أخبار مصر - أميرة ماهر

تمر اليوم الثاني والعشرون من مارس الذكرى السبعون لتوقيع ميثاق جامعة الدول العربية أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية ،وأول كيان يجسد فكرة الوحدة العربية ، التي اجتمع عليها الرأي العام العربي في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

تبلورت الفكرة  عام 1944 حينما دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس في 12 يوليو 1944 كلا من رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك ورئيس الكتلة الوطنية  اللبنانية بشارة الخوري للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة “إقامة جامعة عربية  لتوثيق التعاون بين البلدان العربية المنضمة لها” ، وأثنى على الفكرة حاكم  الأردن في ذلك الوقت الأمير عبد الله.

كان هناك اتجاهان برزا في المشاورات الثنائية بشأن موضوع الوحدة، والتي دارت بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر ..

دعا الاتجاه الأول إلى وحدة إقليمية فرعية قوامها سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب ، فيما دعا الاتجاه الثاني إلى وحدة شاملة تضم الدول العربية المستقلة  .

حسمت اجتمعات اللجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن في الفترة 25 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 1944 الموقف لصالح الاتجاه الداعي إلى وحدة الدول العربية المستقلة .

اختير لهذا الكيان اسم ” جامعة الدول العربية” وهو الاقرب لما اقترحته مصر ” الجامعة العربية” وجاء متوافقا مع أهداف الدول العربية، وكانت سوريا قد اقترحت اسم “التحالف العربي” أما العراق أرادت الاسم “الاتحاد العربي” .

تألفت جامعة الدول العربية في أول نشأتها  من سبع دول عربية كانت تتمتع بالاستقلال السياسى وقتذاك، هى: مصر- سوريا – شرق الأردن – لبنان – العراق –  اليمن – المملكة العربية السعودية.

قمة_أنشاص_ولي_العهد_سعود_والملك_فاروق_والملك_عبد_الله_والأمير_عبد_الإله_1946-05-28

 ميثاق الجامعة
تألف ميثاق الجامعة من ديباجة وعشرين مادة، وثلاثة ملاحق الأول خاص بفلسطين وتضمن اختيار مجلس الجامعة ممثلا لفلسطين للمشاركة في أعماله لحين حصولها على الاستقلال،  واختص الملحق الثاني بالتعاون مع الدول العربية غير المستقلة وبالتالي غير المشتركة في مجلس الجامعة، أما الملحق الثالث والأخير  فهو خاص بتعيين السيد عبد الرحمن عزام الوزير المفوض بوزارة الخارجية المصرية  كأول أمين عام للجامعة لمدة عامين.

وبعد اكتمال مشروع الميثاق كنتاج لستة عشر اجتماعا عقدت بمقر وزارة الخارجية المصرية في الفترة بين 17 فبراير و3 مارس 1945 أقر الميثاق بقصر الزعفران بالقاهرة في 19 مارس 1945 بعد إدخال بعض التنقيحات عليه.

وكانت اجتماعات اللجنة التحضيرية قد أسفرت عن بروتوكول الإسكندرية الذي مثّل الوثيقة الرئيسية التي وضع على أساسها ميثاق جامعة الدول العربية .

تضمن بروتوكول الإسكندرية عدة مبادئ تتمثل في : * قيام جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة التي تقبل الانضمام إليها ويكون لها مجلس تمثل فيه الدول المشتركة في الجامعة على قدم المساواة.

*وحدد مهمة مجلس الجامعة من مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الأعضاء فيما بينها من اتفاقيات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها والتنسيق بين خططها السياسية تحقيقات للتعاون فيما بينها وصيانة استقلالها وسيادتها من كل اعتداء بالوسائل السياسية الممكنة، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية

* وفرض البرتوكول أن تكون قرارات المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التي يقع فيها خلاف بين دولتين من أعضاء الجامعة ويلجأ الطرفان إلى المجلس لفض النزاع بينهما. ففي هذه الأحوال تكون قرارات المجلس ملزمة ونافذة

*ونص على عدم جواز الالتجاء إلى القوة لفض المنازعات بين دولتين من دول الجامعة كما لا يجوز اتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها

*اشتمل البروتوكول على قرار خاص بضرورة احترام استقلال لبنان وسيادته، وعلى  قرار آخر باعتبار فلسطين ركنّا هامًا من أركان البلاد العربية وحقوق العرب فيها لا يمكن المساس بها من غير إضرار بالسلم والاستقلال في العالم العربي، ويجب على الدول العربية تأييد قضية عرب فلسطين بالعمل على تحقيق أمانيهم المشروعة وصون حقوقهم العادلة.

ووقع على هذا البروتوكول رؤساء الوفود المشاركة في اللجنة التحضيرية وذلك في 7 أكتوبر 1944 باستثناء السعودية واليمن اللتين وقعتاه في 3 يناير 1945 و5 فبراير 1945 على التوالي بعد أن تم رفعه إلى كل من الملك عبد العزيز آل سعود والإمام يحيى حميد الدين.

وفى 22 مارس 1945 تم التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية من قبل مندوبي الدول العربية عدا السعودية واليمن اللتين وقعتا على الميثاق في وقت لاحق.

