أخبار مصر

القاهرة – رباب يوسف

تحتفل مصر بمختلف مؤسساتها وهيئاتها باليوبيل الذهبي لشبكة القرآن الكريم والتي إنطلق إرسالها في 25 مارس 1964م من القاهرة حيث تقوم بدور كبير في نشر تعاليم الدين الإسلامي بصورة صحيحة ليس في مصر فقط بل في جميع أنحاء العالم.

واشتملت فعاليات الاحتفال على عدد من البرامج الإذاعية التى قدمتها الإذاعة خلال مسيرتها والأحاديث التراثية والتسجيلات النادرة لكبار قراء القرآن الكريم والبرامج التنويرية فضلا عن مشاركة عدد من المسئولين فى الاحتفاء بالمناسبة حيث قدم المشيرعبد الفتاح السيسي نائب رئيس مجلس الوزراء، القائـد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، التهنئة لشبكة القرآن الكريم بمناسبة الاحتفال بمرور 50 عامًا على إنشائها، متمنيا لها لها دوام التقدم والازدهار في نشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة، وتوعية المستمعين باعتبارها مصدرًا للوسطية والاعتدال.

كما وجه المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء التهئنة لإذاعة القرآن الكريم ووصفها بـ”الجامعة الإسلامية المسموعة”، لما تقوم به من جهد كبير في نشر العلوم الإسلامية الصحيحة، وتنقية الدين الإسلامي السمح من شوائب الإفتراءات والتعصب.

وأكدت الدكتورة درية شرف الدين وزيرة الإعلام أن شبكة القرآن الكريم ساهمت في إظهار الصورة الصحيحة للدين الاسلامى السمح، والمساهمة فى رعاية أجيال جديدة من علماء وقراء القرآن الكريم الذين ساهموا بعلمهم وأفكارهم فى تنوير وتبصير الملايين من الشعب المصرى على القيم السامية فى الدين الاسلامى.

وقال عبدالرحمن رشاد رئيس الإذاعة المصرية إنها تعد أول إذاعة فى العالم للقرآن الكريم، و الوحيدة التى بادرت بتسجيل المصحف المرتل بأصوات القراء الخمسة الكبار، وتنفرد بمكتبة تراثية تحتوى على تسجيلات نادرة من البرامج ذات الطابع الثرى بالقيم الدينية والإنسانية لرموز الفكر الإسلامى والتلاوات لقارئى القرآن الكريم ومنهم الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهما.

إذاعة القرآن الكريم في سطور

في 25 مارس 1964 بدأ إرسال إذاعة القرآن الكريم من القاهرة لمدة 14 ساعة يوميا على فترتين صباحية ومسائية، بإذاعة المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ الحصري وبذلك تعد أول إذاعة صوتية في العالم الإسلامي تذيع القرآن الكريم.

وفي 15 مارس 1965 بدأت إذاعة المصحف المرتل برواية ورش بصوت الشيخ الحصري، بالإضافة إلى رواية حفص عن عاصم، وفي ديسمبر من العام نفسه بدأ تسجيل القرآن الكريم مرتلا بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل والمنشاوي وعبد الباسط ثم الشيخ محمدو على البنا.

وفي يوليو 1966 أدخلت البرامج إلى إذاعة القرآن الكريم بناء على رأي مجلس الأمة المصري آنذاك المعروف بمجلس الشعب ثم النواب حاليا.

وفي عام 1967 أدخل القرآن المجود بأصوات كبار القراء ليذاع مع المصحف المرتل وفي عام 1973 امتد الإرسال ليصبح تسع عشرة ساعة

ثم إمتد إرسال إذاعة القرآن الكريم ليصبح طوال اليوم في عيد الإعلاميين عام 1994 ومازال دورها متواصل .

رؤساء إذاعة القرآن الكريم

-1 محمود حسن اسماعيل
2- كامل البوهي
3- عادل القاضي
4- محمد الشناوي
5- عطية السيد
6- د.عبد الصمد دسوقي
7- د.هاجر سعد الدين
8- ابراهيم مجاهد
9- محمد عويضة

نصف قرن من العطاء

تقوم شبكة القرآن الكريم على مدار نصف قرن بنشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة دون تشدد أو تحيز، وهي صديقة المسلم أينما كان، وصاحبة التاريخ المشرف والحاضر المستقيم.

وكانت تبث القرآن الكريم المرتل فقط، ثم تطورت سنة بعد سنة لتبث العديد من البرامج المتنوعة، حيث تجد فيها الترتيل، التفسير، الفتاوى، برامج الأطفال والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، الحياة الأسرية وغيرها من المواضيع التي تهم المستمع المسلم في مختلف شؤونه وعباداته إضافة إلى المسابقات القرآنية .

