أخبار مصر

الرأس الأخضر..

الرأس الأخضر ..أو “كاب فيردي “.. هي دولة جزريّة في قارة أفريقيا تتكون من عشر جزر بركانيّة، توجد في وسط المُحيط الأطلسيّ، وتقع على بعد خمس مائة وسبعين كيلومتراً قبالة سواحل غرب إفريقيا بالقرب من دول السنغال، وموريتانيا، وجامبيا وتنحصر على خطّ الاستواء بين خطَي عرض 14° و18° باتّجاه الشّمال، وبين خطَي طول 22° و26° باتّجاه الغرب.
تصل المساحة الإجماليّة للبلاد إلى أربعة آلاف وثلاثة وثلاثين كيلومتراً مربّعاً، ويعيش عليها ما يزيد عن خمس مائة وخمسة وعشرين ألف نسمة.
كانت في فترة من الفترات مركزا لتجارة العبيد.و كان أوّل من قطن البلاد هم الأوروبيّون؛ حيث يعود الفضل في اكتشاف الرأس الأخضر إلى الملّاحين البرتغاليّين، في عام سنة 1460 م، وبعد مرور ستّ سنوات من الاكتشاف وصل المستوطنون البرتغاليّون إلى البلاد، وأقاموا في جزيرة سانتياجو، وأقاموا في منطقة تُعرف بريبيرا جراندي المعروفة حاليّاً بسيداد فيلها؛ وذلك لتجنّب الخلط بين اسم هذه البلدة وبلدة أخرى، تحمل الاسم نفسه في جزيرة انتاجو.
ازدهرت التّجارة في البلاد خلال القرن السادس عشر، ونتج عن ذلك هجوم من قبل القراصنة الإنجليزيّين في المستوطنات البرتغاليّة، ونظراً لأهميّة البلاد في ذلك الوقت بدأ الفرنسيّون بالهجوم للاستيطان فيها خلال عام ألف وسبعمئة واثني عشر.

وتتكون الجزر من قسمين: جزر جبلية وعرة وجزر سهلية منبسطة،وأهم هذه الجزر سانتياجو ،وهي أكبر الجزر، وبها مدينة برايا العاصمة، ثم جزيرة القديسة ونسانت، وجزيرة سانتا أنتاو، وجزيرة فوجو، وجزيرة نيكولو، وجزيرة مايو، وجزيرة سانتالوسيا، وتشكل هذه الجزر موقعاً ممتازاً في المحيط الأطلنطي ولهذا احتلتها البرتغال واستقلت سنة 1975 م.

اغلب سكانها خليط برتغالي أفريقي، يتحدثون لهجة (كريول) إلى جانب اللغة البرتغالية،وهناك جالية كبيرة من سكان الجزر تعيش في السنغال والبرازيل.والغالبية العظمي من السكان مسيحيون، 85 % كاثوليك،والباقي بروتستانت يتبعون كنائس مختلفة بالإضافة لوجود جاليتين صغيرتين للمسلمين والبهائيين.وصل الإسلام إلى هذه الجزر بوصول المهاجرين من غربي أفريقيا وكذلك بوصول الرقيق الأفريقي الذي جلبه البرتغاليون إلى الجزر.وهناك نسبة 1% من غير المؤمنين.

يعانى اقتصاد الجزيرة من فقر في الموارد الطبيعيّة بما في ذلك نقص حاد في موارد الماء المتفاقمة بسبب موجات الجفاف الطويلة الأمد.
و يعتمد الاقتصاد بشكل أساسي على الخدمات مثل التجارة، وسائل النقل، سياحة،والتى تسهم بـ66% من الدخل القومي.وذلك بالرّغم من أن 70% تقريبا من السكّان يعيشون في الأرياف،

وتعاني الرأس الأخضر سنويّا من العجز التجاريّ العالي، المموّل بواسطة مساعدات أجنبيّة وحوالات من مهاجرين؛وتتجه الإصلاحات الاقتصاديّة نحو تطوير القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبيّة لتنويع مصادر الدخل.

الرأس الأخضر، أو كاب فيردي،من الممكن ان تكون واحدة من أغنى الدول الإفريقية، لو استغلت مؤهلاتها السياحية التي تجعل من هذه الجزر إحدى أجمل الضفاف المطلة على المحيط الأطلسي، فهي تعرف جوا صحوا مشمسا طوال السنة (350 يوما في السنة)، ومنتوجها السياحي يتنوع بين ما هو جبلي وشاطئي، كما أنها تتميز بكثير من الأمن عكس الكثير من دول إفريقيا، غير أن كل هذه المميزات لم تجعل السياح يتجاوزون على أقصى تقدير نصف مليون بسبب ضعف المنشآت السياحية، وهو نفس عدد ساكنيها تقريبا .