أخبار مصر

الآثارتؤكد اكتشاف جزء من مسلة والدة الملك بيبي الثاني بسقارة

 

أعلن الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الكشف عن الجزء العلوي من مسلة للملكة عنخ إس إن بيبي الثانية والدة الملك بيبي الثاني أحد ملوك الأسرة السادسة, و ذلك أثناء أعمال التنقيب الأثري التي تقوم به البعثة الأثرية الفرنسية السويسرية من جامعة “جنيفا” شرق هرم الملكة بمجموعتها الجنائزية بمنطقة سقارة.

وأكد وزيري في تصريح له اليوم “الأربعاء” أن أهمية هذا الكشف ترجع الي أنه يخص إحدى سيدات البيت الحاكم خلال عصر الدولة القديمة حيث أنها كانت وصية على العرش خلال الفترة الأولي من حكم ابنها الملك بيبي الثاني والذي تولي العرش و هو في  السادسة من عمره.

وأضاف أن البعثة عثرت  , فى  أحد جوانب المسلة  , على  خرطوش الملك بيبي الثاني يقرأ “نفر كا رع” وهو اللقب الحوري للملك وأسفله يظهر أحد العلامات الهيروغليفية والتي تقرأ “mn” ثم أسفله جزء مهشم, مشيرا إلى أنه من المرجح أنه باستكمال النقش يقرأ الأم الملكية لنفر كارع عنخ إس إن بيبي الثاني, الأمر الذي يفسر أهمية هذه السيدة ومكانتها خلال تلك الفترة من التاريخ المصري القديم.

ومن جانبه,  أوضح الدكتور فيليب كولومبير رئيس البعثة الفرسية السويسرية أن الجزء المكتشف من المسلة مصنوع من الجرانيت الوردي, و يبلغ ارتفاعه حوالي 2.50 متر منها 1.60 متر من جسم المسلة, والجزء العلوي المدبب حوالي 1.10 متر, مما يدل علي أن الإرتفاع الكلي للمسلة قد كان يتراوح ما بين 5 إلى 6 أمتار, مما ينم عن ضخامة حجمها.  ولفت إلى أن الجزء العلوي للمسلة به إنحراف بسيط يشير إلى أن الهريم الخاص به ربما كان مغطى بحلقات معدنية من النحاس آو الذهب لجعل المسلة تضئ في الشمس.

وأشار علاء الشحات نائب رئيس قطاع الأثار المصرية إلى أن الدراسات الأولية  توضح أنه من المرجح أن المكان الذي عثر فيه على هذا الجزء من المسلة ليس هو الموقع الأصلي للمسلة ولكن تم نقلها إلى هذا المكان خلال عصور لاحقة لعصر بنائها ولاسيما عصر الدولة الحديثة وهو ما يفسر العثور عليها بالرديم بعيدا عن مدخل المجموعة الجنائزية للملكة.  وقال الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الأثار المصرية إن الملكة عنه إس إن بيبي الثانية هي إبنة لأحد حكام أسيوط وتزوجت من الملك بيبي الأول و بعد وفاته تزوجت من أخيه الملك مير نرع و أنجبت منه الملك بيبي الثاني والذي جلس علي العرش و هو في السادسة من عمره وأصبحت الملكة هي الوصية عليه وهذا ما جعل لها مجموعة جنائزية كاملة واحتواء هرمها على نصوص الأهرام والتى كانت قاصرة فقط على الملوك أنذاك.  واضاف أن هذا الكشف سيضاف إلى نتاج حفائر البعثة في الموقع وتاريخها الحافل بمنطقة آثار سقارة, حيث نجحت في العقد الأول من القرن الحالي في الكشف عن المجموعة الجنائزية للملكة عنخ إس إن بيبي الثانية كاملة, موضحا أن البعثة مستمرة في عملها خلال الفترة القادمة, في محاولة للكشف عن باقي أجزاء المسلة لتضاف إلى سلسلة  اكتشافاتها العظيمة بالموقع.