أخبار مصر- حمودة كامل

عقد وزير الخارجية سامح شكري جلسة مباحثات مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، تناولا خلالها سبل تعميق العلاقات المصرية الأوروبية، بما في ذلك ضرورة العمل على تنفيذ ما تضمنته وثيقة أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات التعاون الثنائي، وكذا إنهاء التفاوض على إطار الدعم الموحد للبرنامج المالي للفترة 2017-2020.

وذكر المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن شكري أعرب خلال اللقاء عن الاهتمام بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى في موضوعات الهجرة، مع أهمية التركيز على الأبعاد التنموية والأسباب الجذرية لظاهرة الهجرة غير النظامية بوصفها الضمانة الحقيقية لإيجاد حل مستدام لهذه الظاهرة، مبرزا في هذا الصدد الجهود الضخمة التي تقوم بها مصر فيما يتعلق بضبط وإدارة الحدود والأعباء المترتبة على استقبال وإعالة اللاجئين والمهاجرين في مصر.

كما أكد شكري وموجيريني علي محورية قمة “أبيدجان” فى نوفمبر القادم التى تأتى عقب مرور عشر سنوات على الشراكة بين الاتحاد الأوروبى وأفريقيا وترحيب مصر بجعل “الشباب” الموضوع الرئيسى لها؛ وتطلُعنا للتعاون المُشترك والبنّاء مع الاتحاد الأوروبى لضمان خروجها بإطار عمل مُحدّث يكفُل تحقيق الاستقرار والرخاء لشعوب القارة، وأن تُسهم أيضاً فى تحقيق نقلة نوعية فيما يتعلق بشكل ومُستوى الحوار وأُطر التعاون بين الاتحاد الأوروبى وأفريقيا.

كما استعرض وزير الخارجية الجهود التي تقوم بها مصر لتقريب مواقف الأطراف الليبية المختلفة، والنتائج الإيجابية المتمخضة عن اجتماعات العسكريين الليبيين في القاهرة مؤخرا، مشيرا إلي أن جهود توحيد الجيش الوطني الليبي هدف أسمي يسعي الجميع الي تحقيقه لتوحيد جهود استعادة الاستقرار الي ليبيا والقضاء علي الإرهاب.

كما تبادل كلا من شكري وموجيريني التقييم بشأن اجتماع الدول متشابهة الفكر الذي عُقد بنيويورك مساء ١٨ سبتمبر الجاري بناء علي دعوة من وزير خارجية الولايات المتحدة، كما حرص وزير الخارجية علي استعراض جهود مصر في رعاية اتفاقات تخفيف حدة التصعيد بالغوطة الشرقية وشمال حمص، مشيرا إلي أهمية ان تتركز الجهود الدولية حاليا علي إعادة إطلاق المفاوضات السياسية في جنيف، والعمل علي توحيد مواقف المعارضة، منوها الي الجهد المشترك الذي تقوم به مصر والسعودية في هذا المجال.

وفِي هذا السياق، استعرضت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الاوروبي أهداف الاجتماع رفيع المستوي الذي دعت مفوضية الاتحاد الاوروبي إلي عقده بنيويورك يوم ٢١ سبتمبر الجاري، مشيرة إلي أن الهدف منه هو إضافة البعد الاقتصادي إلي الجهود الدولية المعنية بالتعامل مع الازمة السورية، باعتبار أن مسار جنيف يتعامل مع الشق السياسي ومسار الآستانة يتعامل مع الشق العسكري الأمني.