وحضر جلسة التوقيع ممثل الأحزاب الفلسطينية وأصبح يوم 22 مارس من كل عام هو يوم الاحتفال بالعيد السنوي لجامعة الدول العربية.

arab_league_committee_25-sep_1944_45_fd0593fcc4

 مبادئ وأهداف جامعة الدول العربية
تقوم جامعة الدول للعربية على عدة مبادئ تتضمن الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة  ، المساواة القانونية يبن الدول الأعضاء ، عدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء ،  والمساعدة المتبادلة.

وتهدف الجامعة كمؤسسة للعمل العربي المشترك إلى توثيق الصلات بين الدول العربية وصيانة استقلالها والمحافظة على أمن المنطقة العربية وسلامتها وتحقيق التعاون بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية.

 العضوية
نصت المادة الأولى من ميثاق الجامعة على أنه يحق لكل دولة عربية مستقلة الانضمام إلى جامعة الدول العربية بعد أن تقدم طلبا بذلك يودع لدى الأمانة العامة الدائمة، ويعرض على المجلس في أول اجتماع يعقد بعد تقديم الطلب.

وتنقسم عضوية الجامعة العربية إلى عضوية أصلية وعضوية بالانضمام، والعضوية  الأصلية هي المثبتة للدول العربية المستقلة السبع التي وقعت على الميثاق.

والعضوية بالانضمام عن طريق تقديم طلب بذلك بعد توافر عدة شروط منها أن تكون الدولة عربية ومستقلة.

وتحددت ثلاثة شروط في الدول الراغبة للانضمام وهي أن تكون دولة عربية، بمعنى أن تكون اللغة السائدة فيها هى العربية، وأن يكون تراثها عربياً ، وأن تكون دولة مستقلة ، وأن يوافق مجلس الجامعة بالإجماع على قبولها.

وبخلاف الدول السبع المؤسسة للجامعة، انضمت أيضاً هذه الدول ليها: • ليبيا (28 مارس 1945) /السودان (19 يناير 1956) / تونس (1 سبتمبر 1958) / المغرب (1 سبتمبر 1958 / الكويت (20 يوليو 1961).الجزائر (16 أغسطس 1962)/ البحرين (11 سبتمبر 1971) /  سلطنة عمان (29 سبتمبر 1971) / قطر (11 سبتمبر 1971)/ الإمارات العربية المتحدة (6 ديسمبر 1971)/ موريتانيا (26 نوفمبر 1973)/ الصومال (14 فبراير 1974)/ جيبوتى (1 يونيو 1977)/  وفلسطين المحتلة ، أما أخر الدول انضماماً فهى جزر القمر، وذلك في  2/11/1993.
عضوية فلسطين

و أصدر مجلس الجامعة قرارا عام 1952 اعتبر المندوب الفلسطيني مندوبا عن فلسطين وليس مندوبا عن عرب فلسطين كما كان الحال من قبل.

واستمر هذا الأمر حتى عام 1964 حينما اعترف مؤتمر القمة العربي الأول الذي عقد بالقاهرة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي أنشئت عام 1963 ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، واعتبر المجلس رئيس المنظمة ممثلا لفلسطين لدى الجامعة.

وفي مؤتمر الدار البيضاء الذي انعقد بعد حرب 1973بين العرب وإسرائيل اعترف الملوك والرؤساء العرب المجتمعون في المغرب بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ليس فقط في الجامعة العربية وإنما في الأمم المتحدة وعلى الصعيد الدولي، وفي عام 1976 وبناء على اقتراح مصري قبلت المنظمة الفلسطينية عضوا كامل العضوية ولها ممثل في مجلس الجامعة من حقه أن يصوت في كل  القضايا التي يناقشها المجلس.

780px-Arab_League_History.svg

فقد العضوية
كل دولة عضو في جامعة الدول العربية الحق في الانسحاب من عضويتها، بشرط إبلاغ مجلس الجامعة بذلك قبل سنة من تنفيذه، على أن تتحمل الدولة المنسحبة جميع الالتزامات المترتبة على الانسحاب، ولا يشترط المجلس عليها إيضاح أسباب الانسحاب، وقد اشترط المجلس فترة السنة لمحاولة معرفة أسباب الانسحاب ومحاولة إقناع الدولة المنسحبة بالعدول عن قرارها.

كما يجوز للدولة العضو الانسحاب إذا تغير الميثاق ولم توافق تلك الدولة على هذا التعديل، وأقر ميثاق الجامعة العربية كذلك جواز فصل أي عضو لم يقم بتنفيذ  التزامات العضوية التي حددها الميثاق واشترط ذلك بإجماع أغلبية الأعضاء، لكنه لم يوصد الباب كلية أمام الدولة المفصولة فيحق لها التقدم مرة أخرى بطلب عضوية جديد.

تفقد العضوية كذلك بزوال الشخصية القانونية الدولية لأي سبب مثل الاندماج في دولة أخرى، وقد حدث هذا أثناء الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958 بعد أن أصبحتا “الجمهورية العربية المتحدة”، كذلك بعد الاتحاد بين اليمن الشمالي والجنوبي عام 1990 وقيام الجمهورية العربية اليمنية المتحدة.

