إعداد : سميحة عبد الحليم

طوال تاريخها الذى يمتد إلى 81 عاما اشتهرت الإذاعة المصرية بالعديد من المذيعين الذين أثروا الحياة الإعلامية ببرامجهم، وارتبط المستمعون بأصواتهم .

ويحتفل الإعلام المصري في الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام بعيد الإعلاميين ..ذلك اليوم الذى انطلقت فيه عبــارة ” هنا القاهرة ” لأول مرة عبر الأ ثير عام 1934 لتعلن بذلك عن ميلاد الإذاعة المصرية .
ولم تكن الإذاعة مجرد تحول إعلامى بل كانت الأساس الذى ارتفع عليه صرح الإعلام المصرى بأحدث تقنيات التكنولوجيا العالمية.

ومنذ انطلقت الإذاعة المصرية وهى تشكل جانبًا كبيرًا من وعى ومعرفة وتاريخ المصريين، فكانت ديوانًا وأرشيفًا لأفراحهم وأحزانهم، ولفنونهم وأحلامهم وحياتهم وعقائدهم، عبرها تواصلوا فى وقت كان التواصل فيه صعبًا، واستمعوا إلى طه حسين وأم كلثوم وصوت السماء محمد رفعت، فحملت الإذاعة الفن والدين والقرآن والثقافة والشعر إلى الناس فى ربوع وقرى مصر، وقادت مرحلة من التنوير والحفاظ على الهوية الوطنية وعلى جذوة التحرر الوطنى والانتماء  القومى، وهو ما بلورته ثورة يوليو 1952 واستفادت منه، فأعادت تطوير الإذاعة وإضافة محطات عديدة بلغات ولهجات عديدة تخاطب العديد من البلدان والثقافات، لتظل الإذاعة ذراعًا سياسية وثقافية ضاربة فى العمق الداخلى وفى الظهير الخارجى، وتكون بوابة مصر إلى عصر التليفزيون، وعماد تدشين هذا الجهاز الإعلامى الضخم، وتظل الاذاعة تاريخًا وسياقًا وطنيًّا يحمل الكثير مما يجب أن نعرفه وأن نحافظ على بقائه.

شخصيات اثرت الاعلام..

اشتهرت الإذاعة المصرية طوال تاريخها الذى يمتد إلى 81 عاما بالعديد من المذيعين الذين أثروا الحياة الإعلامية ببرامجهم، وارتبط المستمعون بأصواتهم، وكانوا الآباء المؤسسين لهذا الكيان الإعلامى المهم، وصنع كل واحد منهم مدرسة خاصة به تربى عليها أجيال من الإذاعيين والإعلاميين الحاليين ..

احمد سالم ..

ومن أوائل الإذاعيين أحمد سالم صاحب “هنا القاهرة” الجملة الإذاعية الشهيرة التى ارتبطت فى أذهان المستمعين بصوته والذى يعد أول مذيع مصرى بالإذاعة عام 1936، ولم يكن أحمد سالم صاحب الصوت المميز مذيعا فقط، ولكنه عمل فى مجال كتابة الأعمال السينمائية والتمثيل والإخراج أيضا، فهو عبارة عن تركيبة نادرة تجمع عدة مواصفات، حيث درس فى البداية الطيران وسافر إلى إنجلترا لاستكمال دراسته هناك، وعاد إلى مصر سنه 1931. وعمل مديرًا للقسم العربى بالإذاعة المصرية سنة 1932م وكان أول من نطق بالجملة التى نسمعها حتى اليوم، وهى هنا القاهرة، ظل أحمد سالم يحاول طرح أفكار برامج جديدة وبالفعل قدم فى الإذاعة عددا كبيرا من البرامج الناجحة.

بابا شارو ..

