اخبار مصر - اميرة ماهر

يحتفل عدد كبير من سكان العالم فى الحادى والثلاثين من شهر مايو من كل عام باليوم العالمى لمكافحة التدخين، لتشجيع المدخنين على الامتناع عن استهلاك جميع أشكال التبغ مدة أربع وعشرين ساعة فى جميع أنحاء العالم، كما يسعى المحتفلون بهذا اليوم بشكل أكبر، لجذب الاهتمام العالمى حول السيطرة بشكل واسع على استخدام التبغ، بعد التأثيرات الصحية الخطيرة التى يحدثها فى المدخنين.

وفي هذا العام تم اختيار تجارة التبغ غير المشروعة كموضوع لهذا اليوم ، لدعوة بلدان العالم للعمل من أجل القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ الذي يشكل مصدر قلق عالمي من الجوانب الصحية والقانونية والاقتصادية وتلك المتعلقة بالحَوْكمة ومحاربة الفساد.

متى بدأ الاحتفال بهذا اليوم

في عام 1987، دعت جمعية الصحة العالمية الى اعتبار يوم السابع من أبريل من عام 1988 ليكون اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، حيث يصادف ذلك اليوم الذكرى السنوية الأربعين لتأسيس منظمة الصحة العالمية وكان الهدف من اليوم العالمي لمكافحة التدخين يتمثل في حض مستخدمي التبغ في أنحاء العالم على الامتناع عن استخدام منتجات التبغ مدة أربع وعشرين ساعة، وكان يؤمل في أن ذلك التصرف قد يقدم المساعدة لمن يحاول الإقلاع عن التدخين.

في العام الذى تلاه 1988 تغير تاريخ الاحتفال، حيث أصدرت جمعية الصحة العالمية قرارها الجديد، الذي تدعو فيه إلى الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين في الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام.

ومنذ ذلك الوقت، دعمت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لمكافحة التدخين في كل عام، حيث تربط كل سنة بموضوع مختلف متعلق بالتبغ.

لماذا مكافحة التدخين

اكدت الدراسات العلمية ان وباء التبغ يتسبب في مقتل ما يقارب 6 ملايين شخص كل عام، وأكثر من 600 ألف منهم من غير المدخنين الذين يلقون حتفهم جراء استنشاق دخان التبغ غير المباشر، وسوف يحصد الوباء أرواح ما يزيد على 8 ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2030 ما لم نتخذ إجراءات للتصدي له، وسوف يقع أكثر من 80% من هذه الوفيات التي يمكن توقيها بين أشخاص يعيشون في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل.

وتسبب التبغ تسبب في 100 مليون وفاة في القرن العشرين ، ومن المتوقع ان يتسبب في نحو مليار وفاة في القرن الحادي والعشرين إذا استمرت الاتجاهات السائدة حالياً ، وتحرم الوفاة المبكرة لمن يتعاطون التبغ تحرم أسرهم من الدخل وتزيد تكاليف الرعاية الصحية وتعوق التنمية الاقتصادية.

لا تقتصر مضار التدخين على المدخنين انما تمتد للمحيطين بهم فيما يعرف بالتدخين السلبي اوالتدخين اللاإرادي فدخان التبغ غير المباشر هو الدخان الذي يملأ المطاعم أو المكاتب أو غيرها من الأماكن المغلقة عندما يحرق الناس منتجات التبغ، من قبيل السجائر ومنتجات البيدي والأراجيل.

ويحتوي دخان التبغ على أكثر من 000 4 مادة كيميائية، منها 250 مادة على الأقل معروف عنها أن ضارة و50 أخرى معروف عنها أنها تسبب السرطان.

يتسبب دخان التبغ غير المباشر في إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وتنفسية خطيرة، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة. ويتسبب في إصابة الرضّع بالموت المفاجئ. أما فيما يتعلق بالحوامل فيتسبب في نقص وزن المواليد.

نصف عدد الأطفال تقريباً يتنفسون بانتظام هواءً ملوثاً بدخان التبغ في الاماكن العامة.

أكثر من 40% من الأطفال يدخن أحد والديه على الأقل.

يتسبّب دخان التبغ غير المباشر في حدوث أكثر من600 الف وفاة مبكرة سنوياً.