أما فقدان الدولة لسيادتها بالإكراه كما حدث بعد اجتياح العراق للكويت عام 1990 فإنه لم يؤثر على استمرار عضوية الكويت في الجامعة.

كما علقت عضوية مصر في عام 1979 بعد قيامها بالتوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل، ونقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس، إلا إن الدول العربية أعادت العلاقات الدبلوماسية مع مصر في عام 1987 وسمح لمصر بالعودة إلى الجامعة في عام 1989، وأعيد مقر الجامعة إلى القاهرة مرة أخرى.

أما حالتا التعليق الباقية، فتمت في عام 2011 بتعليق عضوية ليبيا ومن ثم سوريا بسبب رفض النظامين في البلدين التعامل بجدية مع المبادرات العربية، التي جاءت لإنهاء حالة القمع التي تعرض لها المتظاهرين المطالبين بالإصلاح وإسقاط النظام في البلدين.

 البنيان التنظيمي لجامعة الدول العربية وهيئاتها

يتألف البنيان التنظيمي لجامعة الدول العربية من هيئات ثلاث هي مجلس الجامعة ولجانها والأمانة العامة.

مجلس الجامعة: هو الهيئة العليا في الجامعة، ويختص بالإشراف على كل ما يدخل في اختصاصاتها، ويضم المجلس جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة ويكون لكل دولة صوت واحد مهما كان عدد ممثليها.

يختص مجلس الجامعة وفقا لميثاق جامعة الدول العربية يختص المجلس بمراعاة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الدول الأعضاء، ودعم التعاون بين الدول العربية والهيئات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ التدابير اللازمة لدفع ما قد يقع على إحدى دول الجامعة من عدوان فعلي أو محتمل وفض المنازعات
التي تنشأ بين الدول العربية عن طريق الوساطة أو التحكيم، وتعيين أمين عام الجامعة وتحديد أنصبة الدول الأعضاء في ميزانية الجامعة وأخيرا وضع النظام الداخلي للمجلس واللجان الدائمة والأمانة العامة للجامعة.

وقرارات المجلس التي تتخذ بالإجماع ملزمة لجميع الدول الأعضاء، أما ما يقرره بالأكثرية فلا يلزم إلا من قبل به وفي كلتا الحالتين لا تنفذ قرارات المجلس في كل دولة إلا وفقاً لأنظمتها الدستورية الخاصة بها.

غير أن الميثاق يكتفي أحياناً بأغلبية الثلثين لإلزام جميع أعضائه كما في تعديل الميثاق أو تعيين الأمين العام ويكتفي في أحوال غيرها بالأغلبية العادية كما في المسائل الإجرائية (أمور الموظفين وإقرار الميزانية ووضع نظام داخلي للمجلس واللجان.

 اللجان الفنية الدائمة

ويساعد مجلس الجامعة عدة لجان فنية دائمة مهمتها إعداد دراسات فنية متخصصة فيما يحال إليها من موضوعات، وأقرت المادة الرابعة من الميثاق ذلك حينما قررت تأليف لجان خاصة للشؤون المبينة في المادة الثانية وتمثل فيها الدول المشتركة في الجامعة، وتتولى هذه اللجان وضع قواعد التعاون ومداه وصياغتها في شكل مشروعات اتفاقيات تعرض على المجلس للنظر فيها تمهيدا لعرضها على الدول المذكورة.

الأمانة العامة
يوجد للجامعة العربية أمانة دائمة وظيفتها الأساسية تصريف الأمور الإدارية والمالية السياسية للجامعة، وتعتبر الأمانة العامة بمثابة الجهاز الإداري للجامعة، وتضم الأمين العام بدرجة سفير يعينه مجلس الجامعة بأغلبية ثلثي الأعضاء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ولا يمثل أي دولة ولا يتلقى تعليماته من  أي دولة، والأمناء المساعدين بدرجة وزراء مفوضين ومجموعة من الموظفين والمستشارين وفقا لما جاء في المادة 12 من الميثاق.

اختصاصات الأمين العام
لم يرد نص في الميثاق يحدد اختصاصات الأمين العام، ولكن باعتباره أعلى موظف بالجامعة والمسير لشؤونها يمكن رصد اختصاصات إدارية وسياسية له ، كالتحدث باسم الجامعة أمام الدول الأعضاء أو في المنظمات والمؤتمرات الدولية وأمام الدول الأجنبية، وحضور اجتماعات مجلس الجامعة والمشاركة في مناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعماله، وله حق توجيه نظر المجلس أو الدول الأعضاء إلى أي مسألة يرى أنها تسيء للعلاقات القائمة بين الدول الأعضاء، ويقوم بجهود لتوطيد العلاقات العربية وفض المنازعات بالطرق السلمية.

311

تعمل الأمانة العامة من خلال مجموعة أجهزة بداية من مكتب الأمين العام الذي يتولى شؤون مجلس الجامعة والمتابعة والتنسيق مع المنظمات والأجهزة المختصة الملحقة بالجامعة ، ومكتب الأمناء المساعدين الذي يتولى كل واحد من الأمناء المساعدين الإشراف على إدارة من إدارات الجامعة على الأقل.