“بابا شارو” لعبت الصدفة دورا كبيرا فى حياة الإذاعى الكبير محمد محمود شعبان الشهير بـ«بابا شارو» رائد برامج الأطفال، حيث بدأ محمد محمود شعبان حياته المهنية كمعد لأحد البرامج الإذاعية، وفى أحد الأيام تأخر مقدم البرنامج الذى يعمل فيه  «شعبان»، ولأن مواعيد البرامج الإذاعية مقدسة اضطر المعد الشاب أن يظهر بصوته لأول مرة مكان مذيع البرنامج، ومن هنا بدأ مشواره، حيث قررالمسؤولون وقتها استمراره فى البرنامج بعد رد فعل الجمهور الذى أشاد بالحلقة، ولم تتوقف الصدفة عند ذلك فقط، ولكنه حصل على لقب «شارو» أيضًا بالصدفة، عندما أخطأ مذيع الربط فى الإذاعة وقدمه باسم محمد محمود شارو.

ولد «بابا شارو» فى 21 سبتمبر 1912 فى ميدان الرمل بالإسكندرية وتخرج فى قسم الدراسات اليونانية واللاتينية عام ‏1939‏ من كلية الآداب جامعة القاهرة، ويعتبر من أوائل من تخرج فى هذا القسم الذى أنشأه الدكتور طه حسين عميد كلية الآداب فى تلك الفترة.

صفية المهندس ..

صفية المهندس أم الإذاعيين، ولدت عام 1922، والدها اللغوى زكى المهندس وأخوها الفنان الراحل فؤاد المهندس، تزوجت من الإذاعى العملاق محمد محمود شعبان “بابا شارو”، وهى من مؤسسى الإذاعة المصرية، ومن أوائل الأصوات النسائية العاملة فيها، وتُعدّ أول صوت نسائى إذاعى انطلق، ليس فى الإذاعة المصرية فحسب، بل فى إذاعات المشرق العربى كله.

أبلة فضيلة..

أبلة فضيلة أشهر من قدم برامج الأطفال فى الإذاعة المصرية، اسمها الحقيقى “فضيلة توفيق”، وهى خريجة كلية الحقوق، وتتلمذت على يد “بابا شارو”، عملت فى بداية حياتها فى مكتب المحامى ووزير النقل وقتها “حمدى باشا زكى”، وهى أخت الممثلة محسنة توفيق.

 آمال فهمى..
التقت الكثير من الشخصيات من خلال برنامجها “على الناصية”، على اختلاف مستوياتهم وشرائحهم، ثقافيًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا،فالتقت الناس العاديين إلى جانب المثقفين والسياسيين والعلماء، ومن هؤلاء كان رائد الفضاء الروسى الشهير “يورى جاجارين”،وكانت آمال فهمى عبر هذا البرنامج وسيلة لاكتشاف العديد من المواهب والفنانين، ووصول أصوات ومشكلات الناس إلى المسؤولين.

التليفزيون ..

اما التلفزيون المصرى فقد شهد  أحداث شتى ومتلاحقة منذ افتتاحه في 21 يوليو عام 1960، وحتى أصبح اليوم احد الركائز

الأساسية في منظومة الإعلام الوطني في ظل إطار تقني جديد من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

ومن اشهر الشخصيات التى اثرت هذا الصندوق السحرى :

تماضر توفيق  ..
(9 فبراير 1920 -8 يونيو 2001) وهى إعلامية وإذاعية مصرية، تتعبر أول سيدة تتعين رئيسة التلفزيون المصري. حصلت

على  ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة،  التحقت بالعمل في الإذاعة المصرية بعد تخرجها.

ليلي رستم ..

ليلي رستم واحدة من أشهر الأعلامين في تاريخ مصر في عصر الستينيات حيث انها من الذين ظهروا في بديات التلفزيون المصري في عام 1960 م كمذيعة ربط وبعدها قارئة للنشرة الفرنسية  كما قدمت ليلي رستم العديد من البرامج التي احبها الناس وظلت في عقولهم وامتعتهم في عصر الستينات واشهرها نافذة علي العالم  ويتضمن أهم الأحداث في كل أسبوع وبرنامج الغرفة المضيئة ،التقت ليلى رستم بالعديد من عمالقة الفن واﻵدب امثال محمد عبد الوهاب ، ويوسف السباعي وغيرهما وعمها الفنان زكى رستم.

سلوى حجازي ..

