أخبار مصر - علا الحاذق

بعد اربع سنوات من الدوران حول كوكب عطارد.. وبحلول 30 ابريل الجاري.. تهبط مركبة الفضاء الامريكية التابعة لإدارة الطيران الفضاء الأمريكية (ناسا) على سطح الكوكب .

و لاول مرة.. نجح المسبار مسنجر في الدوران حول عطارد -الذي يعد أكثر كواكب المجموعة الشمسية قربا من الشمس- منذ أكثر من أربع سنوات في أول دراسات قريبة من الكوكب منذ قامت مركبة الفضاء مارينر 10 بالتحليق ثلاث مرات فوق الكوكب في أواسط سبعينات القرن الماضي.

وستنجم عن اصطدام المسبار بسطح عطارد بسرعة 14040 كيلومترا في الساعة حفرة جديدة قطرها نحو 16 مترا والتي ستستخدم كنقطة ارتكاز مرجعية لمركبة فضائية أوروبية للمتابعة تسمى (بيبيكولومبو) من المقرر ان تصل الى الكوكب عام 2024 .

وربما تطلع هذه الحفرة العلماء على المزيد من المعلومات عن عمليات التعرية السريعة والمفاجئة التي تحدث على سطح عطارد وهي واحدة ضمن مهام كثيرة للمسبار مسنجر.

ومن بين أبرز مكونات قائمة المهام التي كلف بها العلماء المسبار الكشف عن العناصر ومنها البوتاسيوم والكبريت على سطح الكوكب وهي عناصر متطايرة يفترض انها تبخرت في ظل درجات الحرارة الهائلة على الكوكب الذي يتخذ لنفسه مدارا حول الشمس على بعد 58 مليون كيلومتر من سطحها.

خطة العمل

وقال شون سولومون الباحث في مرصد لامونت-دوهيرتي الارضي التابع لجامعة كولومبيا في نيويورك إنه خلال اقترابه من سطح عطارد قبل عملية الهبوط على سطح عطارد سيحاول المسبار فحص حفر معينة مستهدفة.

وسيحاول المسبار ايضا تحليل القشرة السطحية المغناطيسية لعطارد في مسعى لاماطة اللثام عن رواية غريبة بغية تفسير لماذا يحتفظ كوكب صغير كهذا بمجال مغناطيسي قوي غير متناظر تم اكتشافه في الآونة الاخيرة.

ميسنجر -أو المرسال هو مسبار فضائي غير مأهول- أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 2004، ودخل في مدار حول عطارد بعد رحلة دامت ست سنوات ونصف قطع فيها 7.9 مليار كلم.وبعد مناورات ذكية لتجنب ان يتم سحبه عبر جاذبية الشمس، واستمر في الدوران 4 سنوات.

وتحلق المركبة الفضائية الان على بعد حوالي 46 مليون كلم من الشمس و155 مليون كلم من الارض.

وستلتقط المركبة اول مجموعة كاملة من الصور لسطح الكوكب كما ستجمع المعلومات عن غلافه الجوي .

الفريق المكلف بمتابعة رحلة المسبار قال  للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إنه بعد ان نفد وقوده وفقد القدرة على التحليق على ارتفاعات عالية فمن المتوقع ان يهبط بسرعة عالية قرب القطب الشمالي لعطارد حوالي الساعة 3:25 مساء (1925 بتوقيت جرينتش) من يوم 30 ابريل الجاري.

وقال دانييل أوشوجنيسي مهندس الأنظمة بمعمل الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز التي تتولى الإشراف على الرحلة “ستعبر المركبة الفضائية خلف الكوكب بحيث لا يمكن رؤيتها من الأرض ولن تظهر مرة أخرى”.

اكتشافات مسنجر عن “عطارد”

ناسا

المسبار ماسنجر توصل خلال رحلته لاكتشافات مثيرة على كوكب عطارد للثلوج وتكوينات جيولوجية ومواد أخرى ربما تكون مواد عضوية أصلها الكربون على أخاديد وحفر.

الدرسات التي سجلتها مركبة الفضاء ميسنجر أثناء عبورها القريب من كوكب عطارد- كشفت أن قطر الكوكب تقلص بمقدار 1.5 كيلومتر وسبب هذا الانكماش كما يقول العلماء هو الانخفاض البطيء لحرارة القلب المنصهر للكوكب وهذه العملية تزيد من شدة المجال المغناطيسي للكوكب.