كما تشتمل اجهزة الامانة العامة على إدارات عامة تتولى دراسة وإعداد التقارير في القضايا السياسية والاقتصادية والشئون الاجتماعية والثقافية ، وإدارة عامة للإعلام ، والإدارة العامة للمعاهدات والشؤون القانونية ، والتنظيم والشؤون الإدارية والمالية ، فضلا عن الإدارة العامة لشؤون فلسطين وتهتم بمعالجة جميع القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وأمانة الشئون العسكرية التي تتابع المسائل المتعلقة بالتعاون العسكري بين دول الجامعة طبقا لأحكام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية ، والمكتب الرئيسي لمقاطعة إسرائيل ويختص هذا المكتب بالشؤون المتعلقة بالمقاطعة وفرض الحصار الاقتصادي على إسرائيل وإعداد القوائم بالشركات والدول الأجنبية التي تتعامل معها، وتنبيه الدول العربية إلى عدم التعامل معها، طبقا لأحكام قانون المقاطعة الموحد وقرارات مجلس الجامعة بهذا الخصوص.

وتتبع الأمانة العامة وحدات ادارية كقسم العلوم والتكنولوجيا /  معهد المخطوطات العربية /  معهد الدراسات العربية العليا / الجهاز الإقليمي لمحو الأمية / المركز الإحصائي / مركز التنمية الصناعية للدول العربية.

أجهزة جامعة الدول العربية

وافق مجلس الجامعة في جلسته المنعقدة في 13 أبريل 1950 على إبرام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لسد الثغرات التي ظهرت في الميثاق، وخاصة في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وتتضمن معاهدة الدفاع المشترك أحكاما تتعلق بفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية كما تتضمن أحكاما أخرى تتعلق بمواجهة العدوان المسلح.

واعتبرت المعاهدة أي اعتداء على دولة هو اعتداء على بقية الدول الأعضاء، وأقرت عملا بمبدأ الدفاع عن النفس اتخاذ جميع التدابير اللازمة بما فيها استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلم.

كما نصت المعاهدة على إنشاء قيادة عسكرية موحدة دائمة تتكون من ممثلي أركان الجيوش العربية، ولم تظهر هذه الهيئة إلا عام 1964.

وترتب على معاهدة الدفاع العربي المشترك إنشاء هيئات جديدة في نطاق الجامعة العربية ولكنها لا تدخل ضمن فروعها الرئيسية منها:  مجلس الدفاع المشترك “يتألف من وزراء الخارجية والدفاع أو من ينوبهم” / الهيئة الاستشارية العسكرية ” تضم رؤساء أركان جيوش الدول المتعاقدة ” / اللجنة العسكرية الدائمة ” تختص بإعداد الخطط العسكرية لمواجهة كل الأخطار المتوقعة أو أي اعتداء مسلح، وتقديم المقترحات لتنظيم قوات الدول المتعاقدة ولتعيين الحد الأدنى لقوات كل منها، ومهام أخرى تتعلق بالتدريبات المشتركة والمعلومات المتعلقة بإمكانيات كل دولة من الناحية الحربية ومقدرتها في المجهود الحربي”.

كما انشئت بموجب اتفاقية الدفاع العربي المشترك ” القيادة العربية الموحدة ” حيث تنص المعاهدة على إنشاء قيادة عامة للقوات المشتركة في الميدان تكون رئاستها للدول التي تكون قواتها المشتركة في العمليات أكثر عددا وعدة.

ولتحقيق التعاون الاقتصادي بين الدول الاعضاء تأسس “المجلس الاقتصادي” ويختص بتسهيل عمليات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وفي إطار هذا المجلس وقعت العديد من  الاتفاقيات الخاصة بتجارة الترانزيت والوحدة الاقتصادية والسوق العربية المشتركة.

كما انشئت أجهزة أخرى أنشئت بموجب قرارات من مجلس الجامعة العربية مثل هيئة استغلال مياه نهر الأردن وروافده / مركز التنمية الصناعية للدول العربية / معهد الغابات العربي /  المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية.

 المجالس الوزارية المتخصصة
من الآليات التي اتخذتها جامعة الدول العربية لتحقيق أهدافها المجالس الوزارية المتخصصة، مثل:
1- مجلس وزراء الصحة العرب
2- مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب
3- مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية
4- مجلس وزراء العدل العرب
5- مجلس وزراء الداخلية العرب
6- مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب
7- مجلس وزراء النقل العرب
8- مجلس الوزراء المسؤولين عن البيئة العرب
9- مجلس وزراء التعليم العالي العرب
10- مجلس وزراء الزراعة العرب
11- مجلس وزراء الإعلام العرب

وبالجامعة العربية العديد من المنظمات المتخصصة، أنشئت لحاجة بعض اللجان إلى  تخصصات بعينها، من هذه المنظمات:

1- اتحاد البريد العربي
2- الاتحاد العربي للمواصلات السلكية واللاسلكية
3- اتحاد الإذاعات العربية
4- المنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعية ضد الجريمة
5- المنظمة العربية للعلوم الإدارية
6- المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة
7- منظمة العمل العربية
8- مجلس الطيران المدني للدول العربية
9- المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس
10- المنظمة العربية للتنمية الزراعية
11- المنظمة العربية للصحة

القمم العربية
تم توصيف مؤتمرات القمة العربية المتقطعة التي شهدتها الساحة العربية منذ مطلع 1964 على أنها اجتماعات لمجلس الجامعة على مستوى الرؤساء.

