أخبار مصر

حسن المستكاوي: اختبار الزمالك والأهلى

يخوض الزمالك اليوم اختباره الثانى وهو أصعب من اختباره أمام الداخلية على الرغم من أن أقدام اللاعبين كانت مشدودة من وقع التعادل مع الانتاج وكذلك كان ظهر نيبوشا محملا بهذا التعادل. إلا أن المصرى فريق ثقيل الوزن ويمارس الضغط العالى بأسلوب متميز منذ الموسم الماضى وكرته مثيرة للاعجاب. ولكن حين اشدت بالزمالك فى مباراة الداخلية علت أصوات معارضة بقدر ماعلت اصوات موافقة. وكان موقف كل صوت مبنيا على موقعه من تشجيع الأهلى والزمالك. ولكن اداء الزمالك الجيد امام الداخلية كان يستحق الاشادة لمن يشجع كرة القدم ويحب اللعبة. ثم اننا امام فيلم جيد لمخرج جيد فلماذا نتوقع فشله فى الفيلم المقبل بدلا من توقع تكرار نجاحه؟ بل ولماذا نتمنى فشله؟

سوف نختلف هنا، على اساس ان بعض جمهور الزمالك نفسه لا يتمنى نجاح الأهلى امام الترجى وكثيرون يرون ذلك طبيعيا باعتبارهما غريمين ولكنى لا أرى ذلك طبيعيا ولا منطقيا فمن حقك ان نتشجع فريقك وليس من حقك ان ترى فى خسارة منافسك لمباراة خارج اطار المنافسة المحلية انتصارا لك !

بمناسبة الأهلى والترجى اتوقف عند مساندة جمهور الأهلى لشريف اكرامى فقد كان نفس هذا الجمهور ناقدا عنيفا وقاسيا جدا فى نقده لشريف حين اخطأ فى المباراة الاولى ومع ذلك قدم جمهور الأهلى مشهدا جميلا فى مران الفريق حيث ساند شريف وهتف له وشجعه على خوض المباراة فى رادس بمعنويات عالية وهو مشهد رياضى يجسد طبيعة جمهور الأهلى ووعيه وادراكه لاهمية مساندة حارس مرمى الفريق بكل قوة. كذلك جسد هذا الجمهمور فكرة ان جماهير كرة القدم سريعة الغضب ولاشتعال والتحول والغفران والنسيان.

تنتظر الأهلى مباراة صعبة امام فريق قوى سيحظى بتشجيع ملحمى لكن خبرة لاعبى الأهلى وشجاعتهم يمكن ان تتصدى لقوة الترجى مع التذكرة ان الأهلى فى الشوط الثانى قدم عرضا قويا وفرض كلمته وانه كان قريبا للغاية من انتصار كبير فى الشوط الأول إلا أن نجومه أهدروا كل الفرص.