وقد عثر العلماء على أدلة على وجود نشاط بركاني على كوكب عطارد حيث بينت الصور التي إلتقطتها المركبة ميسنجر وجود مساحات كبيرة من سطح الكوكب مغطاة بالفوهات البركانية كما أظهرت إحدى الصور فوهة البركان كيوبر الذي يقع جنوب وسط عطارد وقد تم الكشف عن حوض دائري يبلغ قطره 83 ميلا يسمى بوليفنوتوس ، كما بينت الصور أن الانفجارات البركانية شكلت معظم سطح عطارد.
في يوم 3 يوليو 2008 أعلن عضو مجموعة العلماء توماس زوربوخن التي تتابع مسبار الفضاء مسينجر أن النتائج تدل على وجود ماء في جو عطارد الخفيف ، وكانت مفاجأة له ، بل مفاجئة لجميع العلماء معه ، إذ لم يتوقع أي أحد وجود ماء على عطارد نظرا لقربه من الشمس .

كما بين مسنجر مؤشرات بالصور عن نشاط عطارد البركاني في الماضي وكذلك يشير قياس مجال مغناطيسية إلى وجود سائل في قلب الكوكب.

مسار ماسنجر

ميسنجر  هو مسبار فضائي غير مأهول أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 2004. وبعدها بعام، أي في 2 أغسطس 2005 اقترب من الأرض حتى أصبح على بعد 2.347 كيلومتر بغرض أن تعطيه تلك المناورة الاتجاه والسرعة الصحيحتان لمناورة المرور بكوكب الزهرة. وفي 12 ديسمبر 2005 قامت ناسا بتشغيل محرك ميسنجر الصاروخي لمدة 524 ثانية من أجل ضبط الاتجاه (‘Deep-Space Maneuver’ أو ‘DSM-1’).
وأجرى مسنجر أول اقتراب من الزهراء يوم 24 أكتوبر 2006 على ارتفاع 2.992 كيلومتر. ثم تبعه بدورة واقتراب أخر في 5 يونيو 2007 على ارتفاع أكثر قربا من الزهرة بلغ 338 كيلومتر. وفي 17 أكتوبر 2007 أجرت ناسا مناورة التوجيه الثانية ‘DSM-2’ في الفضاء العميق من أجل ضبط مسار مسنجر للوصول إلى عطارد.
وكان اقتراب مسنجر من عطارد في 14 يناير 2008 حيث دار حوله نصف دائرة على ارتفاع 228 كيلومتر، ثم غادره لكي يقابله مرة ثانية في أكتوبر 2008. وقد أتم مسنجر اقترابة للمرة الثالثة من عطارد والتفافه حوله نصف دورة في 29 سبتمبر 2009 وذلك من أجل تهدئة سرعته واستعدادا للاقتراب التالي . وبعد هذا الاقتراب الثالث من عطارد أصبحت سرعة ميسنجر منخفضة ومناسبة لكي يتخذ مدارا حول عطارد في المقابلة التالية. وقد اصبح مسنجر قمرا تابعا لعطارد في 18 مارس 2011.
ثم يقوم ميسنجر بدراسة جزء من الكون لم نراه من قبل. وهو مغلف بغلاف من السيراميك يحميه من درجة الحرارة العالية الآتية من الشمس التي تبلغ 370 درجة مئوية، ولكنه من الداخل ستكون حرارته 20 درجة فقط تسمح بعمل الأجهزة العلمية والكاميرات على ما يرام.