سلوى حجازي مذيعة تليفزيون مصرية  قدمت العديد من البرامج التلفزيونية، ومثلت التليفزيون العربى في عدد من المؤتمرات  الدولية. قدمت عددا من البرامج الشهيرة آنذاك منها “شريط تسجيل”، “العالم يغني”، “المجلة الفنية” و”عصافير الجنة” (برنامج للأطفال حاز شهرة واسعة).

مسيرة الاعلام المصرى ..

ولاشك أن الإعلام المصري حقق إنجازات كثيرة ، فمسيرة الإعلام المصري مسيرة طويلة ومُمتدة حيث كانت مصر أول دولة في

محيطها تعرف الإعلام في صوره ووسائله الحديثة..
وحيث عرفت الصحافة المكتوبة وكانت رائدة في هذا المجال كما هو الحال في كل من الإذاعة المسموعة والمرئية .. ثم عرفت

بعد ذلك الصحافة الالكترونية .
وعلى مدار التاريخ مر الإعلام المصري بمراحل عديدة ومتباينة فمع قيام ثورة يوليو وما صاحبها من تحولات، برزت أهمية

الإعلام ومدى فعالية دوره .. فكانت مصر آنذاك أول دولة تنشئ نظاماً للاستعلامات تحت اسم “مصلحة الاستعلامات” عام

1954، كما كانت أول دولة تنشئ وكالة وطنية للأنباء وهى وكالة “أنباء الشرق الأوسط” عام 1956.
في نوفمبر 1952 أنشئت “وزارة الإرشاد القومي” كأول وزارة للإعلام في تاريخ مصر، وتم تغير اسمها إلى “وزارة الثقافة

والإرشاد القومي”، ومرة أخرى عادت لتحمل اسم “وزارة الإرشاد القومي” حتى عام 1970، حيث تم ضم قطاعي الثقافة

والإعلام مرة أخرى في سياق المتغيرات التي سادت تلك الفترة، إلى أن صدر القرار الجمهوري رقم 43 لسنة 1982 فأصبح

للإعلام وزارة مستقلة تحت مسمى “وزارة الدولة للإعلام”، وفى عام 1986 أصبحت وزارة كاملة لتستقر أوضاع وزارة الإعلام

من النواحي الإدارية والقانونية والتشريعية، وهو الأمر الذي ساهم في تشكيل منظومة إعلامية مصرية متكاملة ترتكز على بنية

أساسية إعلامية هائلة مع تطوير وتحديث الرسالة الإعلامية شكلاً ومضموناً بما يواكب ملامح العصر الجديد ومعطياته ويسهم في

دفع حركة الإبداع والفكر المستنير..
وتنوعت القنوات الاعلامية وتعددت فى مجالات شتى ..

الصحافة
تعد مصر هي أول بلد عربي عرف الصحافة عام 1828 حين صدر بها أول صحيفة رسمية تحت اسم “الوقائع المصرية” ثم

خرجت الصحف الشعبية فيما بعد إلى حيز الوجود حين صدرت أول صحيفة شعبية في مصر عام 1867 تحت اسم “وادي النيل”،

وأصبح معها تعدد للصحف الصادرة في مصر ما بين قومية وحزبية ومستقلة، تتنوع فيها الأفكار ويتحاور من خلالها الرأي

والرأي الأخر.
فتاريخ الصحافة المصرية حافل، منذ صدر أول تشريع للمطبوعات في 14 يناير 1799 مروراً بقانون تنظيم الصحافة رقم “156

لسنة 1960″، ثم القانون “رقم 48 لسنة 1980″، والذي ينص على أن الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها بحرية في

خدمة المجتمع تعبيراً عن اتجاهات الرأي العام وفى إطار المقومات الأساسية للمجتمع ووصولاً إلى القانون “رقم 96 لسنة

1996” بشأن تنظيم الصحافة.
ففي إطار من الحرية والديمقراطية تمارس الصحافة رسالتها الوطنية مُعبرة عن كافة الأفكار والاتجاهات في إطار مناخ يحمى

الحريات ويصونها، ومن هنا توالى صدور الصحف المختلفة شيئاً فشيئاً لتكون انعكاساً للأوضاع السياسية والاجتماعية