أشهر قرائها

من أشهر قرائها فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل والشيخ محمد رفعت الذي يذاع تسجيلاته في الساعة السابعة صباحا. وقد التزمت الإذاعة منذ بداية البث على تنظيم مواعيد إطلاق الفقرات القرآنية الخاصة بكل قارئ على حدا لدرجة جعلت المستمع يضبط مواعيده على تلك الفقرات، وهى مختصة للقراء المصريين كما أنها تعتبر من أشهر المحطات الإذاعية في جمهورية مصر العربية.

أشهر برامجها

ويعد برنامج براعم الإيمان، من أشهر برامجها المعروفة، بالإضافة إلى “بريد الإسلام” الذي يجيب على تساؤلات المستمعين، وبرنامج “مع الصحابة”، وآخر بعنوان “موسوعة الفقه الإسلامي” تقدمه الدكتورة هاجر سعد الدين.

وتميزت الإذاعة في المسابقات الهادفة عبر برامجها “مولد الهدى”، “مع كتاب الله”، و”مع حجاج بيت الله” وهي مسابقة جائزتها رحلات حج أو عمرة.

كما تجعل الإذاعة المستمع في حالة إيمانية ممتعة خلال عرضها أمسياتها الدينية قبل منتصف الليل، بالإضافة إلى برنامج “موسوعة الفقه الإسلامي” بعد منتصف الليل بربع ساعة.

وأسهمت الإذاعة في شتى عصورها في نشر التعاليم الإسلامية والأحكام الشرعية وبيان صحيح الدين والتعريف بالإسلام وإذاعة روايات القرآن المختلفة تجويدا وترتيلا، وذلك عبر كوكبة من الإذاعيين المتميزين، تخصصوا في الإعلام الديني ونذروا أنفسهم للدعوة بحرفية ومهارة وموضوعية.

نسبة عالية من الاستماع

ولعل أحد مؤشرات جماهيريتها الفائقة ما أثبته التقرير الذى أصدرته مؤخرا الإدارة المركزية لبحوث المستمعين والمشاهدين بالأمانة العامة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، من حجم هائل للاستماع لإذاعة القرآن الكريم وصل إلى 84.2% من حجم متابعي شبكات الإذاعة المصرية الذين يتابعون شبكة القرآن الكريم؛ مقابل 15.8% لايتابعونها.

وأكد التقرير زيادة حجم الاستماع لها، نظرا لتعدد وسائل الاستماع من أجهزة الاستقبال الفضائي والهواتف الخلوية وشبكة الانترنت وغيرها، مضيفا أن 57% يتابعونها بانتظام من حجم الاستماع للإذاعة المصرية عامة.

وأوضح أن 95.6% من المستمعين يتابعونها من أجل الاستماع إلي آيات الكتاب الحكيم، وتظل التلاوت القرآنية هي القيمة الرئيسية في هذه الإذاعة من المصاحف بكل أنواعها تجويدا وترتيلا كما تقوم قناة المجد بعرضها ورغم أن 74% يستمعون إلي البرامج لكن ليس لمتابعة المواد السياسية بحسب التقرير- إنما الهدف هو معرفة الأمور الدينية.

وأفاد التقرير أن 55% يستمعون إلي برامج تفسير القرآن االكريم وحدها، وهكذا يؤكد المستمعون من خلال هذا التقرير أن الدافع الرئيسي من الاستماع هو المصاحف المرتلة ثم الثقافة الدينية بصفة عامة.

وتواصل إذاعة القرآن الكريم بث سلسلة برامج دعوية توجيهية حول الوسطية والإعتدال لمكافحة التطرف والعنف والتشدد في الدين، وتتركز أساسا حول محاور “الفهم السليم للإسلام” و”الدين يسر”، وبرامج مثل “وجادلهم‮ بالتي‮ هي‮ أحسن‮” و “‬الشمائل‮ المحمدية‮”‬،‬ وهي‮ برامج‮ تدعو‮ إلى‮ اليسر‮ في‮ الدين،‮ والإعتماد‮ على‮ الحوار‮ والجدال‮ بالحجة‮ والدليل‮ بالتي‮ هي‮ أحسن‮ بدلا‮ من‮ اللجوء‮ إلى‮ وسائل‮ العنف،‮ وتهدف‮ إلى‮ نشر‮ تعاليم‮ الدين‮ والفهم‮ السليم‮ للإسلام‮ وترسيخ المنهج الدينى المعتدل فى بناء المجتمع.‬