أخبار مصر

الطريق الى .. اليونسكو

مديرعام منظمة اليونسكو.. منصب تطمح كل الدول أن يتولاه أحد مواطنيها..وفى التاسع من اكتوبر 2017 سيتم انتخاب رئيس جديد لليونسكو على أن تستمر رئاسة المرشح الفائز حتى عام 2021، وذلك خلفًا للبلغارية “إيرينا بوكوفا” التي تنتهي فترة رئاستها والتي امتدت لثماني سنوات، حيث يسمح قانون اليونسكو بفترة ولاية ثانية لمرة واحدة فقط.

وللمره الثالثه على التوالى تتقدم مصربمرشح لمنصب مدير عام اليونسكو حيث وقع الاختيار على السفيرة مشيرة خطاب .
وقد دفعت مصر بمرشحين من قبل لكنهما لم يحظيا بالفوز، وهما؛ الدكتور إسماعيل سراج الدين والفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الاسبق الذى خسر المنصب بإنتخاب المديرة الحالية بوكوفا فى انتخابات عام 2009.

مشيرة خطاب، مرشحة مصر والاتحاد الأفريقى لمنصب مدير عام اليونسكو، لقب صعب حصلت عليه السفيرة مشيرة خطاب بعد سلسلة جولات دبلوماسية و سياسية كبرى، حول القارة السمراء التى أعلنت تأييدها للمرشحة المصرية، لتحصل على هذا اللقب فى محاولة، للدفع بها لتحصل على اللقب الأهم فى المعادلة السياسية الدولية و هو لقب مدير عام منظمة اليونيسكو أملين أن تصل الى المنصب الدولى الأرفع..،حصول مشيرة خطاب على الدعم الأفريقى جاء بعد جهد دبلوماسى و سياسى ملحوظ من الدول الأفريقية التي تعتبر أكبر مجموعة جغرافية بالمجلس التنفيذي لليونسكو.
ومنذ الاعلان عن ترشيح السفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام منظمة (اليونسكو).قبل نحو عام والعمل دائب فى جميع المؤسسات والهيئات لدعم مرشحة مصر فى شتى انحاء العالم ..

، ترشيح المدير العام لليونسكو يتم من قبل المجلس التنفيذي، ويتولّى المؤتمر العام بعد ذلك مهمّة تعيينه لفترة أربع سنوات ، ويجب اختيار الشخص الذي سيرشّحه المجلس التنفيذي عن طريق الاقتراع السري خلال تصويت سيجري تنظيمه أثناء الجلسة التي ستعقد في التاسع من شهر أكتوبر 2017 وبعد ذلك، يتولّى رئيس المجلس التنفيذي مهمّة إعلام المؤتمر العام خلال دورته التاسعة والثلاثين والتي ستعقد في شهر نوفمبر 2017 باسم المرشّح الذي اختاره المجلس ويجب على المؤتمر العام النظر بهذا الترشيح ومن ثمّ انتخاب الشخص الذي يقترحه المجلس التنفيذي، عن طريق الاقتراع السري أيضاً.

وتعمل اليونسكو على إيجاد الشروط الملائمة لإطلاق حوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على أسس احترام القيم المشتركة. فمن خلال هذا الحوار، يمكن للعالم أن يتوصل إلى وضع رؤى شاملة للتنمية المستدامة، تضمن التقيد بحقوق الإنسان، والاحترام المتبادل، والتخفيف من حدة الفقر، وكلها قضايا تقع في صميم رسالة اليونسكو وأنشطتها.

،تم انشاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة :او
( United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization)، ما يعرف اختصاراً بالـيونسكو (UNESCO)من اجل إحلال الأمن والسلام.. عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية. والحفاظ على التراث الانسانى ..
وتنتمي منظمة اليونسكو إلى عائلة الأمم المتحدة وتشاطرها مُثلها وأهدافها أي: السلام والأمن، والعدالة وحقوق الإنسان، وتعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة.

المرشحون ..

باب التنافس أغلق على 9 مرشحين، منهم أربعة عرب، وهم: مشيرة خطاب (مصر)،ويتنافس على المنصب بجانب “خطاب”، المرشحة اللبنانية “فيرا خوري”، التي تعمل منذ 20 عامًا في اليونيسكو، ووزير الثقافة القطري السابق حمد عبد العزيز الكواري، مستشار أمير قطر للشئون الثقافية، وصالح الحسناوي (العراق).
كما دفعت فرنسا بوزيرة الثقافة والاتصال بالحكومة الفرنسية “أودري أزولاي”، وهي سابقة الأولى من نوعها أن يتم ترشيح شخص من بلد المقر فرنسا.،وتضم المنافسة مرشحين ايضا من أذربيجان فولاد بلبل أوغلو ..وفام سان شاو (فيتنام).. وجوان ألفونسو فونتسوريا (جواتيملا)..و كيان تانغ (الصين)

ورغم وجود 9 متنافسين على منصب المدير العام لليونسكو، إلا أن المنافسة باتت محصورة بين أربعة فقط ، من بينهم 3 مرشحين عرب هم المصرية مشيرة خطاب، والمرشح القطري والمرشحة اللبنانية،بالاضافة الى المرشحة الفرنسية.