وحسمت قمة القاهرة  لعام 2000 هذا الأمر بملحق أضيف لميثاق الجامعة وبموجبه أضحت القمة العربية اجتماعاً سنوياً لمجلس الجامعة في شهر مارس من كل عام.. ولكنها غابت في 2011 بسبب نشوب ثورات الربيع العربي .

بدأ تاريخ القمم العربية منذ مايو 1946 بانعقاد قمة أنشاص الطارئة لمناصرة القضية الفلسطين، تلتها بعد عقد تقريبا قمة بيروت الطارئة أيضا في نوفمبر1956 لدعم مصر ضد ما عرف فيما بعد بالعدوان الثلاثي

منذ تأسيس الجامعة العربية في عام 1945 عقد القادة العرب 36 اجتماع قمة، بينها 25 قمة عادية و9 قمم طارئة، إلى جانب 3 إجتماعات قمة اقتصادية:

الجامعة-العربية2

وفي ما يلي عرض للقمم العربية ونبذة موجزة عن كل قمة وإنجازاتها وإخفاقاتها:

قمة أنشاص: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر  مايو/أيار  عام 1946 بدعوة من ملك مصر فاروق في قصر أنشاص، بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي: مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان،وسوريا. وخرجت القمة بعدة قرارات، أهمها: مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قلب القضايا القومية. والدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مع اعتبار أي سياسة عدوانية ضد فلسطين من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا هي سياسة
عدوانية تجاه كافة دول الجامعة العربية. إضافة إلى ضرورة حصول طرابلس الغرب على الاستقلال، والعمل على إنهاض الشعوب العربية وترقية مستواها الثقافي والمادي، لتمكنها من مواجة أي اعتداء صهيوني داهم.

قمة بيروت: انعقدت في الثالث عشر من شهر  نوفمبر عام 1956 بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون؛ إثر العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة ، وشارك في القمة تسعة رؤساء عرب أجمعوا في بيان ختامي على مناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي، واللجوء إلى حق الدفاع المشروع عن النفس، في حالة عدم امتثال الدول المعتدية (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) لقرارات الأمم المتحدة وامتنعت عن سحب قواتها. وأعربت القمة عن تأييدها لنضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال عن فرنسا.

قمة القاهرة: انعقدت في الثالث عشر من شهر  يناير عام 1964 بناءً على اقتراح من الرئيس المصري جمال عبد الناصر في مقر الجامعة العربية بالقاهرة. وخرجت ببيان ختامي تضمن عدة نقاط أهمها، الإجماع على إنهاء الخلافات، وتصفية الجو العربي، وتحقيق المصالح العربية العادلة المشتركة، ودعوة دول العالم وشعوبها إلى الوقوف بجانب الأمة العربية في
دفع العدوان الإسرائيلي. إضافة إلى انشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية، يبدأ تشكيلها في كنف الجامعة؛ وذلك رداً على ما قامت به إسرائيل من تحويل خطير لمجرى نهر الأردن، مع إقامة قواعد سليمة لتنظيم الشعب الفلسطيني من أجل تمكينة من تحرير وطنه وتقرير مصيره. وتوكيل أحمد الشقيري بتنظيم الشعب الفلسطيني.

قمة الإسكندرية: انعقدت في الخامس من شهر سبتمبر 1964 في قصر المنتزه بمدينة الإسكندرية المصرية، بحضور أربعة عشر قائداً عربياً، ودعت إلى دعم التضامن العربي، وتحديد الهدف القومي ومواجهة التحديات، والترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية.

قمة الدار البيضاء: انعقدت في الثالث عشر من شهر سبتمبر عام 1965، وقررت الالتزام بميثاق التضامن العربي، ودعم قضية فلسطين عربيا ودوليا، والتخلي عن سياسة القوة وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية .

قمة الخرطوم: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر اغسطس 1967 بعد الهزيمة العربية أمام إسرائيل في يونيو 1967، بحضور جميع الدول العربية ما عدا سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل، وخرجت القمة بعدة قرارات، أبرزها اللاءات الثلاثة، وهي لا صلح، ولا تفاوض مع اسرائيل، ولا اعتراف بها، إضافة إلى التأكيد على وحدة الصف العربي،  والاستمرار في تصدير النفط إلى الخارج.

قمة الرباط: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر عام 1969 بمشاركة أربع عشرة دولة عربية، بهدف وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل، ولكن قادة الدول العربية افترقوا قبل أن يصدر عنهم أي قرار .

