أخبار مصر

أنظار العالم تتجه غدا لنيويورك لمتابعة رؤساء وقادة العالم

وسط التحديات التى يموج بها النظام الدولي حاليا خاصة بعدما اضحى العالم قرية كونية بفعل الاثار الايجابية لثورة تكنولوجيا الاتصالات وحرية تدفق رؤس الاموال والاستثمارات والتجارة الدولية وما افرزته العولمة من تحديات اجتماعية واقتصادية ارتبطت بزيادة معدلات الفقر فى العالم واتساع فجوة عدم المساواة واهتزاز العقد الاجتماعي فى العديد من الدول النامية،تنطلق غدا اعمال الدورة العادية الـ72 للجمعية العامة للامم المتحدة برئاسة الدبلوماسي السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك وبحضور زعماء وقادة حوالي 130 دولة من دول العالم لمناقشة القضايا الملحة التى تهم شعوب العالم

وتعقد هذه الدورة فى ظل احتياج الدول النامية لمناخ دولي مناسب يوفر فرص كافية لتحقيق التنمية المستدامة يتمثل فى نصيب اكبر من التجارة الدولية وآليات للتمويل ونقل التكنولوجيا وتدفق للاستثمارات ومعالجة المديونيات بالاضافة الى إيجاد مناخ وطنى مواتى للتنمية.

كلمة السيسي غدا تحظى بترقب دولي

وتتجه انظار العالم غدا نحو ولاية نيويورك الأمريكية حيث يقبع مقر منظمة الأمم المتحدة لمتابعة خطب وبيانات قادة وزعماء ورؤساء دول العالم، ويؤكد المراقبون للشأن السياسي العالمي أن كلمة مصر التى سيلقيها الرئيس عبدالفتاح السيسي غدا تلقى اهتماما كبيرا من قبل المجتمع الدولي، حيث تأتى بعدما احرزت مصر تقدما ملحوظا فى مجال التنمية المستدامة بأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية واعتماد مصر لاجندة التنمية 2030، وأنشأت المسار الخاص بمبادرة الطاقة المتجددة وطرحتها فى إطار رئاستها للجنة القادة الافارقة المعنية بتغير المناخ.

كما تحظى كلمة السيسي بترقب دولي لما استطاع شعب مصر، أن يفرضه من ارادة للتغيير لتحقيق الاستقرار وحماية الدولة ومؤسساتها وتحصين المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى وذلك وسط التحديات التى يموج بها النظام الدولي، وما يكفله الدستور من حقوق وحريات شملها الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وكفلها من حيث المساواة فى الحقوق على اساس المواطنة وترسيخ الحماية للفئات التى تحتاج رعاية الامر الذى سمح للمرأة بالفوز بعدد غير مسبوق من مقاعد مجلس النواب وتوسيع تمثيل الشباب فيه بالاضافة الى دعم تأهيل الشباب من اعلى المستويات فى مصر للقيادة باعتبارهم قادة المستقبل.

وعلى الصعيد الاقتصادي تمضي مصر بثبات فى تنفيذ خطة طموحة للاصلاح الاقتصادي تراعي البعد الاجتماعي ومتطلبات الحياة الكريمة للشعب المصري، و تنفذ مشروعات قومية عملاقة لتوسيع شبكة الطرق وانشاء محطات الطاقة الكهربائية والمتجددة وتطوير البنية التحتية والقدرات التصنيعية وتوسيع الرقعة الزراعية، واستطاعت مصر الحفاظ على استقرارها وسط محيط اقليمى شديد الاضطراب بفضل ثبات مؤسساتها ووعى الشعب بموروثه الحضاري العميق لتستمر مصر كما كانت دائما ركيزة اساسية للاستقرار فى الشرق الأوسط.

خطاب ترامب الأول له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

كما يترقب الجميع الخطاب الذى سيلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذى يعد الأول له امام الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث يتوقع ان يكون هذا الخطاب بعيدا عن الاعراف المعمول بها كما جاء فى خطاب تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة قبل 8 اشهر، خاصة على ضوء ما سبق وأن وصف به الامم المتحدة بأنها ” نادى كبير ” للثرثرة وإضاعة الوقت، كما يترقب الجميع إشارة ترامب فى خطابه الى روسيا المتهمة بالتدخل فى الانتخابات الامريكية لصالحه مع تأكيدات تشير لعدم حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتلك الجلسة.

