أخبار مصر

ميركل تفوز بولاية رابعة كمستشارة لألمانيا

المرأة الحديدية هذا ما أطلقته العديد من وسائل الإعلام على انجيلا ميركل التي استطاعت الفوز بولاية رابعة لمنصب المستشارية الألمانية، على الرغم من توقعات سياسيين كثر أن لا تستمر في منصبها أكثر من 12 عاما، لكن يبدو أن نجاحها في الخروج من أزمة اللاجئين عام 2015 ورغبة الناخب الألماني في الاستمرار بالمنطقة الهادئة وتخوفه من الارهاب والشعبوية قد منحت ميركل فرصة للفوز.

للمرة الرابعة.. أنجيلا ميركل تفوز بمنصب المستشارة الألمانية، بعد إدلاء الناخبين في ألمانيا بأصواتهم الذي بدأ منذ صباح اليوم في الانتخابات التشريعية التي تنافس فيها الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل والذي يحوز حاليا أكبر نسبة من مقاعد البرلمان (البوندستاج).

وتعتبر هذه الانتخابات مهمة في المشهد الانتخابي الألماني لأنها قد تقود إلى تمثيل ستة أحزاب في البرلمان الألماني، وذلك لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

فاز المحافظون الالمان بالانتخابات التشريعية، الا ان الدخول التاريخي لليمين القومي والشعبوي الى مجلس النواب عكر كثيرا فرحة انتصار انجيلا ميركل بولاية رابعة.

وأقرت ميركل مساء الاحد بانها كانت تتوقع الحصول على “نتائج افضل”، كما اعتبرت ان دخول القوميين المتشددين البرلمان يعتبر “تحديا جديدا”.

وبات يعود اليوم الى ميركل تسلم المستشارية للمرة الرابعة وتشكيل الحكومة الجديدة مع شركاء اخرين غير الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي سارع الى التأكيد بعد صدور هذه النتائج الاولية، انه قرر الانتقال الى المعارضة بعد ان حكم مع ميركل خلال السنوات الاربع الماضية.

ومن المرجح ان تسعى ميركل الى التحالف مع الحزب الليبرالي الديموقراطي ومع حزب الخضر لتشكيل اكثرية.

الا ان النتيجة التاريخية التي حققها حزب البديل لالمانيا اليميني القومي الشعبوي المتشدد جامعا 13% من الاصوات وحالا في المركز الثالث، عكرت كثيرا على ميركل وعلى المحافظين فرحتهم بالبقاء في السلطة.

وهي المرة الاولى التي يدخل فيها هذا الحزب الى البرلمان وهو معروف بمواقفه المناهضة للهجرة وللاسلام وللاتحاد الاوروبي.

وبعدما فشل في دخول مجلس النواب خلال الانتخابات الاخيرة عام 2013، فانه اليوم يتفوق على اليسار الراديكالي (دي لينكي 9%) وعلى الليبراليين (نحو 10%) وعلى الخضر (نحو 9%).

وفي الوقت الذي كانت فيه المستشارة ميركل تركز في حملتها الانتخابية على ضرورة الحفاظ على الازدهار الاقتصادي الذي تنعم فيه البلاد، كان حزب البديل لالمانيا يشن عليها الهجمات العنيفة، ويشيد بسياسات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانعزالية، وبتصويت البريطانيين الى جانب بريكست.

الائتلاف الصعب

وبازاء هذه النتائج، واثر موقف الحزب الاشتراكي الديموقراطي لجهة رفضه الاستمرار في الحكم، لن تكون مهمة ميركل سهلة في تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

الخيار الاسهل كان ابقاء الائتلاف مع الاشتراكيين الديموقراطيين، ومع غياب هذا الخيار تتجه الامور نحو ائتلاف جديد يضم الحزب الليبرالي والخضر. الا ان الخلافات بين الليبراليين والخضر حول مستقبل الديزل او الهجرة لن تسهل الامور نحو تشكيل هذا الائتلاف.

ويمكن ان تتواصل المحادثات لتشكيل الائتلاف الجديد حتى نهاية العام الحالي، ولن تصبح ميركل مستشارة للمرة الرابعة الا بعد نجاحها في تشكيل ائتلاف جديد.

وسيكون على هذا الائتلاف الجديد تحمل مسؤوليات كبيرة ازاء اصلاح منطقة اليورو، ومستقبل العلاقات بين ضفتي الاطلسي، ومسألة العقوبات على روسيا.

الانتخابات والمرشحون الأساسيون

وقد افتتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (للسادسة بتوقيت غرينتش) وأغلقت أبوابها في السادسة مساء.

كما تنافس فى هذة الانتخابات كل من مارتن شولتز، أليس فيدل وألكسندر جولاند

أنجيلا ميركل

وينظر إلى ميركل، على الصعيد الدولي، على أنها مصدر للاستقرار إذ قادت ألمانيا منذ عام 2005، ولها 12 عاما من الخبرة في الحكم. وقد كلفها قرارها بفتح أبوابها لطالبي اللجوء خلال أوج أزمة المهاجرين التي شهدتها أوروبا سياسيا لكن يبدو أنها تتعافى من آثار تدفق اللاجئين على ألمانيا.

مارتن شولتز

زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي إلى وسط اليسار، والرئيس السابق للبرلمان الأوروبي. ويعتبر الخصم الرئيسي لميركل وحزبها. وهو في الوقت ذاته، شريكها في الائتلاف الحاكم. وقد اتضح خلال الحملات الانتخابية أنه ينتقد السياسات التي انتهجها حزب ميركل.

أليس فيدل وألكسندر جولاند

المرشحان الرئيسيان لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني وهو حزب معاد للإسلام. وتشير بعض التوقعات إلى أن هذا الحزب سيصبح القوة الثالثة في البرلمان وفقا لبعض استطلاعات الرأي. وهذا سيكون انتصارا كبيرا وتغييرا في المشهد الانتخابي.

ويُذكر أن هذا الحزب لم يفز حتى الآن سوى بمقاعد في الانتخابات المحلية، لكنه اكتسب شعبية خلال الحملات الانتخابية التي ركزت على قضايا الهجرة.

ومن ضمن المرشحين الآخرين حزب اليسار والخضر، والحزب الديمقراطي الحر.

وشارك في هذه الانتخابات نحو 61.5 مليون ناخب، وتُنظم كل أربع سنوات.