بمعنى ان المسبار توجه إلى كوكب عطارد، وقام بالدوران حول الشمس والاقتراب من الأرض ثلاثة مرات ، مرتين في عام 2008 ودورة عام 2009 . قام المسبار بفحوص عديدة عن أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس ، عن تكوين جوه ، وتكوين تضاريسه ن وقام بقياس مجاله المغناطيسي .استغرقت الرحلة نحو سبعة أعوام قطع المسبار خلالها مسافة ثمانية مليارات كيلومتر . تعتبر أول بعثة يتم ارسالها لتدور حول عطارد، [1]

الانطلاق من الأرض في المسار الدائري الأزرق، ثم المسار الأخضر ثم المسار الرصاصي وهكذا حتي اتخاذ مدارا فوق عطارد. تمثل الدوائر المخططة الأزرق، والأخضر والرصاصي أفلاك الأرض و الزهراء وعطارد حول الشمس.
الكوكب الخامس

الكوكب الخامس

عطارد
واصبح كوكب عطارد الكوكب الخامس في مجموعتنا الشمسية الذي تمكنت ناسا في الدخول في مدار حوله فضلا عن الارض والقمر.

واقتربت المركبة الفضائية “مسنجر” في مدارها لتصبح على مسافة 193 كيلومترا فوق سطح الكوكب، الامر الذي وصفه اريك فنيغان رئيس المهندسين في مشروع المركبة بأنه أكثر قرب يمكن الحصول عليه للعمل باتقان.

وجهزت ناسا المركبة الفضائية بدرع يقيها حرارة الشمس صنع من مادة خزفية (سيراميك) مقاومة للحرارة كي تقاوم درجات الحرارة العالية حول الكوكب التي تصل الى اكثر من 400 درجة مئوية.

ويعد كوكب عطارد من الكواكب التي يصعب القيام باعمال علمية فيها لقربه من الشمس ودرجة حرارته العالية التي تصهر المعدات.

درجات الحرارة تتباين في الكوكب بشكل كبير يصل الى حد 1100 درجة فهرنهايت او مايعادل 600 درجة مئوية.
ففي الوقت الذي تصل الحرارة فيه بالجانب القريب من الشمس الى 800 درجة فهرنهايت (425 درجة مئوية) فإنه يكون باردا ومعتما في بعض الحفر في الكوكب في الجانب البعيد عن الشمس حيث لا تتجاوز درجات الحرارة 300 درجة فهرنهايت تحت الصفر (184 درجة مئوية تحت الصفر).

وقد اظهر الرادار ما يعتقد انه ثلج متجمد في هذه الحفر وستحاول المركبة “ماسنجر اثبات ذلك.

وفي عام 1970 أرسلت ناسا المركبة الفضائية “ميرنير” لتقترب من الكوكب بيد أنها تمكنت من التقاط صورا قليلة للجانب المقابل للشمس.

وقال العالم روبرت ستورم من جامعة اريزونا الذي عمل في مشروع رحلة “ميرنير” ويعمل في “ماسنجر” الان انه اعتقد لبرهة انه لن يتمكن من الحصول على نظرة ثانية لكوكب عطارد غريب الاطوار.

واضاف في اتصال هاتفي من مكتبه في ناسا مع وكالة اسوشيتد برس اكد فيه دخول المركبة الى المدار حول الكوكب: “ستة وثلاثون عاما وانا انتظر هذا اليوم ، انه شيء لا يصدق”.

واوضح ستورم انه وزملاءة كانوا متوترين عندما انحرفت المركبة تلقائيا نحو مدار بيضوي الشكل بينما لا يستطيع كادر السيطرة على الارض تغيير اوامرها لان الاشارة تحتاج الى 8 دقائق لتنتقل مسافة 100 مليون ميل تقريبا (160 مليون كلم) من عطارد الى الارض.

وكانت المركبة الفضائية مسنجر التي بلغت كلفتها 446 مليون دولار قد دشنت عام 2004، وستبدأ الشهر القادم في بث الصور واستكشاف المجال المغناطيسي الغريب والكثافة غير العادية التي تميز هذا الكوكب.
وقال رئيس العلماء المشرفين على ماسنجر شون سولومون بعد حوالي ساعة من دخول المركبة المدار حول عطارد بأمان “نحن جاهزون فعليا للتعرف على واحد من الجيران الاقرب الى الارض لاول مرة “. وقال  ” بدأنا مهمة ماسنجر كمقترح لناسا منذ 15 عاما مضت”.

واضاف ” وكنا نعمل على عملية دخول المدار والملاحظات التي تتبعها لأكثر من عقد ونصف”.
وأوضح سولومون ان كواكب عطارد والزهرة والارض والمريخ تشكلت في الوقت نفسه بيد أن عطارد “جاء مختلفا جدا”.

