أخبار مصر

المنتدى الاقتصادي العالمي.. في الأردن

اختتمت  فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذى عقد على مدار ثلاثة ايام تحت رعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمنطقة البحر الميت وبحضور عربي ودولي رفيع المستوى.

جاءت هذه النسخة من المنتدى تحت شعار “البحث عن إطار إقليمي للازدهار والسلام والتعاون بين القطاعين العام والخاص”.
شارك في المنتدى، الذي استمر 3 أيام الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وإياد علاوي نائب رئيس جمهورية العراق ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، ورئيس الوزراء المغربي عبدالإله بن كيران .
كما شارك في فعاليات المنتدى نحو ألف شخصية من رؤساء دول وحكومات وممثلون عن مجتمع الأعمال والمجتمع المدني ورجال الأعمال والسياسة والاقتصاد والمحللين والخبراء من نحو 50 دولة .

ناقش المجتمعون من مسؤولين وخبراء  أفكار تواجه التحديات التنموية في المنطقة، مع تسليط الضوء على أثر الصراعات الإقليمية وتداعياتها على النمو.

وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الجلسة الرئيسة للمنتدى الاقتصادي العالمي  أنه سيتم تنفيذ خطة تنمية واستثمار من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال مشاريع تبلغ قيمتها 18 مليار دولار يتم الإعلان عنها خلال المنتدى .

ترأس محاور المنتدى كل من عمر الغانم الرئيس التنفيذي لصناعات الغاز (الكويت) وجوردون براون رئيس مبادرة البنية

التحتية الاستراتيجية العالمية وسوما تشاكرابارتي رئيس البنك الأوروبي للانشاء والتعمير وبدور القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وجون رايس نائب رئيس إدارة جينرال الكتريك هونج كونج.

جدول أعمال “دافوس”

تناول المنتدى الذي ينعقد للمرة التاسعة في الأردن، عددا من القضايا الإقليمية والعالمية، لاسيما التحديات التي فرضتها الصراعات في المنطقة وتداعياتها، كما تم على هامش فعاليات المنتدى توقيع عدد من الصفقات والشراكات الاستراتيجية والاتفاقيات التجارية بمليارات الدولار.

خطط مجابهة “التطرف والعنيف” والوضع المزري للاجئين والنازحين داخليا في العديد من بلدان المنطقة، كانت حاضرة على جدول أعمال “دافوس”، حيث بحثت العديد من ورشات العمل الجماعية والجلسات آليات معالجة أزمة اللاجئين من خلال تحويل آليات المانحين نحو التركيز على الاحتياجات الملحّة للاجئين، وتعزيز قدرات الدول المستضيفة لهم.

وبحسب منظمي المنتدى، فإن اجتماعهم “يوفر فرصة لتجمع صناع القرار في مختلف القطاعات ومناقشة القضايا التي ستحدد مستقبل المنطقة”.
ومن أبرز محاور المنتدى موضوعات الصناعات والتنافسية، والتشغيل والريادة، والحوكمة وبناء المؤسسات، والتعاون

الاقتصادي في المنطقة ، كما تناول عددا من القضايا التي تخص المنطقة لاسيما قضايا التعليم وتشغيل الشباب العربي، إلى جانب عدد من المبادرات التي اطلقها قياديون أبرزها مبادرة التوظيف في الوطن العربي، والبنية التحتية الاستراتيجية العالمية.

مصر تستضيف المنتدى الاقتصادى 2016

أعلن مؤسس المنتدى البروفيسور كلاوس شواب أن الاجتماع المقبل  للمنتدى الاقتصادى سيكون في مدينة شرم الشيخ بمصر 2016، فيما أعلن مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اميروسلاف دوسك أبرز الإنجازات التي حققها المنتدى والتي تمثلت في مجلس الأعمال الإقليمي ، قائلا “إن هذا التجمع يعد أبرز مجلس لقادة الأعمال في العالم العربي للدفع برؤية جديدة في مبادرة توظيف عربية تستهدف توفير 100 ألف فرصة عمال بحلول عام 2017.
وأضاف دوسك أن من بين الإنجازات التي تحققت التزام تسعة من الشركاء الاستراتيجيين في الإقليم بتقديم مبادرات تعاون متزايدة لتطوير المهارات وتسريع الريادة وربط الشباب الموهوبين مع أسواق العمل، لمواجهة 50 % من الأهداف.
وفيما يتعلق بسوريا والعراق وليبيا واليمن، قال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى إن القادة المشاركين أكدوا التزامهم ومسئولياتهم لمواجهة الأوضاع غير المستقرة فيها سواء من ناحية الأمن الوطني في هذا الدول وكذلك من ناحية أمن مواطنيها.
وأشار إلى أنه ورغم كل هذه التحديات التي تواجه المنطقة إلا أن هناك لحظة محركات للنمو الاقتصادي والإصلاحات

