تقرير- سماء المنياوي

تحت شعار”نحو الرعاية المتكاملة لمرضى السرطان” كان المؤتمر الدولي الخامس لمركز الأورام جامعة المنصورة والذي اختتم أعماله اليوم الجمعة بعد ثلاثة ايام من الدراسات والمحاضرات ناقش المؤتمر خلالها كل ما هو جديد من أجل رعاية متكاملة لمرضى الأورام فى مصر كذلك أحدث ما توصل إليه العلم فى مجال علاج السرطان وأمراض الدم واحدث طرق جراحات أورام الثدى واورام الجهاز الهضمي وكذلك احدث وسائل الرعاية التلطيفية لمرضى الأورام.

شارك في افتتاح المؤتمر د. سيد عبط الخالق وزير التعليم العالي. كما شارك فى جلسات المؤتمر على مدار الأيام الثلاثاء الماضية أكبر أساتذة علاج وجراحات الأورام من كل جامعات مصر، التقى اخبار مصر مع عدد منهم؛

قال د. سيد عبد الخالق وزير التعليم العالي في تصريحات حصرية لمحررة أخبار مصر: احضر المؤتمر بناءً على دعوة من مركز الاورام بجامعة المنصورة، في إطار اهتمامي بتطوير الأداء في المستشفيات الجامعية”.

وأكد وزير التعليم العالي قائلا: “الاورام من الحاجات الحساسة بالنسبة لي لأنني لما كنت رئيس جامعة وأزور مركز الاورام كنت ارى مناظر صعبة جدا خاصة بالنسبة للأطفال. هو مرض ملعون لا يخلف وراء الا مرض الموت وخراب الديار فهو مكلف جدا وغالبا ما ينتهي بالوفاة”.

وأكد د. مُحمد قناوي رئيس جامعة المنصورة دعمه الكامل للمؤتمر مؤكدا ان المؤتمر يطرح كل ما هو جديد في علاج الاورام ليقدم كل ما يصبو المريض المصري اليه من خدمات في علاج الاورام للمريض المصري الذي عانى الكثير.

ازالة الاورام بالموجات الصوتية

د. احمد ستيت أستاذ الاورام بجامعة المنصورة ورئيس المؤتمر الدولي الخامس لمركز الاورام بجامعة المنصورة في تصريحات خاصة لمحررة الموقع على هامش المؤتمر: جاء اختيارنا لعنوان المؤتمر هذا العام “الرعاية المتتكاملة لمرضى السرطان” لان العالم حاليا يتجه الى هذا الاسلوب في التعامل مع هذا المرض. فمريض السرطان يحتاج الى مؤسسة كاملة للتعامل معاه وليس فرد او اثنين”.

واضاف ان هذا المرض يعتبر مزمن يحتاج لتكاتف جهود مختلفة من تخصصات مختلفة تقدر تتعامل مع مريض السرطان سواء من الناحية الطبية او الاجتماعية والانسانية. واوضح انه فمن الصعب ان يقوم طبيب وحدة بإتخاذ خطة للعلاج إذ لابد من اشراك اكثر من تخصص في علاج والتعامل مع كل مريض على حدة حيث انه يمكن ان تحدث اخطاء إذا انفرد طبيب واحد بأخذ القرارات في علاج مريض السرطان

من ناحية اخرى اكد إن مريض السرطان واسرته في حاجة الى دعم نفسي ومعنوي ودعم مادي في كثير من الاحيان. لذا انشأنا جمعية تابعة لمركز الاورام بجامعة المنصورة لنخفف عنهم الالام النفسية والمالية.

وقال رئيس المؤتمر انه من الجديد الذي تمت مناقشته امكانية وطريقة ازالة اورام الثدي التي اقل من 1 سم وذلك عن طريق بالموجات الصوتية بدون جراحة موضحا ان هذا من شأنه ان يشجع الناس على الكشف المبكر على اورام الثدي. بالاضافة الى العلاجات الجديدة والموجهة للاورام.

كما أكد انه تمت مناقشة تقنيات جديدة في علاج اورام القولون فمثلا يتم حاليا استخدام جراحات امنظار سواء منظار البطن او الشرج.

واضاف وصلنا الى الطب المبني على البراهين العلاج لا يكون مبني على انطباع الطبيب المعالج بمدى فاعلية العلاج لكن يتحدد العلاج اي كان بناءا على دراسات في مراكز مختلفة على مستوى العالم على الأقل 10 او 15 مركز يستخدم ن نفس العلاج ونجمع المعطيات لتصدر النتائج بالاعتماد على سلبيات وإيجابيات العلاجات.

السجل القومي للأورام

د. حسين خالد أستاذ طب الاورام بالمعهد القومي للأورام ووزير التعليم العالي الأسبق أكد خلال حديثه ومحررة الموقع على هامش المؤتمر ان المؤتمرات التي تعقد في مصر بصفه عامة في مجال مكافحة الاورام تكون فرصة طيبة للقاء العاملين في المجال وقال: لدينا الان شبكة واسعة لمكافحة الاورام في مصر فالمؤتمر فرصة ان نلتقي نتبادل الاّراء ونستعرض كل ما هو جديد في مجال مكافحة الاورام ؛ مؤكدا أن مركز أورام المنصورة من المراكز المميزة في هذا المجال.