يحتاج الوصول إلى عطارد إلى تغيرات كبيرة في سرعة المركبة الفضائية. يؤدي اقتراب عطارد من الشمس إلى زيادة سرعة المركبة الفضائية بفعل جاذبية الشمس. ولابد أن يكون هناك طريقة لخفض سرعة ميسنجر خلال تلك الرحلة حيث أن عطارد ليس له جوا غازيا يساعد على كبح سرعة ميسنجر عند الوصول. لهذا تـُستغل مناورات المرور بجاذبية الكواكب القريبة مثل الأرض والزهراء للتوصل إلى ذلك ويؤدي هذا أيضا إلى توفير للوقود المستخدم في عملية خفض السرعة. إلا أن تلك المناورات تطيل الرحلة بنسبة كبيرة. ومن أجل خفض كمية الوقود اللآزمة للكبح يلزم أن يتخذ ميسنجر مسارا في هيئة القطع الناقص. وبالإضافة إلى الفائدة من خفض كمية الوقود تتيح تلك المناورات لميسنجر قياس الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للكواكب على أبعاد مختلفة منها.

بلوتو

بلوتةو

المسبار الفضائي “نيو هورايزونز” الذي يحلق حول كوكب بلوتو التقاط أول صورة ملونة للكوكب الصغير البعيد عن الأرض.

ويعد لقاء المسبار نيو هورايزونز مع بلوتو الحدث الأبرز في مسائل الفضاء خلال العام الجاري 2015.
وبذلك يكمل المسبار عملية استكشاف “الكواكب التسعة التقليدية” للنظام الشمسي، ويعني تحليق نيوهورازونز إلى جوار بلوتو- -وهو كوكب جليدي قزم يسبح على حافة المجموعة الشمسية- أن كل كوكب من الكواكب التسعة سيكون قد تمت زيارته مرة على الأقل، من جانب مسبار فضائي.

وتظهر الصورة، التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية، كوكبا ذا لون أحمر وقمره الأكبر “تشارون”.

ومن المقرر أن يدور المسبار نيو هورايزونز بمحاذاة بلوتو في الرابع عشر من يوليو/ تموز المقبل.
وسيجمع المسبار كميات ضخمة من المعلومات، سيتم إرسالها إلى الأرض ببطء شديد على مدار الستة عشر شهرا القادمة.

eee

ويبعد بلوتو عن الأرض حاليا بنحو خمسة مليارات كيلومتر، وتحتاج الإشارات اللاسلكية 4.6 ساعة لكي تصل من هناك إلى الأرض، وهو معدل بطئ للغاية..

وقال علماء في جامعة “هارفارد”، إن كوكب “بلوتو” عاد مرة أخرى إلى المجموعة الشمسية، بعد ثماني سنوات من الغياب، وذلك بعد استبعاده من قِبَل الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006.

ومنذ أن عبر المسبار فوياجر 2 بالقرب من كوكب نبتون في أواخر الثمانينيات، لم يحدث أن اقترب مسبار من كوكب جديد بهذه الطريقة التي ستحدث في منتصف يوليو/ تموز المقبل.

واليوم، فإن أفضل صور لكوكب بلوتو، الذي يبلغ قطره نحو 2300 كيلومتر، تأتينا من التلسكوب الفضائي هابل.
ويبدو فيها الكوكب وأقماره مجرد نقاط، ومن ثم فمن الصعب التيقن بشكل علمي مما تعنيه هذه الصور.
لكن ابتداء من مايو/ أيار المقبل سيتغير ذلك الوضع، حيث سيرسل المسبار نيو هورايزونز صورا ستكون أكثر جودة من أي صورأرسلها تلسكوب هابل الفضائي.

وكان المسبار على بعد 115 مليون كيلومتر من بلوتو وقت التقاط الصورة، وهي تعادل تقريبا المسافة بين الشمس وكوكب الزهرة.

وعلى الرغم من تلك المسافة الهائلة يمكن التمييز بين كوكب بلوتو والقمر التابع له في الصورة، حيث يبدو أحدهما أكثر لمعانا من الآخر.

وحينما سيحلق نيو هورايزونز إلى جوار بلوتو في الرابع عشر من يوليو/ تموز المقبل سيتمكن رالف من التقاط صور ملونة، تظهر خصائص سطح بلوتو بشكل اوضح، وكأنه على بعد كيلومترات قليلة.

