أخبار مصر

اخبار مصر – فاطمة حسن

مونديال كاس العالم ..الحدث الاكبر لكل محبى كرة القدم والكاس الغالية حلم كل فريق ينال شرف المشاركة فى البطولة التى تقام كل اربع سنوات وينتظرها عشاق الساحرة المستديرة حول العالم واذا كان المتفرجون يتطلعون للمشاهدة والمتعة فالفرق تتطلع للفوز بالكاس الغالية.

والنسخة الحالية من كاس العالم هى النسخة الثانية بعد كاس جول ريميه الذى احتفظت به البرازيل عام 1974 بعد احرازها اللقب ثلاث مرات والكأس الحالية من عام 1974 حتى الآن.

– كاس جول ريميه من عام 1930 – 1970

الكاس الاولى التى قدمت لبطل العالم هى (كأس النصر) واعيد تسميتها بعد ذلك باسم رئيس الفيفا “جول ريميه ” تكريما له باعتباره الأب الروحي للبطولة وصاحب فكرتها.

وكاس “جول ريميه” صممه أبيل لافلور مصنوع من الذهب الخالص ومطليا بالفضة ذو قاعدة من الرخام الأبيض وفي عام 1958 تم استبداله بقاعدة مصنوعة من لازورد الأزرق يبلغ ارتفاعه 35 سنتيمتر ووزنه 3.8 كيلو جرام وقد تم تصميم الكأس علي شكل تمثال مجنح للإله “نايك “وهو إله النصر في اليونان تحمل علي رأسها قدر ذهبي كرمز لتتويج الفريق المنتصر بالبطولة.

وأثناء الحرب العالمية الثانية وحينما كان الكأس بحوزة المنتخب الإيطالي الفائز بالنسخة الثالثة في عام 1938 قام أوترينو براسي نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد إيطاليا لكرة القدم بنقل الكأس سرا من بنك في روما وخبأه في علبة أحذية تحت سريره لمنع القوات المتحاربة من الاستيلاء عليه وبعد ذلك تم إخراج الكأس الي النور عام 1950 ليذهب إلى سويسرا التي كانت تستضيف البطولة وقتها .

في 20 مارس 1966، قبل كأس العالم لكرة القدم 1966 بأربعة شهور في إنجلترا سرقت الكأس من قبل لص خلال المعرض العام في قاعة منستير المركزية ثم تم العثور عليه بعد أسبوع من سرقته ملفوفا في صحيفة أسفل سورحديقة في أحد ضواحي نوروود جنوب لندن وعثر عليه كلب مسمى ببيكلز و تسبب فقدانه وقتها بضجة إعلامية كبيرة كادت أن تعصف بإقامة المونديال.

بعد هذه الواقعة ، قام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سراً بصنع نسخة طبق الأصل من الكأس لاستخدامها في الاحتفالات بعد المباراة كإجراء أمني هذه النسخة استخدمت أيضا في مناسبات لاحقة حتى عام 1970.

وظهرت النسخة الاصلية عام 1997 وتم عرضها في مزاد و أكدت الفيفا أن الكأس فعلا هو النسخة الاصلية وتم وضعها في المتحف الإنجليزي الوطني في بريستون ، وهي حاليا معروضة في مدينة مانشستر بإنجلترا.

وفي عام 1970 فاز المنتخب البرازيلي بالبطولة للمرة الثالثة مما سمح لهم (طبقا للقوانين) بالاحتفاظ بالكأس الحقيقي ووضعت الكأس في مقر اتحاد البرازيل لكرة القدم الذي يقع في ريو دي جانيرو داخل كابينة أمام زجاج المضاد للرصاص.

في 19 ديسمبر 1983 سرق الكأس من الكابينة للمرة الثانية بعد سرقته عام 1966 ولم يتم استعادة هذه الكأس إلى الأبد، فقام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتكليف ايستمان كوداك لصناعة كأس بديلة ، وتم ذلك باستخدام 1.8 كجم من الذهب وقدمت هذه النسخة إلى البرازيل.

الكاس الحالية

بعد احتفاظ البرازيل بكاس جول ريميه بعد فوزها ثلات مرات بالبطولة كلفت الفيفا الفنان الإيطالي سيلفيو جازانيجا بشرف صناعة الكأس الجديدة وتم صناعة الكأس في بيرتوني بميلانو وهو على شكل اثنين من الرياضيين في لحظة النصر ووصف جازانيجا فكرة تصميم الكأس بأنها تصور خطوط الربيع الخارجة من قاعدة وترتفع علي شكل لولبي وتمتد يدها إلى الخارج لكي تلمس العالم.

ويبلغ ارتفاع الكأس 36.5 سم ويتكون من 5 كجم من الذهب عيار 18 بنسبة 75 ٪ مع قاعدة قطرها 13 سم مكتوب عليها كأس العالم لكرة القدم والتي تحتوي على طبقتين من المرمر ويصل وزنه الكلي بالقاعدة إلى 6.175 كجم والكأس مجوف من الداخل ولكنه متين لأنه إذا كان مصمتا سيكون وزنه من 70-80 كجم وسيكون ثقيلا جدا.

تم نقش اسم الفريق الفائز بالبطولة في خلفية الكأس والسنة بلغة الفائز، وحتى بطولة 2010 بلغت عدد الأسماء المحفورة على القاعدة 10 فائزين ولا يعرف أحد حتى الان ما هو مستقبل الكأس بعد أن تمتلئ كل من منطقة الأسماء في قاعدته وهذا غالبا لن يحدث حتى بعد نهائيات بطولة 2038، وتنص لوائح الفيفا الآن أن الكأس الحالية (على عكس ما سبق) لا يمكن امتلاكها مدى الحياة، يحتفظ الفائز بالبطولة بالكأس الأصلية لمدة 4 سنوات ثم يحصل بعدها على نسخة طبق الأصل منه مطليه بالذهب ويحتفظ بها مدى الحياة.

وبعد 27 عاما من سرقة كأس جول ريميه تعرضت هذه النسخة من كاس العالم ايضا للسرقة قبل مباراة النهائي المحددة في 11 يوليو 2010 فى جنوب افريقيا حيث حاول أحد المشجعين الأسبان سرقة الكأس وهذه كانت المحاولة الأولى لسرقة كأس بطولة كأس العالم وقام خاومي ماركيت كوت الذي يطلق على نفسه اسم “جيمي جامب” وهو مغامر مهووس بالشهرة مشهور بالجرى في الملاعب وفرضت عليه غرامة مالية قدرها 260 دولار بعد إدانته بالتعدي على ممتلكات الغير ومحاولة سرقة كأس العالم.

وجرى كوت داخل الملعب قبل أنطلاق نهائي مونديال جنوب أفريقيا بين أسبانيا وهولندا مباشرة، ولكن رجال الأمن نجحوا في إيقافه قبل أن يصل إلى كأس العالم الذي كان موجودا بالملعب.

وذكر كوت أنه لم يكن يريد سرقة كأس العالم ولكنه أراد وضع قبعة أسبانية الشكل عليه.

ومع العد التنازلى لافتتاح مونديال البرازيل الخميس 12 يونيو تتطلع مختلف الفرق للفوز بالبطولة ونيل شرف حمل الكاس الغالية.