في عام 2004، شكل الأطفال 28% من الوفيات الناجمة عن دخان التبغ غير المباشر.

يتمتع أكثر من مليار شخص أو نسبة 16% من سكان العالم بحماية القوانين الوطنية الشاملة الخاصة بالأماكن الخالية من دخان التبغ.

جهود دولية لمكافحة مخاطر التدخين

يمكن الرصد الجيّد من تتبّع حجم الوباء وخصائصه، وتحديد أفضل طريقة لتصميم السياسات. وقد قام واحد من كل 4 بلدان يمثلون مايزيد عن ثلث سكان العالم تقريباً، بتعزيز أنشطتها في مجال الرصد لإدراج بيانات حديثة أو بيانات ذات دلالة فيما يخص كلا من البالغين والشباب، وذلك بجمع تلك البيانات مرّة كل خمس سنوات على الأقلّ.

اهتمت منظمة الصحة العالمية بوضع اتفاقية ملزمة قانوناً للحد من استخدام التبغ والتعرض للدخان الناجم عن احتراقه، وهى اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ)والتى دخلت حيز التنفيذ فى 27 فبراير عام 2005.

تقدم اتفاقية FCTC لأطرافها إطاراً واسعاً من الالتزامات والحقوق بغية تنفيذ التدابير المتنوعة لمكافحة التبغ.

ومن مبادىء هذه الاتفاقية الإطارية:
حماية التدابير في مجال الصحة العامة من المصالح التجارية وغيرها من المصالح المكتسبة في صناعة التبغ، وحماية جميع الأشخاص من التعرض لدخان التبغ في كافة الأماكن العامة المغلقة، وأماكن العمل المغلقة، وكافة وسائل النقل العام، وغيرها من الأماكن كما هو ملائم .

حظر أو تقييد جميع أشكال الإعلان عن التبغ، والترويج له، ورعايته ، ووضع تحذيرات صحية تصويرية كبيرة على منتجات التبغ، وحظر استخدام أساليب التغليف والتعبئة الكاذبة والمضللة، التي قد تعطي انطباعاً بأن أي من منتجات التبغ أقل ضرراً من غيره ، والنظر في فرض تدابير سعرية أوضريبية من شأنها الحد من الطلب على التبغ، والتي قد تتضمن حظر أو تقييد مبيعات أو توريدات منتجات التبغ المعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية.

وتتضمن المبادئ منع الإتجار غير المشروع في منتجات التبغ ، وتنظيم محتويات منتجات التبغ وطلب الكشف عن مكوناتها ، وتقديم المساعدة للإقلاع عن استخدام التبغ والعلاج الملائم للاعتماد عليه.

ايضا .. توفير التثقيف، والتواصل، والتدريب، والتوعية العامة بأضرار منتجات التبغ والآليات المستخدمة من قِبل القائمين على صناعة التبغ لإتلاف الصحة العامة تدريجياً، والنظر في اتخاذ تدابير بشأن التعامل مع المسئولية الجنائية والمدنية المتعلقة بأضرار التبغ متضمنة التعويض كما هو ملائم .

وتنص الاتفاقية على اتخاذ إجراءات أخرى تهدف إلى الحد من استخدام التبغ والتعرض للدخان الناجم عن استخدامه.

وفى إطار الجهود التى تسعى من خلالها الأمم المتحدة لتوطيد فكر مخاطر التبغ وفى إطار السياسات المعتمدة من قبلها لمكافحة استهلاك التبغ او الحد منه قدر الإمكان اعتمدت أطراف اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ في سيول عاصمة كوريا الجنوبية.

وهو البروتوكول الأول لاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وهو في حد ذاته معاهدة دولية جديدة، ويمكن القول بأنه إحدى الجهود التى تهدف إلى مزيد من التعاوزن الدولي فى إطار قانونى للقضاء على التبغ ومنتجاته.

يهدف البروتوكول للقضاء على جميع أشكال الاتجار غير المشروع، مثل الإنتاج غير المشروع أو تهريب منتجات التبغ، كما يشمل البروتوكول التدقيق فى إتخاذ التدابير المتعلقة بالتراخيص المصدرة لشركات التبغ، والتتبع والتعقب وحفظ السجلات والتدابير الوقائية والأمنية وخاصة للبيع الذى يتم عن طريق الانترنت ووسائل الاتصالات.

