أخبار مصر

دولة أريتريا..

هي إحدى الدول الإفريقية الواقعة ضمن نطاق منطقة القرن الإفريقي،تقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر , وتبلغ مساحتها 124 ألف كيلو متر مربع، وتقع بين خطي عرض 12 – 18 درجه شمال خط الإستواء كما يفصل البحر الأحمر بين إريتريا وشبه الجزيرة العربية ، يحدها من الشمال والشمال الغربي السودان ويحدها من الغرب ومن الجنوب الغربي إثيوبيا ويحدها من الجنوب جيبوتي ومن الشرق البحر الأحمر.،وقد تزايدت الأهمية الاستراتيجية لموقع إريتريا بعد افتتاح قناة السويس لامتدادها على مدخل البحر الأحمر في مواجهة اليمن والمملكة العربية السعودية.
و يشكل الركن الشمالي الشرقي من البلاد المنطقة الساحلية المطلة على البحر الأحمر،فهى تقع على ساحله الغربي، ويبلغ طول هذا الساحل ما يقارب 1000 كم ويمتد من منطقة “رأس قصار” الواقعة على الحدود السودانية ثم إلى شمال باب المندب وصولاً إلى منطقة “رأس أرجيتا” الواقعة جنوبي جيبوتي، ويضم هذا الساحل أهم الموانئ البحرية المطلة على البحر الأحمر، وهما ميناء “عصب” وميناء “مصوع”، وهذ الساحل يقابل مباشرةً سواحل السعودية واليمن، ويمكن تشبيه أريتريا بالمثلث المحصور بين أثيوبيا وجيبوتي والسودان، وتشكل مدينة أسمرة عاصمةً للبلاد،
تقدر مساحة اريتريا ب 118,000 كم مربع، وأكثرية سكانها يتحدثون اللغة العربية.
وتتميز بأجوائها الساحرة والأراضي الخلابة ذات الإنتشار الواسع فيها، كما أن معالم وتضاريس سطحها ذات تنوع كبير، بحيث تحتوي على مرتفعات وأراضٍ سهلية، وأراضٍ ساحلية، ويمر بها عدد من الأنهار أهمها : نهر القاش، نهر بركة، نهر عنسبا، ونهر سيتيت.

أما بالنسبة لتسمية البلاد بهذا الإسم فهو يرجع إلى اللغة اليونانية، حيث تم إشتقاق كلمة “أريتريا” من كلمة “سينوس أرتريوم” والتي كانت المسمى اليوناني للبحر الأحمر، أما كلمة “أريتريا” فهي تعني البحر الأحمر.

تمتلك إريتريا أكبر ساحل على البحر الأحمر من بقية الدول المطلة عليه ويبلغ طول الساحل الإريتري (1.080 )كيلومتر كما تمتلك إريتريا مجموعة كبيرة من الجزر أكبرها أرخبيل دهلك الأهلة بالسكان وأقرب هذه الجزر إلى مضيق باب المندب هي جزيرتي حالب وفاطمة .

وتخترق إريترية عدة أنهر، أبرزها نهر ستيت الذي ينبع من الهضبة الإثيوبية تحت اسم «تكزة» ثم يؤلف في السودان نهر عطبرة أحد روافد النيل، وهو دائم الجريان، كذلك يوجد نهر خور بركة ونهر القاش وهما موسميان ينبعان من المرتفعات الوسطى ويجريان نحو السهول الشمالية من إريترية.

