اخبار مصر

تواجه أمتنا العربية تحديات جسيمة، ويستوجب ذلك منا جميعا التكاتف، ودعم جامعتنا العربية وتحركاتها لتصبح القاطرة التي توحد كلمة الدول والشعوب العربية من المحيط إلى الخليج وتجعل لها من أسباب القـوة ما يعضد من مكانة أمتنا العربية على الساحة الدولية ويسهم في إدراك الغايات التي تتطلع إليها شعوبنا العربية.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى في الترحيب باستضافة مصر للقمة العربية والتي ستعقد في مدينة شرم الشيخ في الدورة العادية السادسة والعشرين خلال الفترة من 28 – 29 مارس 2015 تحت عنوان “سبعون عاما من العمل العربي المشترك”.

وتستضيف مصر بيت العروبة وحاضنة العمل العربي المشترك هذه القمة والتي تتزامن مع الذكرى السبعين لإنشاء جامعـة الدول العربية (1945 – 2015) في ظل ظرف تاريخي عربي استثنائي يشهد تحولات مهمة تحيط بوطننا العربي، وتؤثر على روابط العمل العربي على أصعدته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرِها.

مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير طارق عادل أكد أن تلك القمة ستكون غير تقليدية نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية ، مشيرا إلى أن هناك العديد من القضايا الأساسية التي سيتضمنها مشروع جدول أعمال القمة خاصة في مقدمتها صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة وهو موضوع مطروح بقوة على جدول أعمال القادة العرب إلى جانب القضية الفلسطينية وتطورات الوضع في ليبيا وسوريا.
ونوَّه نبيل العربى أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن موضوع الأمن القومي العربي وسبل حمايته وتعزيزه، سيكون ضمن الموضوعات الرئيسية المطروحة على جدول أعمال القمة، الذي سيتضمن كذلك التباحث بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة العربية .

القمة العربية .. آمال وطموحات ..

الخروج بقوة إلى المحيط العربى لم يعد ترفا وجمع أشتات المنطقة على هدف واحد ألا وهو بناء نظام إقليمى تشارك فيه كل البلدان العربية بلا استثناء، وتصاغ من خلاله رؤية موحدة للعمل العربي ، بل هو ضرورة قصوى أكثر من أى وقت مضي، حيث التحديات الداخلية والخارجية التى أثقلت الجسد العربى .
وامل فى سريان تيار وعى جديد فى العقل السياسى العربي،يترجم فى صورة خطوات مدروسة واعية، لعلها تصلح ما أفسده الدهر وتطلق طاقات جديدة مثلما اعتادت أن تفعل عندما يحيق الخطر بأمتنا.
ومن بواعث الشعور بالأمل كما يرى المحللين أن الدول المحورية فى المنطقة العربية تعمل اليوم على ترتيب أوراق المرحلة بعد أن أيقنت خطورة حالة التمزق التى تسرى فى بلاد الشام والعراق وليبيا واليمن وعن إدراك أن تلك الحالة ستخلف عواقب وخيمة على شعوب المنطقة ووحدة وسلامة أراضى دول شقيقة تصارع من أجل البقاء اليوم.
ومصر تعول على القمة العربية كثيراً وتريد أن تقدم من خلالها إلى العالم رسالة واضحة تقول إن تشخيص أمراض المنطقة يبدأ من هنا، وإن الشعوب والحكومات عليها أن تضع نصب أعينها عددا من الأهداف العاجلة فى مقدمتها الوقوف صفا واحدا فى مواجهة شيطان التطرف والعنف والدموية الذى هبط على أرض المنطقة يعيث فسادا وشرا وقبحا بما لا يمكن تحمله وما لا يمكن السكوت عن بقائه وأن من يسانده أو يدعمه لن يكون له مكان فى العالم المتحضر ولن تقبله الشعوب الواعية بعد اليوم.

كما أن التحركات المصرية الحالية ترمى إلى تفعيل اَليات التعاون الاقتصادى المشترك التى مازالت تراوح مكانها، فرغم كل الاستثمارات العربية «البينية» فإن العالم العربى مازال يفتقر إلى رؤية شاملة تضعه على خريطة التجمعات الاقتصادية الدولية حتى لو جاءت البداية بطيئة ولكنه بالتأكيد خير من ألا تأتى أبداً.
لابد ان ندرك أن علاج أمراض المنطقة من فقر وجهل وتطرف لن يأتى دون خلق حالة تكامل بين الدول العربية، تعلى من شأن التنمية الشاملة والإصلاح الاجتماعى والاقتصادى على أن تكون على قدر المساواة مع خطط المواجهة السياسية والعسكرية والأمنية لقوى الظلام الدامية التى تتغذى على احباطات عديدة.

