أخبار مصر

مشاركة السيسى .. ودبلوماسية التنمية

في تحرك يجسد حرص مصر على التواصل المستمر مع المنظمات الدولية، والحضور على أعلى مستوى في المحافل العالمية والدبلوماسية الجماعية..توجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 72، وهي الرابعة للرئيس السيسي منذ توليه المسؤولية.

مشاركة الرئيس المنتظمة في الجمعية العامة في دوراتها الثلاث السابقة تعكس إدراك أهمية العمل الدولي متعدد الأطراف، بما يساهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل لحلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي.

وتحرص مصر على المشاركة في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة في ضوء الدور البناء الذي تقوم به في إطار حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، أخذًا في الاعتبار عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن الأفريقي.

جدول أعمال الرئيس في نيويورك..

من المقرر ان يلقي الرئيس السيسى بيان مصر أمام الجمعية العامة، الذي يستعرض خلاله رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلًا عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة الإرهاب.
ويستعرض الرئيس في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، الجهود المصرية في هذا الصدد وكونها سابع أكبر دولة مساهمة في قوات حفظ السلام، حيث شاركت مصر في 37 بعثة أممية، بإجمالي قوات تجاوز 30 ألف فرد في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، وموقف مصر من تطوير عمليات حفظ السلام الأممية، سعيًا للتوصل إلى رؤية متكاملة لمنع النزاع واستدامة السلام.
كما يشارك الرئيس في الاجتماع الخاص بالوضع في ليبيا الذي تنظمه الأمم المتحدة سعيًا لدعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة هناك.
وتشهد زيارة الرئيس إلى نيويورك أيضًا نشاطًا مكثفًا على المستوى الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، حيث من المنتظر أن يعقد الرئيس لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى عدد من اللقاءات مع الشخصيات المؤثرة وذات الثقل بالمجتمع الأمريكي، وكذا مع قيادات كبريات الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وبيوت المال في إطار غرفة التجارة الأمريكية، فضلًا عن أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، حيث يستعرض الرئيس الجهود والإنجازات التي تحققها مصر على الصعيد التنموي، وتطورات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والنمو المستدام، فضلًا عن التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، والتي يمكن لمجتمع الأعمال الأمريكي المشاركة فيها.
كما أن جدول أعمال زيارة الرئيس لنيويورك، يضم لقاءات مكثفة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ودولهم، فضلًا عن تبادل الرؤى ووجهات النظر إزاء تطورات الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

حصاد ثلاث قمم ..

وفى تقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات عن حصاد زيارات الرئيس السيسي للأمم المتحدة في السنوات الثلاث الماضية، إوضح ان هذه الزيارات توفر فرصة لمصر لعرض رؤيتها الشاملة لقضايا الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم من أعلى منبر دولي، كما تتضمن عقد عشرات من لقاءات القمة الثنائية والجماعية التي تحقق مصالح مصر وتعزز مكانتها وعلاقاتها الدولية وعملت مصر على تعزيز وتفعيل علاقاتها مع الأمم المتحدة، من خلال إبداء التزامها بدفع جهود المنظمة الدولية في مجال التسوية السلمية للنزاعات، وخاصة في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.
مشاركة مصر تؤكد أيضا حرص السياسة الخارجية المصرية على مواصلة دورها الفاعل في إطار حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصةً في ضوء عضويتها الحالية بمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بالإضافة إلى مشاركتها الفعّالة في عمليات حفظ السلام، وفي كافة الفعاليات الدولية التي تكرس للأمن والسلم الدوليين وتحقق سلام واستقرار شعوب العالم وخلال الثلاث زيارات المتتالية التي قام بها الرئيس السيسي لنيويورك للمشاركة في أعمال اجتماعات الدورات الـ 69، والـ 70، والـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة على التوالي، برزت ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تبناها الرئيس منذ توليه منصبه، في ضوء عمله على ترتيب أوراق الدبلوماسية المصرية فقد حرص الرئيس في كلماته وخطاباته أمام الأمم المتحدة، أو مشاركاته وحضوره في كافة الفعاليات الأممية وعقد عشرات اللقاءات مع قادة وزعماء الدول ورؤساء الحكومات والكيانات الاقتصادية الدولية على بلورة رؤيته التي تتلخص في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية حديثة، وإيضاح حقيقة المواقف المصرية إزاء مختلف القضايا المهمة على كافة الصُعد، وفى مقدمتها الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الصدد.

