أخبار مصر

إعداد : سميحة عبد الحليم

سعت ثورتا 25 يناير و30 يونيو لترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية، وكانت جامعات مصر على موعد مع المعارك المحتدمة داخل أسوارها، حيث اضطرت إدارات جامعات مصر للجوء إلى الشرطة لتطفئ الشرارة التي يشعلها شباب الإخوان كل لحظة.

ووسط حالة من الجدل في الجامعات المصرية يطالب الطلاب والأستاذة والخبراء بضرورة عودة الحرس الجامعي، ولكن بفكر جديد يضمن تحقيق الأمن والاستقرار داخل مؤسسات التعليم في مصر، دون التدخل في العملية التعليمية أو الانتخابات الطلابية.

فمنذ خروج الحرس الجامعي خارج الجامعات بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في 2010، بتأييد حكم إلغاء الحرس الجامعي، واستبداله بوحدات للأمن الجامعي تتبع وزارة التعليم العالي شهدت الجامعات أحداثا جساما، بدءا من ثورة 25 يناير حتي ثورة 30 يونية وعقب فض اعتصامي «رابعة» و«النهضة» حاولت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية استغلال الجامعات لإشعال مصر، خاصة أن نفوذ الجماعة كان ضاربا في جذور الجامعات المصرية منذ سنوات طويلة، حيث حولوا الجامعات المصرية الي معاقل لتجنيد الشباب مستغلين الظروف الاقتصادية لعدد كبير منهم أو لعبا علي وتر الدين، والتقرب الي الله، ومن هنا زاد نفوذهم داخل الجامعات التي تحولت الي مسرح ساخن للأحداث طوال الفترة الماضية، وما حدث في جامعات الأزهر والقاهرة وعين شمس والمنصورة والمنوفية وغيرها ما يؤكد أن الإرهاب كشف عن وجهه القبيح أمام أبواب الجامعات المصرية .

ووجدت الجامعات المصرية نفسها في مأزق بين تنفيذ رغبة الطلاب والنشطاء بإبعاد الحرس الجامعي، وبين عودة الشرطة والسماح لهم بدخول الجامعات،خاصة أن وجود قوات الشرطة في الخارج لم يحل دون وقوع احداث داخل الجامعات .

واستهداف رجال الشرطة بالقنابل أمام الجامعات .

قرار مجلس عمداء جامعة القاهرة بالسماح للشرطة بدخول الحرم الجامعى جاء علي هوى الكثيرين، طلاب وأساتذة اتفقوا مع عودتهم، وأكدوا ضرورة العودة ولكن بشروط، وآخرون اختلفوا وأكدوا أنها عودة للوراء.

المؤيدون يرحبون بتكثيف التواجد الأمنى.. والرافضون يخشون التقارير الأمنية
وهو ما يؤكد أن الإرهاب كشف عن وجهه القبيح أمام أبواب الجامعات المصرية، ومن ثم لم يجد مجالس عمداء جامعة القاهرة بُدا من السماح لقوات الشرطة بدخول الحرم الجامعي لتأمين الطلاب وهيئة التدريس ضمن المنظومة الشاملة لحماية الجامعة.

و شهد عدد كبير من الجامعات أحداث شغب كان أبطالها الطلاب المنتمين للجماعة الإرهابية وأنصارهم حيث شهدت جامعة المنيا أحداث شغب أسفرت عن احتراق مدرعة شرطة كما شهدت جامعة المنصورة أحداثا مماثلة، وهو ما زاد من المطالبة بعودة الحرس الجامعي وتواجد الشرطة داخل حرم الجامعات للمحافظة علي المنشآت والأرواح وضمان استمرار سير الدراسة في الجامعات.