والاقتصادية والثقافية السائدة عبر كل مرحلة من مراحل تاريخ مصر، فبعد أن كانت ملكية الصحف في مصر قاصرة على الملكية

العامة خلال إحدى المراحل، انتشرت الصحف الحزبية والمستقلة، ورفع الدستور المصري من شأن الصحافة، كما وافق المجلس

الأعلى للصحافة في 26 مارس 1998 على صدور ميثاق الشرف الصحفي، كذلك شهد عام 2006 إلغاء العقوبات السالبة للحرية

في العديد من جرائم النشر حيث تم إجراء تعديل هام في بعض مواد قانون العقوبات بما يضمن حرية الصحافة ويحفظ استقلالها.
وفى ظل هذا المناخ، ازدهرت الصحف وتنوعت في اختصاصاتها واتجاهاتها حتى وصل عددها عام 2006 إلى نحو 532

صحيفة، كما زاد عدد الصحفيين حتى أصبح عدد الأعضاء المقيدين بنقابة الصحفيين 4858 من المشتغلين و49 من الصحفيين

المنتسبين و1233 تحت التمرين.

الإذاعة ..

جاءت الإذاعة المصرية كدعامة رئيسية من دعائم الإعلام المصري في الداخل والخارج ولتصبح صوت مصر المسموع عبر

الأثير، فقد بدأ إرسال الإذاعة المصرية مساء الخميس 31 مايو 1934 واستمر لمدة 6 ساعات، فقد كان دور “محطة الحكومة

المصرية للإذاعة اللاسلكية” هو إذاعة الأخبار والنشرات وتقديم برامج تعليمية وإذاعة القرآن الكريم والأحاديث الدينية والأدبية

والعلمية والسياسية وأيضاً تقديم الأغاني والموسيقي.
وفي عام 1959 صدر قرار بإنشاء مؤسسة عامة تحمل اسم “إذاعة الجمهورية العربية المتحدة” تابعة لرئاسة الجمهورية، وفي

12 أغسطس 1970 تأسس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ويتبع وزارة الإعلام.
وقد لعبت الإذاعة المصرية على مدار تاريخها الطويل دوراً كبيراً في التعليم والتثقيف في حياة المصريين وتواصلهم مع الأمة

العربية، كما وثقت على مدار أكثر من سبعين عاماً مضت لمعظم الإحداث ومن ثم أصبحت سجلاً تاريخياً يضم مجموعة نادرة من

الوثائق الشاهدة على العصر.
يضم قطاع الإذاعة 9 شبكات رئيسية ساهمت في تحقيق العديد من الإنجازات حيث بلغ إجمالي عدد ساعات البث لجميع الشبكات

الإذاعية خلال عام 2005/2006 حوالي 189669 ساعة بمتوسط يومي 527 ساعة، كما بلغ إجمالي عدد محطات الإرسال

المسموع 303 محطة بقدرة إجمالية 13900 ك.وات.
وعلى جانب آخر شهدت الإذاعة المصرية تطورًا هائلاً من حيث التقنية، فقد لعبت دورًا هامًا في نشر إرسال الإذاعة المصرية

بمختلف شبكاتها إلى أوروبا وأمريكا وآسيا عن طريق استخدام الأقمار الصناعية في البث الإذاعي “النايل سات” و”اليوتل سات”

إضافة إلى الإذاعات الموجهة إلى جميع أنحاء العالم بـ 38 لغة من بينها اللغة الصينية واليابانية والأسبانية والبرتغالية.
وفي مواصلة مواكبة التطور التكنولوجي افتتحت ثماني إذاعات متخصصة جديدة تبث عبر موجة FM في كل من القاهرة

والإسكندرية والغردقة، كما تم إنشاء موجة FM جديدة في مدينة العريش لبث البرنامج العبري “كول كاهير” وهو برنامج موجه

للشعب الإسرائيلي للتعريف بعدالة القضية الفلسطينية، هذا إلى جانب إنشاء إذاعتين تجاريتين كمشروع مشترك بين اتحاد الإذاعة

والتليفزيون وشركة CNE .