كما خصص البروتوكول مواد خاصة بأمور التعاون الدولي بما في ذلك تشارك المعلومات وتقديم المساعدة والتعاون، وتبادل المساعدة الإدارية والقانونية وتسليم المجرمين، والإبلاغ وتبادل المعلومات.

أهداف حملة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ 2015

تهدف الحملة ضد التدخين في هذا العام الى إذكاء الوعي بالضرر الذي يلحق بصحة البشر بسبب الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، وخصوصاً الشباب والفئات ذات الدخل المنخفض، نتيجة تزايد إتاحة تلك المنتجات وتوافرها بأسعار ميسورة نظراً لانخفاض تكلفتها.

وبيان الكيفية التي يقوِّض بها الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ مكاسب الرعاية الصحية وبرامجها وسياسات مكافحة التبغ، مثل زيادة الضرائب والأسعار، والتحذيرات الصحية المصورة، وغير ذلك من التدابير.

واظهار كيفية تورط دوائر صناعة التبغ في الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ ، وكيف أن الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ هو أحد وسائل الجماعات الإجرامية لجمع الثروات لتمويل أنشطة إجرامية منظمة أخرى، بما فيها الاتجار بالمخدرات والبشر والأسلحة، وكذلك الأنشطة الإرهابية.

تشجيع الدول الأطراف في اتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ على التصديق على برتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ والانضمام الى البرتوكول وتطبيقه وإدخاله حيز النفاذ في أقرب فرصة من خلال الإشراك الفعال لجميع أصحاب المصلحة المعنيين في ذلك.

قد يكون الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ مسؤولاً عن سيجارة واحدة من بين كل 10 سجائر تُستهلك عالمياً، وذلك وفقاً للدراسات، بما فيها المعلومات الواردة من مجتمع الجمارك العالمية.

05-05-2015No_Tobacco

وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن تكاليف الاتجار غير المشروع بالسجائر في الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء تزيد على 10 مليارات يورو سنوياً كإيرادات ضريبية وجمركية مهدرة.

والاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ ليس مشكلة في البلدان ذات الدخل المرتفع فحسب، ولكن جميع البلدان عبر أرجاء العالم كافة معرَّضة للاتجار غير المشروع بشكل أو بآخر .

وكرد فِعل للتهديد الذي يفرضه الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، قام المجتمع الدولي بالتفاوض حول برتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، واعتمده في نوفمبر 2012، وهو البرتوكول الأول لاتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

وينبغي لِـواضعي السياسات إدراك أن الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ لا يسهم فقط في تفاقم وباء التبغ وما يرتبط به من تأثيرات على الصحة فحسب، ولكن يخلّف أيضاً تداعيات أمنية من خلال تمويل الجريمة المنظمة، بما فيها الاتجار بالمخدرات والبشر والأسلحة، وكذلك الأنشطة الإرهابية.

التصديق على بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ ضروري للتصدي للتأثيرات المالية والقانونية والصحية المترتبة على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.

كما ينبغي للجمهور أن يدرك التأثيرات الصحية والاجتماعية الضارة المترتبة على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، بما في ذلك ارتباطه بجرائم الاتجار بالبشر وجرائم المخدرات المنظمة.

ويمكن للأفراد من الجمهور الانضمام إلى أنشطة حملة التوعية الخاصة باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، بوسائل منها أدوات التواصل الاجتماعي، بهدف تعظيم أثر الرسائل و النصائح التي ستصدرها الحكومات ومنظمة الصحة العالمية للحد من الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.

