أخبار مصر

أخبار مصر – ايمان صلاح الدين

استقبلت البورصة المصرية قرارات الحكومة بخفض عجز الموازنة العامة للدولة بارتياح بالرغم من ما قد تؤدي اليه من اضطرابات مجتمعية خاصة رفع اسعار الطاقة، وتدعمت السوق خلال الاسبوع الثاني من يوليو 2014 بتقرير فيتش الذي توقع تحرك تصنيف مصر الائتماني لاعلى الا ان الترقب لون حركة البورصة انتظارا لنتائج أعمال الشركات.

وعلى صعيد حركة الاسهم القياسية، كسب المؤشر الرئيسي “إيجي أكس 30” نحو 2.4 % مسجلا 8457.23 نقطة.

وارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجى أكس 70” بنسبة 1.07% مستقرا عند 606.7 نقطة. وزاد المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي أكس 100” بواقع 1.93% لينهي الاسبوع عند 1070.65 نقطة.

وكسب رأس المال السوقي لاسهم الشركات المدرجة 5.6 مليار جنيه خلال الاسبوع ليسجل 487.4 مليار جنيه.

وقال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الاوراق المالية لموقع أخبار مصر www.egynews.net “المستثمرون نظروا الى خفض الدعم من منطلق اقتصادي بحت بعيدا عن الاثار الاجتماعية.. والسوق باركت تقليص الدعم لما يمثله من تخفيض اعباء الموازنة وبالتالي يقل طلب الحكومة للاقتراض من البنوك مما يدفع المصارف الى منح قروض توجه الى الاستثمار مما يضخ استثمارات جديدة بالاقتصاد”.

وساق مثالا بقطاع العقارات، موضحا ان قطاع العقارات سجل صعودا جيدا خلال الجلسات الاخيرة نتيجة ارتفاع اسعار الوقود التي تعنى ارتفاع اسعار مواد البناء والوحدات السكنية وبالتالي زيادة قيمة المخزون العقاري للشركات وبالتالي اصبحت جاذبة للشراء.

ووافقه الرأي ايهاب سعيد مدير إدارة البحوث الفنية في شركة للوساطة المالية، قائلا ان تحريك اسعار الطاقة وتخفيض عجز الموازنة العامة تزامن مع ظهور مشتريات قوية من جانب المؤسسات الاجنبية والمحلية.

وقال “حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي قلل من مخاوف حدوث اضطرابات مجتمعية نتيجة رفع اسعار الوقود حيث اوضح انه لم يكن هناك مفر من تلك التحركات”.

تقرير فيتش :

وقال عيسى فتحي ان تقرير فيتش الذي توقع تحسن تصنيف مصر الائتماني في الفترة القادمة عزز حركة الاجانب والمؤسسات بالسوق.

وافادت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “فيتش” الثلاثاء بان قرارات الحكومة المصرية الأخيرة برفع أسعار الوقود خطوة مهمة نحو تحسين تصنيف مصر الائتماني لان العجز المالي الكبير للبلاد يعتبر نقطة ضعف رئيسية في التصنيف الائتماني لمصر.

وأشارت الى أن معالجة الدعم وسيلة أساسية للحد من عجز الموازنة المقدر بنحو 12.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2013-2014.

ورفعت مصر أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات مطلع الاسبوع بنسب تتراوح بين 40 و175 % كما زادت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمنت والحديد والصلب بين 30 و75 % في إطار إجراءات لخفض الدعم الذي يلتهم 20 % من الموازنة العامة للدولة.

المحليون واداء عرضي :

وفي المقابل، اورد اسلام عبد العاطي عضو الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار ان حركة البورصة وان جاءت ايجابية الا انها تلونت باداء عرضي خاصة في حركة المحليين.

وفسر ميل المحليين خاصة الافراد الى البيع بغياب المؤثرات الايجابية بجانب رفع اسعار الطاقة بشكل غير مدروس ومتسرع بدون دراسة اثاره على جوانب الحياة في مصر وخاصة فيما يتعلق بالطاقة الصناعية ومصير المصانع والشركات ومن ثم السلع التى تنتجها هذه المنشآت وتأثير ارتفاع الاسعار بالتبعية على نسبة التضخم والاستقرار الاجتماعي.