حرس سىء السمعة ..
كان يؤخذ علي حرس الجامعة تدخله في كل شيء بدءاً من الآراء ومجلات الحائط، ووصولاً للمظاهرات والاحتجاجات، وكان يتم إرسال قوائم لأمن الدولة بأسماء الطلاب، وترفق تقارير الأمن في ملفاتهم، وهذا الشكل القديم للحرس الجامعى لا يتناسب مع الظروف الحالية، لذلك يجب أن يعود حرس الجامعة، ولكن بشكل جديد لحماية المنشآت والأرواح، خاصة أن أفراد الأمن الإدارى للعاملين في الجامعات الآن لا يستطيعون حماية أنفسهم، لذلك فالظروف الحالية تحتم وجود نقاط أمنية كثيرة في الجامعة، تضم أفراداً مدربين علي مكافحة الشغب، لضمان سلامة الطلاب والمنشآت الجامعية.

خبراء: مطلوب فكر جديد لمواجهة شغب الجامعات..
بين الموافقة والمعارضة انقسم خبراء الأمن حول عودة الشرطة للجامعات، حيث أكد البعض ، أن عودة الحرس الجامعى عود أحمد، ولكن يجب أن تكون هذه العودة بشكل جديد وبشروط جديدة، بحيث تكون بهدف التأمين الجاد، وليس من أجل التواجد الظاهرى فقط، كذلك يجب أن يكون عدد القوات مناسباً لتأمين المنشآت والأرواح، على أن تتواجد هذه القنوات داخل وخارج الحرم الجامعى، وتكون قادرة على التصدى لأى محاولة من جانب البعض للتعدى أو تخريب المنشآت أو الاعتداء على العاملين وأعضاء هيئة التدريس أو الطلبة.

تسليح جيد..
هذه القوات يجب أن تكون مسلحة تسليحاً جيداً، ولديها القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب، دون تأخير أو تعجيل، لأن القرار المناسب في الوقت المناسب هو النجاح الأكبر.
والحرس الجامعى بشكله الجديد، يجب ألا يتدخل في الشئون الداخلية للجامعات، فلا دخل له بالانتخابات سواء كانت الانتخابات الطلابية، أو ترقيات الأساتذة، إنما يكون دوره مقصوراً على حماية الأمن داخل الجامعة، والحفاظ على الأرواح والمنشآت واستمرار العملية التعليمية.

حراسات خاصة ..
علي الجانب الآخر يرفض بعض خبراء الامن فكرة عودة الحرس الجامعي مرة أخرى، لأن هناك قاعدة عامة في العلوم الأمنية الحديثة، وهي أن الشرطة يجب أن تظل عمومية تحرس المواطنين ولا تقوم بعمل الحراسات الخاصة، ولكن المشكلة في مصر أن الشرطة تحولت إلى حراسات خاصة، لذلك يجب أن يتم التوسع في الأمن الخاص، أي أن يكون لكل وزارة أو مصلحة ومنها الجامعات أمن خاص، يقوم بحراستها، علي أن تتعاون هذه الإدارات الأمنية مع وزارة الداخلية، بحيث يتم تدريب رجال الأمن الخاص في الوزارة، لحماية المنشآت، ويصرح لهم بحمل أسلحة، وهذا هو الوضع الذي يجب أن يكون سائداً في كل المنشآت والهيئات في مصر.
شروط يجب توافرها فى الامن ..
ويرى بعض خبراء الامن ان أحداث الشغب التي تشهدها الجامعات الآن وضع استثنائى يتطلب التعامل معه بشكل مختلف، حيث يجب أن يتم توفير نقاط شرطة مؤقتة داخل الأماكن الملتهبة بالجامعات تضم تشكيلة من الجنود، (التشكيل يضم 100 عسكرى) معهم أجهزة للكشف عن المفرقعات، وكلام بوليسية مدربة، مع عمل بوابات إلكترونية في الأماكن الملتهبة لكشف أي شخص يدخل الجامعة وهو يحوز أي مواد متفجرة، علي أن تكون هذه القوات مستعدة للتعامل مع أى أحداث شغب وفقاً للمعطيات المتاحة أمامهم، وكل هذا ينبع من مفهوم الأمن الوقائى الذي أغفلته الداخلية، علي أن تقوم هذه القوات دائماً بتمشيط المناطق المحيطة بالجامعات للكشف عن وجود أي متفجرات بها قبل وقوع الكارثة.

تاريخ الحرس الجامعى ..