وحسب التقرير، شكل ملفا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ودعم الاقتصاد الوطني قاسماً مشتركاً في أجندة السيسي خلال زياراته لنيويورك ومشاركاته المتعددة خلالها، باعتبارهما ركائز أساسية وخيارات استراتيجية في السياسة الخارجية المصرية الحالية، حيث تصدر التحرك المصري في فلك المنظومة الدولية محورين أساسيين وهما الدبلوماسية المصرية في خدمة الاقتصاد المصري، والاقتصاد على رأس الأولويات، حيث احتل الملف الاقتصادي وقضية دعم الاقتصاد المصري وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية الاهتمام الأكبر من الرئيس خلال زيارات الثلاث السابقة لنيويورك من خلال توظيف تحركات السياسة الخارجية المصرية لخدمة الاقتصاد وعملية التنمية في إطار ما يطلق عليه «دبلوماسية التنمية». وقد حرص الرئيس على عقد لقاءات مكثفة مع رجال أعمال وشركات وكيانات اقتصادية عالمية ومجالس أعمال مشتركة، حيث استعرض خلالها الإجراءات والتشريعات التي تتخذها مصر من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد والقضاء على الروتين والبيروقراطية.

ووفق التقرير، فإن أهم لقاءات الرئيس السيسي في نيويورك، كانت لتعريف الدوائر الاقتصادية الأمريكية وخاصة «منتدى الأعمال للتفاهم الدولي» بالمشروعات التنموية الكبرى في مصر، كما استعرض الرئيس أمام غرفة التجارة الأمريكية جهود الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات المباشرة، فضلا عن حوارات أجراها مع وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى. واستطاع الرئيس خلال كل هذه اللقاءات والاجتماعات أن يعيد مصر إلى موقعها الريادي بالمنطقة، وأن يشرح السياسات المصرية الداخلية الساعية لبلوغ التنمية المنشودة، فضلا عن رؤيتها إزاء الملفات الإقليمية المعقدة، وهو ما لاقى توافقا في الرؤى مع قادة العالم.

وحرص الرئيس السيسي خلال الزيارة على لقاء عدد من الشخصيات البارزة والمؤثرة في المجتمع الأمريكي، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة حينذاك بان كي مون، شملت الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ومسئولين سياسيين وعسكريين سابقين، منهم ثلاثة من مستشاري الأمن القومي السابقين، هم هنري كيسنجر وبرينت سكوكروفت وستيفن هدلي، فضلا عن ويزلي كلارك القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلنطي، والأدميرال وليام فالون قائد المنطقة المركزية، بالإضافة إلى عدد من الأعضاء الحاليين بمجلس النواب الأمريكي، وكبار المفكرين السياسيين مثل ريتشارد هاس ودينيس روس، والعالم المصري فاروق الباز.

النقط على الحروف..

زيارة السيسي لـ نيويورك كما يراها المحللين السياسيين سوف تضع النقاط على الحروف في العلاقات المصرية الأمريكية المتأرجحة. حيث يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإدارة المصرية، فى حين ان الكونجرس الامريكى يبدي معارضته للقاهرة عبر التلويح بوقف المعونة الأمريكية، ومن هنا تأتي أهمية الزيارة المصرية للولايات المتحدة. ويرى المحللون أن مشاركة الرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة لعرض رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار، فضلًا عن استعراض المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية، وجهود مكافحة الإرهاب، والتنمية الدولية.

صعود.. وهبوط ..