ويقول المراقبون انه لابد من وضع أسس جديدة للتعاون العربى فى القمة المقبلة بمصر تقوم على تقويم المخاطر الراهنة ووضع توصيف واقعى للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى الدول العربية خاصة فى المجتمعات التى تفترسها جماعات الإرهاب وقوى التشدد الدينى حالياً.
و يتعين على الجامعة العربية وأجهزتها خصوصا المجلس الاجتماعى والاقتصادى التابع أن يقوم بمهامه بموجب الميثاق ليس من خلال الأطر التقليدية التى عمل من خلالها منذ تأسيسه فى عام 1957 ولكن من خلال جهد خلاق يجمع أفضل عقول وقدرات الأمة من أجل خطة إنقاذ سريعة المفعول تتجاوز الحدود التقليدية التى أعاقت العمل المشترك لأكثر من خمسة عقود وتجمع الكل على هدف واحد وهو منح الشعوب العربية بارقة أمل فى غد أفضل.

ويعتقد المحللين السياسيين أن العواصم القادرة على تمويل خطة عربية عاجلة للإنقاذ سترحب بخطوة التحرك الاقتصادى للتقليل من آثار الوضع الكارثى فى الدول المضارة من الصراعات الداخلية والحد من معدلات الفقر فى دول أخري. وهذا مقترح من ضمن مقترحات عديدة يمكن البناء عليها حتى لا تخرج القمة القادمة بمواقف تقليدية ليس مكانها اليوم.
ولعل التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية الأخيرة تنبع أهميتها من وضوح الهدف النهائى من تلك الزيارات الرئاسية واستقبال الأشقاء من القادة العرب وكبار المسئولين فى القاهرة حيث يريد الرئيس السيسى أن يوقف مسلسل التدهور فى الوضع الأمنى والإنسانى العربى رغم تركيزه على استعادة قوة واستقرار الدولة المصرية فى الداخل وهى المهمة التى تسير على نحو جيد ولا تختلف عن الهدف من التحركات على الصعيد العربى والإقليمي، فمصر هى نقطة الارتكاز فى أى مشروع عربى وبدونها يصعب المضى فى أى خطة طموح لتغيير الواقع المؤلم.

ونقطة البداية فى التحرك المستقبلى أن نتوقف عن الأسلوب القديم فى طرح المشكلات التى تهدد التعايش المشترك بين شعوب العالم العربى وان نصارح أنفسنا بطبيعة التهديدات دون مواربة أو خشية حسابات من هنا أو هناك. وما يدعو للتفاؤل أن العواصم العربية الكبرى تدرك خطر اللحظة الراهنة وتبدى استعدادا كبيرا للعمل المشترك الإيجابي.

توافق عربي على جدول أعمال القمة ..

وخلال المناقشات التى جرت فى اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين – وحسب مصادر دبلوماسية عربية – هناك توافقًا عربيًا على بنود جدول أعمال القمة العربية الـ26 التى ستعقد بمدينة شرم الشيخ يومى 28 و29 مارس الحالي، خاصة فيما يتصل بملفات صيانة الأمن القومى العربي، ومحاربة التنظيمات الإرهابية فى المنطقة، وفى المقدمة منها تنظيم “داعش”، وهو الموقف ذاته الذى شهده اجتماع المجلس على مستوى وزراء الخارجية فى دورته الـ143 برئاسة ناصر جودة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني وبحضورالدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية.
ووفقًا لما هو متاح من معلومات فإن البنود المتعلقة بتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لدحر الإرهاب ستشهد موافقة عليها من قبل الوزراء تمهيدًا لرفعها للقادة العرب في القمة العربية والذين سيصدرون بشأنها القرارات التنفيذية التى تمهد لبدء الدول المعنية بتشكيل هذه القوة ومن المقترح في هذا السياق دعوة كل من وزراء الخارجية ووزراء الدفاع لعقد اجتماع مشترك، فضلاً عن دعوة كل من مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب لاجتماع مشترك مماثل لوضع كل التصورات والإجراءات المطلوبة للانتهاء من تشكيل قوة قادرة على ردع التنظيمات الإرهابية والتى باتت تشكل تهديدًا واضحًا على الدولة الوطنية وعلى مجمل الأمن القومى العربى فى الآونة الأخيرة.
وتفيد مصادر عربية فى هذا السياق أنه سيصدر توجيه بتوفير كل المتطلبات اللوجستية والتسليحية والبشرية والمعلوماتية للقوة المقترحة اعتمادًا على القدرات العربية الذاتية.