وسيكون على ترامب أن يوضح فى كلمته موقفه بالنسبة للتغير المناخي، حيث اعلن من قبل خلال مشاركته فى قمة العشرين، انسحاب بلاده من اتفاق باريس المتعلق بهذا الموضوع على الرغم من اشتداد وتيرة الكوارث المناخية وتعرض العديد من الولايات الامريكية للاعاصير والفيضانات فى الاونة الاخيرة، كما يركز الجميع على ما سيتطرق اليه ترامب بشأن اطلاق كوريا الشمالية للعديد من الصواريخ البلاستية، بالاضافة الى توضيح تأثير شعار أمريكا اولا الذى يرفعه على الدبلوماسية الخارجية لبلاده.

الزعيمة البورمية اونج سان سوتشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

وتتجه الانظار ايضا إلى الزعيمة البورمية اونج سان سوتشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لالقاء خطاب هو الأول لها حول ازمة الروهينجا، سعيا منها الى تهدئة الانتقادات الغاضبة في العالم من دون الطعن في الجيش،حيث عملت سان سوتشي منذ تولي صبها فى العام الماضى كزعيمة مدنية لبورما بعد 50 عاما من حكم المجلس العسكري وتركز طاقتها على التوازن السياسي الحساس بين حكومتها المدنية والجنرالات الذين لا يزالون يتحكمون في العديد من اجهزة السلطة.

ويصف المراقبون خطاب سوتشى بأنه الاهم منذ توليها مسئولياتها وانه يعد الفرصة الاخيرة لوقف هذه الكارثة الانسانية حيث من المتوقع ان يكسر الخطاب المتلفز صمتا مطبقا تقريبا منذ اندلاع أعمال العنف العرقية والدينية في ولاية راخين والتي أدت إلى فرار نحو 400 الف من الروهينجا المسلمين الى بنجلادش، كما نزح نحو 30 الفا من البوذيين والهندوس في ولاية راخين الى مناطق اخرى داخل بورما.

وتحتل الجمعية العامة، التي أنشئت عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة، موقع الصدارة بوصفها الجهاز الرئيسي في مجال التداول وتقرير السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة، وتضم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، وتشكل منتدى فريدا لإجراء مناقشات متعددة الأطراف بشأن كافة القضايا الدولية التي يشملها الميثاق.

وتضطلع الجمعية العامة بدور هام في عملية وضع المعايير وتدوين القانون الدولي، وتجتمع في الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر من كل عام، ويتم انتخاب رئيسها و21 نائبا قبل بدء الدورة بثلاثة شهور.

ومن جانبه، أعرب الرئيس الحالي للجمعية العامة للامم المتحدة ميرو سلاف لايتشاك عن امله فى أن تكون الدورة الثانية والسبعون للجمعية العامة دورة جيدة ومنتجة تؤدي إلى حلول ملموسة كثيرة لمشاكل العالم، مشيرا الى ان القضيتين الأكثر اهمية هما منع الصراع لانقاذ حياة البشر وتوفير المال والهجرة التى باتت ظاهرة عالمية يواجهها الجميع.

ووصف الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها جهاز فريد من نوعه الأكثر تمثيلا في الأمم المتحدة، حيث توجد به جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، و لكل دولة صوت واحد بغض النظر عن حجمها أو سلطتها أو ثروتها، وهذا يعطي هذه الهيئة سلطة ضخمة بالإضافة إلى ما يمكن مناقشته وفقا لميثاق الامم المتحدة، مشددا على اهمية مناقشة القضايا الملحة والتوصل الى حلول تتوقعها شعوب العالم.

واكد اهمية ان تكون هناك مرونة فى مناقشة الاولويات وقدرة على التعامل مع القضايا المتعلقة بها، مشيرا الى ان اولوياته الستة هى البشر، السلام، الوقاية، الهجرة
، أهداف التنمية المستدامة، العمل المناخي، وحقوق الإنسان، وهى الموضوعات التى تغطي جميع ركائز عمل الأمم المتحدة تحت ثلاث موضوعات رئيسية هى السلام والأمن، التنمية، وحقوق الإنسان.