ويخيم على أجواء الترشيحات العربية لليونيسكو تفتيت الأصوات بين المرشحين العرب، نظرًا لوجود 3 مرشحين عرب مما يضعف فرص المرشح ويزيد من مساحة التنافس للحصول على دعم الدول العربية السبعة التي لها حق التصويت في الانتخابات، وهي مصر والمغرب والسودان وقطر ولبنان وسلطنة عمان والجزائر.

تاريخ حافل..

شهد تاريخ مشيرة خطاب العملي، العديد من النجاحات التي تمثلت في شغلها العديد من الوظائف الحكومية، وذلك عقب تخرجها بمرتبة الشرف من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1967، لتتدرج في السلك الدبلوماسي من ملحق إلى سفير ممتاز ومساعد لوزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية. وفي الفترة بين 1992 إلى 1994 عملت كسفيرة لدى جمهوريتي التشيك والسلوفاك، وكانت خطاب أول سفيرة لدى جمهورية جنوب أفريقيا بين عامي 1994 إلى 1999.
كما شغلت مرشحة مصر لليونسكو، عدة مناصب مجتمعية؛ منها منصب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وعقب ثورة 25 يناير، تولت منصب وزيرة الدولة للأسرة والسكان في حكومة الفريق أحمد شفيق، فيما عملت كخبيرة ونائبة رئيس إحدى لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف.

وفي ديسمبر 2013، احتلت “خطاب” المرتبة الثالثة ضمن أعظم 5 ناشطات في مجال حقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلًا عن عملها كعضو في مجلس الإدارة الدولي لمجموعة المرأة في الدبلوماسية التي أسستها وزيرة الخارجية الإيطالية.

وعلى المستوى التعليمي، حصلت مرشحة اليونيسكو على درجة الدكتوراه في القانون الدولي الإنساني بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، كما حصلت على درجة الماجستير من جامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية في العلاقات الدولية
“قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتحاد من أجل السلام – دراسة تحليلية”.

كما تضمن تاريخها المهني: عضوية مجلس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف، ونائب رئيس مؤسسة أفلاطون الدولية للتعليم المالي والاجتماعي للأطفال- أمستردام في الفترة بين 2008 و2011، وعضوية مجلس إدارة ونائب رئيس المنظمة الدولية لخطوط نجدة الأطفال أمستردام هولندا في الفترة ما بين 2003 و2009″.

وعملت السفيرة مشيرة خطاب باللجنة المنظمة للمؤتمر العالمي السادس لمنظمة الصحة العالمية من أجل تعزيز الصحة في تايلاند، وعضوية مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ورئيسة لجنة الأسرة والطفل (2000 – 2009)، وعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري للجمعيات الأهلية، وعضوية مجلس إدارة مرفق تنظيم الكهرباء والطاقة ممثلة للمستهلك (2002 – 2009).

نقطة فارقة ..

يُعد مقعد المدير العام لمنظمة اليونسكو، من أهم المقاعد التي يمكن أن يتقلدها شخصية ثقافية، ولم يتول أي عربي هذا المنصب مُنذ تدشين المنظمة، ويُشكّل ترشيح السفيرة مشيرة خطاب التي حظيت بدعم الرئاسة والخارجية المصرية، وعدد كبير من الدول الإفريقية والآسيوية، نقطة مهمة وفارقة في تاريخ السياسة المصرية على الصعيد العربي والدولي في ظل المرحلة الراهنة التي تعيشها مصر، إذ تعتبر ثاني امرأة وأول عربية في تاريخ المنظمة تجلس على مقعد مدير عام اليونسكو في حالة الفوز.

وتحظى مشيرة خطاب، بتأييد إفريقي وعدد من الدول الآسيوية، كذلك تأييد الرئاسة المصرية، إذ لا يتوانَى الرئيس السيسي عن دعمها ومساندتها، وهو ما يدفع بمكانة مصر وحضورها عالميًا.