التليفزيون
شهد التليفزيون المصري أحداث شتى ومتلاحقة منذ افتتاحه في 21 يوليو عام 1960، وحتى أصبح اليوم احد الركائز الأساسية

في منظومة الإعلام الوطني في ظل إطار تقني جديد من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
ويضم التليفزيون القنوات التالية:
القنوات المركزية وتشمل:
القناة الأولى: وهي القناة الرئيسية يغطى إرسالها جميع الأراضي المصرية.
القناة الثانية: وهي قناة ثقافية بالدرجة الأولي .. جسراً وشرياناً حيوياً للمعرفة.
القنوات الإقليمية ..
ست قنوات إقليمية تقدم الخدمة الإعلامية المتخصصة في مجال التنمية وخدمة البيئة المحلية حيث تغطي هذه القنوات جميع

محافظات مصر :
– القناة الثالثة انطلقت عام 1985 لتغطي القاهرة الكبرى.
– القناة الرابعة انطلقت عام 1988 لتغطي مدن القناة.
– القناة الخامسة انطلقت عام 1990 لتغطي مدينة الإسكندرية وما حولها.
– القناة السادسة انطلقت عام 1994 لتغطي وسط الدلتا، وفي نفس العام انطلقت القناة السابعة لتغطي شمال الصعيد ثم لحقت بها

القناة الثامنة لتغطي جنوب الصعيد.
القنوات الفضائية .. تحقيقا للتواجد المصري في الخارج وتشمل:
ـ القناة الفضائية المصرية :وتعكس للعالم حضارة مصر وثقافتها، ويغطى إرسالها جميع الدول العربية ومعظم الدول الأفريقية

والأوروبية والآسيوية، كما يتم مشاهدتها أيضا في فرنسا،و تبث إرسالها لمدة 24 ساعة يومياً.
2ـ قناة النيل الدولية:
تُعد أول قناة دولية مصرية تذيع برامجها باللغتين الانجليزية والفرنسية، ومنذ يناير 2002 أضيفت إليها اللغة العبرية، تبث القناة

إرسالها لمدة حوالي 20 ساعة يوميا ليستقبلها المشاهد المصري والأجنبي داخل مصر، كما يصل إرسالها إلى جميع الدول العربية

ومنطقة الشرق الأوسط ونصف إفريقيا الشمالي والولايات المتحدة الأمريكية وجميع الدول الأوروبية.
القنوات المتخصصة.. إنعكاس لعصر الإعلام المتخصص:
بدأ البث الفعلي لقنوات النيل المتخصصة في أكتوبر 1998 علي أقمار “النايل سات” و “أنتلسات” و “آسيا سات” و “بنما سات”،

ويبلغ عدد هذه القنوات 12 قناة علي النحو التالي:
– قناة النيل للأخبار.
– قناة النيل للدراما.
– قناة النيل الرياضية.
– قناة النيل للمعلومات.
– قناة النيل الثقافية.
– قناة النيل للأسرة والطفل.
– قناة النيل للمنوعات.
– قنوات النيل التعليمية (7 قنوات): ابتدائي ـ إعدادي ـ ثانوي ـ فني ـ لغات.
– قناة المعرفة ومحو الأمية.
– قناة المنارة للبحث العلمي.
– قناة التعليم العالي.
– قناة التنوير.
ومنذ أغسطس عام 2005 بدأ بث القنوات المتخصصة “تليفزيون النيل” بدون تشفير علي الإرسال الأرضي، بحيث تلتقطها جميع

أجهزة التليفزيون بدون استخدام الدش وخلال عام 2005/2006 بلغ عدد ساعات الإرسال للقنوات المركزية والمحلية

51495.16 ساعة وللقنوات الفضائية 24462 ساعة وللقنوات المتخصصة 47548.68 ساعة كما بلغ عدد محطات بث الإرسال

المرئي 294 محطة.
النايل سات ..
يُعد القمر الصناعي المصري (نايل سات 101) و(نايل سات 102).. نتاج جهد طويل ومتواصل منذ نهاية الستينيات وأوائل

السبعينيات حين حملت مصر لواء الدعوة إلى إطلاق قمر صناعي لتوفير خدمات البث الإذاعي والتليفزيوني المباشر للمنطقة،