قمة القاهرة: انعقدت في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر عام 1970 بعد أحداث سبتمبر “أيلول الأسود” التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في الأردن وكان من أهم توصياتها، الإنهاء الفوري لجميع العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية، وتميزت بعقد مصالحة تاريخية بين الراحل ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وملك الأردن الراحل الملك حسين .

وتوفي الزعيم جمال عبد الناصر بعد إنتهاء أعمال القمة مباشرة مساء يوم 28 سبتمبر 1970.

قمة الجزائر: انعقدت في السادس والعشرين من شهر  نوفمبر عام 1973 بحضور ست عشر دولة، بدعوة من سوريا ومصر بعد حرب أكتوبر  1973، وقاطعتها ليبيا والعراق. ووضعت القمة شرطين للسلام مع إسرائيل، هما انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها القدس، واستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه. ودعت إلى تقديم كافة الدعم المالي والعسكري للجبهتين السورية والمصرية من أجل استمرار نضالهما ضد العدو الإسرائيلي. وشهدت هذه القمة انضمام موريتنايا إلى الجامعة العربية.

قمة الرباط: انعقدت في السادس والعشرين من شهر أكتوبر عام 1974 ووضعت أسس العمل العربي المشترك، واعتمدت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .

قمة الرياض غير العادية ” مؤتمر القمة السداسي”: انعقدت في السادس عشر من شهر أكتوبر عام 1976 بدعوة من السعودية والكويت لبحث الأزمة في لبنان وسبل حلها ،وضمت هذه القمة كلا من السعودية ومصر والكويت وسوريا ولبنان إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية. ودعت إلى وقف اطلاق النار في لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليه واحترام سيادته ورفض تقسيمه، وإعادة اعماره، وتشكيل لجنة عربية لتنفيذ اتفاقية القاهرة .

قمة القاهرة: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر عام 1976 وشاركت فيها أربع عشر دولة لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في مؤتمر الرياض الطارئ، صدقت على قرارات قمة الرياض السداسية ودعت إلى ضرورة أن تساهم الدول العربية حسب امكانياتها في إعادة اعمار لبنان، والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي. .

قمة بغداد: انعقدت في الثاني من شهر  نوفمبر عام 1978 ، وكانت القمة رفضت اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع إسرائيل، ونقلت مقر الجامعة العربية إلى تونس وعُلقت عضوية مصر في الجامعة .

قمة تونس: انعقدت في العشرين من شهر  نوفمبر عام 1979 بمبادرة من الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، وأكدت تطبيق المقاطعة على مصر، وإدانت سياسة الولايات المتحدة في تأييدها لإسرائيل .

قمة عمان: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر  نوفمبر عام 1980 واعتبرت إن قرار مجلس الأمن اثنين اربعة اثنين لا يشكل أساسا صالحا للحل في المنطقة، ودعت إلى تسوية الخلافات العربية .

قمة فاس: انعقدت في الخامس والعشرين من شهر  نوفمبر عام 1981 بمشاركة تسع عشرة دولة وتغيب كل من ليبيا ومصر، وبحثت في مشروع السلام العربي، والموقف العربي من الحرب العراقية الإيرانية، وموضوع القرن الإفريقي .

قمة فاس: انعقدت في السادس من شهر سبتمبر عام 1982 وشاركت فيها تسع عشرة دولة وتغيبت كل من مصر وليبيا، واعترفت فيها الدول العربية ضمنياً بوجود “إسرائيل”، وصدر عنها بيان ختامي تضمن:  انسحاب “إسرائيل” من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وإزالة المستعمرات “الإسرائيلية” في الأراضي التي احتلت بعد عام 1967 وقيام الدولة
الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتعويض من لا يرغب بالعودة.

كما ادانت القمة بشدة للعدوان الإسرائيلي على الشعب اللبناني. ، وبخصوص الحرب العراقية – الإيرانية، دعت القمة إلى ضرورة التزام الطرفين بقرارات مجلس الأمن، وأعلنت أن أي اعتداء على أي قطر عربي هو اعتداء على البلاد العربية جميعاً. ،وقررت مساندة الصومال في مواجهة وإخراج القوة الأثيوبية من أراضيها.

قمة الدار البيضاء غير العادية: انعقدت في العشرين من شهرإغسطس 1985، وبحثت القضية الفلسطينية، وتدهور الأوضاع في لبنان، والإرهاب الدولي .

قمة عمان غير العادية: انعقدت في الثامن من شهر  نوفمبر عام 1987 وبحثت في أمور الحرب العراقية الإيرانية والنزاع العربي الإسرائيلي وموضوع عودة مصر إلى الصف العربي . وهي القمة التي منحت الحرية لكل من الدول العربية في إستعادة علاقاتها الديبلوماسية مع مصر .

قمة الجزائر غير العادية: انعقدت في السابع من شهر يونيو عام 1988، ودعت إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبحثت موضوع المؤتمر الدولي حول السلام، وقضية فلسطين .

قمة الدار البيضاء غير العادية: انعقدت في الثالث والعشرين من شهر مايو من عام 1989 وهي القمة التي أعادت مصر إلى عضوية الجامعة العربية، وبحثت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، والمؤتمر الدولي للسلام، وتشكيل لجنة لحل الأزمة اللبنانية، والتضامن مع العراق .