السياسية والاجتماعية في دول عديدة خصوصا في الأردن ..قائلا “إننا سنواصل في السنة المقبلة العمل بثبات للمضي قدما في المبادرات والمشروعات ونتطلع إلى مشاركة الجميع .”

 رسائل “السيسي” في “دافوس”

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة في جلسة افتتاح أعمال المنتدى، أكد فيها أن الحكومة المصرية بدأت بتنفيذ برامج شاملة للتنمية حتى عام 2030، مشيرا إلى أنها أطلقت أيضا العديد من المشروعات التنموية، منها مشروع قناة السويس الجديدة، الذي سيحقق طفرة اقتصادية كبيرة، معلنا عن استضافة مصر مؤتمر “دافوس 2016” الاقتصادي المقبل، في مدينة شرم الشيخ.
واضاف الرئيس السيسي،  أن الحاضر تصنعه الشعوب وحدها بما لديها من إرادة ووعى، مؤكدًا أن المستقبل ملك للشباب ولن يرسم معالمه أحد سواه من خلال طموحاته وقدراته.

وجاءت فى كلمة السيسى عدة رسائل نرصد منها :

– دعا الرئيس الشعوب والحكومات العربية، إلى التكاتف والتعاون من أجل التقدم والتنمية، قائلًا: “المنطقة العربية تشهد تحولات جذرية، وتواجه تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، ويتطلب عمق وخطورة هذه التحديات، تكاتف جهود المجتمع الدولي لمواجهتها، جنبا إلى جنب مع الجهود الوطنية ذات الصلة، التي لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا بتعاون وثيق بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تحليل أسباب تلك التحديات، والوقوف على سبل التغلب عليها، للمساهمة في تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية في التقدم والتنمية”.

–  توجه الرئيس بدعوته، إلى ضرورة تعزيز دور الشباب، قائلًا إن دوره لم يعد من قبيل الترف، وإنما ضرورة لا غنى عنها،

مشيرًا إلى أنهم يمتلكون طاقة دافعة يتعين استثمارها وتوجيهها نحو الإطار الصحيح، للاستفادة منها في دفع عجلة الإنتاج، وإحداث التطور الحضاري والتنموي المنشود.

– و الرسالة الثالثة في كلمة السيسي، فهي دعوته بأن تتواكب جهود القضاء على التطرف والإرهاب، مع مساعٍ نحو مستقبل تملؤه الحرية والمساواة والتعددية، ويخلو من القهر والظلم والإقصاء.

– اما الرسالة الرابعة، فكانت عبارة عن دعوة لحضور الاجتماع المقبل للمنتدى الاقتصادي العالمي في مصر مايو 2016،

قائلًا: “انطلاقًاً من حرص مصر على الإسهام فى تعزيز وتوثيق تلك العلاقات، وإتاحة الفرصة للمزيد من تبادل الرؤى

والانفتاح على الأفكار الخلاقة، فإنني أعلن استضافة مصر للاجتماع المقبل، للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مايو 2016 في مدينة شرم الشيخ، وأدعوكم جميعًا للمشاركة فيه، بمزيد من الطموح والتطلع إلى المستقبل، من خلال الفكر والعمل الجاد، الذي تمتاز به اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي”.

دافوس فى سطور ..

دافوس .. عبارة عن منظمة دولية غير هادفة للربح ومستقلة سياسيا، وهي معنية بتطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات والنواحي العلمية وكل القادة المجتمعيين، وأيضا الأجندات الإقليمية والصناعية، وتأسست المنظمة على يد  كلاوس شواب عام 1971 في كولوجني ‏ التابعة لجنيف في سويسرا، كما افتتحت في عام 2006 مكاتب إقليمية في العاصمة الصينية بكين ونيويورك في الولايات المتحدة.

عضوية المنظمة ..