واضاف ان فرض ضرائب على الارباح الرأسمالية مازال يضر بتعاملات السوق فضلا عن غياب القيادة في السوق في الفترة الحالية سواء للاسهم الكبرى او كثيفة التداول.

ومن الملاحظ ان هناك تنتقل للسيولة بشكل طفيف من والى القطاعات المختلفة في تبادل ادوار بطىء الوتيرة، وفقا لعبد العاطي.

وتوقع ان تشهد السوق خلال الفترة القادمة بداية ظهور نتائج الاعمال النصف سنوية للشركات وما يستتبعها من الاعلان عن توزيعات ارباح واعادة هيكلة مالية للشركات مما ينشط السوق بشكل ما بالرغم من ان التوقعات تشير الى انه لن توجد طفرات في نمو ارباح الشركات.

وقال ايهاب سعيد ان السوق تلقت ضغطا من فشل صفقة استحواذ بلتون ونيو انفستمنت المملوكة للمهندس نجيب ساويرس على خمس اسهم المجموعة المالية هيرميس بسبب قلة السعر المعروض مما افرز مبيعات على السهم.

التداول والمستثمرون :

وقال سعيد ان احجام التداول خلال الاسبوع جاءت افضل من متوسطها الاسبوع السابق ومال الاجانب والمؤسسات الى الاداء الموجب.

واوضح ان احجام التداولات تراوحت بين 448 و742 مليون جنيه بمتوسط تعاملات يومية بلغ 595 مليون جنيه بالمقارنة مع متوسط تعاملات يومية 426 مليون جنيه بجلسات الاسبوع الماضي. وذكر انه رغم صعودها الا انها اقل من معدلاتها السابقة حول 800 مليون جنيه.

وفيما يتعلق بحركة فئات المستثمرين، قال انها شهدت تغيرا جذريا لاسيما فيما يتعلق بالمستثمرين الاجانب الذين تحولوا الى الشراء بشكل واضح مع ارتفاع في نسبة تعاملاتهم من التعاملات الكلية للسوق لتتراوح بين 15-18 % خلال اغلب جلسات الاسبوع، وفقا لسعيد.

وبالنسبة للعرب، قال ان سلوكهم لم يتغير عن الاسبوع السابق حيث واصلوا عملياتهم البيعية مع تراجع واضح فى نسبتهم من قيم واحجام التعاملات الكلية لصالح الاجانب لتتراوح بين 5 و7 %.

وعن المستثمرين المصريين، اوضح ان تعاملاتهم تنقسم بين الافراد والمؤسسات وبينما فضل المستثمرين الافراد التوجه البيعي خلال اغلب جلسات الاسبوع وارتفعت مبيعاتهم بشكل كبير بجلستي الثلاثاء والاربعاء، مالت المؤسسات الى الشراء.

توقعات الاسبوع :

وقالت الدكتورة هدى المنشاوي مدير إدارة البحوث والتحليل الفني بمجموعة للأوراق المالية ان بقاء المؤشر فوق 8400 نقطة لنحو 3 جلسات متتالية يعني ان السوق مؤهلة لموجة صعود جديدة خاصة وانها استوعبت الى حد كبير انباء سلبية مثل فشل صفقة هيرميس وفرض ضريبة على تعاملات البورصة.

وجاءت توقعات سعيد اكثر حذرا حيث توقع ان يميل المؤشر الثلاثيني الى التحرك العرضي بين مستوى الدعم الجديد بين 8300 و8250 نقطة ومستوى المقاومة السابق بين 8550 و8600 نقطة داخل اطار حركته العرضية متوسطة الاجل.

أما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة، توقع ان يتجه لاختبار مستوى الدعم الجديد قرب600 نقطة واذا نجح في تجاوزه فسوف يتجه صوب 617 نقطة مجددا.