العلاقات “المصرية – الأمريكية” على مر التاريخ، ترنحت صعودًا وهبوطًا، وفقًا لما تشهده المرحلة التاريخية من قضايا وأحداث قد تتضارب حولها المصالح أو تتفق كما شهدت علاقة رؤساء مصر بقادة أمريكا العديد من حالات المد والجذر ففى الوقت الذى شهدت العلاقة بين البلدين حالة عداء شديدة فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان هناك حالة من الوفاق المتبادل فى عهد الرئيس أنور السادات .. لكن يمكن وصف العلاقة فى عهد مبارك بـ “الدبلوماسية” والتى تحولت إلى علاقة مصالح فى عهد محمد مرسى لكنها لم تستمر طويلا بعد الإطاحة به وتولى الرئيس السيسى حكم مصر والذى قادت إدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما حربا شرسة ضده قبل أن تتبدل هذه العلاقة بعد تربع الرئيس دونالد ترامب على سدة الحكم فى بلاده.

السيسى..

رغم أن العلاقات المصرية الأمريكية كانت متوترة في بداية عهد السيسي، إلا أنها مع الوقت تحسنت قليلا عملا بمبدأ المصلحة السياسية، وحاليا التطلعات كبيرة بوجود الكثير من التوافق في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية الحالية والرئيس المصري
ففي أكتوبر 2013 وبعد الثورة التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي ، شهدت العلاقات بين واشنطن والقاهرة توترا على فترات متقطعة، خصوصا عقب إعلان الإدارة الأمريكية تعليق جزء من المساعدات العسكرية السنوية لمصر، بينها 10 طائرات من طراز أباتشي، لحين اتخاذ مصر خطوات على طريق الديموقراطية
وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري هو الوحيد في إدارة أوباما الذي يرى ضرورة التقارب مع السيسي ،وفي أكتوبر 2014، و تحت شعار “علاقتنا بأمريكا قوية” ، ووفق بيان للرئاسة المصرية، قال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة ،تعليقا على زيارة جون كيري للقاهرة وقتها، إن اللقاء تناول عددا من الموضوعات التي تتعلق بالعلاقات الثنائية والتطورات السياسية في مصر، حيث أكد كيري على دعم بلاده للإصلاحات الجارية في مصر، لا سيما جهود التحول الاقتصادي، موضحا أنه سيتم توريد طائرات الأباتشي إلى مصر خلال الشهر التالي لزيارته.
وعلى هامش هذه الزيارة أوضح الرئيس السيسي أن مصر تؤسس لدولة القانون التي تحترم القضاء ولا تعقب على أحكامه، كما تحترم وتطبق مبدأ الفصل بين السلطات، وأنها حريصة في ذات الوقت على تطبيق دستورها الجديد بكل ما يحمله من حقوق وحريات والتزامات أقرها الشعب المصري
وعلى صعيد آخر، أشار كيري حينها إلى أن استراتيجية مكافحة الإرهاب يتعين ألا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري، لكن تشمل أيضا الجانب الديني والثقافي، حيث اتفقت رؤى الجانبين حول أهمية تفعيل دور الأزهر الشريف في التعريف بخطر هذه الجماعات المتطرفة وإيضاح مخالفتها لحقيقة الدين الإسلامي، والعمل على نشر قيم الإسلام الحقيقية بسماحتها ووسطيتها واعتدالها.
وفي نهاية مارس 2015، تحدثت وسائل الإعلام عما يعرف بعودة الدفء مع أمريكا، حيث أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقتها اتصالا هاتفيا بالرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغه خلاله استئناف المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، وتسليم 12 طائرة إف 16 و20 صاروخا من طراز هاربون و125 دبابة إم 1 ايه1.
وأكد أوباما إنه سيطلب من الكونجرس استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا, وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات أمنية لمصر اعتبارا من العام المالي 2018 تخصص لأربع فئات وهي مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، وأمن سيناء، والأمن البحري، وصيانة الأنظمة العسكرية الموجودة بالترسانة المصرية, وأن تلك المساعدات وغيرها من الخطوات ستساعد في رفع مستوى المساعدات العسكرية الأمريكية لتكون في وضع أفضل لمعالجة التحديات التي تواجه مصالح مصر والولايات المتحدة في المنطقة التي تواجه عدم استقرار وتماشيا مع الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

ومع رحيل أوباما من البيت الأبيض وتولى دونالد ترامب الحكم زاد سقف التطلعات ،حيث يرى المحللون أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن ترى ازدهارا مع وجود ترامب فى الحكم والذي كثيرا ما مدح الرئيس المصري، وأكد أنه شريك رئيسي لبلاده في الحرب على الإرهاب ،مشددا على ضرورة دعمه.

