مما يؤدي الي فقدان السوائل والأملاح المعدنية من الجسم مما يؤدي إلى الاصابة ببعض الاضرار ويشكل خطورة على الصحة .لذلك فإن اختيار الغذاء المناسب في شهر رمضان يساعد على المحافظة على الصحة وتجنب زيادة الوزن فى شهر رمضان .
لذلك فهناك بعض النقاط الهامه للبد من التركيز عليها خلال الصوم .

وتنصح د. نهاد بالتعجيل بالفطور مع الحرص ان يكون الفطور على بلح و عصائر طبيعة. والاعتدال في الاكل وتجنب التخمة مع تناول وجبات خفيفة أخرى بين الإفطار والسحورمع تناول الطعام ببطئ والمضغ الجيّد وذلك للمساعدة على حدوث هضم جيد للطعام والاحساس بالشبع.

ويصاحب ذلك تأخير السحور وذللك لتقليل من الشعور بالجوع والعطش.

الإكثار من تناول الماء والسوائل والعصائر الطبيعية بدون سكر التي تعوض الجفاف الذى يحدث نتيجة العرق ويحتاج الشخص العادي إلى حوالي 8 اكواب ماء يوميا بما فيها السوائل مثل العصائر والألبان.

الاهتمام بتناول الفاكهة والخضروات الطازجة لاحتوائها على نسبة عالية من الماء والأملاح والفيتامينات.

تجنب الإكثار المخللات والأطعمة المملحة والتوابل والبهارات وكذلك ملح الطعام على المائدة لأنها تزيد من الإحساس بالعطش.

الإقلال من تناول الاطعمه الدسمة والمقلية لاحتوائها على كميات عالية من الطاقة والسعرات الحرارية التي تزيد من إفراز العرق بكثرة.

تقليل كميات الحلويات مع اختيار الأصناف التي تحتوي ‏على سعرات حرارية اقل .

تجنب تناول المشروبات الغازية مع الإفطار والسحور لانها تحد من كفاءة الهضم.

ضرورة ممارسة نوع من النشاط البدني بعد الإفطار بساعة كي تساعد على الهضم مثل :المشي وصلاة التراويح.

الافــطـار

لابد من التدرج في تناول الافطار ولابد من الفصل بين بداية الفطور وتناول الوجبة الأساسية ويفضل أخذ راحة لمدة نصف ساعة بعد تناول البلح وطبق الشوربة؛ لتهيئة ‏المعدة وتنشيطها بعد ساعات من الراحة وإتاحة الفرصة لامتصاص السكريات والسوائل بسرعة فمن الضروري عدم التهام الطعام والتأني في ‏مضغه حتى لا يصاب الصائم بعسر الهضم.

أفضل ما يبدأ به الإفطار هو التمر ‏فالسكريات الموجودة فيه سهلة الامتصاص وسريعة الوصول إلى الدورة الدموية وهذا ‏ما يحتاجه بعد ساعات طويلة من الصيام. بالإضافة إلى قليل من الماء البارد.

وقد يفضل البعض طبق من الشوربة الدافئة لتنشيط الخلايا ولتعويض سريع للماء المفقود وبعد صلاة المغرب ينصح بتناول الطبق الرئيسي الذي يمثل الوجبة الصحية المتوازنة التي تتكون من أصناف مختلفة من الأغذية لكل منها‏ ‏فائدة خاصة وبكميات معتدلة مثل الحبوب والبقول واللحوم والألبان ومشتقاتها والفواكه والخضراوات ‏ليحصل الجسم على جميع العناصر الغذائية الأساسية.

يجب البدء بطبق السلطة لإمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تساعد الصائم على الإحساس بالشبع، وتنشط عملية الهضم، وتقي من الإمساك.

الشوربة أو الخضار المطبوخة (شوربة الخضار) فيها أنواع هامة منالبروتينات، مع الإشارة الى أهمية إحكام إقفال غطاء الحلة عند طهيها للمحافظة على هذه البروتينات.

الطبق الرئيسي يحتوي على اللحوم، الأسماك، الدواجن أو بدائلهم مثل البقوليات كالعدس والفول والفاصوليا البيضاء أو اللوبيا.

ويحتوي أيضا على النشويات كالأرز والخبز والمكرونة والبطاطس. وعلى الخضار والفاكهة.

وجبة السـحــور

وتستمر د. نهاد عبد المحسن المدرس بالمركز القومي للبحوث في توضيح ان تناول السحور يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان، ويخفف من الشعور بالعطش الشديد.

ويفضل تأخير السحور بقدر الإمكان ويراعى ‏تجنب تناول الأطعمة المالحة مثل المخللات أو الزيتون المالح والجبنة المالحة وتجنب التوابل والبهارات واستعمال الأغذية المحفوظة، أو الوجبات السريعة. بالاضافة الى شرب كمية كافية من الماء.

وتقول: “يستحسن أن يحتوي طعام السحور على أغذية سهلة الهضم كالألبان ومنتجاتها مثل الجبن و الزبادي بالإضافة الى الخضروات الطازجة والفاكهة والخبز أو القمح لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وكمية عالية من السوائل ‏التي تحد من الشعور بالعطش.

أيضا لابد من تناول وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الإفطار و السحور مثل الفاكهة – الزبادي بالفاكهة – قليل من المكسرات – البليلة – البطاطا – حمص الشام.