ومن أهم جزر إريتريا: جزيرة دهلك الكبير ..وهي أكبر الجزر الإرترية فمساحتها تزيد على 700 كم2.، وتبعد عن الساحل حوالي 43 كم شرقاً. , وهي تشبه سطح القمر في قسوتها لذلك يصعب التصديق إنها كانت محطات الهجرات القادمة من الجزيرة العربية, وبها مقبرة ضخمة تعود للماضي القديم إضافة لخزانات، وعلى ساحلها عدد من المراسي للسفن التي تتجه إلى ميناء مصوّع، وأراضيها صالحة للزراعة.
أغلب سكانها مسلمون من أصل عربي، ويعملون في الزراعة والصيد والرعي حيث تنتشر بها المها العربية والغزلان والسلاحف الضخمة,وفي الجزيرة عدة قرى، منها: دهلك الكبير، كوباني، دوبيلو، سلات، دروبوشات، مملا. ونظراً إلى موقع الجزيرة الإستراتيجي، القريب من باب المندب، ومن خطوط الملاحة الرئيسية في البحر الأحمر، فقد حاولت القوى العالمية الكبرى التمركز فيها، لإنشاء قواعد عسكرية، خاصة أن في الجزيرة مطارا ومهبطا للطائرات العمودية وأرصفة عائمة ومحطات للاتصالات ومنارات,فنارات لإرشاد السفن، إلى جانب ثروات اقتصادية، كالزراعة ومصايد الأسماك واللؤلؤ.

جزيرة ديسي.. تقع على ثغر خليج “زولا” في طرف الساحل البعيد عن تأثير الرياح في جزيرة دهلك الكبير, التى تكونت نتيجة سلسلة ضيقة من الجبال البركانية الصغيرة والتى تتضاءل حجما على الجانبين, وتعطى الصخور ذات الأشكال الغريبة والنتوءات ملمحا خاصا لهذا الساحل, وحول كل امتداد أرضي يوجد كهف أو خليج محاط بتلال من الرمال البيضاء , ومقارنة مع غيرها من الجزر في العالم فان درجة التلوث فيها تعد من أقل المعدلات على الاطلاق. ويعيش الأهالي من الصيد بمراكبهم الخشبية التى تعرف ب”السمبوك” وتصطاد شباكهم مختلف أصناف الأسماك العادية وأسماك الشعب المرجانية واضافة لصغار أسماك القرش التي يجفف زعانفها وتباع قي الشرق الأقصى لإعداد حساء زعانف القرش.

جزيرة نخرة ..تقع غرب جزيرة دهلك الكبير واتخذت كمنفى وسجن في الاستعمار الايطالي و الإثيوبيز

جزيرة فاطمة ..تقع عند مدخل خليج عصب. وتبعد عن الساحل 10 كم، وعن جزيرة بريم اليمنية حوالي 60 كم. ومساحتها 8 كم2. وهي ذات أهمية إستراتيجية، لمجاوَرتها الممر الملاحي في جنوبي البحر الأحمر، و تصلح للاستخدام كميناء عسكري، وفيها مطار.

جزيرة حالب..أكبر جزر خليج عصب. وتقع جنوبي جزيرة فاطمة بمسافة 5 كم. وتبلغ مساحتها 22 كم2، وتكسوها الأشجار. وفيها قاعدة بحرية، ولهذا، فهي ذات موقع إستراتيجي مهم.

جزيرة دوميرا أو سنشيان..هي أبعد الجزر الإريترية جنوباً في البحر الأحمر. وتقع على بعد 24 كم شمال غربي باب المندب. وتشرف على الممرات الملاحية، شماله. وتشكل تهديداً مباشراً لجزيرة “بريم” اليمنية.

أهم المدن..

يعتبر ميناء مصوع من أهم المدن الإريترية المطلة على البحر الأحمر وعرفت مدينة مصوع في التاريخ العربي بإسم (باضع) وشهدت نفوذاً كبيراً للعرب في صدر الإسلام تمثل في الإمارات والسلطنات الإسلامية في بلاد الساحل من خليج عدن والمحيط الهندي , فأمتد إليها نفوذ الأمويين عبر تواجدهم في أرخبيل دهلك ثم جاء بعدهم العباسيين وأحكموا إستيلاءهم عليها فإذدهرت بها وبالمناطق المجاورة لها حضارات إسلامية وقامت بها سلطنات عرفت بولائها للخلفاء العباسيين في بغداد وفي فترة أخرى أصبحت تابعة لجدة وفي تلك الفترة كانت جزر دهلك مأوى وملجأ آمن للشعراء والفلاسفة الهاربين , كما إحتمى بها بعض الأمويين الهاربين من البطش العباسي آنذاك .