ومنذ ان اتخذت مصر قرارها رسميًا، بترشيح السفيرة مشيرة خطاب لانتخابات اليونسكو، بدأت فى حملة منظمة لدعمها فى هذه الانتخابات، وفقًا لخطة تحركات دولية وأفريقية محددة.
ويأتى تعامل مصر فى ملف دعم مشيرة خطاب بمثابة أوركسترا لعب كل أعضائها دورًا محددًا، بداية من الرئيس عبد الفتاح السيسى، مرورا بمجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، وانتهاءً بالنقابات المهنية، فى حملة دعم مرشحة مصر والقارة الأفريقية لليونسكو، إلى جانب إطلاق العديد من الحملات الشبابية، بهدف أساسى هو توحيد أصوات أفريقيا والعرب، فى حملة دعم مرشحة مصر كممثلة للقارة الأفريقية، وكذلك الحصول على دعم دولى قوى لمصر فى هذه الانتخابات المرتقبة.

حيث اعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى،عن دعمه للسفيرة مشيرة خطاب فى انتخابات اليونسكو،خلال مشاركاته فى المحافل الدولية المختلفة، وكذلك خلال مشاركته فى الجمعية العامة للأمم المتحدة ،وشكل مجلس الوزراء مجلسًا استشاريا يضم عددا من الوزرات لدعم حملة مشيرة خطاب فى انتخابات اليونسكو ، كما أولت وزارة الخارجية اهتماما قويا بدعم حملة مشيرة خطاب فى انتخابات اليونسكو، سواء من خلال جولات وزير الخارجية سامح شكرى، أو من خلال التعاون مع السفير محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق، مدير الحملة، لتحقيق مزيد من الانتشار والدعم الدولى لمشيرة خطاب فى الانتخابات.
كما تم تشكيل حملة شعبية من مجموعة من الشباب للتواصل مع السفارات الأجنبية فى القاهرة .
التحركات التى قامت بها مصر على كافة المستويات بالتوازى، نتج عنها حتى الآن إعلان الاتحاد الأفريقى، دعمه السفيرة مشيرة خطاب، فى الانتخابات، واعتبارها مرشحة القارة الأفريقية، وهو القرار الذى اتخذته القمة الأفريقية الأخيرة، فضلا عن تأيد كل من السعودية، والإمارات والبحرين.

اليونسكو ..

هي إحدى منظمات هيئة الأمم المتحدة تأسست في شهر نوفمبر سنة 1947م و يقع مقرها في مدينة باريس في فرنسا و تضم في عضويتها 196 دولة عضو و 8 دول مؤسسة ، وبعض الدول الأعضاء في المنظمة دول غير متمتعة باستقلال ذاتي وذلك وفقاً لعدد الأعضاء واالمؤسسين في عام 2011م.
وتعود نشأة المنظمة إلى سلسلة من الأحداث بداية في عام 1922 صدر قرار من قبل عصبة الأمم وهي العصبة التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى إذ صدر القرار في سنة 1921 والذي يقضي بإنشاء لجنة عالمية للتعاون التعليمي تتكون من أشخاص مؤهلين و تم انتخابهم بناء على مؤهلاتهم الشخصية من ثم تأسيس المؤسسة الدولية للتعاون في الشؤون التعليمية و تم تمثيلها كجهاز تنفيذي لالجنة وذلك في عام 1925 م.
بعد التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة في عام 1945، بدأ مؤتمر اتحاد وزراء التعليم بدراسة امكانية إنشاء منظمة تختص في شؤون التعليم والعلوم. بناء على طلب تم تقديمه من مؤتمر اتحاد وزراء التعليم بالإضافة إلى توصيات منظمة مؤتمر الأمم المتحدة والذي عقدت في سان فرانسسيكو في شهر إبريل- يونيو 1945 تم تأسيس منظمة تعليمية وثقافية في لندن في شهر نوفمبر 1945 ممثلة ب44 دولة.
و في مؤتمر المنظمة التعليمية الثقافية تم تقديم فكرة إنشاء اليونيسكو و توقيع وموافقة 37 دولة عليها و بدأت اليونيسكو عملها كلجنة تحضيرية في نوفمبر 1945 و بعد عام تم تأسيس ميثاق اليونيسكو و تم توقيعه من قبل 20 دولة عضو لهذه المنظمة وذلك في عام 1946م و هكذا تأسست منظمة الأمم المتحدة للتعليم والثقافة والعلوم في 4 نوفمبر 1946م.

وتهدف المنظمة بالمساهمة في إحلال الأمن والسلام وذلك من أجل إحلال الإحترام للعدالة، ودور القانون وحقوق االإنسان والحريات الأساسية والتي تم إعلانها في ميثاق الأمم المتحدة وتم إعلانها من قبل في المؤسسة الدولية للتعاون في الشؤون التعليمية.
كما و تهدف المنظمة في المساهمة في بناء السلام،وتخفيض الفقر وتحقيق التنمية المستدامة بالإضافة إلى خلق حوار من خلال التعليم والعلوم والثقافة. ومن الأولويات الأخرى للمنظمة، تحقيق التعليم المتساوي للجميع والتعليم على المدى الطويل، من خلال مواجهة التحديات الإجتماعية والأخلاقية و مواجهة التنوع الثقافي وبناء ثقافة تقوم على مفهوم السلام والعلوم الشاملة وذلك من خلال خلق بيئات للتواصل وتبادل المعلومات. ، وتقوم المنظمة بتنفيذ نشاطاتها وذلك عبر خمسة برامج مختلفة في حقول : التعليم، العلوم الطبييعة ،العلوم الإجتماعية والإنسانية، الثقافة، الإتصال والمعلومات.