مرسي..

رغم أن عهد محمد مرسي لم يتجاوز العام الواحد، إلا أن علاقاته بأمريكا كانت محل جدل كبير ،وعلى الرغم من أنه لم يزر واشنطن إلا أن السفارة الأمريكية استطاعت أن تكون قناة تواصل جيدة بين الرئيس الإخواني والولايات المتحدة, فمنذ إطلاق حملته الانتخابية اتضح الانحياز الأمريكي الواضح لمرشح الإخوان في الانتخابات الرئاسية المصرية ،واتضح ذلك جليا بعد أن فتحت آن باترسون السفيرة الأمريكية آنذاك مكتبها للإخوان، وتردد أنها أرسلت عدة تقارير للبيت الأبيض والكونجرس تؤكد فيها جاهزية الإخوان للحكم باعتبارهم أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر.،وتناقلت بعض الصحف أخبارا وقتها عن تمويل واشنطن لحملة محمد مرسي , وجاءت فضيحة البريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون لتؤكد الدعم الأمريكي لمرسي وللإخوان, فوفقا للرسائل التي تناول بعضها الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت في يونيو عام 2012، قامت كلينتون بالاستفسار عن بعض الأمور وناقشت مستقبل الانتخابات وسيرها مع السفارة الأمريكية بالقاهرة ،مؤكدة أن هذه الانتخابات حساسة ويجب التعامل معها بحذر شديد، وفي رسالة أخرى غير مؤرخة تحدث مصدر استخباراتي أمريكي لوزيرة الخارجية عن الرئيس الجديد محمد مرسي، وكيف أنه يخطط للتعاون والتفاعل مع البيت الأبيض خلال فترة حكمه، وكذلك القضايا الاستراتيجية بين البلدين.

وبعد ثورة 30 يونيو أبدت أمريكا انزعاجها من الإطاحة بمرسي، وعلقت المساعدات لمصر لفترة أملا في الضغط على النظام الحالي لتعديل موقفه من الإخوان.

مبارك..

شهدت العلاقات المصرية الأمريكية تطورا كبيرا خلال عهد مبارك من خلال التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث عملت دبلوماسية الدولتين على إيجاد إطار مؤسسي يتسم بصفة الاستمرارية وهو ما أطلق عليه الحوار الإستراتيجي، لتحقيق التفاهم بين البلدين بمعزل عن التفاصيل اليومية لإدارة العلاقات المصرية الأمريكية.،و جرت أول محاولة في هذا المجال في عامي 1988 و1989 بعقد جلستين للحوار الاستراتيجي في القاهرة وواشنطن للتحاور حول القضايا السياسية الدولية والإقليمية علي مستوي الخبراء من الجانبين، غير أن هذا الحوار توقف بعد الغزو العراقي للكويت ،وفي يوليو 1998 تم إحياء فكرة الحوار الإستراتيجي بين الدولتين في أول جولة للحوار في واشنطن، ثم عقدت الجولة الثانية في القاهرة في ديسمبر 1998، تلاها الجولة الثالثة في فبراير عام 1999 بواشنطن.
ومع بداية الألفية الثالثة اكتسب الحوار الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة أبعادا علي درجة كبيرة من الأهمية، لخطورة تطور الأوضاع في المنطقة وضرورة وضع قاعدة للمصالح المشتركة من خلال لقاءات وتشاورات مستمرة بين البلدين، وعدم الاكتفاء بلقاء واحد كل عام.
وقد حرصت مصر والولايات المتحدة معا على تحديد ثلاثة أهداف كبرى لتعاونهما وهي السلام والاستقرار الإقليمي والتصدي للإرهاب والإصلاح الاقتصادي ،ولم يعني هذا التطور في العلاقات الاتفاق المطلق بين وجهتي النظر المصرية والأمريكية بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وإنما اهتم بالتفاهم وعدم الخلاف رغم الاختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان، وقد تمثلت أوجه التعاون في حرب الخليج عام 1991 والاتفاق على ضرورة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط ،واستمرت الجهود المصرية الأمريكية طوال التسعينيات من أجل دفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لإحلال السلام في المنطقة .،كما تطورت العلاقات الاقتصادية كثيرا بين البلدين ففي يناير1988 خلال زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة، وافقت الإدارة الأمريكية علي تعديل نظام تقديم المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر لتحصل عليها نقدا، بعد ذلك تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين ليشمل مجالات عديدة وأصبحت مشاركة الولايات المتحدة في تنمية ودعم المشروعات الإنتاجية والصناعية المصرية مؤشرا هاما يعكس متانة العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