ويقول آلان ستيرن الباحث المتخصص في رحلة المسبار نيو هورايزونز “المسبار الفضائي في قمة كفاءته، إنه ملئ بالوقود، ويحمل ترسانة تضم سبعة أدوات مركبة مع بعضها بشكل قوي، في أول رحلة استكشاف لكوكب جديد”.
وأضاف “لم يحدث شئ كهذا منذ نحو ربع قرن، وليس من المخطط أن تقوم إحدى الوكالات الفضائية بمثله”.
واختتم: “هذه لحظة حقيقية بالنسبة لكم، لتشاهدونا نحولا نقطة من الضوء إلى كوكب”.

مسبار ناسا يقترب من كوكب بلوتو القزم وأقماره، فلا يزال أمام أول مركبة فضائية تزور كوكب بلوتو النائي -وهو كوكب جليدي قزم يسبح على حافة المجموعة الشمسية- ثلاثة أشهر كي تصل اليه إلا انه بات في مجال الرؤية.

كان المسبار الآلي (نيو هورايزونز) التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) انطلق من فلوريدا في يناير كانون الثاني من عام 2006 في رحلة طولها 4.8 مليار كيلومتر الى الملكوت المحيط بكوكب بلوتو والذي يعرف باسم حزام كويبر في الفناء الخلفي للمجموعة الشمسية.

وخلال فترة اطلاق المسبار عام 2006 وفيما كان المسبار (نيو هورايزونز) في طريقه للكوكب حرم بلوتو من لقب كوكب ومن كونه الكوكب التاسع من كواكب المجموعة الشمسية وبات كوكبا قزما بعد ان اكتشف أكثر من ألف من أمثاله منذ اكتشافه ضمن حزام كويبر.

وسيحلق المسبار على مسافة 12500 كيلومتر من سطح بلوتو في 14 يوليو تموز القادم. ولا يزال بلوتو يبدو كنقطة مضيئة في الصور الملونة التي نشرتها ناسا يوم الثلاثاء الماضي.

ويقبع بلوتو في حزام كويبر وهي منطقة متجمدة تدور بها كويكبات صغيرة في أفلاكها حول الشمس بعد كوكب نبتون ويعتقد ان هذه المنطقة تخلفت عن نشأة المجموعة الشمسية قبل 4.6 مليار عام. وحزام كويبر آخر منطقة مجهولة بمجموعتنا الشمسية.

ومنذ اكتشافه عام 1930 لا يزال بلوتو لغزا محيرا ويرجع ذلك في جزء منه لكونه صغير الحجم بالمقارنة بالكواكب الاخرى. ويبذل العلماء جهدا خارقا في تفسير كيف ان كوكبا قطره لا يتجاوز 2302 كيلومتر يمكن ان يستمر في الوجود وسط كواكب عملاقة مثل المشترى وزحل واورانوس ونبتون.

وفي عام 1992 اكتشف علماء الفلك ان بلوتو -الذي يبعد عن الشمس مسافة تماثل بعد الارض عن الشمس نحو أربعين مرة- ليس وحده الجرم الصغير الحجم ما دعا الاتحاد الفلكي الدولي لاعادة النظر في تعريفه ليخرج من دائرة كونه كوكبا.

والصور الملتقطة لبلوتو الآن أكثر قيمة للمهندسين عن العلماء لانها تمثل خارطة طريق لفرق المراقبة لرصد اقتراب المسبار من بلوتو.

وليس لدى المسبار وقود يكفي ليضع نفسه في مدار حول بلوتو لذا فانه سيقوم برصد مشاهداته اثناء تحليقه مثلما فعلت مهام سابقة لسفينة الفضاء فويجر في أواخر سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وقالت أليس باومان مديرة عمليات مهمة المسبار (نيو هورايزونز) بمعمل جامعة جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في بيان “بذل فريقنا جهودا مضنية للوصول الى هذه المرحلة وندرك ان أمامنا مجرد شوط واحد لانجاز هذه المهمة”.

وقالت “خططنا لكل خطوة في مهمة بلوتو وكررنا الجهد مرات ومرات”.