وتضم المنظمة في عضويتها ما يقرب من 1000 شركة عالمية، رأس مالها أكبر من 5 مليار دولار أمريكي، وتصنف هذه

الشركات ضمن أعلى الشركات في مجال عملها وتلعب دور القيادة في صياغة مستقبل صناعتها والمنطقة التي تعمل بها.
حضور مؤتمر دافوس يكونون من رؤساء وحكومات ووزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية ورؤساء مجالس إدارة مؤسسات

عالمية كبرى، موزعين على 1000 عضو، وهو من أكبر المنابر التي تتبنى العولمة حيث يجمع هذا اللقاء السنوي رؤساء دول ووزراء وأعضاء برلمانات وإعلاميين وأكاديميين، بالإضافة إلى شركات دولية عابرة للقارات، وممثلي المنظمات غير الحكومية لتكوين تصورات مشتركة معهم حول القضايا الدولية والإقليمية الأساسية المطروحة على جدول الأعمال في كل عام.

ويمثل الشركاء الإستراتيجيون 100 شركة قيادية في العالم تمثل مناطق ومجالات عمل مختلفة تم اختيارها، أما شركاء الصناعة فهم عدد من الشركات الأعضاء في المنتدى يعملون لتحقيق أهداف المنتدى، فيما تأسس مجتمع شركات النمو العالمي في المنتدى عام 2007 لتفعيل دور الشركات ذات معدل النمو العالي المرشحة لتصبح رائدة لصناعتها في المستقبل وقادرة على قيادة قوى التغيير الاقتصادي والاجتماعي.
وبلغ عدد الشركات المدرجة في شركاء النمو العالمي في يوليو 2013 أكثر من 370 شركة من أكثر من 60 دولة.
أما رواد التكنولوجيا فهي شركات مهتمة بتطوير اختراعات تقنية تغير حياة مستخدميها ولديها تأثير متوقع طويل الأمد على الأعمال والمجتمع، ويحدد برنامج رواد التكنولوجيا في المنتدى الاقتصادي العالمي الشركات المهتمة بتصميم وتطوير وتطبيق تقنيات جديدة والتي يمكن أن يكون لها تأثير جوهري على الأعمال والمجتمع.

شروط عضوية المنتدى ..

ومن شروط عضوية المنتدى ألا يقل دخل الشركة عن مليار دولار في السنة، بجانب اشتراك عضوية سنوي بقيمة  12.500

الف دولار، اما الاشتراك في المؤتمر السنوي فيكلف 6.2 ألف دولار، وإذا أرادت الشركة الاشتراك في وضع أجندة المؤتمر قبل انعقاده فتتكلف 250 ألف دولار، وإذا أرادت أن تكون شريكًا دائمًا فتدفع 78 الف دولار.

وهناك عدة شرائح لنظام العضوية بالمنتدى ، يأتى فى مقدمتها عضوية ألف شخص من كبريات الشركات العالمية والتى يتم اختيارهم وفقًا لمعايير صارمة، ويلى ذلك شرائح أخرى تتمثل فى إضـافة نحو خمسين شخصًـا آخرين من كبار التنفيذيين لشركات ناجحة، وأيضًا نحو مائتى عضو من شاغلى المناصب الهامة بقطاعات الأعمال والسياسة والإعلام والعلوم والآداب، بالإضافـة إلى مائتى محرر ومعلق بارز يلتقون على هامش المنتدى، ونحو مائتين وخمسين صحفيًا لنقل وتغطية أحداث المنتدى.

يُدار المنتدى بواسطة المجلس المؤسسى ومجلس الإدارة هو المسئول عن إدارة وتنفيذ أعمال وموارد المنتدى اليومية، كما أنه يُعتبر همزة الوصل بين المنتدى ومكوناته وبين التجمعات العالمية، بالإضافة إلى عدة مراكز (كمركز الصناعات العالمية، ومركز الأجندة العالمية، ومركز الاستراتيجيات الإقليمية).

وهناك مجموعة مجالس ومجموعات تنبثق عن المنتدى وتتكون من القيادات العليا فى القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى قيادات المنظمات العالمية والحكومات (مثل المجلس الأكاديمى – مجلس منظمات العمل – مجلس منظمات العمل غير الحكومية – مجلس الاتحادات – مجموعة رجال الدين والخبراء).

تمويل المنتدى ..