ومع بداية الألفية الجديدة بدأت خطوات المفاوضات التمهيدية مع الجانب الأمريكي لتحويل اتفاق الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق منطقة تجارة حرة، الأمر الذي كان من شأنه نفاذ جميع الصادرات المصرية إلى أسواق جديدة بالولايات المتحدة دون جمارك, إلا أن العلاقات بين مبارك وأمريكا شهدت توترا شديدا منذ عام 2004 بسبب أجندة الديمقراطية الأمريكية.حيث قال قال بوش في انتقاد غير مباشر لوضع الديمقراطية أنا والرئيس مبارك تكلمنا عن مستقبل المنطقة وعن مصر.، بعدها توقفت زيارات مبارك السنوية لأمريكا, كما توقفت لقاءاته مع الرئيس الأمريكي إلي أن جاء بوش إلي شرم الشيخ في زيارة لم تستغرق سوي بضع ساعات التقي فيها مبارك ضمن جولة في المنطقة، وعكست هذه الزيارة مدي ضعف وتوتر العلاقة بين مبارك ونظيره الأمريكي.
حيث وافق الكونجرس علي تجميد 100 مليون دولار من المعونة العسكرية لأسباب تنوعت بين قضايا الديمقراطية واتهامات بالتساهل إزاء تهريب الفلسطينيين السلاح عبر أنفاق علي الحدود المصرية الفلسطينية.
وانتهى عهد مبارك في أعقاب ثورة شعبية ، ورأى خبراء وقتها أن الولايات المتحدة برئاسة أوباما تخلت عن الرئيس المصري الأسبق ،بعد أن طالبته بالرحيل الفوري ليسدل الستار عن ملف العلاقات بين مبارك وأمريكا على مدار 30 عاما طول فترة حكم الأول.

السادات..

حاول السادات التقرب من أمريكا وهو صاحب العبارة الشهيرة :”خيوط اللعبة كلها أصبحت في يد أمريكا”, والأمر بالنسبة للسادات لم يكن مجرد تصريح فقط، لكنه بالفعل كان يريد أن يضع العلاقة بين القاهرة وواشنطن في مرتبة الإستراتيجية.، ففي مارس 1974 وخلال سنوات قليلة استطاعت مصر أن تطور علاقات خاصة مع الولايات المتحدة ومنذ عام 1978 أصبحت الولايات المتحدة بمثابة شريك كامل في العلاقات المصرية الإسرائيلية والمصدر الرئيسى للأسلحة وأكبر مانح للمساعدات الاقتصادية لمصر .
وفي عهد السادات تطورت العلاقات الاقتصادية بين الطرفين ففى عام 1974 ومع عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة طلب الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون من الكونجرس اعتماد مبلغ 250 مليون دولار كمعونة اقتصادية لمصر توزع بين تطهير قناة السويس وتعمير مدن القناة وأيضا لشراء المنتجات الغذائية والصناعية, وفي عام 1975 وبعد فض الاشتباك الثاني بين القوات المصرية والإسرائيلية، تم إدراج مصر في برنامج المساعدات الأمريكية الخارجية، وتم التأكيد علي الالتزام الأمريكي لتقديم المساعدات الأمريكية لمصر مع توقيع مصر وإسرائيل علي معاهدة سلام بينهما عام 1979 حيث تعهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بتقديم ما قيمته مليار دولار سنويا كمساعدة اقتصادية لمصر.