وللأمن المصري تاريخ في حرم الجامعة ، فعلى مر العصور كان الحرس الجامعي علامة استفهام، مُتهمًا في أغلب الأحيان، ومُدانًا في أحيان أخرى، لذا نحاول رصد تاريخه ودوره في الجامعات المصرية.

حرس الثلاثينيات

تعود بداية وجود حرس تابع لوزارة الداخلية في حرم الجامعات المصرية إلى العهد الملكي، تحديدًا في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، حينما قرر وزير المعارف في ذلك الوقت محمد علي علوبة باشا «حماية المنشآت الجامعية» بهذه الطريقة. وجود الحرس الجامعي لم يحُل في ذلك الوقت دون وقوع حوادث راح ضحيتها العشرات من طلاب الجامعة، أشهرها حادث «كوبري عباس»، الذي وقع في فبراير 1946، حينما غرق العشرات من طلاب جامعة القاهرة في النيل، بعد خروجهم بمظاهرة من الجامعة ضد سياسات رئيس الحكومة محمود فهمي النقراشي، لترد قوات الأمن على المظاهرة بفتح كوبري عباس، أثناء مرور الطلاب المتظاهرين فوقه.

«السادات» يلغي الحرس ويطبق «اللائحة»
ظل الوضع فيما يتعلق بالحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية، على ما هو عليه في الحقبة الناصرية، إلى أن قرر الرئيس الراحل أنور السادات إلغاءه عام 1971. وفي عام 1979، قرر السادات تحجيم الأنشطة الطلابية بسبب المظاهرات التي اندلعت في الجامعات احتجاجًا على اتفاقية «كامب ديفيد»، فكان أن أصدر اللائحة الطلابية، التي كانت انطلاقًا، فيما بعد، لإعادة جهاز الشرطة إلى الحرم الجامعي.

مبارك.. وعودة الحرس

بعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك، مقاليد السلطة في أعقاب اغتيال السادات، كانت عودة الحرس الجامعي من أول القرارات الصادرة في عهده، حيث قرر وزير داخليته في ذلك الوقت اللواء النبوي إسماعيل، عام 1981، إعادة الحرس الجامعي، وإنشاء وحدة للحرس الجامعي، تبعيتها «الكاملة» لوزارة الداخلية. كانت بداية النهاية لتواجد عناصر «الداخلية» في الجامعات عام 2008، أي بعد مرور نحو 27 عامًا على قرار عودتهم، وذلك حينما أصبح للحرس الجامعي «سمعة سيئة» حيث اعتبرته الحركات الطلابية والجماعات السياسية التي تعمل داخل أسوار الجامعة «الذراع الأمنية لمبارك بالجامعات، والتي يتحكم من خلالها في تشكيلات الاتحادات الطلابية، واعتقال المعارضين، فضلاً عن تدخله في التعيينات لأساتذة الجامعة».

في ذلك العام 2008، أقام عدد من الأكاديميين المعارضين لنظام مبارك والمنضوين تحت مظلة «حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات» دعوى قضائية لطرد الحرس الجامعي، وقضت حينها محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى، وهو ما أيدته فيما بعد المحكمة الإدارية العليا، عام 2010، إلا أن السلطات امتنعت عن تنفيذ الحكم إلى أن اندلعت ثورة 25 يناير، وبعدها أعلن منصور عيسوي، وزير الداخلية، في مارس 2011، أنه «لا تراجع عن إلغاء إدارات الحرس الجامعي بكل الجامعات، احتراما لأحكام القضاء».

