وكالات

غرائب العالم لا تنتهي وجنون البعض بلا حدود.. هذا ما أكده كهنة هندوس قبل أيام عندما اختاروا طفلة عمرها ثلاث سنوات لتكون “الإلهة الحية” في العاصمة النيبالية كاتماندو، بحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ونقل الكهنة الطفلة الصغيرة إلى قصر-معبد حيث سيحتجزونها لمدة عشرة أعوام، تعيش خلالها بعيدا عن عائلتها، حتى تصل إلى سن 13 عامًا.

وأخذت “الكوماري” (أو الإلهة الحية) الجديدة، واسمها تريشنا شاكيا، من منزلها في العاصمة النيبالية إلى ساحة “دوربار” القديمة من أجل جلسة تلقين سريعة قبل نقلها إلى القصر-المعبد حيث ستخضع لرقابة مشددة من حراس  تم تعيينهم لهذا الغرض.

وأقيم حفل خاص بهذه المناسبة خلال اليوم الثامن من مهرجان “داساين” الذي يدوم أسبوعين والذي يعتبر أبرز مهرجان ديني في نيبال.

وقالت بيجايا راتنا شاكيا والدة الطفلة الصغيرة “لدي شعور مختلط. ابنتي أصبحت كوماري وهو أمر جيد. لكن أشعر أيضا بالحزن لأنها ستنفصل عنا”.

وتترك الطفلة خلفها أخوها التوأم، كريشنا، الذي بكى عند نقل شقيقته من منزل العائلة.

وبوصفها “كوماري”، تعتبر شاكيا تجسيدا لإلهة الهندوس “تالجو” وبالتالي لن يسمح لها بمغادرة المعبد سوى 13 مرة كل سنة في أيام أعياد خاصة.

عند منتصف الليل، يقوم كهان هندوس بطقس الذبائح الذي تحضره “كوماري” الجديدة كجزء من مهام الدور الجديد الذي تضطلع به من وجهة نظر الكهان.

وتتم التضحية بـ 108 من الجاموس والماعز والدجاج والبط والبيض كجزء من الطقوس الخاصة بترسيمها. ويعتبر الهندوس هذا الرقم جالبا للحظ لدى الهندوس، إلا أن العدد تقلص في السنوات الخيرة تحت ضغط نشطاء حقوق الحيوان.

ويخضع اختيار المرشحات لـ”كوماري” لمعايير صارمة تضم عددا من المواصفات البدنية منها أن يكون الجسم سليما من العيوب الخلقية.

وحتى لو توفرت المواصفات البدنية، على الطفلة أن تتحلى بالشجاعة من خلال عدم البكاء عند مشاهدة التضحية بجاموس.

وأدى هذا التقليد إلى انتقادات واسعة من ناشطي حقوق الأطفال الذين يقولون إن “الكوماري” تحرمن من التمتع بحقوقهن وإن عزلهن عن المجتمع يعيق تعليمهن وتقدمهن.

في عام 2008، حكمت المحكمة العليا في نيبال بوجوب تعليم “الإلهة الحية” وبتن الآن يتعلمن داخل القصر حيث يعشن ويسمح لهن بخوض امتحاناتهن من هناك.

وقد تحدثت العديد من “الكوماري” السابقات عن الكفاح الذي يقمن به من أجل إعادة دمجهن في المجتمع عقب خروجهن.

وقد غادرت “الكوماري” المنتهية ولايتها، ماتن شاكيا (12 عاما)، من القصر-المعبد عبر باب خلفي بعد فترة قصيرة من وصول الطفلة الجديدة لتنصيبها.