عبد الناصر..

امتدت فترة حكم ناصر منذ عام 1954 إلى عام 1970 ،وخلال هذه الفترة مرت علاقة الثورة والثوار وعلى رأسهم جمال عبد الناصر بالولايات المتحدة الامريكية بمنحنيات شديدة التعقيد صعودا وهبوطا، بدأت بدعم البيت الابيض للثورة، وانتهت بانحياز امريكى شامل لاسرائيل ضد العرب جميعا ومصر بالتحديد وعلى رأسها ناصر
فمن اللافت أن بداية العلاقات كانت جيدة، حيث أبدا كلا من الطرفين حسن النية تجاه الاخر، فجمال عبد الناصر حاول من جانبه اقامة صداقة مع الامريكان عقب قيام ثورة 1952 مباشرة، مطالبا بتحييد الجانب الامريكى حتى لا يكون عائقا فى وجههم،وفى المقابل لم يقف الرئيس الامريكى حينها،ترومان موقفا حياديا من الثورة فقط،بل ساندها، معلنا ان امريكا لن تؤيد تدخلا اجنبيا فى مصر لانقاذ الملك.. لكن كان الأمر الوحيد الذي كان يعكر صفو العلاقات هو اعتراف ترومان المباشر بإسرائيل فور اعلان الدولة العبرية عام 1948، فوق التراب الفلسطينى العربى المحتل ما أثار شكوك العرب تجاهه.
وفى إطار الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتى سابقا، أعلنت أمريكا نيتها النهوض بمصر، بهدف إبعاد موسكو عنها وهو ما بدا فى محاولة واشنطن الضغط على عبد الناصر، لقبول انضمام مصر والدول العربية لحلف الشرق الاوسط تحت اسم “حلف بغداد ” لمواجهة الاتحاد السوفييتى العدو الجديد للغرب اثناء الحرب الباردة، لكن الرئيس الراحل كان يرفض مبدأ التحالف مع الغرب او اتفاقيات الدفاع بأى شكل، لانه سيكون نوعا جديدا من الاستعمار، وبالتالى فقد خلق هذا الحلف شعورا سيئا لديه تجاه أمريكا، عندما احس بمحاولاتها للتفرقة بين العرب من اجل السيطرة عليهم، فكان الرد الامريكى سريعا برفض واشنطن امداد مصر بالسلاح، استجابة لطلب رئيس الوزراء البريطانى آنذاك تشرشل، حيث كانت القوات البريطانية لا تزال موجودة بمنطقة القناة
والأكثر من ذلك ربطت واشنطن بين المساعدات بإبرام مصر سلاما مع إسرائيل ورفضت تزويد القاهرة بالسلاح، ولم تعطى لعبد الناصر فرصة من الوقت يدرس فيها خريطة النظام العالمى، وموقعه منها، ومدى قبول الشعب العربى لذلك، فكان تقدير عبدالناصر أن إسرائيل ستظل حائلا امام تحسين العلاقات مع أمريكا.
كما أخطأ البيت الأبيض خطأ تاريخيا مرة أخرى برفضه مساعدة مصر فى بناء السد العالى، رغم قبول عبد الناصر لكل الشروط الامريكية، لاسيما وأن الرد جاء مهينا للقاهرة حين أعلن السفير الأمريكي أن اقتصاد مصر لا يستطيع تحمل مثل هذا المشروع ليشعر عبد الناصر بالإهانة الشديدة، ويقرر تأميم قناة السويس، حتى أن رىتشارد نيكسون عندما زار مصر فى 1963 مبعوثا للرئيس الأمريكى جون كيندى، ورأى حجم العمل فى السد العالى، قال لعبد الناصر: “لقد رأيت اليوم أفدح خطا ارتكبته أمريكا.”
وبعد وفاة كيندى، بادر عبد الناصر بإعلان عدائه للرئيس الأمريكى جونسون، كما رفض عبد الناصر أن يزور جونسون فى 1966،وبدأ جونسون فى أعقاب فشل محاولاته للمهادنة مع عبد الناصر بتزويد إسرائيل بالأسلحة المتقدمة ، وفى 1967 ومن أجل أن تقوم إسرائيل باسقاط نظام عبد الناصر، تعهدت أمريكا أن تحافظ على تفوق إسرائيل عسكريا على الدول العربية مجتمعة، كما وعد الأمريكان إسرائيل بأنه فى حالة نشوب حرب لن تقوم أمريكا بالضغط عليها للانسحاب من الأراضى العربية التى تحتلها أثناء القتال مثلما فعل أيزنهاور فى 1956، بل وأن أمريكا لن تسمح حتى بتوجيه اللوم إلى إسرائيل فى الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم تستخدم أمريكا الفيتو ضد أى قرار من مجلس الأمن ضد إسرائيل أو حتى يدينها، ولعبت أمريكا دورا هاما فى خداع عبد الناصر قبل الحرب مباشرة، وعقب النكسة اتهم الرئيس المصري الراحل جونسون بالتواطؤ مع دولة الاحتلال فى عدوانها، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع أمريكا وأمر بترحيل جميع الامريكيين المقيمين فى مصر وقتها.