أطلس التبغ” يحذر من وفاة مليار شخص فى القرن الـ21 بسبب التدخين

يحذر “أطلس التبغ” 2015 وهو من إعداد مايكل إريكسن، وجوديث ماكاى، ونيل شلوجر وفرهد إسلامى جوميشتابيه وجيفرى دروب ، من وفاة مليار شخص فى القرن الـ21 إذا استمرت أنماط التدخين بأنماطها الحالية، وأوضح أن سرطان الرئة الناتج عن التدخين يتسبب فى وفاة 1٫4 مليون شخص حول العالم، كما تم تدخين أكثر من 5٫8 تريليون سيجارة فى جميع دول العالم عام 2014، وأن التعرض للتدخين السلبى قتل أكثر من 600 ألف شخص من غير المدخنين فى عام 2010، وأن تدخين أقل من 4 سجائر فى اليوم، يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة 5 أضعاف،

وكشف أيضاً أن دخان السجائر يقتل نصف المدخنين الدائمين، لأنه يحتوى على آلاف المواد الكيميائية السامّة و69 مادة مسرطنة، وأنه يتسبب فى الإصابة بأمراض السل والسرطان وأمراض القلب.

ويشير التقرير فى بدايته إلى أن الضرر الناتج عن تعاطى التبغ ليس مقصوراً على سرطان الرئة وأمراض القلب وانتفاخ الرئة فحسب، بل يؤدى تعاطى التبغ إلى تفاقم غير ذلك من الأمراض غير المعدية والأمراض العقلية ومشاكل تعاطى المخدرات، فضلاً عن إضراره بالبيئة وتقويضه للتنمية البشرية، فأعقاب السجائر
هى أكثر النفايات الملقاة فى الشوارع فى العالم، وتشير التقديرات إلى أن 1.69 مليار باوند من الأعقاب ينتهى بها الأمر لتصبح مخلفات سامة، أى ما يعادل تقريباً وزن 177٫895 فيلاً أفريقياً مهدداً بالانقراض، وتزداد احتمالية تدخين من يعانون من مرض عقلى بحوالى ضعف احتمالية غيرهم من الأشخاص،

AkhbarAlBi2a_86c43bf6-cd56-

وعلى مستوى العالم، تسبب تعاطى التبغ فى قتل 100 مليون شخص فى القرن الـ20، وذلك أكثر بكثير من كافة الوفيات التى وقعت فى الحربين العالميتين الأولى والثانية مجتمعتين، كما ستبلغ الوفيات المرتبطة بالتبغ حوالى واحد مليار فى القرن الـ21 إذا استمرت أنماط التدخين الحالية كما هى.

وكشف التقرير عن أن تعاطى التبغ أهم عوامل التعرض للموت المبكر بين الرجال، وثانى أهم عامل بين النساء بعد ضغط الدم المرتفع، فى 2010 إلى 2025، كما أن سرطان الرئة هو المسبب الرئيسى للوفيات الناتجة عن السرطان فى أنحاء العالم، متسبباً فى قتل ما يقرب من 1.4 مليون شخص فى العالم فى 2008، حيث
تعود 80% على الأقل من وفيات سرطان الرئة للتدخين بمعظم دول العالم بما فيها قارة أفريقيا.

ولا يتسبب تعاطى التبغ فى الإصابة بالأمراض فحسب، لكن مرضى القلب التاجى أو السرطان أو العديد من الأمراض الأخرى الذين يستمرون فى التدخين يكونون معرضين للوفاة بدرجة مرتفعة للغاية، مقارنة بالمرضى الذين يعانون من نفس المرض لكن لم يقوموا بالتدخين قط، أو الذين يقلعون عن التدخين بعد تشخيصهم بالمرض، حتى بالنسبة لهؤلاء الذين يدخنون فى اليوم 10 سجائر أو أقل، فإن متوسط العمر المتوقع لهم يقل بمقدار 5 سنوات ويرتفع خطر إصابتهم بسرطان الرئة حتى 20 ضعفاً أكثر من الذين لم يدخنوا من قبل،

أما الذين يقومون بالتدخين أقل من 4 سجائر فى اليوم، فيرتفع خطر إصابتهم بسرطان الرئة 5 أضعاف، وفى الهند، يمثل مرض السل السبب الرئيسى للوفيات الزائدة المرتبطة، فبين الهنود من الرجال من سن 30 إلى 69 نجد أن 38% من وفيات مرض السل راجعة للتدخين، ويتسبب كل من التدخين والتعرض لدخان السجائر، فى ازدياد سماكة جدران الشرايين، وهى مرحلة مبكرة من تصلب الشرايين، الذى قد يبدأ فى سن مبكرة كسن 15 سنة.

