أخبار مصر

إعداد: سميحة عبد الحليم

فى كلمة تاريخية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قدم الرئيس عبد الفتاح السيسى صورة لـ «مصر الجديدة» القادرة على تحقيق أهدافها، مؤكدا أن المجتمع الدولى بدأ يدرك حقيقة ما حدث فى مصر، وأن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط حاليا من أحداث خير شاهد على ذلك.

واستهل الرئيس خطابه بتوجيه التحية لشعب مصر قال فيها : «أوجه التحية لشعب مصر العظيم، لآلاف المصريين الموجودين أمام مقر الأمم المتحدة ليقولوا إن مصر الجديدة قادرة ، فى إشارة إلى المظاهرات الحاشدة لأبناء الجالية المصرية التى وقفت أمام مقر الأمم المتحدة خلال إلقاء الرئيس كلمته.

وأضاف السيسى : «أوجه التحية لشعب مصر العظيم الذى صنع التاريخ مرتين : مرة ضد الفساد والطغيان، وأخرى ضد تبديد الهوية المصرية والإقصاء والاستقطاب ، وهى لحظات فارقة عاشتها مصر خلال الفترة الماضية».

وعرض الرئيس صورة مصر الجديدة كدولة تسير على المبادئ التى سعت إليها من خلال خريطة المستقبل، مرورا بالاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية ، وانتهاء بالخطوة المقبلة وهى إجراء الانتخابات البرلمانية، حيث قال الشعب المصرى كلمته «لنبنى مصر الجديدة .. دولة تحترم الحقوق والحريات.. دولة تضمن حقوق المواطن وحرية الرأى للجميع .. دولة تضمن حرية العقيدة والعبادة .. دولة تسعى للتقدم والازدهار .. دولة تحترم القضاء وتضمن استقلاله وتحترم مبدأ الفصل بين السلطات»..

وأشار إلى أنه فى إطار ذلك بدأت مصر فى تنفيذ برنامج تنموى طموح قادر على جذب الاستثمارات فى بيئة آمنة ، ولعل مشروع قناة السويس الجديدة هو الهدية التى يقدمها الشعب المصرى للعالم.

وفيما يتعلق بالإرهاب الذى عانت مصر منه لعقود طويلة والحرب الجارية على الإرهاب فى المنطقة، أكد السيسى أن الدين أسمى وأقدس من أن يوضع موضع تجارب ، إن الإرهاب وباء لا يفرق بين مجتمع نام أو متقدم ، لذا أطالب بالتركيز على تجفيف منابع الدعم التى تساعد على تمويل الإرهاب.

وفى تناوله للقضايا الراهنة فى المنطقة، أكد السيسى أن استقرار المنطقة العربية جزء مهم من أمن مصر القومى القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما دعا الرئيس إلى دعم ترشح مصر لعضوية مجلس الأمن الدولى ، بحكم أنها من الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة.وقد اختتم الرئيس خطابه بعبارة «تحيا مصر» التى قالها ثلاث مرات .

ردود الأفعال ..

و انهالت ردود الافعال بالإشادة بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة الأمم المتحدة ، وحظيت يإعجاب معظم القوى السياسية والحركات، مؤكدين أنها كلمة تاريخية حددت التحديات التي يواجهها العالم وعلى رأسها الإرهاب، كما كانت دقيقة في ترتيب أولويات الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى الرسائل الإيجابية للمصريين والختام باسم مصر.

خبرا ومثقفون وسياسيون مصريون أكدوا أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دشنت بداية حقبة جديدة في تاريخ مصر، وأسست لدور جديد تلعبه إقليمياً ودولياً ووضعت لنفسها مكانة تستحقها عالمياً.

كما أشاد عدد من خبراء النفس، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمم المتحدة في نيويورك، على اعتبارانها «رسالة» عن ثورة الشعب المصري، ضد قوى الفساد والظلام والاستقطاب، وما تشهده المنطقة حاليا من تصاعد التطرف والعنف باسم الدين.

مصر تعود من جديد ..

