أخبار مصر

خالد صالح .. سارق الكاميرا

خالد صالح ممثل مصري بدء التمثيل من خلال مسرح الجامعة ومسارح الهواة مثل مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية لفترة طويلة وكان هذا في الوقت الذي كان يمارس فيه أعماله التجارية الخاصة.

تفرغ تماماً للتمثيل في سنة 2000 م وهو في سن الـ36.. لمع نجمه سريعاً وبرع في آداء الأدوار المعقدة وفى ادوار الشر والجبروت.

من أهم أعماله السينمائية تيتو وعمارة يعقوبيان والريس عمر حرب وكف القمر وابن القنصل .. أيضا عرض له في رمضان 2007 مسلسل “سلطان الغرام” وفي رمضان 2008 “بعد الفراق” وهما بطولة مطلقة له وأيضا في صيف 2007 فيلم “أحلام حقيقية” وفيلم “ هي فوضى” إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف.

من اشهر افلامه فبراير الأسود فهو فيلم كوميدي مصري إنتاج عام 2013 تدور أحداث الفيلم في إطار من الكوميديا السوداء حول الإحباط والمشاكل التي تطارد العلماء المصريين حيث مخترع “خالد صالح” يحاول تحقيق الشهرة ويسعى لها عن طريق مخترعاته التي يتعرض بسببها للكثير من المفارقات الكوميدية.

ومن أشهر مقولاته في تاريخه الفني “ماتعرفناش، أنا بابا يلا” وذلك في فيلم تيتو في عام 2004 عن دور شرير قام به وذلك باسم العقيد “رفعت السكري” وهو ضابط فاسد.

خالد صالح الإنسان

قام النجم المتألق خالد صالح بمبادرة إنسانية منه خلال شهر أكتوبر بزيارة فوق العادة لمركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال في دبي حيث استقبله الأطفال واعضاء الهيئة الإدارية والأكاديمية بالمركز.

تأتي هذه الزيارة من منطلق إنساني مطلق كونه مهتم جدا بزيارة الجمعيات الخيرية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والمستشفيات.

كما أن الفنان خالد صالح يحرص في كل بلد يزوره على زيارة أحد الجمعيات الخيرية أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة أو ماشبه حيث انه يجد في ذلك واجب عليه أداءه يمنحه راحة نفسية لا يجدها في اي مكان اخر.

كما قام في نفس الشهر بزيارة اخري إلى السودان حيث انه ترك مهرجان الشرق الأوسط للسنيما في أبو ظبي لمدة 3 امام حيث انه تلقى دعوة من مستشفى السرطان للأطفال الجديد لحضور حفل التدشين كضيف شرف ويرجع اهتمامه هذا بالاعمال الخيرية بفضل والده الاستاذ سيد صالح مدرس اللغة العربية رحمة الله عليه الذي نشأه واخواته تنشأة دينية إنسانية يحاول أن يخلدها عرفاناً لفضل والده كما يعمل جاهداً في السير على نهجه مع ابنائه حيث انه يحرص على ان يقوم معهم بزيارات لملاجيء الايتام أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة كلما سمحت الفرصة وان لم يشاركهم أحياناً لانشغاله فهو دائماً يحثهم على هذا ويشتهر أيضاً الفنان خالد صالح بتواضعه الشديد وأيضاً سخائه الشديد على من حوله وحبه للتواجد دائماً مع الناس البسطاء.

خالد صالح والنقاد

مثَل خالد صالح ساحة خصبة للنقاد من حيث تباين آرائهم حيث دفعت الأدوار الكبيرة التي لعبها في المسلسلات الرمضانية إلى الواجهة وجعلت منه أحد الشخصيات الأساسية في فترة رمضان التي تمثل الموسم الأساسي للأعمال الدرامية.

ونجد ايضا أن المؤيدون لخالد صالح إعتبروه أحد أهم فنانى الجيل الحالى وامتداداً لجيل العمالقة من الممثلين المصريين الذين برعوا في آداء الأدوار المعقدة مثل زكي رستم ومحمود المليجي مستدلين على ذلك بقدرته العاليه في التشخيص والذي يصل إلى حد الاندماج الكامل في الدور الذي يؤديه ويصف الكثيرون آداءة بالصدق وعدم الافتعال مما أدى لشعبيته الواسعة التي تمتد عبر الوطن العربي.

و من جهة أخرى يرى العديد من النقاد أنه بالرغم من الأداء الممتاز للفنان إلا أن اختياره لأدواره في المسلسلين الرمضانيين “وهي الأدوار الأهم في مسيرته الفنية” لم يكن موفقاً فالأحداث كانت تتناسب مع شخصية بمواصفات شبابية وجاذبية لم تكن موجوده بالكامل في شخصية خالد.

بالرغم من ذلك فإن الشعبية الكبيرة التي يحظى بها خالد تمثل الدليل العملي على نجاحه الفني الكبير وانه من أفضل الممثلين ابداعا بتعبير العيون ويجيد اي شخصية.

تعرض “خالد صالح” لأزمة قلبيه إثر الإجهاد الشديد الذي بذله أثناء تصوير مسلسل “موعد مع الوحوش” وقرر الأطباء المعالجين له السفر إلى ألمانيا للاطمئنان على صحته ثم رجع وأجرى جراحة أخرى في القلب بمركز مجدي يعقوب بأسوان في 25 سبتمبر 2014 لكن حالته الصحية تدهورت ليرحل عن عالمنا في 25 سبتمبر ويشكل رحيله صدمة لجمهوره وزملائه.

ذهب خالد صالح تاركا الحياة والمال وكل ما جمعه في أخر 10 سنوات من عمره فقد ترك المحاماة وسار في درب الحياة الفنية فقدم إلينا أشهر المسلسلات ذات قيمة فنية وتاريخية فهو أحب ما قدمه ولكن سرعان ما جاء الموت ليأخذه من بيننا “خالد صالح”