أكثر من 13 مليون مدخن في مصر

تحتل مصر المركز العاشر من الدول الأكثر استخدامًا للتبغ، حيث يستهلك المصريون 80 مليار سيجارة سنويًا، ويوجد أكثر من 13 مليون مدخن ، حيث تشير احصائيات منظمة الصحة العالمية الى ان أن هناك أكثر من 20% من سكان مصر مدخنين مشيرة إلى أن النسبة تصل إلى أكثر من 50 % في بعض الفئات العمرية بين الرجال.. وتفرض مصر حاليا ضرائب تصل إلى 70 % من إجمالي سعر السجائر والتبغ .

ووفقا لوزارة الصحة المصرية تبلغ النفقات السنوية لعلاج الأمراض الناتجة عن تعاطى التبغ، 3.4 مليار جنيه، تشمل تكاليف العلاج وتكاليف أخرى مثل الأضرار البيئية وانخفاض إنتاجية المدخنين. كما تبلغ التكلفة غير المباشرة للوفيات نتيجة التدخين، كسنوات مفقودة من حياة العاملين، نحو  727 مليونا جنيه سنويا.

ويتسبب التدخين في وفاة 170 ألف شخص سنويا فى مصر بسبب التدخين، أى ما يُعادل 500 فرد يوميا، وأن 90% من هذه الوفيات من الرجال وغالبيتها ناتجة عن سرطان الرئة وغيره من أمراض السرطان، والسكتات الدماغية، وأمراض القلبو الجهاز التنفسى.

ووفقا للدراسة الاقتصادية حول التبغ، التى قامت بها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض المرتبطة بالتبغ «مرض الانسداد الرئوى والقصور فى رايين
القلب وسرطان الرئة والسكتة الدماغية» تشكل 41% من أعداد مرضى الأقسام الداخلية، و44% من أعداد مرضى العيادات الخارجية.

ولم تصدق مصر ودول إقليم شرق المتوسط حتى الآن على بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ. 

وطالبت منظمة الصحة العالمية في بيان منذ ايام جميع الدول في إقليم شرق المتوسط بوقف الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، التي تتسبب في قتل ما يقرب من ستة ملايين شخص سنويا، بينهم أكثر من ستمئة ألف من غير المدخنين الذين يلقون حتفهم جراء التدخين السلبي.

وتشمل دول إقليم شرق المتوسط في المنظمة كلا من الأردن وأفغانستان والإمارات العربية وباكستان والبحرين وتونس وإيران وسوريا واليمن وجنوب السودان وجيبوتي والسودان والصومال والعراق وعمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب والسعودية.

وحذّر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور علاء الدين العلوان، من منتجات السجائر وتبغ الشيشة “النارجيلة” والتبغ الممضوغ التي تُهرَّب عبر الحدود، مما يجعلها لا تخضع للضرائب أو القوانين التنظيمية، كما لا تحمل أية تحذيرات صحية، ولا تستوفي شروط التوسيم أو التغليف العادي الموحد، ومن ثم تصبح أرخص في السعر ومتوفرة على نطاق واسع وسهلة المنال خاصة للشباب والفقراء.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار منتجات التبغ واتساع نطاق انتشارها ينجم عنه زيادة معدلات استخدامها وتعاطيها، ومن ثم اتساع دائرة الفقر والمرض التي تؤدي إلى عواقب صحية وخسائر اقتصادية فادحة، بسبب إهدار المال على تعاطي التبغ وإنفاق المال على علاج الأضرار الصحية الناجمة عنه.

وتبدو معدلات تعاطي التبغ في إقليم شرق المتوسط مرتفعة جدا ، إذ تصل هذه النسبة في المراهقين (13 – 15 سنة) إلى 36%، وفي البالغين (15 سنة فأعلى) إلى 32%، ويؤدي الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ إلى زيادة انتشاره بين الشباب وسائر الفئات العمرية.

ويصل حجم الإيرادات التي يمكن أن تجنيها الحكومات من القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ إلى 31.3 مليار دولار سنويا على الأقل، وإضافة إلى ذلك، سيؤدي القضاء على هذه التجارة ابتداءً من عام 2030 فما بعده، إلى إنقاذ أرواح أكثر من 164 ألف فرد من الوفاة المبكرة، أغلبهم من السكان في الدول المتوسطة والمنخفضة الدخل.