وفيما يتعلق بالعراق تقرر تخصيص قرار خاص به ويؤكد هذا القرار توفير كل الدعم والإسناد لحكومة بغداد فى المواجهات التى تقودها ضد هذا التنظيم، وإخراجه من المدن والمحافظات التى سيطر عليها منذ يونيو الماضى.

كما ناقش الوزراي العربي 28 بندًا تتعلق بأزمات وقضايا المنطقة الملتهبة؛ سواء في سوريا، أو في اليمن أو ليبيا وعدة بنود حول التضامن مع لبنان وقضية الجزر الإماراتية ودعم السلام والاستقرار في السودان والصومال وجزر القمر، بالإضافة إلى بند حول مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والدولي. وغيرها من الملفات العربية.

تشكيل قوة عربية مشتركة على رأس جدول الاعمال ..

السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية صرح إن الدورة الجديدة لمجلس الجامعة تتضمن 28 بندا تتناول كافة قضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مشيرًا إلى أن عنوان هذه الدورة هو “صيانة الأمن القومي العربي” باعتباره ركيزة أساسية للأمن الإقليمي.

وأكد “بن حلى”، أن المقترح المصرى بتشكيل قوة عربية مشتركة للإسهام في صون وحماية الأمن القومي العربي، سيكون في صدارة جدول أعمال القمة العربية انطلاقا من مرجعيات عربية عديدة بدءا من معاهدة الدفاع العربي المشترك وميثاق الجامعة العربية واتفاقية الرياض للتعاون القضائي، بالإضافة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، مضيفًا أن هناك قوات مماثلة تم تشكيلها وسبقنا إليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وتابع “بن حلي” أن ذلك يأتي في إطار تعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الأمن العربي وتهدد سيادة الدول واستقرارها بسبب التفشي السرطاني للكيانات الإرهابية واحتلالها لمناطق جغرافية وإزالة الحدود بين الدول، الأمر الذي بات يهدد كيانات الدولة الوطنية.
وأكد أن المناقشات على المستوى الوزاري أو القمة العربية ستركز على كيفية توحيد المواقف العربية إزاء مواجهة هذه التهديدات الحقيقية للأمن القومي العربي نظرا لوجود خلل واضح في التوازنات، ما يستلزم البحث في كيفية إعادة قوة الموقف العربي ومكانته.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية، إن الجدول الوزاري العربي يتضمن أيضا تطورات القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للدول العربية وما يرتبط بها من تطورات على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، واحتلال الأراضي الفلسطينية والجولان وما تبقى من أراضٍ في جنوب لبنان.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الأمانة العامة للجامعة وجهت الدعوة لوزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس وإلقاء كلمة تقديرا لجهود بلادها الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها أول دولة أوروبية تعترف بدولة فلسطين.

كما ناقش الاجتماع الوزاري عدة بنود حول التضامن مع لبنان، وتطورات الأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا وقضية الجزر الإماراتية ودعم السلام والاستقرار في السودان والصومال وجزر القمر، بالإضافة إلى بند حول مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والدولي.

ولفت “بن حلي”، إلى أن جدول الأعمال يتضمن أيضا بندا حول تطورات الأوضاع في العراق، مؤكدا في هذا الإطار دعم الجامعة الكامل للانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش العراقي بمساندة الحشد الشعبي لمواجهة الإرهاب ممثلا في تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأوضح السفير، أن الجامعة العربية على تواصل دائم مع القيادات العراقية للوقوف على آخر التطورات على أرض الواقع وتدعم ما تقوم به الحكومة العراقية لاستعادة دور العراق على الصعيد العربي والدولي.

ويشمل جدول أعمال المجلس الوزاري العربي كذلك قضايا التعاون العربي مع التجمعات العربية والإقليمية وفي مقدمتها التعاون العربي الأفريقي والحوار العربي الأوروبي والتعاون مع روسيا والهند واليابان والصين وغيرها.

كما يتناول المجلس عددا من القضايا الإعلامية منها ميثاق الشرف الإعلامي المحال من قبل وزراء الإعلام العرب لاعتماده، ومشروع توثيق ذاكرة الجامعة العربية بمناسبة مرور 70 عاما على إنشائها.

8 ملفات اقتصادية واجتماعية للقمه العربيه ..

اعد وزراء الاقتصاد والمال العرب، 8 ملفات في مشروع الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه في دورتها العاديه الـ26 المقرر عقدها في مصر يومي 28 و29 مارس .