وفي مايو 1995 تم التوقيع على الوثيقة التاريخية لبدء تصنيع وإطلاق أول قمر صناعي مصري (نايل سات) فكان القمر الأول

عام 1998 تلاه القمر الثاني عام 2000.
يقدم القمران نايل سات 101 ونايل سات 102، خدمة قومية وإستراتيجية كبرى لمصر سواء على المستوى الداخلي أو على

المستوى العالمي تتمثل في:
ـ توصيل الخدمات الإعلامية لكافة المناطق العمرانية في مصر بدءاً من شمال سيناء حتى توشكي والعوينات والوادي الجديد

بالإضافة إلى دوره الهام في تأمين الخدمات الإعلامية لكافة الشبكات الأرضية.
ـ مساندة خطة الدولة للتنمية الشاملة عبر توفير القنوات اللازمة لبث البرامج التعليمية والثقافية بكافة أنواعها.
ـ وسيلة فعالة لمواجهة التدفق الفكري والثقافي والإعلامي الوافد إلى المنطقة عبر الأقمار الصناعية من خلال دوره كبديل محلى

جيد يعبر عن المجتمع المصري ويلبى احتياجاته.
ـ نقل وتوطين خبرة إنشاء وتشغيل الشبكات الفضائية وتقنية تصنيع بعض مكوناتها.
أما على المستوى العالمي، فالقمران يقدمان تواجداً وانفتاحاً إعلامياً أضافا الكثير للساحة الإعلامية المصرية والعربية، حيث

ساهما في تعميق التفاعل مع الثقافات الأخرى ونقل صورة من الحضارة المصرية لجميع أنحاء العالم في إطار احترام الهوية

والخصوصية المصرية.
يبث كل من القمر الأول والثاني معًا 24 قناة فضائية قمرية مضغوطة تبث أكثر من 180 قناة تليفزيونية و800 محطة إذاعية

مصرية وعربية ودولية، وقد أصبح على القمرين الصناعيين أكثر من262 قناة منها قنوات للمشاهدة وثلاث قنوات للتسويق

العقاري و14 قناة أغاني والبقية للنقل، بخلاف استخدامات الإذاعة والانترنت حيث يستقبلها مئات الملايين من المشاهدين.
وللمرة الأولى في الشرق الأوسط دخلت مصر عصر النظم والخدمات التفاعلية من خلال أحدث خدمات النايل سات المتمثلة في

البث التفاعلي أو خدمة “المشاهدة حسب الطلب” والتي بدأت في فبراير 2002 عن طريق بث عشر قنوات فضائية جديدة

بالاشتراك مع مجموعة “الشوتايم” العالمية. جدير بالذكر إن النايل سات قد حصلت على شهادة أفضل مشاهدة أقمار صناعية

إقليمية خلال عام2004.
مدينة الإنتاج الإعلامي:

تُعد مدينة الإنتاج الإعلامي واحدة من أهم وأحدث روافد الإعلام المصري المدعمة بأحدث وسائل التكنولوجيا ورعيل من الفنانين

والكتاب المبدعين والفنيين المهرة.. لتصبح قبلة المبدعين في كل فن من الفنون، تحوطهم ذخيرتها من العدد والعتاد التكنولوجي

عبر استوديوهات ومناطق تصوير مفتوحة متعددة ومترامية الأطراف.
وفى يونيو عام 2002 انتهت كافة المشروعات الإعلامية في المدينة التي تمثل نقلة حضارية للإعلام المصري بصفة عامة ينطلق

بها للآفاق العالمية ولتصبح مدينة الإنتاج الإعلامي “هوليود الشرق” وأكبر صرح لإنتاج الأعمال الدرامية والإنتاجية في الشرق

الأوسط.
تبلغ مساحة مدينة الإنتاج الإعلامي نحو 3 ملايين متر مربع وتضم مجمع الاستوديوهات أ ، ب ، ج ومناطق التصوير المفتوحة ـ

ريفية وفرعونية وإسلامية وبدوية والمنطقة الساحلية ومنطقة الغابات ـ إلى جانب الماجيك لاند، وحى جاردن سيتي، وحديقة

