وكالات

ربطت دراسة حديثة بشكل غير مباشر بين مرض الصدفية وإمكانية التعرض للإصابة بالأزمات والسكتات القلبية، كما أوضحت الدراسة أيضًا أن فترة الإصابة بالمرض هي عامل هام من العوامل التي قد تؤدي للإصابة بالأزمات القلبية.

أظهرت دراسة أجريت على 190 مريضًا أن مرضى الصدفية ربما يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأزمات والسكتات القلبية لأسباب من بينها التأثير السلبي للالتهاب على الدورة الدموية. وبينما يعتقد أن الوراثة سبب في حدوث الصدفية إلا أن هناك عوامل خارجية أخرى تضاف إلى أسباب الإصابة بالمرض. ومنها الإكثار من شرب الكحول أو التوتر العصبي أو بعض الالتهابات أو تغير في الجو يؤدي إلى جفاف الجلد أو أدوية مثل الليثيوم وبعض المواد الدوائية التي تستخدم لعلاج ارتفاع الضغط.

أوضح تحليل لفحوص 190 مريضًا بالصدفية أنه كلما زادت فترة الإصابة بالمرض كلما زاد الالتهاب في الأوعية الدموية. وعلى الرغم من أن الفحوص لم تربط مباشرة بين التهاب الأوعية الدموية وزيادة مخاطر النوبات والسكتات القلبية.

لكن الباحثون استنتجوا أن كل عام يمر بعد الإصابة بمرض الصدفية يعني زيادة بنسبة 1% من خطر الإصابة بأزمات القلب والأوعية الدموية كالنوبات والسكتات القلبية. واستنتج الباحثين ذلك عن طريق تحليل بيانات 87 ألف دنماركيًا بالغًا من المصابين بالصدفية وأيضًا بيانات 4.2 مليون شخص غير مصابين بالمرض.

هذا البحث الأخير لم يكن الوحيد الذي ربط بين مرض الصدفية وأمراض القلب، لكن تلك النتائج الأخيرة المستخلصة تقدم أدلة جديدة على أنه كلما زادت فترة الإصابة بالالتهاب المزمن كلما زادت مخاطر الإصابة بالنوبات والسكتات القلبية حتى بالنسبة لمرضى الصدفية الذين لا تتوفر لديهم عوامل خطر أخرى لأمراض القلب كالتدخين والسكري أو التقدم في العمر.

وانتقد باحثون آخرون الدراسة فقالوا أن أحد أوجه قصور الدراسة الجديدة هو افتقار الباحثين لبيانات عن المشاركين تتعلق بعوامل أخرى تؤثر في صحة الأوعية الدموية مثل السمنة والعادات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

وقال الدكتور ألكساندر إجبيرج من مستشفى جنتوفت في كوبنهاجن وكبير الباحثين في الدراسة أنه كانت هناك شكوك بأن التعرض لالتهاب محدود لفترة طويلة قد يزيد خطر أزمات القلب والأوعية الدموية، لكن تأثيرات فترة الإصابة بالمرض على العلاقة بين الصدفية وأمراض القلب والأوعية الدموية لم تكن واضحة وأن تلك الدراسة أوضحت العلاقة بينهما.