نبذة عن الجمعية العامة للامم المتحدة ..

تحتل الجمعية العامة، التي أنشئت عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة، موقع الصدارة بوصفها الجهاز الرئيسي في مجال التداول وتقرير السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة. وتضم الجمعية العامة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، وتشكّل منتدى فريدا لإجراء مناقشات متعددة الأطراف بشأن كافة القضايا الدولية التي يشملها الميثاق. وتضطلع الجمعية العامة أيضاً بدور هام في عملية وضع المعايير وتدوين القانون الدولي. وتجتمع الجمعية في الفترة من أيلول/سبتمبر إلى كانون الأول/ديسمبر من كل عام، وبعد ذلك في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس حسب الضرورة.
ولكل دولة عضو صوت واحد في الجمعية العامة ، وتقوم بانتخاب رئيس لكل دورة من دوراتها.

علاقة مصر بالأمم المتحدة..

ارتبطت علاقة مصر بالأمم المتحدة على مدار تاريخها الطويل منذ أن تأسست رسميًا في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1945، بالعديد من الشخصيات المصرية رفيعة المستوى، ويأتي على رأس هذه الشخصيات قادة مصر بدءًا من الرئيس جمال عبدالناصر، وصولًا إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى وزراء خارجية مصر خلال العقود الماضية، وكذلك مندوبو مصر وممثلوها في المنظمة الدولية.
وإذا كان ارتباط الشخصيات المشار إليها بالمنظمة الدولية راجعًا في المقام الأول إلى كونها ذات الاختصاص في التعبير عن سياسة مصر الخارجية في إطار علاقاتها بالأمم المتحدة، فان هناك رموزًا وشخصيات مصرية أخرى لعبت أدوارًا مهمة وكان لها الفضل في أن تجعل لمصر حضورًا مميزًا في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ،وفى مقدمة هذه الشخصيات الدكتور بطرس بطرس غالي العربي والمصري الوحيد الذي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. فقد انتخب أمينًا عامًا للمنظمة الدولية لمدة خمسة أعوام اعتبارًا من يناير 1992، وقد تم انتخابه للمنصب لعلاقته الوثيقة بالشئون الدولية بوصفه دبلوماسيًا وخبيرًا في القانون والسياسة الدوليين .

