إعداد/ حمودة كامل

تناولت الصحف البريطانية العديد من الموضوعات ولعل أهمها قرب التوصل إلى إتفاق حول برنامج ايران النووي ومخاوف دول الخليج من فقدان حليف وصديق قديم، وعودة ايام الشاة قبل الثورة الاسلامية في ايران، اضافة الى الثمن الذي دفعته السويد لانتقادها ملف السعودية الحقوقي خاصة فيما يتعلق بجلد المدون رائف بدوي.

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز في مقال الكاتب ريتشارد ميلان أن السويد تدفع ثمن الصدق والأخلاق في سياستها الخارجية.

يقول الكاتب إنه من النادر أن تؤدي سياسة خارجية لدولة إلى اثارة حفيظة دولتين مختلفتين كالسعودية واسرائيل في الوقت نفسه كما أنه من النادر أيضا أن يتم استدعاء 3 سفراء لدولة طالما عرفت بالحياد في القضايا السياسية خلال 6 أشهر وأن تتهمها دولة رابعة وهي روسيا بأنها سبب في تدهور الأوضاع في أوكرانيا.

ويبدو أن السويد، وفقا للكاتب، تدفع ثمن سياسة حكومتها اليسارية الخارجية التي تتسم بالصدق والأخلاقية إذ حرصت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت والستورم ان تكون بلادها اول من يعترف بفلسطين دولة مستقلة ودافعت عن قيم الديموقراطية وحقوق المرآة بقوة ثم انتقدت ملف السعودية الحقوقي خاصة فيما يتعلق بجلد المدون رائف بدوي وهو ما أسفر عن سحب سفيري السعودية والإمارات.

لكن التصعيد الخليجي للموقف هدد كثيرا من الاستثمارات والوظائف وخاصة بعد أن الغت الرياض تأشيرات العمل للسويديين.

ونطالع في صحيفة الجارديان تحليلاً لمراسلها إيان بلاك بعنوان “قلق منافسي ايران الاقليميين من عودة العلاقات بين واشنطن وطهران”.

وقالت الصحيفة البريطانية إن العديد من الحكومات العربية تنظر بقلق بالغ إلى نتائج المفاوضات الجارية بين القوى الكبرى وطهران، للتوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي، مضيفاً أن التوصل لهذا الاتفاق سيكون على حساب حلفائه الخليجيين.

وأن السعودية أعلنت مسبقاً وبصورة واضحة عن عدم سعادتها بالاتفاقات الطارئة، إلا أنها موقفها كان أكثر حنكة من الموقف الاسرائيلي، إذ طالب السفير السعودي في واشنطن الجميع بالتريث لإبرام هذه الاتفاق قبل البدء بانتقاده.

وأشار بلاك- كاتب المقال- إلى أن السعوديين قلقون من حالة الغزل المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران، وهم يتخوفون من إنعاكس ذلك على أمن بلادهم، مضيفاً أن الرئيس السابق للمخابرات السعودية حذر الشهر الجاري من قرب “ابرام” الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وايران.

من جهته، رأى السفير البريطاني الأسبق في الرياض أن ” العديد من السعوديين يتخوفون من عودة العلاقات بين واشنطن وطهران إلى أيام الشاه قبل الثورة الاسلامية في عام 1970، حيث كانت ايران حليفة امريكا المفضلة”، مضيفاً أن ” مجموعة أخرى من السعوديين مدركين إلى أن ليس هذا الأمر ليس مطروحاً على الطاولة الآن، بل أن التوصل الى اتفاق نووي مع طهران، قد يكون بمثابة تلبية لرغبات ايران، وهذا ما يقلقهم”.

وفي صحيفة الاندبندنت جاءت الافتتاحية تحت عنوان “عدو عدوي”.
وقالت الصحيفة إن الساعات القليلة المقبلة يمكن ان تشهد توقيعاً للاتفاق حول البرنامج النووي الايراني بين طهران والقوى الكبرى.

وأضافت الصحيفة أن التوصل لإبرام لمثل هذا الاتفاق بالغ الأهمية ومرحب به، كونه يعمل على ازالة خطر التسابق الى الحصول على اسلحة نووية في كل من السعودية ومصر وتركيا.

وأوضحت الصحيفة أن لا يجب أن نغمض أعيننا كي لا نرى الحقيقة، ففي حال تم التوصل لابرام الاتفاق حول برنامج ايران النووي أم لا ، فإيران ستبقى مشكلة لا يستهان بها في السنوات المقبلة.

وتلقي الصحيفة الضوء على بعض آراء المحللين الذين رأوا أن الصراع في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، أحدث تقارباً ملموساً بين الولايات المتحدة وايران، حيث وجدتا أنفسهما في موقف واحد ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، ولعل هذا يكون إحدى بداية الاشارات للتوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي .

وأشارات الصحيفة إلى أن هدف الولايات المتحدة وإيران على المدى القصير هو التخلص من تنظيم الدولة الاسلامية ، إلا أن هدف امريكا على المدى الطويل هو التخلص من الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تدعمه إيران بشكل كبير.