يتم تمويل المنتدى ذاتيًا عن طريق التبرعات ورسوم العضوية، حيث تسهم نحو 1000 مؤسسة عالمية بتبرعاتها فى التمويل ،وتبلغ تكلفة المنتدى نحو عشرين مليون دولار يتم جمعها من التبرعات بالإضافة إلى قيام الشركات والبنوك بدفع مابين  12

إلى 15 ألف دولار كرسوم عضوية فى مقابل حصولها على خدمات ومعلومات، حيث يمثل المنتدى بالنسبة لها قاعدة

معلومات وبيانات.

اجتماع سنوي وآخر اقليمى ..

يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعا سنويا يستمر لخمسة أيام في منتجع دافوس الشتوي الواقع في المنطقة الشرقية من جبال الألب لمناقشة معظم القضايا الملحة التي تواجه العالم، بما في ذلك الصحة والبيئة.

وقد رأى قادة العالم ان الاجتماعات السنوية ليست بكافية لدرء مخاطر العالم، فوجبت الحاجة لعقد اجتماعات إقليمية من 5 الى 10 اجتماعات إقليمية على مدار العام في أمريكا اللاتينية وإفريقيا والشرق الأوسط من اجل التسريع لعملية الانفتاح والاندماج الاقتصادي والتعبئة لسياساته.

.

مواقف تاريخية فى المنتدى ..

شهد المنتدى العديد من المواقف التاريخية، أولها أزمة بين إسرائيل وتركيا عام 2009 عندما انسحب رئيس الوزراء التركى

آنذاك رجب طيب أردوغان من منصة جلسة تتعلق بالنقاش حول الوضع فى غزة، كما شهدت جلسات دافوس مصافحة شهيرة

في 1992 بين الزعيم الثورى الجنوب إفريقى الراحل نيلسون مانديلا ورئيس نظام الفصل العنصرى فريدريك دى كليرك.
وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أثار جدلاً في المنتدى الماضي “2014” حيث كانت المرة الأولى منذ عشر سنوات

التي يشارك فيها رئيس إيراني في المنتدى الاقتصادي العالمي، كما شهد المنتدى العام الماضي للمرة الأولى، دورة للتأمل في

برنامجه وأهدافه، وذلك للمرة الأولى بجانب مناقشات كثيرة حول تأثير التقدم التكنولوجي على فرص العمل

دافوس ..

تقع مدينة دافوس الصغيرة والهادئة  بالقرب من سلسلة جبال الألب السويسرية، على ارتفاع 1560 مترًا فوق سطح البحر، وتصل درجات الحرارة فيها في يناير إلى 5 درجات مئوية تحت الصفر –  ، يسكنها 12 ألف مواطن فقط، وتشتهر بأنها محطة رياضية شتوية للطبقة الراقية لممارسة رياضة التزحلق على الجليد، واكتسبت “دافوس” شهرتها العالمية باحتضانها سنويًا للملتقى الاقتصادي العالمي، حيث تصبح في أواخر كل شهر يناير عاصمة العالم لاستقطابها لأبرز وأكبر الشخصيات والمفكرين في مجالات الاقتصاد والمال والأعمال والسياسة حول العالم.

البحر الميت ..

يشتهر البحر الميت الذي ألصق اسمه بالقمة التي تستقبلها شواطئه، بكونه أخفض نقطة على سطح الكرة الأرضية، إذ يبلغ منسوب شاطئه حوالي 400 متر تحت مستوى سطح البحر، فيما يصل عرض البحر الميت في أقصى حد إلى 17 كم، بينما يبلغ طوله حوالي 70 كم، كما يتميز البحر الميت بشدة ملوحته، إذ تبلغ نسبة الأملاح فيه 34.2%، وهو ما يمثل 9 أضعاف تركيز الأملاح في البحر المتوسط.
سواحل البحر الميت هي مناطق نشطة للسياحة والصناعة في الأردن، وتسمح تركيبة مياهه ذات التركيز العالي من الكالسيوم والبوتاسيوم، على إنشاء مصانع في الأردن، كما توجد بعض المعالم الأثرية والدينية الهامة في المنطقة مثل “مسعدة، خربة قمران، وكهف النبي لوط”، بالإضافة إلى التشكيلات الملحية الطبيعية فيه، والمناخ السائد، كما تشتهر المنطقة بما يعرف بالسياحة العلاجية.