أخبار مصر

اخبارمصر- فاطمة الجناينى

بدأ الرئيس “عبد الفتاح السيسي زيارة تاريخية للولايات المتحدة الأمريكيةهي الأولى لرئيس مصري منذ نحو ست سنوات وتعكس تطورا إيجابيا في مسار هذه العلاقات.

تشير دراسة العلاقات المصرية الأمريكية منذ أن بدأت رسميا بفتح قنصلية للولايات المتحدة في عام 1832 وحتى الآن أن هذه العلاقات تأرجحت بين التعاون والصراع عبر المراحل الزمنية المختلفة، وقد وصلت العلاقات المصرية الأمريكية قمتها الصراعية عام 1967 حين اتخذت مصر قرارا بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة . إثر قيام الأخيرة بتقديم دعم عسكري غير محدود لإسرائيل في عدوانها على مصر وإحتلالها لأراضي سيناءالمصرية والجولان السورية والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزةالفلسطينيين .

وبعد إنتصار مصر التاريخي على إسرائيل في حرب أكتوبر المجيدة وتحرير مصر لسيناء العزيزة، تم استئناف هذه العلاقات في مارس 1974 وخلال سنوات قليلة استطاعت مصر أن تطور علاقات خاصة مع الولايات المتحدة ومنذ عام 1978 أصبحت الولايات المتحدة بمثابة شريك كامل في محادثات السلام المصرية الإسرائيلية” والمصدر الرئيسى للأسلحة وأكبر مانح للمساعدات الاقتصادية لمصر الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الداخلية والعربية التي تعرض لها النظام المصري من جراء ذلك إلى حد وصفه بالعمالة للولايات المتحدة، رغم أن إحدى الدراسات التي أجريت حول العلاقات المصرية الأمريكية خلال الثمانينيات  أظهرت أن هناك درجة يعتد بها من الاستقلالية أظهرها نظام مبارك في مواجهةالولايات المتحدة إذ وضعت دراسة كريستوفر شوميكر وجون سبانير مصر في فئةالعميل – المسيطر أو العميل – المركز حيث يتمتع العميل بدرجة ملموسة من الاستقلالية والقدرة على المناورة في إدارة سياسته الخارجية

الخط زمني للعلاقات المصرية الأمريكية:

• في سنة 1953، زار وزير الخارجية الأمريكي – آنذاك – جون فوستر دالاس  مصر بعد انتخاب ايزنهاور رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية. وذلك للدعوة  لسياسة تطويق الاتحاد السوفيتى السابق بالأحلاف الغربية وقواعدها  العسكرية

• في سنة 1956 برز الخلاف المصري الأمريكي بشأن تمويل السد العالى تحريض أمريكا البنك الدولي لسحب عرض تمويل بناء السد العالي المصري في 9 يوليو 1956، مما دفع الزعيم المصري “جمال عبد الناصر ” لتاميم قناة  السويس للإستفادة من دخلها في تمويل بناء السد العالي. ولكن الولايات  المتحدة الأمريكية ساندت موقف مصر في مواجهة العدوان الثلاثى عليها.

واسهم الموقف الأمريكي مع الموقف السوفيتي في إنهاء العدوان الثلاثي  في سنة 1958 عارضت الولايات المتحدة الأمريكية قيام الوحدة بين مصر  وسوريا بإعتبار ذلك تهديدا لأمن إسرائيل وحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط وظلت تحارب هذه الوحدة حتى سقوطها في سبتمبر 1961 .

• في سنة 1959، عقدت الولايات المتحدة مع مصر اتفاقاً تبيع لها بمقتضاه  قمحاً أمريكياً بالجنيه المصري، وكانت مدة الاتفاق ثلاث سنوات وقيمته  ثلثمائة مليون دولار. كما قدمت واشنطن ثلثمائة منحة دراسية لطلبة مصريين يتلقون العلم في الولايات المتحدة.

• في سنة 1961، أرسل الرئيس الأمريكي جون كيندى خطاباً إلى الرئيس الراحل  جمال عبد الناصر يعرض عليه رغبة الولايات المتحدة في تسوية النزاع العربي  الإسرائيلي. ورد عليه الرئيس جمال عبد الناصر بأن هناك طريقاً واحداً إلى تسوية هذا النزاع وهو طريق رد الحق العربي.

