أخبار مصر

أخبار مصر- سماء المنياوي

نظم مركز العقد الاجتماعي التابع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ورشة عمل بعنوان “الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في قطاع الصحة: دور المجتمع المدني” الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 وذلك في إطار جهوده نحو بناء قدرات المجتمع المدني المعني بقطاع الصحة حيث ناقش المشاركون في ورشة العمل تقييم الحوكمة في قطاع الرعاية الصحية الأولية والمساءلة الاجتماعية في مجال الصحة وذلك عبر دراسة حالة محافظة الفيوم سبق وأن قدمها مركز العقد الاجتماعي، كما أستعرض الحضور الوظائف الرئيسية للحوكمة الرشيدة في قطاع الصحة، ودور كافة أطراف المجتمع في دعم الحوكمة الرشيدة والمساءلة المجتمعية.

وفي افتتاحيته لورشة العمل، أكد المستشار محمود الخولي، مدير مركز العقد الاجتماعي، أن مجال الصحة من المجالات الحيوية في منظومة الأمن القومي المصري، فصحة المواطن “غاية” و”وسيلة” في نفس الوقت لتحقيق التقدم، وهي حق أصيل له قبل كل شيء، مشدداً على ضرورة دعم وتضافر كافة الجهود، الحكومية وغير الحكومية، في مختلف المجالات لدعم ونشر وتفعيل مبادئ الحوكمة الرشيدة، ومكافحة الفساد.

وقال الخولي “إن مركز العقد الاجتماعي دائما ما يفسح المجال لمنظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكا أساسيا في عملية التنمية ولا يقل دورها أهمية عن دور الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الحياة الكريمة للمصريين، وذلك لما يمثله المجتمع المدني من قوة مؤثرة بإمكانها أن تحدث تغييراً إيجابياً في المجتمع خاصة بالتنسيق والتعاون مع باقي أطراف عملية التنمية وهم الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين أنفسهم”.

وخلال رئاستها للجلسة الأولى من الورشة، أكدت د.مها الرباط، وزيرة الصحة السابقة، على أهمية وجود مجلس أعلى للصحة يتمتع باستقلالية تسمح له بوضع رؤية واستراتيجية عامة للصحة في الدولة. ثم قامت د. ديزيريه لبيب، وكيل وزارة الصحة، بشرح استراتيجية الوزارة لضمان تطبيق مبادئ الحكم الرشيد من أجل الوصول لخدمة أفضل، ثم استعرض المتحدثون تجاربهم في مجال حوكمة قطاع الصحة، حيث قامت الأستاذة مي الجمال، مركز العقد الاجتماعي، باستعراض أسباب اهتمام مركز العقد الاجتماعي بدراسة الحوكمة في القطاع الصحة، وكيف أن تطبيق معايير الحوكمة في القطاع الصحي ستقضي على نسبة كبيرة من الفساد الذي يعرقل جهود التنمية في هذا القطاع الخدمي الهام،

وعرض حاتم السواح من مركز العقد الاجتماعي أيضا تجربة تطبيق نموذج التقييم المجتمعي للقطاع الصحي بمحافظة الفيوم، وقامت إسراء حنفي إحدى المتطوعات من كفر عميرة بمحافظة الفيوم بشرح كيف تم تدريبهم لتطبيق نموذج المساءلة المجتمعية على الوحدة الصحية بقريتها.

وأستعرض د. عبدي مؤمن أحمد من منظمة الصحة العالمية ، الوظائف الرئيسية للحوكمة الرشيدة في قطاع الصحة، فيما طالبت د. هالة أبو طالب، بضرورة مراجعة التشريعات التي تعرقل النظام الصحي في مصر وطالبت بإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في ظل ضعف إمكانات القطاع العام لضمان الرعاية الصحية للفقراء.

كما قام د. عمرو الشلقاني بعرض تجربة البنك الدولي مع الحوكمة والمساءلة الاجتماعية في قطاع الصحة، وأستعرض د. نبيل دويدار من معهد البحوث الطبية – جامعة الاسكندرية تجربة دور المؤسسات الأكاديمية في الحوكمة الصحية كدرس مستفاد.

وخلال الجلسة الرابعة والتي ترأسها د. طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية تم استعراض تجارب ودور منظمات المجتمع المدني في تطبيق الحوكمة الرشيدة، حيث عرضت الأستاذة وئام مختار من مركز “دعم” لتقنية المعلومات تجربة مركز دعم في قياس الإفصاح الحكومي تطبيقاً على وزارة الصحة، وختاماً استعرض د. محمد رمزي اسماعيل من منظمة الصحة العالمية حول الحوكمة الرشيدة في قطاع الدواء.

والجدير بالذكر ان مركز العَقد الاجتماعي هو مبادرة مشتركة بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وبدعم من هيئة التعاون الإيطالي، والحكومة اليابانية. تم إنشاؤه عام 2007 بناءً على توصيات تقرير التنمية البشرية لمصر، الذي حمل عنوان “اختيار مستقبلنا: نحو عَقد اجتماعي جديد”، وذلك لتقديم الدعم الفني لجهود التنمية البشرية في مصر من مدخل حقوقي تنموي يستند إلى مبادئ الحكم الرشيد، ومفهوم المواطنة