وبعد أن ينجز المسبار دراساته لبلوتو عن كثب وقمره الرئيسي تشارون ومجموعة أخرى من الأقمار الصغيرة لا تقل عن أربعة سيواصل المسبار رحلته في حزام كويبر.

ويعتزم فريق مهمة المسبار مطالبة ناسا بمزيد من الأموال لارسال مركبة فضائية أخرى الى حزام كويبر في عام 2019.

وعلاوة على كاميرات المسبار (نيو هورايزونز) فانه مزود بست معدات علمية منها مطياف لتشتيت الضوء وأجهزة استشعار لرصد الغبار وحالة البلازما لدراسة جيولوجيا بلوتو وقمره تشارون ورسم خرائط لتركيب سطحيهما ودرجة الحرارة والغلاف الجوي والأقمار الاخرى.

المشترى

مسار فوياجر

فوياجر 1 .. مسبار فضائي تابع لبرنامج فوياجر وزنه 722 كجم، تم إطلاقه في 5 سبتمبر، 1977 من قاعدة كيب كانافيرال للقوات الجوية الأمريكية في فلوريدا من المنصة رقم 41 لزيارة كوكبي المشتري وزحل، وكان أول مسبار يقدم صورة تفصيلية لهذين الكوكبين الضخمين بالإضافة إلى أقمارهما.

وابتداء من يوم الخميس 21 مارس 2013 صار أول مركبة أرضية تغادر النظام الشمسي وتم تمديد مهمته لدراسة حدود المجموعة الشمسية وكذلك حزام كويبر.

أطلقته ناسا بواسطة تيتان 3 إي – سنتاور. وبالإضافة إلى فوياجر 1 أطلقت ناسا أخيه المسبار فوياجر 2 الذي تم إطلاقه قبل فوياجر 1 بستة عشر يوماً. المسباران نسخة من بعضهما وقد أُطلق كل واحد منهما في مسار يختلف عن الآخر بغرض اكتساب أكبر كمية من المعلومات عن كواكب المجموعة الشمسية البعيدة.

تعتبر بعثة فوياجر 1 أحد أهم إنجازات ناسا وعلى الأخص أن العمر الذي قدرته مسبقا للمسبار تعداها بمراحل طويلة، ولا يزال يرسل إلى الأرض معلومات حتى الآن. وهو الآلة التي بناها الإنسان ووصلت إلى أبعد ما يمكن عن الأرض في أعماق الفضاء.

في تموز 2013 وصل بُعد فوياجر عن الشمس 124,97 وحدة فلكية وهي مسافة تعادل 18,6 مليار كيلومتر تقريباً أو ما يعادل 14 ساعة ضوئية و15 دقيقة ضوئية وهي تزداد كل عام بمعدل 3,6 وحدة فلكية
في 5 سبتمبر 1977 أطلقت ناسا المسبار فوياجر 1 على متن تيتان 3 إي -سنتاور من فلوريدا، وأطلق فوياجر 2 قبله بأسبوعين. وعلى الرغم من ذلك فقد وصل فوياجر 1 إلى زحل والمشتري قبله حيث اختير له مساراً أقصر.

نظرا لأن قدرة الصاروخ كانت لا تكفي كي يغادر المسباران مجال جاذبية الأرض حيث أعطى الصاروخ المسبار منهما سرعة نحو 9 كيلومتر في الثانية فقد استعانت ناسا بالكواكب المجاورة للأرض لزيادة سرعة المسبارين عن طريق استغلال جاذبيتهم للمسبارين وإعطائهم بذلك دفعة مقلاعية تزيد من سرعتهم إلى نحو 19 كيلومتر في الثانية وبعدها يبدآون رحلة زيارة الكواكب البعيدة عن الشمس.

بدأ فوياجر 1 تصوير المشتري في يناير 1979، ووصل إلى أقرب مسافة (349.000 كلم) من الكوكب في 5 مارس 1979. وأتاح التباين الدقيق للكاميرات الحصول على أوضح صور للكوكب وأقماره وحلقاته. كما قام المسبار بقياس المجال المغناطيسي للمشتري وكذلك هالته الإشعاعية. وأنهى فوياجر 1 تصوير المشتري في أبريل 1979.
إن أهم اكتشافات المسبارين للمشتري هي اكتشاف حلقاته واكتشاف نشاط بركاني على قمر المشتري ايو والتي لم يكتشف سابقاً لا بالمراصد ولا بواسطة المسبارين السابقين بيونير 10 وبيونير 11.