واصدر المجلس الإقتصادي والإجتماعي بجامعه الدول العربيه، قرارات وتوصيات في ختام اعمال الدوره الـ95 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي اوضحت ان الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه يتضمن تقريرا حول متطلبات اتمام منطقة التجارة الحرة العربيه الكبري وتحضيرات الاتحاد الجمركي العربي، وتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك ، وتقريرا بشان التحرك العربي في مفاوضات

تغيير المناخ ، الي جانب تقرير حول الاولويات العربيه لاجنده التنميه المستدامه العالميه لما بعد 2015.

واضاف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ان الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه، يشمل ايضا مبادره مكافحة الارهاب والفكر المتطرف علي شبكه الانترنت وعبر وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المقدمه من مصر، وتقرير حول متابعه تنفيذ القرارات الصادره عن القمه العربيه الاخيره في الكويت مارس/ اذار 2014 ، وتقرير عن متابعه تنفيذ قرارات “القمه العربيه التنمويه :الاقتصاديه والاجتماعيه” في دورتها الثالثه بالرياض يناير / كانون الثاني2013، ومبادره مملكه البحرين تحت عنوان “تطوير المشروعات المنزليه ومشروعات الاسر المنتجه بالدول العربيه لتكون مدخلات في الصناعات الكبري”، والعقد العربي لمحو الاميه وتعليم الكبار (2015-2024).

وقرر الوزراء العرب في ختام اعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، عقد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمه العربيه علي مستوي كبار المسؤولين يوم 23 مارس/ اذار 2015 وعلي المستوي الوزاري يوم 25 مارس/ اذار القادم .

واقر الوزراء العرب، توصيه اللجنه الوزاريه المعنيه بالمتابعه والاعداد للقمه العربيه التنمويه : الاقتصاديه والاجتماعيه في دورتها الرابعه في تونس 2015 ، وطلبوا من الامانه العامه للجامعه العربيه مواصله التنسيق مع الجمهوريه التونسيه واجهزه العمل العربي المشترك للاعداد والتحضير لاعمال القمه وعقد الاجتماعات واللقاءات اللازمه في هذا الشان.

وحث الوزراء الدول العربيه علي الاهتمام والمشاركه في مفاوضات تحرير التجاره في الخدمات بين الدول العربيه لادماج ملف التجاره في الخدمات ضمن منطقه التجاره الحره العربيه الكبري والاستفاده من برامج الدعم الفني المقدمه من الامانه العامه والمنظمات الدوليه في دعم القدرات الفنيه للدول العربيه للانتهاء من المفاوضات.

مقعد سوريا .. شاغرا

أكدت بعض المصادر أنه تم إبعاد الإئتلاف الوطني السوري من شغل مقعد سوريا في القمة العربية في شرم الشيخ 2015.
وكان هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف بحث مع نبيل العربي أمين جامعة الدول العربية، إمكانية دعوة الائتلاف السوري لحضور اجتماعات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري والقمة العربية ،وقال المالح فى تصريحات له رغم أن قمة الدوحة التي عُقدت في عام 2013

منحت الائتلاف مقعد سوريا، وكرّست قمة الكويت عام 2014 ذلك، إلا أن هناك دولًا عربية هدّدت بالانسحاب من الجامعة، إذا تم منح المقعد إلى الائتلاف
و كانت الجزائر والعراق ولبنان ومصر رفضت قرار منح المقعد للمعارضة السورية؛ مما يعني أن بقاء المقعد شاغرًا هو أفضل الحلول؛ حتى لا يتسبب الأمر في خلاف جوهري بداخل القمة.

الرئيس اليمنى هادي منصور مدعو لحضور القمة العربية ..

وجهت الجامعة العربية دعوة الى الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير خارجيته الحضور الى القمة العربية التي ستنعقد في القاهرة. وقالت مصادر إعلامية أن الرئيس هادي سيحضر هذه القمة التي تترأسها مصر والتي ستكون أول زيارة له رسمية بعد مغادرته صنعاء الى عدن.