الدكتور محمد خليل طبيب علم النفس، قال إن الانطباع الأول عن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، يعكس عودة مصر من جديد ورجوع هيبتها، وبالتالى رجوع مكانة مصر بين الدول.مضيفا أن الخطاب سينعكس على المجتمع الدولى والمجتمع الداخلى، وأن الرئيس بعث برسالة صريحة وواضحة للعالم، بأن مصر الآن على الطريق الصحيح وأنها تخطت مرحلة التخبط وعدم الاستقرار.

ثقة وثبات ..

فيما أكد الدكتور أحمد الباسوسي استشارى العلاج النفسي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى تحدث بكل ثقة وثبات وقوة وحسم أمام العالم، مضيفا ان الرئيس بعث برسالة خاصة وقوية على أن تأمين حدود مصر من دول الجوار من أولويات الدولة المصرية، بالإضافة لقيامه بدعوة العالم لمؤتمر اقتصادى فى مصر خلال شهر فبراير القادم .مؤكدا ان السيسى لم ينزلق وراء الأجندة الأجنبية، وإنما تكلم عن شعب مصر والأمن القومى لمصر لافتاً إلي أن الاستعداد النفسي للرئيس عبد الفتاح السيسى كان في قمة مجده وحضوره أكثر من ممتاز.

مصر بلد الأمن والأمان ..

وأشادت الدكتورة هدى العيسوى أستاذة الطب النفسى بجامعة عين شمس، باحترام الرئيس عبد الفتاح السيسى للشعب المصرى، والشكر الذى قدمه لشعب مصر العريق.مؤكدة أن الرئيس السيسي على قدر كبير من الثقافة ودراية بكل مايحدث داخل العالم، وأنه وجه رسالة لكل دول العالم بأن مصر مازالت

وستظل بلد الأمن والأمان.واضافت أن الترحيب الذى استقبل به الرئيس عبد الفتاح السيسي، فاق كل التصورات، وهذا يعكس استعداد مصر لاستعادة مكانتها فى العالم.

السيسي في عيون مثقفى مصر..

فيما أشاد كتاب ومثقفو مصر بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعبروا عن رضاهم عن الخطاب الذي جاء مركزا على القضايا المهمة، والاختصار المفيد،واهتمامه بالعروبة.

كلمة موازية ضد الإرهاب
الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي: قال إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت مطمئنة فيما يتعلق بالحديث عن جماعة الإخوان الإرهابية، التي تسعي لتدمير الحياة السياسية. وأضاف إن الكلمة جاءت معبرة عن الأوضاع الحالية وما نعانيه من مشاكل، وما نتطلع إليه من حلول.

حالفه الحظ والتوفيق ..
الكاتب يوسف القعيد: قال إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمم المتحدة، حالفه الحظ والتوفيق، وتميز بالاختصار المفيد، مشيرا إلى أن إلقاءه الكلمة باللغة العربية يثبت اهتمامه بالعروبة والعرب جميعا، في الوقت الذي تحدث فيه غيره من الحكام العرب باللغة الإنجليزية.مضيفا أن اللقاء يعتبر بداية موقفة

للرئيس عبدالفتاح السيسي، خاصة أنها جاءت في محفل دولي، وتحدث خلالها باسم مصر والدول العربية جميعها، موضحا أن السيسي يظهر يوما بعد الآخر نجاحا على المستوى الداخلي والخارجي.

رسالة للإرهاب ..
الكاتبة منى رجب: قالت إن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي وضع مصر في مكانتها الصحيحة وسط دول العالم، باعتبارها دولة محورية مؤثرة في حركة

العالم ،واضافت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تحدث عن حضارة مصر وتاريخها، كما تحدث باسم الشعب. مشيرة إلى أن خطاب الرئيس جمع عدة رسائل هامة من بينها إدانة الإرهاب، ومحاربته في جميع مناطق مصر، وأبدت فخرها بثورة 30 يونيو قائلة: إنها غيرت مصير مصر إلى الأفضل.