ثورة 25 يناير.. إلغاء ثانٍ

حل الأمن الإداري التابع للجامعات بديلاً لعناصر الحرس الجامعي التابعة لوزارة الداخلية منذ تنفيذ القرار، ولمدة عامين تقريبًا منحت خلاله وزارة العدل حق «الضبطية القضائية» له في سبتمبر 2013، حتى اندلعت مؤخرًا أعمال عنف، أبرزها كان في جامعتي الأزهر والقاهرة، اللتين شهدتا اشتباكات بعضها بالأسلحة بين الأمن وطلاب «الإخوان» أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، بجانب حرق وتدمير عدة منشآت وحبس عشرات الطلاب.
وقرر الدكتور حازم الببلاوي، رئيس الوزراء السابق ، في أكتوبر الماضي، أن تتواجد قوات الشرطة خارج أبواب الجامعات للتحقق من هوية الداخلين للحرم وتفتيشهم، مؤكدًا أنه «في حالة التهديد لأمن الأفراد والمنشآت والطلبة، فإن لرئيس الجامعة الحق في استدعاء قوات الشرطة للحرم الجامعي، وهو ما لم يكن كافيًا للبعض الذي طالب بعودة الحرس الجامعي، وبشكل صريح، إلى داخل أسوار الجامعة.

«العودة الثانية بقرار الحكومة».. مؤيديون ومعارضون

عودة الحرس التابع لوزارة الداخلية إلى أروقة الجامعات لم تلق تأييدًا كاملًا، رغم كثرة عدد أعضاء الفريق المؤيد، فهناك معارضات لتلك العودة رأت فيها «قمعًا»، وذلك عكس الموقف الذي يراها «أمنًا».

من جانبها، ترى جماعات حقوقية، أن تلك العودة تهدف إلى «العودة لإحكام القبضة البوليسية على الجامعة»، حيث طالب قياديون بـ«9 مارس» بـ«إخراج الشرطة من الجامعة»، فيما قالت حركة «الاشتراكيين الثوريين إن «الأحداث الدموية في الجامعات، تفتح الباب لدعوات مناصري الثورة المضادة لعودة الحرس الجامعي مرة أخرى.

«الحرس» يعود بأمر القضاء

ومؤخرا قضت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة، بعودة حرس وزارة الداخلية، إلى الجامعات مرة ثانية، فيما أعلن طلاب الحركات السياسية رفضهم للحكم، وتعهد طلاب «الإخوان» بمواصلة المظاهرات لإسقاط القرار.

الحرس الجامعي: دور سياسي في مختلف الحقبات .

.
يشير المحللون الى أنه تم توظيف تواجد الحرس الجامعي سياسيا وليس أمنيا خلال فترات الحكم السابقة. فقد تم استخدامه وقت حكم عبد الناصر للمواجهة مع طلاب الاخوان المسلمين. فيما قرر السادات الغاء الحرس الجامعي في عام 1971 مستعينا بدلا منه بالاخوان المسلمين للاطاحة بعناصر اليسار والناصريين. وبدأت عودة سيطرة الدولة على الجامعات في عام 1977 بعد انتفاضة الطلاب، والمظاهرات الرافضة لمعاهدة كامب ديفيد باصدار اللائحة الطلابية.
وقد كان للحرس الجامعي في عهد مبارك دور كبير في تحجيم الأنشطة الطلابية والتدخل في انتخابات اتحاد الطلبة وتعيين أساتذة الجامعات، فضلا عن ممارسة دوره في اعتقال المعارضين؛ مما أدى في عام 2008 الى إطلاق “حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات”، واللجوء الى القضاء الاداري لطرد الحرس خارج أسوار الجامعة

أحكام مجلس الدولة: بين 2010 و2014
كان حكم المحكمة الادارية العليا الصادر في 23-10-2010 هو السبب الرئيسي في طرد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية من الجامعات المصرية. وكانت المحكمة قد قضت أن “وجود قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بصورة دائمة داخل حرم جامعة القاهرة وكلياتها ومعاهدها بصفة دائمة يمثل انتقاصا من الاستقلال الذي كفله الدستور للجامعة…”، وقضت بالغاء القرار الوزاري الصادر عام 1981. وقد استندت المحكمة في حكمها على الدستور المصري الذي ينص على استقلال الجامعات، وعلى القانون المصري لتنظيم الجامعات، وكذلك على بعض الاعلانات الدولية الخاصة بالموضوع مثل اعلان “كمبالا” لعام 1990 بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية والذي ينص على “عدم جواز قيام الدولة بنشر أى قوات عسكرية أو قوات الأمن أو أي قوات مشابهة داخل مباني وأراضي المؤسسات التعليمية” الا في أحوال معينة ووفقا لضوابط معينة. ويمكن اعتبار هذا الحكم الذي مانعت الحكومة في تنفيذه، الى جانب أحكام أخرى صادرة عن مجلس الدولة، من الأسباب الممهدة لثورة 25 يناير 2011. وفي مارس 2011، قرر وزير الداخلية الغاء ادارات الحرس الجامعي بكافة جامعات الجمهورية، وهو ما أعد انجازا للثورة.