تاريخ القمم العربية.. من انشاص المصرية 1946إلى القمة الكويتية 2014

منذ قمة “انشاص” المصرية التي انعقدت في شهر أيار من عام 1946، وصولاً إلى قمة “التضامن من أجل مستقبل أفضل” التى عقدت في الكويت 2014 توالى عقدُ القمم العربية قمةً بعد أخرى، ما بين العادية منها والطارئة .ونرصد فيما يلى تاريخ القمم العربية ونبذة موجزة عن كل قمة وإنجازاتها وإخفاقاتها:

قمة أنشاص: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر أيار عام 1946 بدعوة من ملك مصر فاروق في قصر أنشاص، بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي: مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا. وخرجت القمة بعدة قرارات، أهمها:

مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قلب القضايا القومية. والدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مع اعتبار أي سياسة عدوانية ضد فلسطين من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا هي سياسة عدوانية تجاه كافة دول الجامعة
العربية. إضافة إلى ضرورة حصول طرابلس الغرب على الاستقلال، والعمل على إنهاض الشعوب العربية وترقية مستواها الثقافي والمادي، لتمكنها من مواجهة أي اعتداء صهيوني داهم.

قمة بيروت: انعقدت في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني عام 1956 بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون؛ إثر الاعتداء الثلاثي على مصر وقطاع غزة. وشارك في القمة تسعة رؤساء عرب أجمعوا في بيان ختامي على مناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي، واللجوء إلى حق الدفاع المشروع عن النفس، في حالة عدم امتثال الدول المعتدية (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) لقرارات الأمم المتحدة وامتنعت عن سحب قواتها. وأعربت القمة عن تأييدها لنضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال عن فرنسا.

قمة القاهرة: انعقدت في الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام 1964 بناءً على اقتراح من الرئيس المصري جمال عبد الناصر في مقر الجامعة العربية بالقاهرة. وخرجت ببيان ختامي تضمن عدة نقاط أهمها، الإجماع على إنهاء الخلافات، وتصفية الجو العربي، وتحقيق المصالح العربية العادلة المشتركة، ودعوة دول العالم وشعوبها إلى الوقوف بجانب الأمة العربية في دفع العدوان الإسرائيلي. إضافة إلى انشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية، يبدأ تشكيلها في كنف الجامعة؛ وذلك رداً على ما قامت به إسرائيل من تحويل خطير لمجرى نهر الأردن، مع إقامة قواعد سليمة لتنظيم الشعب الفلسطيني من أجل تمكينة من تحرير وطنه وتقرير مصيره. وتوكيل أحمد الشقيري بتنظيم الشعب الفلسطيني.

قمة الإسكندرية: انعقدت في الخامس من شهر أيلول 1964 في قصر المنتزه بمدينة الإسكندرية المصرية، بحضور أربعة عشر قائداً عربياً،
دعت إلى دعم التضامن العربي، وتحديد الهدف القومي ومواجهة التحديات، والترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية.

قمة الدار البيضاء: انعقدت في الثالث عشر من شهر أيلول عام 1965. وقررت الالتزام بميثاق التضامن العربي، ودعم قضية فلسطين عربيا ودوليا، والتخلي عن سياسة القوة وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية .

قمة الخرطوم: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر آب 1967 بعد الهزيمة العربية أمام إسرائيل في يونيو/ حزيران 1967، بحضور جميع الدول العربية ما عدا سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل. وخرجت القمة بعدة قرارات، أبرزها اللاءات الثلاثة، وهي لا صلح، ولا تفاوض مع اسرائيل، ولا اعتراف بها، إضافة إلى التأكيد على وحدة الصف العربي، والاستمرار في تصدير النفط إلى الخارج.

قمة الرباط: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر كانون الأول عام 1969 بمشاركة أربع عشرة دولة عربية، بهدف وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل، ولكن قادة الدول العربية افترقوا قبل أن يصدر عنهم أي قرار قمة القاهرة: انعقدت في الثالث والعشرين من شهر أيلول عام 1970 بعد أحداث أيلول الأسود التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في الأردن وكان من أهم توصياتها، الإنهاء الفوري لجميع العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية، وتميزت بعقد
مصالحة تاريخية بين الراحل ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وملك الأردن الراحل الملك حسين .

قمة الجزائر: انعقدت في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 1973 بحضور ست عشر دولة، بدعوة من سوريا ومصر بعد حرب أكتوبر 1973، وقاطعتها ليبيا والعراق. ووضعت القمة شرطين للسلام مع إسرائيل، هما انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة،
وفي مقدمتها القدس، واستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه. ودعت إلى تقديم كافة الدعم المالي والعسكري للجبهتين السورية والمصرية من أجل استمرار نضالهما ضد العدو الإسرائيلي. وشهدت هذه القمة انضمام موريتنايا إلى الجامعة العربية.

قمة الرباط: انعقدت في السادس والعشرين من شهر تشرين الأول عام 1974 ووضعت أسس العمل العربي المشترك، واعتمدت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .

قمة الرياض غير العادية ” مؤتمر القمة السداسي”: انعقدت في السادس عشر من شهر تشرين الأول عام 1976 بدعوة من السعودية والكويت لبحث الأزمة في لبنان وسبل حلها. وضمت هذه القمة كلا من السعودية ومصر والكويت وسوريا ولبنان إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية.

ودعت إلى وقف اطلاق النار في لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليه واحترام سيادته ورفض تقسيمه، وإعادة اعماره، وتشكيل لجنة عربية لتنفيذ اتفاقية القاهرة .

قمة القاهرة: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول عام 1976 وشاركت فيها أربع عشر دولة لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في مؤتمر الرياض الطارئ. صدقت على قرارات قمة الرياض السداسية ودعت إلى ضرورة أن تساهم الدول العربية حسب امكانياتها
في إعادة اعمار لبنان، والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي. .

قمة بغداد: انعقدت في الثاني من شهر تشرين الثاني عام 1978 . وكانت القمة رفضت اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع إسرائيل، ونقلت مقر الجامعة العربية إلى تونس وعُلقت عضوية مصر في الجامعة .

قمة تونس: انعقدت في العشرين من شهر تشرين الثاني عام 1979 بمبادرة من الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، وأكدت تطبيق المقاطعة على مصر، وإدانت سياسة الولايات المتحدة في تأييدها لإسرائيل .

قمة عمان: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 1980 واعتبرت إن قرار مجلس الأمن “اثنين اربعة اثنين ” لا يشكل أساسا صالحا للحل في المنطقة، ودعت إلى تسوية الخلافات العربية .

قمة فاس: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 1981 بمشاركة تسع عشرة دولة وتغيب كل من ليبيا ومصر، وبحثت في مشروع السلام العربي، والموقف العربي من الحرب العراقية الإيرانية، وموضوع القرن الإفريقي .

قمة فاس: انعقدت في السادس من شهر أيلول عام 1982 وشاركت فيها تسع عشرة دولة وتغيبت كل من مصر وليبيا، واعترفت فيها الدول العربية ضمنياً بوجود “إسرائيل”. وصدر عنها بيان ختامي تضمن:
1) انسحاب “إسرائيل” من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وإزالة المستعمرات “الإسرائلية” في الأراضي التي احتلت بعد عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتعويض من لا يرغب بالعودة.
2) ادانة شديدة للعدوان الإسرائيلي على الشعب اللبناني.
3) بخصوص الحرب العراقية – الإيرانية، دعت القمة إلى ضرورة التزام الطرفين بقرارات مجلس الأمن، وأعلنت أن أي اعتداء على أي قطر عربي هو اعتداء على البلاد العربية جميعاً.
4) مساندة الصومال في مواجهة وإخراج القوة الأثيوبية من أراضيها.

قمة الدار البيضاء غير العادية: انعقدت في العشرين من شهر آب 1985، وبحثت القضية الفلسطينية، وتدهور الأوضاع في لبنان، والإرهاب الدولي .

قمة عمان غير العادية: انعقدت في الثامن من شهر تشرين الثاني عام 1987 وبحثت في أمور الحرب العراقية الإيرانية والنزاع العربي الإسرائيلي وموضوع عودة مصر إلى الصف العربي .

قمة الجزائر غير العادية: انعقدت في السابع من شهر حزيران عام 1988، ودعت إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبحثت موضوع المؤتمر الدولي حول السلام، وقضية فلسطين .

قمة الدار البيضاء غير العادية: انعقدت الثالث والعشرين من شهر أيار من عام 1989 وهي القمة التي أعادت مصر إلى عضوية الجامعة العربية، وبحثت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، والمؤتمر الدولي للسلام، وتشكيل لجنة لحل الأزمة اللبنانية، والتضامن مع العراق .

قمة بغداد غير العادية: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر أيار من عام 1990، واعتبرت القدس عاصمة لدولة فلسطين، ودعمت قيام اليمن الموحد، وأدانت قرار الكونجرس الامريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل .

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الخامس عشر من شهر آب 1990، وقرارات القمة أدانت اجتياح الجيش العراقي لإمارة الكويت، وأكدت سيادتها..

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر حزيران 1996 بدعوة من الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، ودعمت جهود السلام على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي، وأيدت اتفاق العراق مع الأمم المتحدة حول برنامج النفط مقابل الغذاء .