زحل

زحل

في يوم 10 نوفمبر 1980 10 وصل فوياجر 1 إلى زحل، وذلك بمدة تسعة أشهر قبل وصول فوياجر 2. وبدأ في اليوم التالي بمشاهداته : القمر تيتان. وقد عرفنا قبل ذلك وجود الميثان في جوه، ولكن جو القمر تيتان كان كثيفا بحيث لم يسمح لمعرفة سطحه.

ولكن أخذت صور بأجهزة الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية لتحليل جوه. ثم بدأ تصوير الأقمار ميماس وديون ورهيا وكذلك الحلقة الواضحة، واستغرق ذلك نحو 10 ساعات. وبعد الطيران عبر القطب الجنوبي لزحل إتخد المسبار فوياجر 1 مسارا يصنع زاوية 35 درجة مع خط الأستواء المجموعة الشمسية يخرج بها من المجموعة الشمسية. واستطاع فوياجر 1 التقاط صور كثيرة كما فعل مع المشتري.

ورغم أن سطح القمر تيتان لم يمكن فحصه إلا أننا عرفنا الكثير عن جوه. فبجانب النسبة الكبيرة من النيتروجين فيوجد فيه أثار من الميثان والإثلين ومركبات أخرى كربوهيدرات. وجوه متسع وكثيف ولكنه باردا جدا للحياة. وقد أعطت تلك المعلومات أهمية كبيرة لبعثة كاسيني-هويجنز. كما اكتشفت عدة أقمار صغيرة في الحلقات الخارجية لزحل.

وبين فوياجر 1 أن حلقات زحل ليست متساوية الكثافة وإنها تتكون من حلقات منفرة. ونظرا لأن فوياجر 1 لم يكن في موقع مناسب للقيام بفحوصات أدق وتعطل جهاز بي بي إس، فقد عملت ناسا على تعديل برمجة فوياجر 2 للقيام بتحليل حلقات زحل من مسار مناسب.

الزهرة

ماجلان

المسبار ماجلان هو مسبار فضائي أمريكي الصنع تم إطلاقه من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بتاريخ 4 مايو 1989 و يبلغ وزنه 1035 كغم و مهمته كانت قياس جاذبية الكوكب و الإقتراب من سطح كوكب الزهرة لإ رسال الصور ليتم دراستها على الأرض. و كانت هذه أول مهمة يتم إطلاقها على متن مكوك فضاء بإستعمال صارخين للدفع.

و المسبار ماجلان كانت رابع مهمة ناجحة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا ليتم إرسالها إلى كوكب الزهرة.

وفي ديسمبر 2014 وبعد ثماني سنوات في مدار كوكب الزهرة، شارفت مهمة المسبار الأوروبي «فينوس اكسبرس» على النهاية مع اقتراب نفاده من الوقود، ولم يعد المشرفون عليه ينتظرون سوى احتراقه في الغلاف الجوي لهذا الكوكب المجاور للأرض، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.

مسبار فينوس

وجاء في بيان للوكالة أنه مع اقتراب نفاد الوقود من المسبار، لن يعود التحكم به ممكنا، وعندها «سيغوص تلقائيا في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة في الأسابيع المقبلة» حيث يحترق ويتفتت.

وأطلق هذا المسبار في 2005، ووصل إلى مدار الزهرة في أبريل من العام 2006، وأجرى دراسات معمقة لسطح الكوكب وغلافه الجوي من ارتفاعات تراوحت بين 250 كلم و66 ألفا، وفي الصيف الماضي هبط إلى ارتفاع 130 كلم في مغامرة انتهت بسلام ثم عاد بعدها إلى ارتفاع 460 كلم مواصلا أعمال المراقبة.

لكن جاذبية الكوكب تجعل مدار المسبار ينخفض باستمرار، ومنذ الـ28 من نوفمبر، صار الاتصال الأرضي به محدودا جدا.