بعد المطالبات بعودة الحرس الجامعي، تم اللجوء الى القضاء الاداري في محاولة لاصدار حكم يلزم الحكومة والجامعة بذلك. وكانت محكمة القضاء الاداري رفضت بتاريخ 31-12-2013 الدعوى المقدمة للمطالبة بذلك.
وأكدت من ثم على موقفها في حكمها الصادر بتاريخ 5-1-2014 وذلك بعدما أعلنت “انتفاء القرار الاداري، استنادا الى أن وزير الداخلية لم يمتنع عن اصدار قرار بدخول قوات الشرطة الى الجامعات”. ورغم ردّ الدعوى، أقرت المحكمة من خلال حيثياتها حق قوات الشرطة في دخول الجامعات في حال ارتكاب جريمة جنائية أو لمنع جريمة جنائية كتخريب المباني والأملاك العامة، وذلك من دون الحاجة الى اذن رئيس الجامعة أو من القاضي المختص أومن النيابة العامة لان الجامعة مكان عام وليس خاصا. ويعد اختصاص قوات الشرطة في الجرائم الجنائية اختصاصا متفقا عليه ولم ينازع فيه أحد. ولكن اللافت أن المحكمة أشارت الى أن القوانين الخاصة بالجامعات لم تمنع الشرطة من الدخول الى الجامعات لمباشرة اعمال الضبط القضائي، كما أن استقلال الجامعة لا يعني بأى حال استقلالها عن الدولة، وانما هذا الاستقلال “ينظر اليه من منظور وظيفي” ويهدف الى منع تدخل أى جهة ادارية اخرى في ادارة شؤون الجامعة. بالاضافة الى ذلك، أكدت المحكمة أن الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا في عام 2010 كان يخص جامعة القاهرة فقط، وليس جميع جامعات الجمهورية كما تم تنفيذه، وهي بذلك أعطت مخرجا قانونيا للراغبين في عودة الحرس الجامعي بعودته في كافة الجامعات فيما عدا جامعة القاهرة.

وبسبب صعوبة الحصول على قرار من القضاء الاداري يقضي بعودة الحرس الجامعي، لجأ بعض المحامين الى محكمة الأمور المستعجلة في محاولة للحصول على هذا الحكم بصورة عاجلة بدعوى انتشار العنف في الجامعات.
وقد أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في 24-2-2014 حكما بعودة الحرس الجامعي لتأمين الجامعات وحفظ الأمن فيها. وهو الأمر الذي أثار جدلا كبيرا حوله بسبب النقاش حول مدى اختصاص محكمة الأمور المستعجلة في اصدار مثل هذه الأحكام.

وتباينت اراء الاساتذة والطلاب بالجامعات حول ترحيبهم بعودة الحرس الجامعى من عدمه ،وذلك عقب حكم محكمة عابدين للامور المستعجله بعودة الحرس للجامعات حيث يرى البعض ان هذا القرار بمثابة عودة للنظام القديم وكبت لحرية الطلاب فى التعبير والتظاهر والحراك الطلابى ، بينما يرى اخرون ان هذا القرار جاء فى وقته للسيطرة على حالة الفوضى والإرهاب التى يمارسها بعض الطلاب بالجامعات.
الا ان الجميع يتفق على ضرورة حفظ الامن بالجامعات من خلال توافر حرس جامعى مدرب ومؤهل وله إختصاصات محدده فى حين إن تعداها يعاقب بالقانون حفاظاً على قدسية الحرم الجامعى.