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2000، إثر أحداث العنف التي تفجرت ضد الفلسطينيين بعد أن دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الحرم القدسي الشريف، وسميت بقمة الأقصى. حضرتها جميع الدول العربية وانسحب وفد ليبيا الدبلوماسي في اليوم الثاني من القمة. وقرر المشاركون إنشاء صندوق باسم انتفاضة القدس برأس مال 200 مليون دولار لدعم أسهر الشهداء، وإنشاء صندوق الأقصى برأس مال 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني. وقد استحدثت هذه القمة غير العادية مبدأ الانعقاد الدوري للقمة بعد أن كان يتم بشكل غير دوري وفقا للحاجة.

قمة عمان: انعقدت في السابع والعشرين من شهر آذار عام 2001، وفيها تعهد القادة العرب بدعم صمود الشعب الفلسطيني ماليا وسياسيا وتحذير إسرائيل من مخاطر التفلت من مقررات مؤتمر مدريد عام واحد وتسعين وكلفت العاهل الأردني الملك عبد الله إجراء المشاورات اللازمة لبحث الحالة بين العراق والكويت، كما وافقت على اختيار السيد عمرو موسى اميناً عام للجامعة خلفاً للدكتور عصمت عبد المجيد .

قمة بيروت: انعقدت في السابع والعشرين من شهر آذار عام 2002، وأقرت أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاماً مقابلاً تؤكده إسرائيل في هذا الصدد. وطالبت القمة إسرائيل بإعادة النظر في سياساتها وبالجنوح إلى السلم. ودعتها إلى الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك الجولان السوري، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، إضافة الى ضرورة التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
يُذكر انه طغى على أعمال تلك القمة الوضع في الأراضى الفلسطينية بعد مذبحة مخيم جنين وحصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقره برام الله . أُقرت فيها مبادرة السلام العربية التي كانت تحمل تسمية “المبادرة السعودية للسلام” والتي اقترحها ولي العهد السعودي آنذاك الامير عبد الله بن عبد العزيز .

قمة شرم الشيخ: انعقدت في الأول من شهر آذار عام 2003، قبل ثمانية عشر يوما من قيام الولايات المتحدة والبلدان المتحالفة معها بجريمة غزو واحتلال العراق. بيان القمة الختامي شدد على ضرورة احترام سيادة شعب العراق على أراضيه. وشهدت إحدى جلسات القمة تبادل الزعيم الليبي معمر القذافي الاتهامات في جلسة على الهواء مع ولي العهد السعودى آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز .وأحدثت مبادرة الإمارات التي اقترحت تنحي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عن السلطة ردود فعل مختلفة بين القادة العرب وكانت سببا بعد ذلك فى أزمة عميقة بين الإمارات وأمين عام الجامعة عمرو موسى .

قمة تونس: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر آذار عام 2004، وكان من المفترض أن تُعقد في آذارمن العام نفسه، وتم إلغاؤها قبل موعد انعقادها بيوم بسبب الخلافات حول ملف الإصلاح في المنطقة العربية . وأكد القادة على التمسك بدعم وحدة العراق واحترام سيادته واستقلاله،

ودعوا مجلس الأمن لإعطاء الأمم المتحدة دورا مركزيا وفعالا في العراق بهدف إنهاء الوجود الاميريكي وترتيب مراحل نقل السلطة إلى الشعب العراقي.

قمة الجزائر: انعقدت في الثاني والعشرين من شهر آذار عام 2005، وافتتحت بالوقوف دقيقة صمت وتلاوة الفاتحة على روح رئيسي كل من الإمارات الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وفلسطين ياسر عرفات ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وحضر الموضوع اللبناني بقوة في هذه القمة، وركز المشاركون على الدعوة للانسحاب السوري من لبنان واجراء الانتخابات في موعدها. وتمسكوا بالسلام كخيار استراتيجي،

وقرروا إنشاء برلمان عربي انتقالي لمدة خمس سنوات يجوز تمديدها لمدة عامين كحد أقصى.

قمة الخرطوم: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر آذار عام 2006، وأعادت التركيز على مركزية قضية فلسطين، والتمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام الفين واثنين، وجددت التضامن مع الشعب العراقي، ودعت إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادته في تقرير مستقبله وخياراته الديمقراطية .

قمة الرياض: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر آذار عام 2007 تحت إسم “قمة التضامن العربي”، وقد وضعت على جدول أعمالها مختلف القضايا التي تهم المسلمين من مشكلة لبنان إلى الصومال إلى السودان إلى العراق إلى فلسطين ، فكررت القمة نفسها حيث أكدت على تمسك جميع الدول العربية بمبادرة السلام العربية التي قدمها ملك السعودية كما أقرتها قمة بيروت العربية 2002 بكافة عناصرها، والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لإنهاء النـزاع العربي – “الإسرائيلي” ، وإقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة،

ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وطالبت بانسحاب “إسرائيل” من كل الأراضي العربية التي احتلتها بعد 4/6/1967 بما فيها الجولان، وطالبت “إسرائيل” بقبول المبادرة كما هي بلا تعديل ولا تطوير ولا تغيير.