قمة بغداد غير العادية: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر  مايو من عام 1990، واعتبرت القدس عاصمة لدولة فلسطين، ودعمت قيام اليمن الموحد، وأدانت قرار الكونجرس الامريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل .

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الخامس عشر من شهر اغسطس 1990،وقرارات القمة أدانت اجتياح الجيش العراقي لإمارة الكويت، وأكدت سيادتها!!

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر يونيو 1996 بدعوة من الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، ودعمت جهود السلام على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي، وأيدت اتفاق العراق مع الأمم المتحدة حول برنامج النفط مقابل الغذاء .

قمة القاهرة غير العادية: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر عام 2000، إثر أحداث العنف التي تفجرت ضد الفلسطينيين بعد أن دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الحرم القدسي الشريف، وسمىت بقمة الأقصى. حضرتها جميع الدول العربية وانسحب وفد ليبيا الدبلوماسي في اليوم الثاني من القمة، وقرر المشاركون إنشاء صندوق باسم انتفاضة القدس برأس مال 200 مليون دولار لدعم أسهر الشهداء، وإنشاء صندوق الأقصى برأس مال 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني، وقد استحدثت هذه القمة غير العادية مبدأ الانعقاد الدوري للقمة بعد أن كان يتم بشكل غير دوري وفقا للحاجة.

قمة عمان: انعقدت في السابع والعشرين من شهر  مارس عام 2001، وفيها تعهد القادة العرب بدعم صمود الشعب الفلسطيني ماليا وسياسيا وتحذير إسرائيل من مخاطر التفلت من مقررات مؤتمر مدريد عام واحد وتسعين وكلفت العاهل الأردني الملك عبد الله إجراء المشاورات اللازمة لبحث الحالة بين العراق والكويت، كما وافقت على اختيار السيد عمرو موسى اميناً عام للجامعة خلفاً للدكتور عصمت عبد المجيد .

قمة بيروت: انعقدت في السابع والعشرين من شهر مارس عام 2002، وأقرت أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاماً مقابلاً تؤكده إسرائيل في هذا الصدد ، وطالبت القمة إسرائيل بإعادة النظر في سياساتها وبالجنوح إلى السلم ، ودعتها إلى الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك الجولان السوري، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، إضافة الى ضرورة التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

يُذكر انه طغى على أعمال تلك القمة الوضع في الأراضى الفلسطينية بعد مذبحة مخيم جنين وحصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقره برام الله ،و أُقرت فيها مبادرة السلام العربية التي كانت تحمل تسمية “المبادرة السعودية للسلام” والتي اقترحها ولي العهد السعودي آنذاك الامير عبد الله بن عبد العزيز .

قمة شرم الشيخ: انعقدت في الأول من شهر مارس عام 2003، قبل ثمانية عشر يوما من قيام الولايات المتحدة والبلدان المتحالفة معها بجريمة غزو واحتلال العراق، وشدد بيان القمة الختامي على ضرورة احترام سيادة شعب العراق على أراضيه. وشهدت إحدى جلسات القمة تبادل الزعيم الليبي معمر القذافي الاتهامات في جلسة على الهواء مع ولي العهد السعودى آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز .وأحدثت مبادرة الإمارات التي اقترحت تنحي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عن السلطة ردود فعل مختلفة بين القادة العرب وكانت سببا بعد ذلك فى أزمة عميقة بين الإمارات وأمين عام الجامعة عمرو موسى .

قمة تونس: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر مارس عام 2004، وكان من المفترض أن تُعقد في مارس  من العام نفسه، وتم إلغاؤها قبل موعد انعقادها بيوم بسبب الخلافات حول ملف الإصلاح في المنطقة العربية .

وأكد القادة على التمسك بدعم وحدة العراق واحترام سيادته واستقلاله، ودعوا مجلس الأمن لإعطاء الأمم المتحدة دورا مركزيا وفعالا في العراق بهدف إنهاء الوجود الاميركي وترتيب مراحل نقل السلطة إلى الشعب العراقي.

قمة الجزائر: انعقدت في الثاني والعشرين من شهر  مارس عام 2005، وافتتحت بالوقوف دقيقة صمت وتلاوة الفاتحة على روح رئيسي كل من الإمارات الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وفلسطين ياسر عرفات ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وحضر الموضوع اللبناني بقوة في هذه القمة، وركز المشاركون على الدعوة للانسحاب السوري من لبنان واجراء الانتخابات في موعدها ، وتمسكوا بالسلام كخيار استراتيجي، وقرروا إنشاء برلمان عربي انتقالي لمدة خمس سنوات يجوز تمديدها لمدة عامين كحد أقصى.

قمة الخرطوم: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر مارس عام 2006، وأعادت التركيز على مركزية قضية فلسطين، والتمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام الفين واثنين، وجددت التضامن مع الشعب العراقي، ودعت إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادته في تقرير مستقبله وخياراته الديمقراطية .