وقال: “نشأ حديثا بمصر السجل القومي للأورام واستطعنا من خلاله تحديد بدقة عدد حالات السرطان الموجودة بمصر كل عام وهذه تفيد صانع القرار ان يأخذ القرار المناسب فيما يتعلق بالتكلفة والميزانيات والبنية التحتية والبشرية المطلوبة لمواجهة السرطان”.

ويؤكد د. حسين خالد تزايد نسب الاصابة بالأورام في مصر، موضحا انه يوجد نوعان من تلك الزيادة؛ زيادة ظاهرية وهي انه كان هناك أناس يتوفون بدون ان نعرف السبب. والزيادة الحقيقية، وهي ترتبط بعاملين ؛اولهما ان تعداد السكان يزيد فكان لابد ان تزيد حالات الإصابة بالسرطان بالتبعية. والثاني ان متوسط إعمار المصريين زاد مما يسبب زيادة نسب حدوث السرطان لان احد تعريفات السرطان انه مرض العمر المتقدم.

ويرى الأسباب الحقيقية لزيادة الإصابة بالسرطان هي التدخين وتلوث البيئة وبعض الأمراض مثل فيروس سي ونمط الحياة المختل من عادات غذائية سيئة وقلة الرياضة البدنية.

وأكد قائلا: “مع ان نسب الإصابة تزداد؛ لكن ما زلنا في الحزام الأخضر فمعدل السرطان في الدول النامية حوالي الثلث بالنسبة للدول الغربية والدول المتقدمة لكن طبقالمنظمة الصحة العالمية فهي تقول انه بعد 20 سنة سيحدث العكس وتكون نسب حدوث السرطان في الدول النامية ومنها مصر اكثر من الدول المتقدمة ما لم ناخذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك”.

10 مراكز طبية بالمنصورة

د. سامح شمعة أستاذ الاورام وامراض الدم مركز طب الاورام جامعة المنصورة أكد في حديثة ومحررة اخبار مصر أن المنصورة عاصمة الطب تتميز بالمراكز الطبية المتخصصة كل مركز وحدة مستقلة تماما تخدم قطاع من المرضى فيوجد مركز الاورام ومركز العيون ومركز الجهاز الهضمي ومركز الأطفال بالاضافة الى مستشفى الطوارئ هذا خلاف المستشفى الجامعي الجديد كمان انه يتم العمل حاليا لاستكمال 3مراكز جديدة هي الأمراض العصبية والعظام والنسا وبالطبع لا ننسى مركز الكلى.

وقال: “نحاول الان تغطية مشكلة سرطان الكبد الذي اصبح حاليا النوع الاول من حيث نسبة الحدوث في الرجال والثاني في السيدات بعد سرطان الثدي”.

وأضاف انه حدثت زيادة كبيرة في نسب الاصابة بسرطان الكبد نتيجة الى انتشار الالتهاب الكبدي الوبائي فيروس سي. وقال: “نطمع كما تم القضاء بنسبة كبيرة على سرطان المثانة لتخلصنا من البلهارسيا ان شاء الله”.

وأعرب د. سامح شمعة عن امله ان تكون الأجيال القادمة أمنه من سرطان الكبد مع مجهود وزارة الصحة حديثا لعلاج مرضى فيروس سي. واوضح ان الوقت الذي ياخذه السرطان من بداية العدوى بفيروس سي حتى حدوث السرطان حوالي 25 سنة فعندما نتخلص من فيروس سي حاليا نقي الأجيال الحالية والقادمة من خطورة هذا السرطان وهذا سيوفر للبلد كثير كما انه يجئ للناس في إعمار مبكرة فيعدل جزء كبير من قدرات الشعب المصري.

وقال انه يوجد حاليا اكثر من سجل قومي للأورام؛ فيوجد سجل لمنطقة الدلتا وهو في مركز اورام دمياط وسجل في المنيا وسجل في الصعيد ليغطوا الجمهورية. فحتى في الولايات المتحدة الامريكية لا توجد سجلات في كل الولايات.

واضاف: “نستطيع بالفعل ان نحصر الأمراض فبدون الإحصاءات الطبية والسجلات لن نستطيع حصر الأمراض وعليه تستطيع الدولة توجيه خططها ومواردها للمرض والعلاج”.

ومع انتهاء المؤتمر الدولي الخامس لمركز الاورام بجامعة المنصورة؛ يتجدد الأمل في الوصول الى علاجات أفضل وأكثر فاعلية لهذا المرض الفتاك وهذا ليس ببعيد مع وجود اطباء حريصين على البحث عما هو جديد ومتطور بما يفيد المرضى.