قمة دمشق: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر آذار 2008 وسط أجواء من التشاحن والاختلاف والتوترات في العلاقات العربية ــ العربية كادت تكون شبيهة بتلك التي سبقت قمة القاهرة الطارئة عام 1990 بعد قيام العراق باحتلال الكويت، وهي الحالة التي عادة ما لا تنبثق من اختلاف الرؤى الذاتية بين بعض الدول العربية بشأن قضايا ملحة على الساحة وحسب، ولكن أيضًا نتيجة لضغوط أو تدخلات دولية، بما طرحت في حينه من الأسئلة والقضايا التي لم ترتبط فقط بالقمة كمؤسسة وآلية دورية تشاورية، وإنما بمستقبل النظام العربي ككل في ضوء الإشكاليات والتحديات التي تواجهه بداية من التحدي الأساسي والمتمثل في القضية الفلسطينية، مرورا بالأزمة اللبنانية، فالأزمة العراقية، وانتهاء بالتحديات الأخرى الأقل ظهورًا في خلفية واقع أزمات النظام العربي مثل مشكلة دارفور وجنوب السودان والصومال والصحراء الغربية، فضلاً عن القضايا التقليدية الأخرى كالتعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب.

قمة الدوحة: انعقدت في الثلاثين من شهر آذار عام 2009، وأكدت رفضها لمذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية النزاع في إقليم دارفور غرب السودان، كما وشددت على دعم السودان في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. وكانت قمة المصالحات العربية التي لم تكتمل، أو بكلام آخر لم يتحقق منها شيء.

قمة سرت غير العادية: انعقدت في السابع والعشرين من شهر آذار عام 2010 وسط تساؤلات حول إمكانية نجاحها في حل الخلافات العربية المستشرية أو فشلها في ذلك وبقاء القديم على قدمه، انعقد مؤتمر قمة “سرت” الليبية في غياب بعض الحكام العرب الذين كان من المفترض أن يكونوا مهمين قياساً بحجم دولهم والأدوار السياسية المنوطة بها، وقد أقرت سلسلة توصيات عامة بشأن تفعيل العمل العربي المشترك وأكدت على دعم السودان والصومال ورحلت عددا من القضايا الخلافية الى قمة بغداد التي تلتها.

قمة بغداد: انعقدت في السابع والعشرين من شهر آذار عام 2012، ودعت الى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، التي طالبوها بتوحيد صفوفها. وطالبت الحكومة وكافة اطياف المعارضة بالتعامل الإيجابي مع المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا كوفي عنان؛ لبدء حوار
طني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان من المقرر عقد هذه القمة عام 2011 إلا أنه نظرا لظروف الثورات العربية أو ما سمي ب”الربيع العربي” تم تأجيلها عاماُ آخر.

قمة الدوحة: انعقدت في السادس والعشرين من شهر آذار عام 2013 في دورتها العادية لمدة يومين متتاليين في ظل ظروف إستثنائية كانت تجتاح منطقة الشرق الأوسط، ووسط حراك اجتماعي عربي طالبت فيه الشعوب العربية بالمزيد من الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وفي خضم تحديات هائلة كانت تعصف بالأمن القومي العربي، وعلى إيقاع تناقض واضح في ملفات، أبرزها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية.
ولربما أن ابرز ما لفت الأنظار في تلك القمة هو حلول المعارضة السورية المرتبطة بالغرب وبعض الأنظمة العربية التي تدور في فلك تحالف واشنطن وتل أبيب محل حكومة دمشق للمرة الأولى منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في تشرين الثاني 2011، وذلك في خطوة كرست القطيعة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

قمة الكويت والتى انعقدت فى مارس /آذار 2014 .وفيها فشل أمير الكويت في حل الأزمة بين الدوحة والرياض وأبو ظبي بسبب التعنت القطري . وكانت أطراف عربية، ومن بينها قطر، حاولت إرجاء أعمال القمة، وذلك استناداً لحالة التوتر والتصعيد الكبيرين بينها وبين السعودية والإمارات والبحرين، فضلاً عن مصر. غير أن أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أصر على انعقادها. حتى ولو كان مستوى
التمثيل في أدنى مراحله، إذ لم يحضرها سوى 13 رئيس وزعيم دولة عربية فقط، من بينهم الرئيس المصرى عدلي منصور.