• 1961 تم تعيين جون بادو سفيراً في مصر لأنه مستعرب ورئيس سابق للجامعة  الأمريكية بالقاهرة  • بداية من سنة 1965، تدهورت العلاقات المصرية الأمريكية إلى حد قطع  العلاقات الدبلوماسية بعد المساندة الأمريكية لإسرائيل في عدوانها على  مصر في 5 يونيو 1967.

• استؤنفت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في مارس 1974. ومنذ  استئناف العلاقات بين البلدين وهناك ادراك متبادل بأهمية كل منهما للآخر،  وان الحفاظ على علاقات طيبة بينهما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

في سنة 1974 زار الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون مصر كأول رئيس أمريكي  يقوم بهذها العمل منذ ثورة 23 يوليو 1952.

وقاد وزير خارجية أمريكا الأسبق “هنري كيسنجر” عدة رحلات مكوكية للوساطة  بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا للفصل بين قوات الطرفين بعد حرب أكتوبر  1973. ونجحت هذه الديبلوماسية في تحقيق إتفاقين لفصل القوات. في مارس 1974 وسبتمبر 1974.

وكانت أمريكا الراعي الرئيسي لعملية السلام المصرية الإسرائيلية التي  توجت بتوقيع الإتفاق الإطاري للسلام في الشرق الأوسط المعروف ب “إتفاقية  كامب ديفيد ” في سبتمبر 1978، وإتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في  مارس 1979.

• تمثل عملية السلام في الشرق الأوسط محوراً أساسياً في العلاقات بين مصر  والولايات المتحدة. ورغم تقدير الولايات المتحدة للدور الذي تلعبه مصر  على صعيد عملية السلام وتهدئة الأوضاع الإقليمية إلا أن ذلك لم يمنع ظهور  بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الدولتين حول بعض القضايا خاصة مع  تبنى السياسة الأمريكية للعديد من المواقف الإسرائيلية غير المقبولة.

العلاقات السياسية :

علاقات

شهدت العلاقات المصرية الأمريكية تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاث  الأخيرة من القرن العشرين من خلال التعاون في كافة المجالات السياسية  والاقتصادية والعسكرية، حيث عملت دبلوماسية الدولتين على إيجاد أطار  مؤسسي يتسم بصفة الاستمرارية وهو ما يُطلق عليه الحوار الإستراتيجي،  لتحقيق التفاهم بين البلدين بمعزل عن التفاصيل اليومية لإدارة العلاقات
المصرية الأمريكية.

وقد جرت أول محاولـة في هذا المجال في عامي 1988 و1989 بعقد جلستين في  القاهرة وواشنطن للتحاور حول القضايا السياسية الدولية والإقليمية علي  مستوي الخبراء من الجانبين، غير أن هذا الحوار توقف بعد الغزو العراقي  للكويت في أغسطس 1990 ومشاركة مصر في التحالف الدولي الذي قادته أمريكا  لتحرير الكويت . وفي يوليو 1998 تم إحياء فكرة الحوار الإستراتيجي بين  الدولتين في أول جولة للحوار في واشنطن، ثم عقدت الجولة الثانية في  القاهرة في ديسمبر 1998، تلاها الجولة الثالثة في فبراير عام 1999 بواشنطن.

مع بداية الألفية الثالثة اكتسب الحوار الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة أبعاداً علي درجة كبيرة من الأهمية، لخطورة تطور الأوضاع في المنطقة وضرورة وضع قاعدة للمصالح المشتركة من خلال لقاءات وتشاورات مستمرة بين البلدين، وعدم الاكتفاء بلقاء واحد كل عام، نظم هذه اللقاءات
وزيرا خارجية البلدين حيث تم التوصل إلي الاتفاق بشأن النقاط التالية:

ـ الإسهام الفاعل في إرساء تسوية مقبولة للقضية الفلسطينية تراعي حقوق ومطالب أطراف النزاع.
ـ التوصل إلى السلام في السودان بدون الإخلال بوحدة السودان كدولة.
ـ زيادة المساعدات الإضافية الأمريكية لمصر لمواجهة خسائر الحرب علي
العراق وكذلك الخسائر التي نجمت بعد أحداث 11 سبتمبر.
ـ بدء المفاوضات الرسمية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بعد تحقيق تقدم في العلاقات التجارية في إطار اتفاقية التجارة والاستثمار.
وقد حرصت مصر والولايات المتحدة معا على تحديد ثلاثة أهداف كبرى لتعاونهما وهي: السلام والاستقرار الإقليمي ـ التصدي للإرهاب ـ الإصلاح الاقتصادي.. كما قررت الدولتان مجالات العمل المشترك وهي:
ـ التحالف الإستراتيجي Strategic alliance بما يعنيه من تعاون عسكري وتدريب ومناورات مشتركة وبرامج تسليح وتصنيع عسكري ومحاربة الإرهاب.