وقال المسؤول العلمي عن المهمة هاكان سفيدهيم «خلال تلك المهمة حول كوكب الزهرة، زودنا المسبار بدراسة شاملة عن غلافه الجوي وطبقة الايونوسفير (غلاف جزيئات الالكترونات) وأتاح لنا الحصول على خلاصات مهمة عن سطحه».

وكوكب الزهرة مشابه لكوكب الأرض من حيث المواد المكون منها، كما أن حجمه يوازي 95 % من حجم الأرض، وكتلته 80 % من كتلتها، وهما تشكلان في الوقت نفسه من عمر المجموعة الشمسية.

لكنه اليوم لا يضم أي شكل من أشكال الحياة، بل هو أشبه بصخرة قاحلة تسبح في الفضاء، وغلافه الجوي مكون من نسبة عالية من غازات الكربون التي تسبب ارتفاعا في حرارة سطحه إلى أكثر من 450 درجة.

تعريف المسبار

مسبار

المسبار الفضائي هي مركبة غير آهلة بالإنسان مرسلة للفضاء لاكتشاف العالم الخارجي من الكون.
يتطلب إرسال مسبار فضائي إلى أحد الكواكب دقة عظيمة في زاوية الانطلاق من الأرض، وتصل دقة هذة الزاوية إلى 1 ثانية قوسية. كذلك يتطلب توجيه المسبار عبر الطريق دقة بالغة، ويستعان في ذلك باستخدام ظاهرة دوبلر ومدة تقدم الإشارة. تلك الطرق تسمح بدقة في تعيين مكان المسبار في الفضاء تصل إلى 1 متر بصرف النظر عن بعده عن الأرض.

ويمون المسبار طاقة بواسطة الألواح الشمسية إذا كان الهدف هو القمر أو الكواكب الداخلية للمجموعة الشمسية مثل عطارد والمريخ ، وتكمل تلك الألواح الشمسية المراكم الكهربية. وإذا كان المسبار مصمما للاستخدام لفترة وجيزة، يستعان بالبطاريات لإمداده بالطاقة الكهربائية. أما إرسال مسبار إلى الكواكب البعيدة الخارجية فيستعان ببطاريات تعمل بالنظائر المشعة حيث يضعف في تلك الأماكن البعيدة عن الشمس ما يصلها من أشعة الشمس.
يقترب من الكوكب في مسار منحني ويغادره. يستطيع تصويره عن بعد، كما يمكن قياس مجاله المغناطيسي،
المسبار الذي يتخد مدارا فوق الكوكب، فيصبح قمرا صناعيا تابعا له. ويقوم هذا النوع أحيانا بإطلاق قذيفة على الكوكب لدراسة مكونات سطحه.

المركبات الفضائية Rover، وهذه تجري على عجلات وتحتوي على أجهزة علمية لتحليل العينات من التربة والصخور، كما يكون لها أذرع تستطيع بواسطتها أخذ العينات،
مُجلِبات العينات، وهذه ألات تجلب العينات من جرم سماوي أو من الفضاء وتعود بها إلى الأرض. وقد تصمم تلك الألات للهبوط على الجرم السماوي لأخذ العينة والعودة.

أول مسبار عربي

الامارات

أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية وحاكم دبى، أن دولة الإمارات بدأت الإعداد لإطلاق أول مسبار عربى لاستكشاف كوكب المريخ، مؤكدًا أن ذلك سيكون بداية لدخول العرب لسباق وعصر الفضاء قائلًا “الإخوة والأخوات بدأنا بحمد الله الإعداد لإطلاق أول مسبار عربى إسلامى لاستكشاف كوكب المريخ، مسبار المريخ سيكون بداية لدخول العرب عصر الفضاء”. وأضاف الشيخ راشد آل مكتوم عبر حسابه الرسمى على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، “رحلة المريخ هى تحد كبير.. وهى مصدر إلهام لنا جميعا كأمة عربية بأننا نستطيع المنافسة فى السباق الحضارى والمعرفى العالمى مسبار المريخ”.

ختام

ومع توالي الاكتشافات المبهرة والتطورات المتلاحقة تتزايد الامال وتتسارع الخطى نحو تحقيق نتائج واعدة تقربنا من فهم عالمنا الكبير وتملأ فجوات مهمة في تحليل نظامنا الشمسي.