أخبار مصر

إعداد: عصمت سعد

ودع عالمنا اليوم الخميس الفنان خالد صالح بعد أن أعلن قلبه عن توقفه عن العمل عقب إجراء عملية قلب مفتوح بمركز مجدى يعقوب بأسوان، وقد لمع نجم الفنان خالد صالح واشتهر بأداء أدوار صعبة سجلتها ذاكرة السينما، وقد أطلق عليه اسم قنصل السينما المصرية.

ولد خالد صالح في أبو النمرس، محافظة الجيزة، في 23 يناير 1964،وتخرج في كلية الحقوق عام 1987.

وعمل بالمحاماة في بداية حياته وهو ما يبرر تأخره في العمل بالتمثيل،حيث بدأ التمثيل من خلال مسرح الجامعة و مثل في مسارح الهواة مثل مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية لفترة طويلة.

وتفرغ تماماً للتمثيل في سنة 2000 م و هو في سن السادسة و الثلاثون و لمع نجمه سريعاً وبرع في آداء الأدوار المعقدة وفى ادوار الشر والجبروت.

من أهم أعماله السينمائية تيتو وعمارة يعقوبيان وأيضا عرض له في رمضان 2007 مسلسل سلطان الغرام،و في رمضان 2008 بعد الفراق وهما بطولة مطلقة له وأيضا في صيف 2007 فيلم أحلام حقيقية وفيلم (هي فوضى) إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف.

وقد مثَل خالد صالح ساحة خصبة للنقاد من حيث تباين آرائهم، حيث دفعت الأدوار الكبيرة التي لعبها في المسلسلات الرمضانية به إلى الواجهة وجعلت منه أحد الشخصيات الأساسية في فترة رمضان التي تمثل الموسم الأساسي للأعمال الدرامية.

فيما اعتبر المؤيدون خالد صالح أحد أهم فنانى الجيل الحالى،وامتداداً لجيل العمالقة من الممثلين المصريين الذين برعوا في آداء الأدوار المركبة مثل زكي رستم ومحمود المليجي. مستدلين على ذلك بقدرته العالية في التشخيص والذي يصل إلى حد الاندماج الكامل في الدور الذي يؤديه، ويصف الكثيرون آداءه بالصدق وعدم الافتعال، مما أدى لشعبيته الواسعة التي تمتد عبر الوطن العربي.

بينما يرى العديد من النقاد أنه بالرغم من الأداء الممتاز للفنان، إلا أن اختياره لأدواره في بعض المسلسلات الرمضانية،لم يكن موفقاً.

وكان خالد صالح يحرص في كل بلد يزوره على زيارة أحد الجمعيات الخيرية أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة أو ماشابه حيث أنه يجد في ذلك واجب عليه أداءه. سبق له زيارة مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي، وحضر افتتاح مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان.

وقد حصل على جائزة أفضل دور ثان في فيلم “تيتو”من المهرجان القومي الـ11 للسينما عام 2005، كما حصل على جائزة أفضل ممثل لعام 2005، عن دوره في فيلم”ملاكي إسكندرية”، من إخراج ساندرا نشأت، بالاضافة الى جائزة أفضل ممثل دور ثان عن فيلمي “تيتو” و”أحلى الأوقات”.

ثم في عام 2007 قدم أول بطولاته المطلقة في مسلسل «سلطان الغرام».

وكان عام 2007 ثري فنيا بالنسبة لـصالح، حيث قدم أول بطولاته في مسلسل تليفزيوني، وقدم الدور الرئيسي في فيلم”هي فوضى”،ودور آخر في فيلم “حين ميسرة”وقد نال إشادة كبيرة من النقاد عن فيلمه مع يوسف شاهين”هي فوضى”وفي عام 2008 قدّم ثاني بطولاته في مسلسل”بعد الفراق”، أمام الفنانة هند صبري.

وقد حصل علي جائزة التمثيل من مهرجان الأفلام وجائزة الإبداع الذهبية وشهادة تقدير لأحسن تمثيل من مهرجان الإعلام العربي عن دوره في مسلسل”تاجر السعادة”،عام 2009،وأهدى الجائزة لزوجتة هالة.

وبدأت رحلته مع المرض بعدما تعرض لأزمة قلبية نتيجة الإجهاد الشديد،الذي بذله أثناء تصوير مسلسله”موعد مع الوحوش”،وتعرض لآلام حادة في منطقة الصدر،أثناء تصوير مسلسله الأخير”حلاوة الروح”.