ـ الالتزام بالسلام بما يعنيه من تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات وتحقيق الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي.

غير أن هذا التطور في العلاقات لا يعني بالضرورة الاتفاق المطلق بين وجهتي النظر المصرية والأمريكية بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وإنما يعني التفاهم وعدم الخلاف رغم الاختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان،وقد تمثلت أوجه التعاون فيما يلي:

• التعاون المصري الأمريكي في حرب الخليج في عام 1991؛ نتيجة اتفاق وجهتي النظر المصرية والأمريكية والذي أدي إلى توطيد العلاقات السياسية الأمريكية مع العالم العربي وخاصة مصر، الأمر الذي أدى إلى قيام الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الأب بإلغاء ديون مصر العسكرية.

• الاتفاق المصري الأمريكي على ضرورة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وإقناع الأطراف العربية بالجلوس مع إسرائيل علي مائدة المفاوضات، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في إقناع الولايات المتحدة بإجراء حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى توقيع المنظمة مع إسرائيل لاتفاق الحكم الذاتي في غزة وأريحا في عام 1993 خلال اتفاقيات أوسلو.. استمرت الجهود المصرية والأمريكية طوال عقد تسعينيات القرن العشرين من أجل دفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية لإحلال السلام في المنطقة  واحتواء أعمال العنف من الجانبين والوصول إلى تسوية عادلـة للقضيـة الفلسطينيـة والقدس من خـلال لقاءات القمة في شرم الشيخ في مؤتمر قمة صانعي السلام في مارس 1996، وفى منتجع وايت ريفر عام 1999، ثم من خلال لقاءات القمة في كامب ديفيد (2) عام 2000.

التعاون العسكري:

تعاون

بدأت العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية منذ عام  1976، وما لبثت هذه العلاقات أن تطورت حتى أصبحت مصر تحتل المركز الثاني  في قائمة الدول التي تتلقي معونات عسكرية أمريكية بعد التوصل إلى اتفاق  بين البلدين يتم بمقتضاه تنفيذ خطة تطوير القوات المسلحة المصرية، والذي  أصبحت مصر بموجبه من بين الدول التي تستطيع الحصول علي قروض أمريكية  لشراء سلاح أمريكي وهي القروض المعروفة باسم قروض المبيعات العسكرية  الأجنبية.

واستمراراً لهذه العلاقات بدأت منذ عام 1994 المناورات العسكرية  الأمريكية المشتركة المعروفة باسم “النجم الساطع” حيث جرت أكثر من مناورة  شاركت فيها قوات عسكرية من الجانبين، استهدفت التدريب علي العمليات  الهجومية والدفاعية الليلية والنهارية وتدريب القوات الأمريكية علي  العمليات القتالية في الظروف الصحراوية في الشرق الأوسط
يأخذ التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة عدة صور تتمثل في  مبيعات السلاح، ونقل التكنولوجيا العسكرية، والمناورات والتدريبات  العسكرية المشتركة وتأتي معظم مبيعات السلاح من خلال المعونات العسكرية  السنوية والتي تبلغ نحو 1.2 مليار دولار، وشمل التعاون العسكري أيضاً  تصنيع وتجميع بعض الأسلحة الأمريكية في مصر.

العلاقات الاقتصادية :

 

ترجع بداية المساعدات الأمريكية لمصر إلي أوائل سنوات ثورة يوليو عام  1952 وبالتحديد عقب صدور القانون الأمريكي العام للمعونة لسنة 1953 والذي  تم إقراره بدافع المحافظة علي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق  الأوسط، إلي أن قامت الولايات المتحدة في أواخر عام 1956 بتجميد المعونة  وسحب عرضها لتمويل مشروع السد العالي لعقد مصر صفقة أسلحة مع  تشيكوسلوفاكيا.

وفي عام 1962 وافق الرئيس الأمريكي كيندي علي طلب الرئيس عبدالناصر  بتقديم مساعدات اقتصادية أمريكية لمصر من أجل تنفيذ خطة التنمية  الاقتصادية والاجتماعية.