قمة الرياض: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر  مارس عام 2007 تحت إسم “قمة التضامن العربي”، وقد وضعت على جدول أعمالها مختلف القضايا التي تهم المسلمين من مشكلة لبنان إلى الصومال إلى السودان إلى العراق إلى فلسطين ، فكررت القمة نفسها ولم تقدم شيئاً يذكر -طبعاً بالسوء- سوى لقضية فلسطين بل قل “قضية التنازل عن فلسطين” حيث أكدت على تمسك جميع الدول العربية بمبادرة السلام العربية التي قدمها ملك السعودية كما أقرتها قمة بيروت العربية 2002 بكافة عناصرها، والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لإنهاء النـزاع العربي – “الإسرائيلي” ، وإقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة، ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وطالبت بانسحاب “إسرائيل” من كل الأراضي العربية التي احتلتها بعد 4/6/1967 بما فيها الجولان، وطالبت “إسرائيل” بقبول المبادرة كما هي بلا تعديل ولا تطوير
ولا تغيير..

قمة دمشق: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر مارس 2008 وسط أجواء من التشاحن والاختلاف والتوترات في العلاقات العربية ــ العربية كادت تكون شبيهة بتلك التي سبقت قمة القاهرة الطارئة عام 1990 بعد قيام العراق باحتلال الكويت، وهي الحالة التي عادة ما لا تنبثق من اختلاف الرؤى الذاتية بين بعض الدول العربية بشأن قضايا ملحة على الساحة وحسب، ولكن أيضًا نتيجة لضغوط أو تدخلات دولية، بما طرحت في حينه من الأسئلة والقضايا التي لم ترتبط فقط بالقمة كمؤسسة وآلية دورية تشاورية، وإنما بمستقبل النظام العربي ككل في ضوء الإشكاليات والتحديات التي تواجهه بداية من التحدي الأساسي والمتمثل في القضية الفلسطينية، مرورا بالأزمة اللبنانية، فالأزمة العراقية، وانتهاء بالتحديات الأخرى الأقل ظهورًا في
خلفية واقع أزمات النظام العربي مثل مشكلة دارفور وجنوب السودان والصومال والصحراء الغربية، فضلاً عن القضايا التقليدية الأخرى كالتعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب.

قمة الدوحة: انعقدت في الثلاثين من شهر  مارس عام 2009، وأكدت رفضها لمذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية النزاع في إقليم دارفور غرب السودان، كما وشددت على دعم السودان في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. وكانت قمة المصالحات العربية التي لم تكتمل.

قمة سرت غير العادية: انعقدت في السابع والعشرين من شهر  مارس عام 2010 وسط تساؤلات حول إمكانية نجاحها في حل الخلافات العربية المستشرية أو فشلها في ذلك وبقاء القديم على قدمه، انعقد مؤتمر قمة “سرت” الليبية في غياب بعض الحكام العرب ، وقد أقرت سلسلة توصيات عامة بشأن تفعيل العمل العربي المشترك وأكدت على دعم السودان والصومال ورحلت عددا من القضايا الخلافية الى قمة بغداد التي تلتها.

قمة بغداد: انعقدت في السابع والعشرين من شهر  مارس عام 2012 كان من المقرر عقد هذه القمة عام 2011 إلا أنه نظرا لظروف الثورات العربية أو ما سمي ب”الربيع العربي” تم تأجيلهاإلى عام 2012 .

ودعت الى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، التي طالبوها بتوحيد صفوفها، وطالبت الحكومة وكافة اطياف المعارضة بالتعامل الإيجابي مع المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا كوفي عنان؛ لبدء حوار وطني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة.

قمة الدوحة: انعقدت في السادس والعشرين من شهر مارس عام 2013 في دورتها العادية لمدة يومين متتاليين في ظل ظروف إستثنائية كانت تجتاح منطقة الشرق الأوسط، ووسط حراك اجتماعي عربي طالبت فيه الشعوب العربية بالمزيد من الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وفي خضم تحديات هائلة كانت تعصف بالأمن القومي العربي، وعلى إيقاع  تناقض واضح في ملفات، أبرزها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية. ولربما أن ابرز ما لفت الأنظار في تلك القمة هو حلول المعارضة السورية  محل حكومة  دمشق للمرة الأولى منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في  نوفمبر/2011،

قمة الكويت 2014 تحت شعار “التضامن من أجل مستقبل أفضل” إنعقدت قمة الكويت الخامسة والعشرون في تاريخ القمم العربية العادية على مدى يومي 25 و26 من شهر  مارس 2014 ، حيث إجتمع القادة العرب كما جرت العادة حول طاولة مستديرة للتداول في قضايا وهموم بلدانهم وشعوبها في ظل تلاحق التطورات المعقدة على ساحة الوطن العربي وحالة الانقسام العربي التي تتعمق يوماً بعد آخر.

القمم الإقتصادية:

1-الكويت: القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (19 – 20 يناير 2009).

2-مصر: القمة العربية الإقتصادية والتنموية والإجتماعية (19 – 20 يناير  2011).

3-السعودية: القمة العربية الإقتصادية والتنموية والإجتماعية (21 – 22 يناير 2013).