ولم يقتصر تمثيل المصريين في الأمم المتحدة على تولى الدكتور بطرس بطرس غالى منصب الأمين العام للمنظمة الدولية فحسب، بل كان لمصر من خلال النابغين من أبنائها حضور مميز أيضًا في الفروع الرئيسية والمنظمات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.
فمنها محكمة العدل الدولية، حيث انتخب الدكتور عبدالحميد بدوي (1887-1965) عضوًا بالمحكمة لمدة 19 عامًا خلال الفترة (1946-1965)، وخلال توليه منصبه استطاع الدكتور عبدالحميد بدوى الإسهام برأيه المستقل في ثلاثة عشر رأيًا استشاريًا من بين الآراء التي أصدرتها المحكمة في تلك الفترة، كما انتخب الدكتور عبدالله العريان (1921-1981) قاضيًا بمحكمة العدل الدولية عامًا واحدًا (1980-1981)، ومثّل مصر في المؤتمرات واللجان القانونية للأمم المتحدة.. أيضًا شغل الدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية منصب قاضٍ بمحكمة العدل الدولية من 2001 إلى 2006، وقد أعطى اهتمامًا خاصًا خلال هذه الفترة بإبداء الرأي حول الجوانب المتعلقة بالوضع القانوني بالأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبار الاحتلال عائقًا لحق تقرير المصير بما يخلفه من آثار ومعاناة للشعب المحتل.
كما شغل مصريون آخرون مناصب متنوعة في الأمم المتحدة، ومنهم الدكتور حازم الببلاوي الذى شغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (1995-2001)، والدكتور مصطفى كمال طلبة خبير البيئة الدولي الذى ساهم في عام 1973 في إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، واختير نائبًا للمدير التنفيذي للبرنامج حتى عام 1975 ثم أصبح مديرًا تنفيذيًا للبرنامج بدرجة نائب للأمين العام للأمم المتحدة حتى عام 1992.
– ووفقًا لتقرير هيئة الاستعلامات فإن المرأة المصرية سجلت حضورًا لافتًا فى أروقة الأمم المتحدة، ومنهن السفيرة ميرفت التلاوي، التي تولت منصب وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا منذ أوائل 2001 إلى2007 كأول سيدة عربية تتولى هذا المنصب، كما رأست التلاوي لجنة وضع المرأة ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، كما شاركت في تبنى اقتراح الإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة عام 1974 والذى أعطى حماية خاصة للنساء والأطفال فى أوقات الحروب والنزاعات المسلحة، كما اختيرت نائبًا لرئيس المعهد الدولي للأمم المتحدة للبحوث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة عام 1983 إلى 1985، كما ترأست اجتماع هيئات الأمم المتحدة المعنية بمراقبة تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان والذى يجمع لجان الأمم المتحدة السبع المعنية باتفاقيات حقوق الإنسان عام 1992، وترأست لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، واللجنة المعنية بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1993.
وفى سجل شرف العمل الدولي بالأمم المتحدة أيضًا هناك السيدة نادية يونس الدبلوماسية المصرية التي قضت نحو 33 عامًا في العمل في هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، حيث تبوأت أعلى المناصب في عدة مواقع ومنها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون الجمعية العامة والمؤتمرات، كما شغل الإعلامي المصري أحمد فوزى منصب المتحدث باسم بان كي مون الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
وبالإضافة إلى هؤلاء، فقد عمل العشرات من أبرز أبناء مصر من تخصصات مختلفة فى مراكز مرموقة داخل الأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسية، ومنهم السفيرة فايزة أبو النجا، ورجل القانون المرموق فؤاد عبدالمنعم رياض، والدكتورة ليلى تكلا، والدكتورة سلوى شعراوي جمعة، وخبير الموارد البشرية اللواء دكتور عوض مختار هلودة، وأستاذة الاقتصاد هبة حندوسة، والإعلامي الكبير علي خليل، والصحفية هدايت عبدالنبي، وغيرهم كثيرون.
وبالإضافة إلى هذه الشخصيات التي تولت مناصب رفيعة في الأمم المتحدة وأجهزتها الستة الرئيسية ووكالاتها وبرامجها المتخصصة، فإن هناك العديد من الكفاءات المصرية العالية الذين تبوأوا مناصب رفيعة وصلت أحيانا إلى قمة وكالات ومنظمات دولية متخصصة ومؤسسات مالية دولية.
وسجلت جمعية المصريين العاملين بالأمم المتحدة “أفيكس” نحو 190 من المصريين الذين عملوا في الأمم المتحدة والوكالات والمنظمات المتخصصة والمؤسسات الدولية الأخرى.