شخصيات إعلامية وسياسية ..
فيما احتفت شخصيات إعلامية وسياسية بخطاب السيسى أمام الأمم المتحدة، معتبرين إياه “موفقا وتاريخيا ومعبرا عن مصر”

– الكاتبة سكينة فؤاد المستشار السابق لرئيس الجمهورية قالت أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أكدت عظمة المصريين وعظمة ثورتهم فالسيسي تحدث بأسم المصريين والثورتين وتحدث حديث القائد العارف بقيمة التاريخ وبقيمة بلده، فالكلمة كانت شاملة كاملة بعمق.وتابعت أن الحضور شعر بصدق الكلمة
وبعظمة مصر، وهو يقدم مضمون العقد الاجتماعي الذى توافق عليه المصرين في 25 يناير وفي 30 يونيو، وصحح للعالم الرؤيا حول مصر .

– الدكتور أيمن السيد عبدالوهاب، رئيس برنامج دراسات المجتمع المدني بمركز الأهرام للدراسات السياسية : أن الكلمة النهائية للرئيس، والتي قال فيها “تحيا مصر” تعد أهم رسالة أراد توصيلها في المؤتمر، موضحًا أن ذلك الهتاف يعني أن مصر هي الرائدة في العالم، مؤكدًا أن كلمات الرئيس تحدد رؤية

مصر الأصوب، والتي تتبني كل الاتجاهات.

– المستشار أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال والنائب الاول لمنظمة السلام العالمية التابعة للأمم المتحدة أشاد بالخطاب مؤكدا أن مصر استعادت مكانتها المرموقة مرة أخرى بين الدول وهو ما ظهر في تفاعل رؤساء وملوك العالم مع خطاب الرئيس.

دولة تحترم ماضيها وتسعى لمستقبلها ..
من جانبه، أكد حسام نصار، وكيل أول وزارة الثقافة المصرية السابق، أن السيسي قدم لمصر كقوة عظمى، وكدولة مسؤولة صانعة للتنمية والسلام والمشاركة الإنسانية، وراغبة في الانخراط في المنظومة العالمية بسيادتها الكاملة النابعة من قوة تماسك شعبها وحضارته، ودولة قانون ومدنية ومواطنة.

كلمة شاملة وتميزت بالقوة والوضوح ..
وقال المنسق العام لتحالف التيار المدني الاجتماعي عضو المجلس الرئاسي للجبهة المصرية ناجى الشهابي، إن كلمة السيسي كانت شاملة وتميزت بالقوة والوضوح، كما أنها تليق بمصر الجديدة التي استقبلتها وفود دول العالم بالتصفيق الطويل، عندما حيا السيسي آلاف المصريين الواقفين على أبواب مقر الاجتماع وأعلن أنهم يقولون للدنيا إن “مصر الجديدة قادمة”.وإن مصر الجديدة دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحترم القضاء واستقلاله.

“مصر الجديدة” بحسب المفهوم الغربي ..
عمرو عمار، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، قال أن تحليل كلمة السيسي تتلخص في جزئين، الأول أنه قدم نفسه من خلال شعبه وشرعيه 30 يونيو، ثم قدم مصر الجديدة بالمفردات اللغوية التي يتفهمها الغرب من ديمقراطية وحقوق إنسان وحرية رأى دون أقصاء لأحد مع التشديد على عدم وجود

الإخوان كفصيل سياسى على الساحة السياسية طالما أنهم يمارسون العنف والإرهاب.

– احمد الجار الله، رئيس تحرير جريده السياسه الكويتيه:” خطاب الرئيس السيسي في الامم المتحده خطاب يخاطب مستقبل مصر كما يريدها اهلها وزعيمها ،

سعدنا ونحن نتابع خطاب زعيم مصر السيسي سعدنا لاننا نريد ان نري مصر كما وصفها في خطابه انها دوله انقاذ للعالم العربي حماها الله ”.

رسائل تحملها زيارة السيسى إلى نيويورك..
حملت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسائل عدة حيث هدفت بالأساس إلى إبراز رؤية مصر تجاه القضايا والتحديات الداخلية والخارجية التى تواجههاً، كما تضمنت شرح طبيعة الدولة المصرية الآن والتى تقام عقب ثورتين بعد أن نجحت فى إتمام الجزء الأكبر من استحقاقات خارطة الطريق.

شملت زيارة السيسى إلى نيويورك، عشرات اللقاءات مع شخصيات دولية وسياسية كبرى، كما التقى ممثلين عن الجالية المصرية هناك، والتقى أيضاً رجال أعمال مصريين وأجانب.