الأزبكية، ونادي الإعلاميين الرياضي. بالإضافة إلى المجمع العالمي للاستوديوهات يمثل قلب المدينة حيث يصل عدد

استوديوهاته إلى 29 أستوديو أقيمت وفق أحدث تقنيات العصر.
المنطقة الحرة الإعلامية :
في عام 2000 صدر قرار بإنشاء منطقة حرة عامة ذات طابع خاص تخصص لنشاط الإنتاج الفني والإعلامي.
وتعد المنطقة الحرة الإعلامية أكبر منطقة إعلامية في الشرق الأوسط والمقر الرئيسي للشركات العالمية الفضائية، بما يجعل من

مصر منطقة جاذبة للاستثمار في مجال الإعلام بثاً وإنتاجاً وتضم المنطقة المؤسسات الإعلامية الرئيسية كنواة لها حيث تشمل:
ـ الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي.
ـ الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات).
ـ الشركة المصرية للقنوات الفضائية C N E.
ـ شركة النيل لشبكات الاتصال N C N.
ـ الشركة المصرية للقنوات المتخصصة.
وتتنوع أنشطة المنطقة الحرة ما بين استوديوهات تليفزيون وسينما وقنوات فضائية، إرسال تليفزيوني وإذاعي مضغوط، إنتاج

البرمجيات، مناطق تصوير مفتوحة، دور طباعة، نشاط سياحي وترفيهي، خدمة المعلومات والإعلان التسويقي.
الهيئة العامة للاستعلامات:
استطاعت الهيئة العامة للاستعلامات أن تحقق مفردات الرسالة الإعلامية الهادفة متفاعلة مع كل القضايا محلياً وإقليمياً وعالمياً

بأحدث التقنيات لتنطلق إلي عالم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
وللهيئة ادوار متعددة علي مدار أكثر من خمسين عاماً فهي جهاز العلاقات العامة للدولة ومركز للدراسات السياسية والإعلامية

وبنك للمعلومات إلي جانب كونها دار نشر كبري للثقافة والفكر تصدر سنويا ما يقرب من 2 مليون مطبوع ومادة إعلامية.
جاء دخول الهيئة علي شبكة الانترنت، انطلاقة إعلامية جديدة علي الطريق السريع للمعلومات.. حيث يمثل موقع الهيئة علي

الشبكة العالمية للمعلومات والذي انطلق عام 1996 نقلة تقنية متطورة بشهادة منظمة اليونسكو التي اختارته عام 2000 ضمن

أفضل المواقع الثقافية في العالم بما جعله بمثابة الذراع الطولي للإعلام المصري بالخارج سواء بالمشاركة أو بالتفاعل.. يعرض

الموقع بانوراما شاملة عن مصر تاريخياً وحضارياً وثقافياً، فضلاً عن إنجازاتها الحديثة ورموزها من الساسة والمفكرين والأدباء

والعلماء، كل ذلك موثق بالأرقام والحقائق والبيانات.. الأمر الذي جعل العديد من المواقع في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان

تطلب السماح لها بالربط المباشر “LINK” بموقع الهيئة للاستفادة من مواده الثرية والمتنوعة.
يضم الموقع 12 باباً وحوالي 200 ألف صفحة و أكثر من 70 ألف صورة و1824 ساعة صوت و1890 ساعة فيديو، ويبلغ عدد

زوار الموقع ما بين 15ـ 20 مليون زائر شهرياً.
يبث موقع الهيئة إرسال إذاعة البرنامج العام وإذاعة الأغاني علي مدار 24 ساعة يومياً، كما يبث إرسال قناة النايل تي في وقناة

النيل للأخبار علي مدار 24 ساعة يومياً، وفي الآونة الأخيرة شهد الموقع عملية تطوير شامل كان من أبرز نتائجها، إدخال تقنيات

جديدة تسمح بمواكبة التطور في هذا المجال وتتيح لزوار الموقع سرعة الدخول إليه والتجول في أبوابه بسهولة.
علاوة على ذلك يحتوي الموقع على تكنولوجيا الحقيقة الافتراضية VR التي يمكنك من خلالها زيارة شوارع القاهرة والمتحف