إيرينا بوكوفا… أول امرأة تتقلد منصب مدير عام منظمة اليونسكو

تعد البلغارية إيرينا بوكوفا المدير العام الحالي لليونسكو، هي المدير العاشر للمنظمة، وذلك بعد تفوقها على المصري فاروق حسني في انتخابات 2009، بفارق 3 أصوات فقط، كما أنها تعد أول امرأة تشغل هذا المنصب، حيث سبقها تسع مديرين سابقين هم:
كويشيرو ماتسورا – اليابان (1999/2009)، وفيديريكو مايور – إسبانيا (1999/1987)، وأحمد مختار امبو – السنغال (1974/1987)، ورينيه ماهيو – فرنسا (1961/1974)، وفيتوريو فيرونيزي – إيطاليا، (1958/1961)، لوثر إيفانز – الولايات المتحدة الأمريكية (1953/1958)، وجون و. تايلور – الولايات المتحدة الأمريكية (1952/1953)، وخايمي توريس بوديت – المكسيك (1948/1952)، وجوليان هكسلي – المملكة المتحدة (1946/1948).

تتشكل المنظمة من ستّ مجموعات أو لوبيات تلعب دورًا محوريًا في تسيير العمل داخلها بصورة كبيرة، كما أن كل مجموعة تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال دعم أحد مرشحيها لتولي منصب المدير العام، ومن الملاحظ أن هذه المجموعات الستّ مقسمة على أساس جغرافي، أولاً: المجموعة الغربية: وكان لها نصيب الأسد من المديرين العامين السابقين (بريطاني واميركيان وايطالي وفرنسي واسباني)، ثانيًا: مجموعة أوروبا الشرقية وروسيا: جاءت منها المديرة العامة البلغارية إيرينا بوكوفا (2017/2009)، ثالثًا: مجموعة أمريكا اللاتينية: جاء منها المدير العام المكسيكي خايمي توريس بوديت (1952/1948)، رابعًا: مجموعة آسيا: جاء منها المدير العام الياباني كويشيرو ماتسورا (2009/1999)، خامسًا: مجموعة إفريقيا: جاء منها المدير العام السنغالي أحمد مختار أمبو (1987/1974)، وأخيرًا المجموعة العربية والتي تمثل نحو 10% من إجمالي أصوات المجلس التنفيذي لليونسكو الذي يضم 58 دولة منها 6 دول عربية، هم: مصر وقطر والمغرب وعُمان ولبنان والسودان ، ومع ذلك لم ينجح أي من مرشحيها في الوصول إلى منصب المدير العام حتى الآن.

على بعد خطوات .. ولكن ؟

بالرغم من قدم الوجود العربي داخل اليونسكو، إلا أن محاولات التنافس على كرسي الرئاسة لاحت في الأفق مع انتخابات عام 1999، حين اصطدم المرشح المصري الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية، بالأديب والدبلوماسي السعودي الراحل غازي القصيبي، ليفتحا المجال سويًا للياباني كوشيرو ماتسورا لخلافة الإسباني فريدريكو مايور في رئاسة المنظمة، بعدما وجد الرجل الطريق أمامه ممهدًا في ظل الصراع العربي الذي فتّت الأصوات، وقدم صورة سيئة عن التنسيق العربي في المحافل الدولية.

وبعد أقل من عشرة أعوام تقريبًا، يقع العرب في نفس الفخ مرة أخرى، وبنفس الطريقة، حيث ترشح المصري فاروق حسني وزير الثقافة السابق، في مواجهة الدبلوماسي الجزائري محمد بيجاوي، والبلغارية إيرينا بوكوفا، التي نجحت في توظيف الصراع العربي على كرسي الرئاسة لصالحها، لتحقق فوزًا صعبًا على منافسها المصري، بفارق 3 أصوات فقط، ليخرج العرب للمرة الثانية من هذا السباق بعدما كانوا على خطوات معدودة من تحقيق الحلم.

دعوات عديدة أطلقها مثقفون عرب لتوحيد الرؤى، والاصطفاف خلف مرشح واحد فقط لمنصب مدير عام المنظمة الثقافية الأممية، في محاولة للاستفادة من التجارب السابقة، والتي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن غياب التنسيق والتغريد خارج السرب أول مسمار في نعش التمثيل العربي دوليًا ..