وفي عام 1975 وبعد فض الاشتباك الثاني بين القوات المصرية والإسرائيلية، تم إدراج مصر في برنامج المساعدات الأمريكية الخارجية، وتم التأكيد علي  الالتزام الأمريكي لتقديم المساعدات الأمريكية لمصر مع توقيع مصر  وإسرائيل علي معاهدة سلام بينهما عام 1979 حيث تعهد الرئيس الأمريكي  الأسبق جيمي كارتر بتقديم ما قيمته مليار دولار سنويا كمساعدة اقتصادية  لمصر.

اتفاق منطقة التجارة الحرة

مع بداية الألفية الجديدة بدأت خطوات المفاوضات التمهيدية مع الجانب  الأمريكي لتحويل اتفاق الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق  منطقة تجارة حرة، الأمر الذي من شأنه نفاذ جميع الصادرات المصرية إلى  أسواق جديدة بالولايات المتحدة بدون جمارك.. وقد أقامت مصر حواراً مكثفاً  مع الولايات المتحدة للتوصل لهذه الاتفاقية، حيث سعت مصر جاهدة لتوفير
عدد من الشروط والإمكانات لاقتصادها.. حيث تم توقيع اتفاقية إطار تجارة  حرة تمهيداً لتوقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الجانب الأمريكي.

شهدت العلاقات الثقافية بين البلدين تطوراً ملحوظاً وكان أهمها ما يلي:

افتتاح المركز الثقافي الأمريكي في مدينة الإسكندرية عام 1970 ـ إقامة  معارض للآثار المصرية الفرعونية في المدن الأمريكية الكبرى ومن أمثلة ذلك  معرض توت عنخ آمون ومعرض رمسيس الثاني، حيث حظيت هذه المعارض بإقبال  منقطع النظير من قبل الشعب الأمريكي.

ـ في يوليو 1980 بدأ برنامج “منح السلام ” بين مصر والولايات المتحدة في  شكل تعاقد بين وزارة التعليم المصرية والهيئة الأمريكية للتنمية الدولية.
ـ تم وضع برامج ومشروعات مشتركة بين الجامعات المصرية والأمريكية للتعاون  في المجالات المختلفة.

ـ في 23 سبتمبر1994، وقع اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري عقداً مع  التليفزيون الأمريكي قضي بأن تستقبل الولايات المتحدة بث 12 ساعة من  إرسال القناة الفضائية المصرية يومياً لمدة 3 سنوات، حيث بدأ الاستقبال  الفعلي للبث في الولايات المتحدة في بداية عام 1995.

بين الجامعات :

تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون العلمي والثقافي بين جامعات جمهورية  مصر العربية ونظيراتها في الولايات المتحدة الأمريكية ومنها:

• بين جامعة الزقازيق وجامعة تكساس والتي وافق عليها مجلس جامعة الزقازيق  في 16 يوليو 2002.
• بين جامعة المنوفية وجامعة أريزونا والتي وافق عليها مجلس جامعة  المنوفية في 23 يوليو 2002.
• تم توقيع اتفاقية التعاون الأكاديمي بين المكتب الثقافي والتعليمي  المصري بواشنطن وكلية الهندسة والعلوم التطبيقية جامعة جورج واشنطن في 20  مارس2002.

 سنوات عجاف:

يناير

مع قيام ثورة 25 يناير 2011 إضطربت مواقف الإدارة الأمريكية من التطورات  على أرض مصر وتباينت المواقف ما بين المطالبة بالهدوء وضبط النفس في  معالجة المظاهرات وصولا لمطالبة الرئيس أوباما للرئيس الأسبق “حسني  مبارك” بالرحيل فورا. واستخدمت أمريكا كل سبل الضغط الديبلوماسي  والإقتصادي على كافة الحكومات المتتابعة للحصول على مواقف تابعة لمواقفها  وتوجهاتها. وبدأت حوارا مفتوحا مع “جماعة الإخوان الإرهابية” وإدارة  الرئيس المعزول مرسي بعد ذلك لتحقيق مصالحها ومصالح إسرارائيلفي المنطقة.

وعارضت قيام ثورة 30 يونيو على نظام الرئيس المعزول وإدارته غير الرشيدة  لمقدرات البلاد التي أدت لإنقسامات سياسية وشعبية هددت أمن مصر. لكن  المواقف الأمريكية بدات في الإعتدال قليلا بعد إنتخاب الرئيس “عبد الفتاح  السيسي ” لرئاسة مصر بأغلبية اشبه ما تكون بالإجماع الشعبي. الأمر الذي  أدى لإستقرار نسبي في الأوضاع الأمنية والسياسية في معظم أنحاء مصر.