المصري ومدينة الإنتاج الإعلامي، وبانوراما حرب أكتوبر.
وقد فاز موقع الهيئة على شبكة الانترنت بجائزة “بوابة 2006” كأفضل بوابة الكترونية على شبكة الانترنت لعام 2006فى مسابقة

المتميزون بالجهاز الادارى بالدوله.
كما فاز الموقع بالمركز الاول فى مسابقة افضل صفحة معلومات على مستوى الهيئات عن عام 2006/2007 من مركز

المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وفي مرحلة جديدة من مراحل تطوير تقنيات الاتصال المباشر، تم إنشاء شبكة الفيديو كونفرانس.. تهدف إلي ربط مجمعات

الإعلام الداخلي ومكاتب الإعلام الخارجي بالمقر الرئيسي للهيئة وذلك لتحقيق السرعة في تدفق المعلومات والمشاركة التبادلية

في الندوات والحلقات النقاشية.
وتُعد هذه التقنية أداة متطورة من أدوات الإدارة المحلية تسهم في تعميق الاتجاه إلي اللامركزية بما يجعل من مجمعات الإعلام

منابر للحوار المفتوح الذي يُعد احد أدوات الديمقراطية المباشرة. وفي هذا المجال تم ربط عدد 28 مجمعاً إعلامياً بشبكة الفيديو

كونفرانس، علاوة علي عدد 4 من مكاتب الإعلام الخارجي في لندن وواشنطن وباريس وبرلين.
وكالة أنباء الشرق الأوسط:
بدأت وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ . ش. أ) إرسالها في عام 1956، كأول وكالة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط لتغطي هذه

المنطقة الحيوية من العالم. و تعتبر حالياً من اقوي الوكالات حيث جاء ترتيبها الحادي عشر في قائمة وكالات الأنباء العالمية وفق

تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
تعمل الوكالة علي مدار 24 ساعة تبث خلالها حوالي ربع مليون كلمة يومياً باللغات العربية والانجليزية والفرنسية، وتصل

خدماتها إلي معظم أنحاء العالم، كما تقدم ست خدمات إخبارية في وقت واحد طوال الأربع والعشرين ساعة، إضافة إلي مجموعة

متنوعة من التحقيقات الصحفية المصورة في كافة المجالات داخل مصر وخارجها.
أصبح لوكالة أنباء الشرق الأوسط شبكة واسعة من المكاتب والمراسلين في الخارج بلغت (40) مكتباً ومراسلاً ينتشرون في

العواصم العربية والعالمية، هذا إلي جانب شبكة من المكاتب والمراسلين في الداخل بكافة محافظات مصر، وتتبادل الوكالة الأنباء

والصور مع 25 وكالة أنباء عربية وإقليمية ودولية مساهمة بذلك في تطوير التعاون مع مختلف وكالات الأنباء.
بدأت الوكالة مع عام 1996 ببث خدماتها عبر ثلاثة أقمار صناعية وهي الانتلسات الآسيوي الذي يغطي القارة الآسيوية وشرق

أفريقيا، والانتلسات الاطلنطى الذي يغطي القارة الأوروبية ودول حوض البحر المتوسط وشمال أفريقيا، ويوتلسات الأوروبي مما

أتاح وصول نشراتها بمنتهي السرعة إلى جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تواجدها منذ يونيو عام 1997 علي شبكة الانترنت من

خلال موقعها باللغات الثلاث العربية والانجليزية والفرنسية.
وعلى ذلك نجد ان الاعلام رسالة سامية اذ انه المرآة التى تعكس ثقافة وحضارة البلاد ..وبقدر ما يتحقق للإعلام المصري من

الحرية بقدر ما سيكون دوره أكثر تأثيرا وعمقا لأن الحرية هي قضية المستقبل ولا شيء غيرها‏.‏
الا ان الحرية لابد وان تكون حرية مسؤولة تتحرى الدقة والامانة مع الشفافية وتضع نصب عينيها مصلحة الوطن قبل المصالح

الشخصية ،حتى نستحق الريادة عن جدارة ..
.